ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

قَوْله تَعَالَى: لَا جنَاح عَلَيْكُم إِن طلّقْتُم النِّسَاء مَا لم تمَسُّوهُنَّ أَو تفرضوا لَهُنَّ فَرِيضَة تَقْدِيره: وَلم تمَسُّوهُنَّ، وَلم تفرضوا لَهُنَّ فَرِيضَة.
هَذِه الْآيَة فِي الْمُطلقَة قبل الْفَرْض والمسيس. وَفِي الْآيَة دَلِيل على جَوَاز إخلاء النِّكَاح عَن تَسْمِيَة الْمهْر. وفيهَا دَلِيل على وجوب الْمُتْعَة فِي الْجُمْلَة؛ فَإِنَّهُ قَالَ: ومتعوهن.
قَالَ ابْن عَبَّاس فِي الْمُتْعَة: أَعْلَاهَا خَادِم، وأوسطها الْوَرق، وَأَدْنَاهَا ثوب للكسوة. قَالَ الشَّافِعِي: وَاسْتحْسن فِي الْمُتْعَة أَن تكون من عشْرين درهما إِلَى ثَلَاثِينَ، وَفِي الْجُمْلَة هِيَ مفوضة إِلَى اجْتِهَاد الْحُكَّام، فَيُوجب على كل وَاحِد تَقْدِير مَا يرى على الموسع قدره وعَلى المقتر قدره مَتَاعا بِالْمَعْرُوفِ حَقًا على الْمُحْسِنِينَ.
قَالَ شرح: هَذَا إرشاد وَندب إِلَى الإمتاع، وَلم ير وجوب الْمُتْعَة، وَسَائِر الْعلمَاء ذَهَبُوا إِلَى وجوب الْمُتْعَة، فمذهب عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَن لكل مُطلقَة مُتْعَة.
وَقَالَ ابْن عمر: لكل مُطلقَة مُتْعَة؛ إِلَّا الَّتِي فرض لَهَا زَوجهَا، وَطَلقهَا قبل الدُّخُول، حسبها نصف الْمُسَمّى، وَهَذَا أحد قولي الشَّافِعِي.
وَفِيه قَول ثَالِث: أَنَّهَا لَا تجب إِلَّا للَّتِي لم يفْرض لَهَا، وَطلقت قبل الدُّخُول.

صفحة رقم 241

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية