قوله تعالى: صِبْغَةَ الله وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله صِبْغَةً...
قال ابن عرفة: هذا في معنى: الله أحسن صبغة من غيره مثل: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله حَدِيثاً أي الله من أصدق من غيره. قال: وهذا التركيب يرد على وجهين تقول: زيد أحسن القوم، وتقول: لا أحسن من زيد في قومه، فيقتضي الأول نفي الأعلى والمساوي (ويقتضي) الثاني نفي الأعلى فقط.
قال الزمخشري: وانتصاب «صِبْغَةً» على أنّه مصدر مؤكد وهو الذي ذكره سيبويه، والقول ما قالت حذام.
قيل لابن عرفة: هذا هو معرفة الحق بالرجال؟
فقال: نعم الذين لا يعرف الحق إلا منهم، وهذا صواب. انتهى.
قوله تعالى: وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ
راجع للعمل وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ للإيمان الاعتقادي التوحيدي فتضمنت الآية العلم والعمل.
تفسير ابن عرفة
أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي
حسن المناعي