ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

قَوْله تَعَالَى: صبغة الله قَالَ ابْن عَبَّاس فِي رِوَايَة الْكَلْبِيّ وَقَتَادَة، وَالْحسن، وَعِكْرِمَة، والسدى: مَعْنَاهُ: دين الله. وَإِنَّمَا سَمَّاهُ صبغة؛ لِأَنَّهُ يظْهر أثر الدّين على المتدين كَمَا يظْهر أثر الصَّبْغ على الثَّوْب.
وَقَالَ مُجَاهِد: مَعْنَاهُ: فطْرَة الله. وَهَذَا يقرب من الأول.
وَقيل: أَرَادَ بِهِ الْخِتَان. وَقَوله (صبغة الله) أَي: تَطْهِير الله بالختان، وَإِنَّمَا سَمَّاهُ صبغة؛ لِأَنَّهُ أَقَامَهُ مقَام فعل النَّصَارَى، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يصبغون الْوَلَد فِي مَاء أصفر بدل الْخِتَان فِي زِيّ الْيَهُود. ويعدونه تَطْهِيرا للْوَلَد فَالله تَعَالَى أَقَامَ التَّطْهِير بالختان فِي حق الْمُسلمين مقَام مَا صبغوا.
قَالَ الْكسَائي: هُوَ نصب على الإغراء وَتَقْدِيره: ألزموه دين الله. وَمن أحسن من الله دينا، أَو ألزموا تَطْهِير الله وَمن أحسن من الله صبغة أَي: تَطْهِيرا وَنحن لَهُ عَابِدُونَ.

صفحة رقم 146

{قل أتحاجوننا فِي الله وَهُوَ رَبنَا وربكم وَلنَا أَعمالنَا وَلكم أَعمالكُم وَنحن لَهُ مخلصون (١٣٩) أم تَقولُونَ إِن إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب والأسباط

صفحة رقم 147

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية