تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ وَصِيَّةً.
وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ فِي أَهْلِهِ وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، لِقَوْلِ اللَّهِ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ «١»
٢٣٩٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ إِلَى أَهْلِهِنَّ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِنَّ، فَلا لَهُنَّ كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْمَوَارِيثُ، فَنَسَخَ الرُّبُعَ مِنَ الْمِيرَاثِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِزَوْجِهَا وَلَدٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عزيز حكيم
[الوجه الأول]
٢٣٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ قَالَ النِّكَاحُ الطَّيِّبُ-
وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، أَنَّهُ قَالَ: النِّكَاحُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٣٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ قَالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي النِّسَاءِ اللاتِي يُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ، يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ بَعْدَ الْعِدَّةَ، فِيمَا تَزَيَّنَّ وَتَصَنَّعْنَ فِي طَلَبِ الزَّوَاجِ.
٢٣٩٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يَقُولُ: عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، نَحْوُ ذلك.
قوله: حَكِيمٌ
وَبِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يَقُولُ: حَكِيمٌ فِي أَمْرِهِ.
قَوْلُهُ: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بالمعروف
[الوجه الأول]
٢٣٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وهي المطلقة التي يطلقها
قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا، فَأَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُمَتِّعَهَا عَلَى قَدْرِ عُسْرِهِ وَيُسْرِهِ، فَأَمَّا الَّتِي سَمَّى لَهَا الصَّدَاقَ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٤٠٠ - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ نُسِخَتْ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ
٢٤٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا عَتَّابُ بْنُ خُصَيْفٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْفَرَائِضِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: قال أبو العالمية: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ، دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا.
وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ: قَالا: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ.
٢٤٠٣ - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ شُرَيْحٍ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ قال: الدِّرْعُ والخمار الجلباب أَوِ الْمِنْطَقُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
[الوجه الأول]
٢٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ ثنا جرير بن حازم، عن يعلي ابن حَكِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الْمُتْعَةِ، عَلَى كُلِّ أَحَدٍ هِيَ؟ قَالَ:
لَا. قَالَ: فَعَلَى مَنْ؟ قَالَ: عَلَى الْمُتَّقِينَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٤٠٥ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ وَإِنْ طَلَّقَهَا وَقَدْ دَخَلَ بِهَا، فَسَمَّى لَهَا مَهْرًا، فَعَلَيْهِ الْمُتْعَةُ وَلا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنْ يُقَالُ لَهُ: مَتِّعْ إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُتَّقِينَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجْبَرَ عَلَيْهِ.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب