ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

قوله تعالى : صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً فيه تأويلان :
أحدهما : معناه دين الله، وهذا قول قتادة.
وسبب ذلك أن النصارى كانوا يصبغون أولادهم في ماء١ لهم، ويقولون هذا تطهير لهم كالختان، فرد الله تعالى ذلك عليهم بأن قال : صِبْغَةَ اللهِ أي صبغة الله أحسن صبغة، وهي الإسلام.
والثاني : أن صبغة الله، هي خلقة الله، وهذا قول مجاهد.
فإن كانت الصبغة هي الدين، فإنما سُمِّيَ الدين صبغة، لظهوره على صاحبه، كظهور الصِّبْغِ عَلَى الثوبِ، وإن كانت هي الخلقة فلإحداثه كإحداث٢ اللون على الثوب.

١ - ماء لهم: يقال له ماء المعمودية يغمسون الولد فيه عندما يصير عمره سبعة أيام فإذا فعلوا ذلك قالوا الآن صار نصرانيا حقا..
٢ - هكذا في الأصول..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية