ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

صِبْغَةَ اللّهِ ، من تتمة المقول أي : قولوا التزمنا ١ دين الله، أو صبغنا الله صبغته وهي فطرة الله فإنها حلية الإنسان كما أن الصبغ حلية المصبوغ، نقل أن النصارى يغمسون أولادهم في ماء أصفر ويقولون : هو تطهير لهم وبه يحق نصرانيتهم فيكون للمشاكلة، ونقل أن بني إسرائيل قالوا لموسى : هل يصبغ ربك ؟ فناداه ٢ ربه أن قل نعم أنا أصبغ الألوان وأنزل الله على نبيه :" صبغة الله " وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً ٣ : لا صبغة أحسن من صبغته، وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ

١ قدرنا التزمنا ليكون داخلا في مقول قولوا آمنا لأنه لو قدرنا الزموا كما قدره كثير من المفسرين يلزم فك النظم لأن قوله: "ونحن له عابدون" عطف على "آمنا"، فيلزم الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بأجنبي وهو قوله: "صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة" فإنه ليس من مقول قولوا حينئذ وقيل: نقدر الزموا، وقوله: "ونحن له عابدون" مقدر بالقول، أي: وقولوا: نحن له عابدون فلا يلزم فك النظم وأنت تعلم أن ما ذكرناه أقل حذفا وأمتن فتدبر/١٢ منه.
٢ عن سيبويه أن صبغة الله مصدر مؤكد لقوله: "أمنا بالله" فإن الإيمان يطهر النفوس كأنه قال: طهرنا الله تطهيره/١٢.
٣ (*) ذكره الحافظ ابن كثير في "التفسير"، (١/٨٩) وعزاه إلى ابن مردويه ابن أبي حاتم من طريق أشعب بن إسحاق عن ابن جبير عن ابن عباس مرفوعا. وقال: "كذا وقع في رواية ابن مردويه مرفوعا، وفي رواية ابن أبي حاتم موقوف وهو أشبه إن صح إسناده".

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير