ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ ، الأول في قوة قوله : أرأيت مثل الذي حاج، فعطف عليه بقوله :" أو كالذي "، وقيل : الكاف مزيدة والمار عزير، أو الخضر ١، أما القرية فالمشهور أنها بيت المقدس، حين خربه بختنصر، وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا : ساقطة على سقوفها، أي : خرت سقوفها ثم تهدمت حيطانها فسقطت فوق السقوف، أو من خوى إذا خلا، أي : خالية مع سلامة عروشها، قَالَ أَنَّىَ يُحْيِي هَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا : استبعاداً لتعميرها بعد شدة خرابها، والظاهر أن المراد به أهل القرية، فيكون استعظاماً لإحيائها، فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ، أي : فألبثه ميتا مائة عام، أراه آية في نفسه، ثُمَّ بَعَثَهُ : بالإحياء، قَالَ : الله لو بواسطة ملك، أو بلا واسطة، كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ، كقول الظان، قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ ، ذكر أن معه عنبا وتينا وعصيرا، فالطعام الأولان، والشراب الأخير، لَمْ يَتَسَنَّهْ : لم يتغير لا العنب والتين تعفنا، ولا العصير استحال، أفرد الضمير، لأنهما كجنس واحد، وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ ، كيف تفتت عظامه، حتى تعلم مكثك مائة سنة، وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ، أي : وفعلنا ذلك لنجعلك، وقيل عطف على مقدر، أي : فعلنا ذلك ليزداد بصيرتك ولنجعلك، قيل : كان هو أسود الشعر وبنو بنيه شيب، وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ : عظام الحمار، كَيْفَ نُنشِزُهَا : نحييها، أو نرفعها، فنركب بعضها على بعض، والجملة حال من العظام، وكيف منصوب بننشزها، ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ : ما أشكل عليه، قيل : تقديره لما تبين له أن الله على كل شيء قدير، قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، ففاعل تبين مضمر يفسره ما بعده، أي : صار العلم عينيا بعدما كان غيبيّا.

١ منقول عن وهب بن منبه/١٢ منه.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير