ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

٧٥- قال الشافعي : إنما أجزنا النكاح بغير مهر لقول الله عز وجل : لا جُنَاحَ عَلَيْكُمُ إِن طَلَّقْتُمُ اَلنِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً الآية. فلما أثبت الله عز وجل الطلاق دل ذلك على أن النكاح ثابت، لأن الطلاق لا يقع إلا من نكاح ثابت، فأجزنا النكاح بلا مهر، ولما أجازه الله سبحانه وتعالى بلا مهر كان عقد النكاح على شيئين : أحدهما نكاح والآخر ما يملك بالنكاح من المهر، فلما جاز النكاح بلا ملك مهر فخالف البيوع، وكان فيه مهر مثل المرأة إذا دخل بها، وكان كالبيوع الفاسدة المستهلكة يكون فيها قيمتها، كان المهر إذا كان فاسدا لا يفسد النكاح، ولم يكن في النكاح بلا مهر، ولا في النكاح بالمهر الفاسد نهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحرمه بنهيه كما كان في الشِّغَار(١)، فأجزنا ما أجاز الله عز وجل، وما كان في معناه إذا لم ينه رسول الله صلى الله عليه وسلم منه عن شيء علمناه، ورددنا ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان هذا الواجب علينا الذي ليس لنا ولا لأحد يعقل عن الله جل وعلا شيئا علمنا غيره. ( الأم : ٥/٧٧. ون مختصر المزني ص : ١٧٨. وأحكام الشافعي : ١/١٩٨. )
ــــــــــــ
٧٦- قال الشافعي : قال الله عز وجل : لا جُنَاحَ عَلَيْكُمُ إِن طَلَّقْتُمُ اَلنِّسَاء إلى وَمَتِّعُوهُنَّ (٢) وقال تبارك وتعالى : وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمُ (٣) فأعلم الله تعالى في المفروض لها أن الطلاق يقع عليها، كما أعلم في التي يفرض لها أن الطلاق يقع عليها، والطلاق لا يقع إلا على زوجة، والزوجة لا تكون إلا ونكاحها ثابت. قال : ولم أعلم مخالفا مضى، ولا أدركته في أن النكاح يثبت وإن لم يسم مهرا، وأن لها ـ إن طلقت وقد نكحت ولم يسم مهرا ـ المتعة، وإن أصيبت فلها مهر مثلها، فلما كان هذا كما وصفت لم يجز أبدا أن يفسد النكاح من جهة المهر بحال أبدا. فإذا نكحها بمهر مجهول، أو مهر حرام البيع في حاله التي نكحها فيها، أو حرام بكل حال، قال : فذلك كله سواء. وعقد النكاح ثابت، والمهر باطل، فلها مهر مثلها إن طلقها قبل أن يدخل بها، لأنها سمت مهرا وإن لم يجز بأنه معلوم حلال، ولم يحل لأنها لم ترد نكاحه بلا مهر. ( الأم : ٥/٧١. )

١ - نكاح الشغار: أن يزوج الرجل ابنته من رجل على أن يزوجه ابنته، وكلتاهما بغير مهر، وهو من أنكحة الجاهلية التي أبطلها الإسلام. معجم لغة الفقهاء. وكذلك هو عند الشافعي..
٢ - البقرة: ٢٣٦..
٣ - البقرة: ٢٣٧..

تفسير الشافعي

عرض الكتاب
المؤلف

الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير