ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

ولما كان الطلاق أبغض المباحات ذكر ههنا بلفظ لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ وقرأ حمزة والكسائي لا تماسوهن بالألف ههنا وفي الأحزاب على المفاعلة والمعنى واحد أي لم تجامعوهن أو تفرضوا يعني إلا أن تفرضوا أو حتى تفرضوا أو وتفرضوا أي تسموا لهن فريضة فعيلة بمعنى المفعول والتاء اللفظ من الوصفية إلى الاسمية فهو منصوب على المفعولية ويحتمل أن يكون منصوبا على المصدرية، والمعنى أنه لا يجب عليكم المهر إن طلقتم قبل المسيس إلا أن تفرضوا فحينئذ يجب نصف المفروض كله بقوله تعالى : فآتوهن أجورهن وإن لم يفرض يجب مهر المثل إجماعا ومتعوهن عطف على مقدر فطلقوهن ومتعوهن أي أعطوهن من مالكم ما يتمتعن به وهذه المعتة واجدبة عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد يعني إذا طلق قبل المسيس ولم يفرض لها مهر، وقال مالك : لا يجب بل هي مستحبة والأمر للندب قلنا كلمته حقا وكلمة على في قوله تعالى : حقا على المحسنين ينفي الاستحباب والأصل في الأمر الوجوب.
واختلفوا في مقدار الواجب ؟ فقال أبو حنيفة : ثلاثة أثواب درع وخمار وملحفة من كسوة مثلها يعتبر بحالها لقيامها مقام مهر المثل لا يجاوز نصف مهر المثل ولا ينقص من خمسة دراهم وهو قول الكرخي، والصحيح أنه يعتبر حاله لقوله تعالى : على الموسع قدره وعلى المقتر قدره قال ابن همام : وهذا التقدير مروي عن عائشة وابن عباس وسعيد بن المسيب وعطاء والشعبي، وقال البغوي : روي عن ابن عباس أعلاها خادم وأوسطها ثلاثة أثواب ودرع وخمار وإزر ودون ذلك وقاية أو شيء من ورق، وقال الشافعي في أصح قوليه وأحمد في رواية : أنه مفوض إلى اجتهاد الحاكم، وعن الشافعي أ نه مقدر بما يقع عليه اسم المال قل أو جل والمستحب عنده أن لا ينقص عن ثلاثين درهما، وفي رواية عن أحمد أنها مقدرة بكسوة يجوز فيها صلاتها وذلك ثوبان درع وخمار، قال البغوي : طلق عبد الرحمن بن عوف امرأة ومتعها جارية سوداء ومتع الحسن بن علي امرأة بعشرة آلاف درهم متاعا نصب على المصدر بالمعروف بالوجه الذي يستحسنه الشرع لا بإكراه من الحاكم حقا أي حق حقا على المحسنين .

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير