ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

الآية الرابعة والخمسون : قوله تعالى : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان [ البقرة : ٢٢٩ ].
١٤٩- يحيى : عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه قال : كان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها، كان ذلك له، وإن طلقها ألف مرة، فعمد رجل إلى امرأته فطلقها حتى إذا شارفت انقضاء عدتها راجعها، ثم قال : لا والله، لا آويك إلي ولا تحلين أبدا. فأنزل الله تبارك وتعالى : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان فاستقبل الناس الطلاق جديدا من يومئذ من كان طلق منهم أو لم يطلق. (١)
١٥٠- يحيى : عن مالك أنه بلغه : أن رجلا جاء إلى عبد الله بن مسعود، فقال : إني طلقت امرأتي ثماني تطليقات. فقال ابن مسعود : فماذا قيل لك ؟ قال : قيل لي : إنها قد بانت مني. فقال ابن مسعود : صدقوا، من طلق كما أمره الله فقد بين الله له، من لبس على نفسه لبسا جعلنا لبسه ملصقا به، لا تلبسوا على أنفسكم ونتحمله عنكم، هو كما يقولون. (٢)
١٥١- ابن العربي : قال مالك : معناه الطلاق المسنون مرتان. (٣)
قوله تعالى : ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به [ البقرة : ٢٢٩ ].
١٥٢- يحيى : قال مالك : في المفتدية التي تفتدي من زوجها : أنه إذا علم أن زوجها أضر بها، وضيق عليها، وعلم أنه ظالم لها، مضى الطلاق، ورد عليها مالها. (٤)
قال : فهذا الذي كنت أسمع، والذي عليه أمر الناس عندنا.
قال مالك : لا بأس بأن تفتدي المرأة من زوجها، بأكثر مما أعطاها.
١٥٣- ابن كثير : قال مالك : لو أخذ منها شيئا وهو مضار لها وجب رده إليها وكان الطلاق رجعيا قال : وهو الأمر الذي أدركت الناس عليه. (٥)
١٥٤- ابن القاسم : قال مالك : ولم أر أحدا ممن يقتدى به يكره أن يفتدي المرأة بأكثر من صداقها وقد قال الله تبارك وتعالى : فلا جناح عليهما فيما افتدت به . (٦)
قال ابن وهب : قال مالك : إن مولاة لصفية اختلعت من زوجها بكل شيء لها فلم ينكر ذلك عبد الله بن عمر.
١٥٥- يحيى : قال مالك في المفتدية : أنها لا ترجع إلى زوجها إلا بنكاح جديد. فإن هو نكحها، ففارقها قبل أن يمسها، لم يكن له عليها عدة من الطلاق الآخر. وتبني على عدتها الأولى. (٧)
قال مالك : وهذا أحسن ما سمعت في ذلك.
١٥٦- يحيى : قال مالك : إذا افتدت المرأة من زوجها بشيء، على أن يطلقها. فطلقها طلاقا متتابعا نسقا، فذلك ثابت عليه. فإن كان بين ذلك صمات، فما أتبعه بعد الصمات فليس بشيء. (٨)

١ -الموطأ: ٢/ ٥٨٨ كتاب الطلاق، كتاب جامع الطلاق، وأخرجه السيوطي في الدر: ١/٦٦٢، والشوكاني في الفتح: ١/٢٦٩..
٢ -الموطأ: ٢/٥٥٠. كتاب الطلاق، باب ما جاء في البتة..
٣ -أحكام القرآن لابن العربي: ١/١٩٠. وينظر الأحكام الصغرى لابن العربي: ١/١٤٣..
٤ - الموطأ: ٢/٥٦٥ وقال ابن عطية في المحرر: "قال مالك: إذا قالت له: لا أطيع لك أمرا ولا أغتسل لك من جنابة ولا أبر بك قسما، حل الخلع": ٢/٢٠١..
٥ - تفسير ابن كثير: ١/٤٠٢..
٦ - المدونة: ٤/٣٤١، وأخرجه يحيى في الموطأ: ٢/٥٦٥، كتاب الطلاق، باب ما جاء في الخلع، وأخرجه ابن جرير في جامع البيان: ٢/٤٧١ والسيوطي في الدر: ١/٦٧٤. وذكر معناه ابن عطية في المحرر: ٢/ ٢٠١..
٧ -الموطأ: ٢/٥٦٥ كتاب الطلاق، باب ما جاء في الخلع. وقال الباجي في المنتقى: "روى ابن وهب عن مالك، أن البارئة هي التي تباري من زوجها قبل البناء بها، فتقول، خذ الذي لك واتركني، والمفتدية: هي التي تعطيه بعض الذي لها وتمسك بعضه، وكذلك المصالحة والمختلعة هي التي تعطيه جميع ماله وتنخلع عنه": ٤/٦٤..
٨ - الموطأ: ٢/٥٦٦، كتاب الطلاق، باب طلاق المختلعة، وينظر: المنتقى للباجي: ٤/٦٨..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير