(وللمطلقات متاع بالمعروف) قد اختلف المفسرون في هذه الآية فقيل هي المتعة وأنها واجبة لكل مطلقة، وقيل إن هذه الآية خاصة بالثيّبات اللواتي قد جومعن، لأنه قد تقدم قبل هذه الآية المتعة واللواتي لم يدخل بهن الأزواج، وقد قدمنا الكلام على هذه المتعة والخلاف في كونها خاصة بمن طلقت قبل البناء والفرض، أو عامة المطلقات، وقيل إن هذه الآية شاملة للمتعة الواجبة وهي متعة المطلقة قبل البناء والفرض، وغير الواجبة وهي متعة سائر المطلقات فإنها مستحبة فقط، وقيل المراد بالمتعة هنا النفقة (حقاً على المتقين) يعني الذين يتقون الشرك.
صفحة رقم 61
كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢٤٢) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٢٤٣)
صفحة رقم 62فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري