١٩٣- إن الواجب يعم المحسن وغيره، فلما خصصها ( أي المتعة ) دل على أنها من باب الإحسان١. ( الذخيرة : ٤/٤٤٩ )
١٩٤- المتعة عندنا مستحبة، وقال الأئمة بوجوبها لقوله تعالى : ومتعوهن ٢ وقوله وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين وظاهر الأمر الوجوب، ولأنها بدل عن نصف الصداق في غير المفروض لها، والصداق واجب فتجب.
والجواب على الأول : أن قوله تعالى فيه : حقا على المتقين الوجوب، لأن الواجب يعم المحسن وغيره، فلما خصصها دل على أنها من باب الإحسان، وهو الجواب عن الثاني. ويرد عليهما تمسك بالمفهوم. وخصومنا تمسكوا بالمنطوق، وهو مقدم على المفهوم إجماعا. وعن الثالث : لا نسلم أنها بدل عن الصداق، بل معروف مستأنف، سلمناه، لكن وجوب النصف دون انتفاع على خلاف الأصل، فلا تكثر مخالفته. ( نفسه : ٤/٤٤٨ ).
٢ - سورة البقرة : ٢٣٤..
جهود القرافي في التفسير
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي