ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ).
معناه زيادة فيما للنساءِ عليهن كما قال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ).
والمعنى أن المرأة تنال من اللَّذة من الرجل كما ينال الرجل، وله
الفضل بنفقته وقيامه بما يصلحها.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).
معناهُ مَلِكٌ يحكم بما أراد، ويمتحن بما أحب، إِلا أن ذلك لا يَكون إِلا
بحكمة بالغة - فهو عزِيز حكيم فيما شرع لكم من ذلك.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩)
(الطلاقُ) رفع بالابتداءِ، و (مرتان) الخبر، والمعنى الطلاق الذي تمْلك فيه
الرجعة مرتان، يدل عليه (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ) المعنى فالواجب عليكم إِمساك
بمعروف أو تسريح بإِحسان.
ولو كان في الكلام فإِمساكاً بمعروف كان جائزاً.
على فأمسكوهن إمساكاً بمعروف كما قال عزَّ وجلَّ:
(فأمسكوهن بمعروف أَو سرحوهن بمعروف)، ومعنى (بمعروف) بما يعرف من إِقامة الحق في إِمساك المرأة.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا).
أي مما أعطيتموهن من مهر وغيره.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ).
قرئت (يَخَافا)، ويُحافَا - بالفتح والضم - قال أبو عبيدة وغيره: معنى

صفحة رقم 307

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية