ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

ومعنى يَبْلُغَ الكتاب أَجَلَهُ: تنقضي العدة.
وقال السدّي: " حتى تنقضي أربعة أشهر وعشر وهو الكتاب الذي ينقضي ". وقاله قتادة، وهو قول ابن عباس والضحاك.
قوله: لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النسآء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ الآية.
رفع الله الحرج عمن طلق المفروض لها الصداق قبل أن يدخل بها.
ومعنى تَمَسُّوهُنَّ: تجامعوهن. قاله ابن عباس وغيره.
ومعنى: أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ: رفع الجناح أيضاً عمن طلق التي لم يفرض لها قبل الفرض، فمعناه: أو توجبوا لهن فريضة.
قوله: وَمَتِّعُوهُنَّ.
قال ابن عباس وغيره: " هو واجب للتي لم يفرض لها؛ يمتع الموسر

صفحة رقم 790

بخادم، والوسط بالورق، ودون ذلك بالكسوة والنفقة ". وقاله قتادة.
وقال أبو حنيفة: " يمتع التي لم يفرض لها، إذا طلق قبل الدخول بنصف مقدار صداقها ". وبه قال الشافعي، ولم يجد / نصفاً من غيره.
وأوجب علي بن أبي طالب رضي الله عنهـ المتعة لكل مطلقة.
وبه قال الحسين فرض لها أو لم يفرض دخل بها أو لم يدخل.
وروى مالك عن نافع عن ابن عمر أنه قال: " لكل مطلقة متعة إلا التي سمى لها صداقاً ولم تمس، فحسبها نصف ما فرض لها ".
ومذهب مالك أنه لا يجبر على المتعة أحد من المطلقين إنما هو ندب، وبه قال شريح.

صفحة رقم 791

وقال ابن المسيب: / " كانت المتعة واجبة بالآية التي في الأحزاب لقوله: فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ / سَرَاحاً جَمِيلاً [الأحزاب: ٤٩]، قال: " ثم نسختها التي في البقرة لقوله: حَقّاً عَلَى المحسنين ولم يقل: " حقاً عليكم " ولا " واجباً عليكم ".
وقد أجمعوا / أن المطلقة قبل الدخول لا تضرب بالمتعة مع الغرباء كان قد فرض لها أم لم يفرض، فدل على أنها غير واجبة، فصارت المتعة في البقرة ندباً لمن أحسن واتقى لا فرضاً.
وروي عن ابن عباس أنه قال: عَلَى الموسع قَدَرُهُ أي على قدر يسره، وَعَلَى المقتر قَدَرُهُ: أي على قدر عسره للتي لم يسم لها صداقاً، ولم يدخل بها خاصة ".
ومعنى: لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ، أي الجناح مرفوع / عنكم في الطلاق قبل المسيس لأنه يجوز أن يقع بعد المسيس الجناح على المطلق، وذلك الذي يتزوج للذوق. قال النبي ﷺ: " إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ وَلاَ الذَّوَّاقَاتِ " فَرَفْعُ الجناح في الطلاق قبل المس يدل على أنه قد يقع في الطلاق بعد المس وهو ما ذكرنا.
وقيل: إنما رفع الجناح عن طلاق التي لم يدخل بها، لأن الرجل يطلق متى شاء

صفحة رقم 792

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية