ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

الآية ٢٤١ وقوله تعالى : وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين تحتمل الآية [ وجوها :
أحدها :]١ أن تكون في المطلقات المدخولات بهن، وقد فرض لهن أن يأمر الأزواج بالمتعة أدبا لا وجوبا على ما روي عن الحسن بن علي رضي الله عنه أنه متع بعشرة آلاف على ما روي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنه أنهما قالا :[ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم٢ ( إن كنت من المتقين أو من المحسنين فمتعها ) [ البيهقي في الكبرى ٧/٢٥٧ ] ؛ فهو أمر أدب لا أمر إيجاب، يجبر على ذلك.
[ والثاني : إن ]٣ كانت في المطلقة التي لم يدخل بها، ولا فرض [ لها ]٤ صداقا فهو على ما يقوله، وهي واجبة، يجبر على ذلك. فتخرج هذه الآية والتي قبلها قوله : ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره [ البقرة : ٢٣٦ ] على نخرج واحد، غير أن في إحداهما بيان قدر المتعة، وليس في الأخرى سوى ما ذكر.
والثالث٥ : أن الأمر بالمتعة أمر بالإنفاق عليها والكسوة لها إذا دخل بها ما دامت في العدة أو على الاختبار على ما ذكرنا لا على الإيجاب ؛ إذ لو كان على الوجوب لكان في ذلك إيجاب بدلين : الصداق والمتعة، ولم يعرف عقد من العقود أوجب بدلين، فكذلك هذا، والله أعلم.
والرابع٦ : أن الطلاق سبب إسقاط لا سبب إيجاب ؛ فإذا كان كذلك لم يجز أن يوجب السبب الذي هو سبب الإسقاط، لذلك لم يجب، والله أعلم.

١ ساقطة من النسخ الثلاث..
٢ ساقطة من النسخ الثلاث..
٣ في النسخ الثلاث: وإن..
٤ من ط ع وم، ساقطة من الأصل..
٥ في النسخ الثلاث: ويحتمل وجه آخر وهو..
٦ في النسخ الثلاث: والثاني..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية