ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

(الطَّلاق مَرَّتَانِ) كلمة الطلاق في هذه الجملة السامية؛ ذكر الزمخشري أن المراد بها التطليق، كالسلام بمعنى التسليم؛ أي أن التطليق الشرعي الذي يقره الشارع ويسوغه هو الطلاق الذي يكون على التفريق، واحدة بعد واحدة، ومرة بعد مرة؛ وليس التطليق الذي يكون بالإرسال مرة واحدة، وعلى هذا التخريج الذي ساقه الزمخشري يكون مساق الآية لتقرير أن الطلاق الشرعي لَا يكون دفعة واحدة، بل يكون مرة بعد مرة؛ وتكون التثنية في هذه الحال لبيان التكرار لَا للعدد، كقوله تعالى: (ثُمَّ ارْجِعِ الصَرَ كَرَّتَيْنِ...)، وكقول: (لبيك اللهم لبيك) ويكون قوله تعالى من بعد: (فَإِمْسَاكٌ بِمعْروفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَان) لبيان الغرض من التكرار وهو أن يكون بعد كل طلاق فرصة مراجعة نفسه ليمسك زوجه ويبقيها معاملا لها بالمعروف لدى أهل العقول المستقيمة الذي لَا ينكره عقل ولا شرع، أو يصر على طلاقها، وإخراجها.

صفحة رقم 771

وإن ذلك التخريج يستقيم في ذاته، ولكن قرن بالآية الكريمة بعد ذلك. قوله تعالى:

صفحة رقم 772

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية