الطَّلَاق أَيْ التَّطْلِيق الَّذِي يُرَاجِع بَعْده مَرَّتَانِ أَيْ اثْنَتَانِ فَإِمْسَاك أَيْ فَعَلَيْكُمْ إمْسَاكهنَّ بَعْده بِأَنْ تُرَاجِعُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ مِنْ غَيْر ضِرَار أَوْ تَسْرِيح أَيْ إرْسَالهنَّ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلّ لَكُمْ أَيّهَا الْأَزْوَاج أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ مِنْ الْمُهُور شَيْئًا إذَا طَلَّقْتُمُوهُنَّ إلَّا أَنْ يَخَافَا أي الزوجان أ ن لَا يُقِيمَا حُدُود اللَّه أَيْ أَنْ لَا يَأْتِيَا بِمَا حَدَّهُ لَهُمَا مِنْ الْحُقُوق وَفِي قِرَاءَة يُخَافَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَأَنْ لَا يُقِيمَا بَدَل اشْتِمَال مِنْ الضَّمِير فِيهِ وَقُرِئَ بالفوقانية في الفعلين فإن خفتم أ ن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ نَفْسهَا مِنْ الْمَال لِيُطَلِّقهَا أَيْ لَا حَرَج عَلَى الزَّوْج فِي أَخْذه وَلَا الزَّوْجَة فِي بَذْله تِلْكَ الْأَحْكَام الْمَذْكُورَة حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون
٢٣ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي