قوله تعالى : وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا ١.
فيه ست مسائل :
[ ٨٠ ] المسألة الأولى : في معنى الضرب في الأرض.
يرى الإمام ابن حزم أن معنى الضرب في الأرض هو السفر، ومعناه : البروز عن محلة الإقامة.
قال – رحمه الله - :( هذا الذي لا يقول أحد من أهل اللغة التي بها خوطبنا، وبها نزل القرآن سواه )٢.
[ ٨١ ] المسألة الثانية : في كيفية صلاة المسافر.
قال الإمام ابن حزم :( صلاة الصبح ركعتان في السفر والحضر أبدا، وصلاة المغرب ثلاث ركعات في الحضر والسفر أبدا.
ولا يختلف عدد الركعات إلا في الظهر والعصر والعتمة، فإنها أربع ركعات في الحضر للصحيح والمريض، وركعتان في السفر.
كل هذا إجماع متيقن )٣.
[ ٨٢ ] المسألة الثالثة : في نوع السفر الذي تُقصر فيه الصلاة.
يرى الإمام ابن حزم أن قصر الصلاة عام في كل سفر، سواء كان سفر طاعة أم معصية أم مباح.
قال – رحمه الله - :( لم يخص عليه السلام سفرا من سفر، بل عم، فلا يجوز لأحد تخصيص ذلك، ولم يجز رد صدقة الله تعالى التي أمر عليه السلام بقبولها٤، فيكون من لا يقبلها عاصيا.
واحتج من خص بعض الأسفار بذلك بأن سفر المعصية محرم، فلا حكم له.
فقلنا : أما محرم فنعم، هو محرم، ولكنه سفر، فله حكم السفر.
وكذلك الزنى محرم، وفيه من الغُسل كالذي في الحلال ؛ لأنه إجناب، ومجاوزة ختان لختان، فوجب فيه حكم عموم الإجناب، ومجاوزة الختان للختان )٥.
[ ٨٣ ] المسألة الرابعة : في حكم القصر في السفر.
يرى الإمام ابن حزم أن قصر الصلاة في السفر فرض.
قال – رحمه الله - :( من أتمها أربعا عامدا، إن كان عالما بأن ذلك لا يجوز بطلت صلاته، وإن كان ساهيا سجد للسهو بعد السلام فقط.
برهان صحة قولنا : ما حدثناه عبد الرحمن بن عبد الله ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا مسدد ثنا يزيد بن زريع ثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت :( فُرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ففرضت أربعا، وتُركت صلاة السفر على الأولى )٦.
ورويناه أيضا من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة٧.
ومن طريق مالك عن صالح بن كيسان عن عروة عن عائشة٨.
ومن طريق هشام بن عروة عن أبيه عنها٩.
حدثنا عبد اله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب ثنا محمد ابن رافع ثنا محمد بن بشر ثنا يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن زبيد اليامي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال : قال عمر بن الخطاب :( صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان، تمام غير قصر، على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم، وقد خاب من افترى )١٠.
حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا أبو يحيى زكريا ابن يحيى الناقد ثنا محمد بن الصباح الجرجرائي ثنا عبد الله بن رجاء ثنا هشام الدستوائي عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر : قال :( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلاة السفر ركعتان، من ترك السنة فقد كفر " )١١.
حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو كريب وإسحاق بن إبراهيم عن عبد الله بن إدريس عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار عن عبد الله ابن بابيه عن يعلى بن أمية قال :( قلت لعمر بن الخطاب : فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ، فقد أمن الناس ؟. قال : عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ؟. فقال : " صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته " ١٢.
قال علي : فصح أن الصلاة فرضها الله تعالى ركعتين ثم بلغها في الحضر بعد الهجرة أربعا، وأقر صلاة السفر على ركعتين.
وصح أن صلاة السفر ركعتان بقوله عليه السلام، فإذا قد صح هذا فهي ركعتان لا يجوز أن يتعدى ذلك، ومن تعداه فلم يصل كما أمر، فلا صلاة له إذا كان عالما بذلك )١٣.
[ ٨٤ ] المسألة الخامسة : في الموضع الذي يبدأ منه المسافر قصر الصلاة.
قال الإمام ابن حزم :( ومن خرج عن بيوت مدينته أو قريته أو موضع سكناه، صلى ركعتين ولا بد )١٤.
[ ٨٥ ] المسألة السادسة : في حد المسافة التي تقصر فيها الصلاة.
يرى الإمام ابن حزم أن من مشى ميلا فصاعدا، صلى ركعتين ولا بد إذا بلغ الميل، فإن مشى أقل من ميل صلى أربعا.
قال – رحمه الله - :( لنقل الآن بعون الله وقوته على بيان السفر الذي يقصر فيه، فنقول وبالله التوفيق : قال الله عز وجل : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ، وقال عمر١٥ وعائشة١٦ وابن عباس١٧ :( إن الله تعالى فرض الصلاة على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم في السفر ركعتين )، ولم يخص الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولا المسلمون بأجمعهم سفرا من سفر، فليس لأحد أن يخصه إلا بنص أو إجماع متيقن.
فإن قيل : بل لا يقصر إلا في سفر أجمع المسلمون على القصر فيه.
قلنا لهم : فلا تقصروا إلا في حج، أو عمرة، أو جهاد، وليس هذا قولكم، ولو قلتموه لكنتم قد خصصتم القرآن والسنة بلا برهان، وللزمكم في سائر الشرائع كلها أن لا تأخذوا في شيء منها، لا بقرآن ولا بسنة، إلا حتى يجمع الناس على ما أجمعوا عليه منها.
ثم وجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج إلى البقيع١٨ لدفن الموتى، وخرج إلى الفضاء للغائط والناس معه فلم يقصروا، ولا قصر، فخرج هذا عن أن يسمى سفرا، وعن أن يكون له حكم السفر، فلم يجز لنا أن نوقع اسم سفر، وحكم سفر إلا على من سماه من هو حجة في اللغة سفرا، فلم نجد ذلك في أقل من ميل.
فقد روينا عن ابن عمر أنه قال :( لو خرجت ميلا لقصرت الصلاة )١٩، فأوقعنا اسم السفر، وحكم السفر في القصر على الميل فصاعدا، إذ لم نجد عربيا ولا شريعيا عالما أوقع على أقل منه اسم سفر، وهذا برهان صحيح. وبالله تعالى التوفيق.
فإن قيل : فهلا جعلتم الثلاثة الأميال كما بين المدينة وذي الحليفة حدا للقصر والفطر، إذ لم تجدوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قصر في أقل من ذلك ؟.
قلنا : ولا وجدنا عنه عليه السلام منعا من القصر في أقل من ذلك، بل وجدناه عليه السلام أوجب عن ربه تعالى الصلاة في السفر ركعتين مطلقا، فصح ما قلناه، ولله تعالى الحمد )٢٠.
٢ انظر: المحلى ٥/١٦..
٣ انظر : المحلى ٤/١٧٢..
٤ إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم : "صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته".. الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها ٣/٢١١٠، حديث رقم (٦٨٦)..
٥ انظر: المحلى ٤/١٧٤-١٧٥..
٦ رجال الإسناد :
عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن مسافر، أبو القاسم الهمداني المغربي الوهراني البجاني، الشيخ الثقة الجليل، كان خيرا صالحا متقبضا، حدث بصحيح البخاري، روى عن إبراهيم بن أحمد، وروى عنه أبو محمد بن حزم، مات سنة إحدى عشرة وأربعمائة. انظر: سير أعلام النبلاء ١٧/٣٣٢.
إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن داود البلخي المستملي، أبو إسحاق، الإمام المحدث الرحال الصادق، راوي الصحيح عن الفربري، وحدث عنه عبد الرحمن بن عبد الله، كان من الثقات المتقنين، مات سنة ست وسبعين وثلاثمائة. انظر: سير أعلام النبلاء ١٦/٤٩٢.
محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفربري، أبو عبد الله، المحدث الثقة العالم، راوي الصحيح عن البخاري، وحدث عنه إبراهيم المستملي، مات سنة عشرين وثلاثمائة، وقد أشرف على التسعين. انظر: سير أعلام النبلاء ١٥/١٠.
يزيد بن زريع – بتقدم الزاي، مصغرا – البصري، أبو معاوية، ثقة ثبت، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة (ع). انظر: تقريب التهذيب ٢/٣٧٣.
وبقية رجال الإسناد تقدمت ترجمتهم.
تخريج الأثر: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب مناقب الأنصار، باب التاريخ، من أين أرخوا التاريخ؟ ٧/٣١٤، حديث رقم (٣٩٣٥)، وإسناد ابن حزم إلى البخاري صحيح؛ لأن رجاله ثقات..
٧ رجال الإسناد:
سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي المكي، ثقة حافظ فقيه، إمام حجة، إلا أنه تغير حفظه بآخره، وكان ربما دلس، لكن عن الثقات، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار، مات في رجب سنة ثمان وتسعين ومائة، وله إحدى وتسعون سنة (ع). انظر: تقريب التهذيب ١/٣٠٣.
بقية رجال الإسناد تقدمت ترجمتهم.
تخريج الأثر: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تقصير الصلاة، باب يقصر إذا خرج من موضعه ٢/٦٦٣، حديث رقم (١٠٩٠)، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها ٣/٢١٠٩، حديث رقم (٦٨٥)، وإسناد ابن حزم صحيح؛ لأن رجاله ثقات..
٨ رجال الإسناد:
صالح بن كيسان المدني، أبو محمد، أو أبو الحارث، مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز، ثقة، ثبت فقيه، مات بعد سنة ثلاثين ومائة، أو بعد الأربعين ومائة (ع). انظر: تقريب التهذيب ١/٣٤٦.
بقية رجال الإسناد تقدمت ترجمتهم.
تخريج الأثر: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء؟. ١/٥٥٣، حديث رقم (٣٥٠)، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها ٣/٢١٠٩، حديث رقم (٦٨٥)، وإسناد ابن حزم صحيح؛ لأن رجال الإسناد ثقات..
٩ رجال الإسناد:
هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه، ربما دلس، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومائة، وله سبع وثمانون سنة (ع). انظر: تقريب التهذيب ٢/٣٢٥.
بقية رجال الإسناد تقدمت ترجمتهم.
تخريج الأثر: أخرجه الطبري في جامع البيان ٤/٢٤٦.
درجته: صحيح؛ لأن روائه ثقات..
١٠ رجال الإسناد:
محمد بن معاوية بن عبد الرحمن بن معاوية بن إسحاق القرطبي، أبو بكر، المعروف، بابن الأحمر، محدث الأندلس، ومسندها الثقة، من بيت الإمرة والحشمة، روى عن النسائي، وروى عنه عبد الله بن ربيع، كان شيخا نبيلا، ثقة معمرا، مات في رجب سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. انظر: سير أعلام النبلاء ١٦/٦٨.
محمد بن رافع القشيري النيسابوري، ثقة عابد، مات سنة خمس وأربعين ومائتين (خ م د ت س). انظر: تقريب التهذيب ٢/١٧٠.
محمد بن بشر العبدي، أبو عبد الله، الكوفي، ثقة حافظ، مات سنة ثلاث ومائتين (ع). انظر: تقريب التهذيب ٢/١٥٦.
يزيد بن زياد بن أبي الجعد الأشجعي، الكوفي، صدوق، مات بعد سنة خمسين ومائة (عخ س ق). انظر: تقريب التهذيب ٢/٣٧٣.
زبيد – بموحدة، مصغرا – ابن الحارث، أبو عبد الله الكريم، ابن عمرو بن كعب اليامي، أبو عبد الرحمن، الكوفي، ثقة ثبت، عابد، مات سنة اثنتين وعشرين ومائة، أو بعدها (ع). انظر: تقريب التهذيب ١/٢٥٢.
عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، المدني الكوفي، ثقة، اختلف في سماعه من عمر، مات بوقعة الجماجم سنة ست وثمانين، وقيل: غرق (ع). انظر: تقريب التهذيب ١/٤٦٠.
كعب بن عجرة الأنصاري، المدني، أبو محمد، صحابي مشهور، مات بعد الخمسين، وله نيف وسبعون (ع). انظر: تقريب التهذيب ٢/١٤٣.
وبقية رجال الإسناد تقدمت ترجمتهم.
تخريج الأثر: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢/٥١٩، حديث رقم (٤٢٧٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه ٢/٣٣٥، حديث رقم (١)، وأحمد في مسنده ١/٤٦، حديث رقم (٢٥٧)، وابن ماجة في سننه، كتاب الصلاة، باب تقصير الصلاة في السفر ١/٥٥٦، حديث رقم (١٠٦٣)، والنسائي في سننه، كتاب الجمعة، باب عدد صلاة الجمعة ٣/٧٧، حديث رقم (١٤٢٠)، وفي كتاب تقصير الصلاة في السفر ٣/٨٢، باب رقم (١)، حديث رقم (١٤٤٠)، وفي كتاب صلاة العيدين، باب عدد صلاة العيدين ٣/١٢٨، حديث رقم (١٥٦٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٢١، والبيهقي في السنن الكبرى ١/٢٧١، حديث رقم (٤٩٦)، وابن حبان في صحيحه ٤/١٩٨، حديث رقم (٢٧٧٢)، وأبو نعيم في الحلية ٧/٢١٩، حديث رقم (١٠٢٦٨).
درجته: قال ابن قيم الجوزية: (هذا ثابت عن عمر رضي الله عنه). انظر: زاد المعاد ١/٤٦٧، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة ١/١٧٥، حديث رقم (٨٧٢)، وإسناد ابن حزم حسن؛ لأن فيه يزيد الأشجعي، وهو صدوق..
١١ رجال الإسناد:
زكريا بن يحيى بن عبد الملك بن مروان بن عبد الله، أبو يحيى الناقد، كان أحد العباد المجتهدين، ومن أثبات المحدثين، ذكره الدارقطني فقال: ثقة فاضل، مات سنة خمس وثمانين ومائتين. انظر: تاريخ بغداد ٨/٤٦٢.
محمد بن الصباح بن سفيان الجرجرائي – بجيمين مفتوحتين بينهما راء ساكنة ثم راء خفيفة -، أبو جعفر، التاجر، صدوق، مات سنة أربعين ومائتين (د ق). انظر: تقريب التهذيب ٢/١٨١.
عبد الله بن رجاء المكي، أبو عمران البصري، نزيل مكة، روى عن هشام الدستوائي، روى عنه محمد ابن الصباح، ثقة، تغير حفظه قليلا، مات في حدود التسعين ومائة (ز م د س ق). انظر: تهذيب التهذيب ٥/١٨٨، تقريب التهذيب ١/٣٩٣.
أيوب بن أبي تميمة، كيسان السختياني، أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، وله خمس وتسعون (ع). انظر: تقريب التهذيب ١/٩٨.
نافع، أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه، مشهور، مات سنة سبع عشرة ومائة، أو بعد ذلك (ع). انظر: تقريب التهذيب ٢/٣٠٢.
وبقية رجال الإسناد تقدمت ترجمتهم.
تخريج الأثر: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢/٥١٩، حديث رقم (٤٢٨١)، وأحمد في مسنده ٢/٢٨، حديث رقم (٤٧٠٥)، وابن خزيمة في صحيحه ٢/٧٢، حديث رقم (٩٤٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٢٢، وأبو نعيم في الحلية ٧/٢١٧، حديث رقم (١٠٢٥٨)، وفي ٧/٢١٨، حديث رقم (١٠٢٦١).
درجته: قال الهيثمي: (رواه الطبراني الكبير، ورجاله الصحيح). انظر: مجمع الزوائد ٢/١٥٤، وإٍسناد ابن حزم فيه عبد الله بن رجاء، وقد تغير حفظه قليلا، ولم يتبين هل هذه الرواية قبل التغير أم بعده، وبقية رجال الإسناد ثقات، إلا محمد بن الصباح، وهو صدوق..
١٢ رجال الٍإسناد:
محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة، حافظ، مات سنة سبع وأربعين ومائتين، وهو ابن سبع وثمانين سنة (ع). انظر: تقريب التهذيب ٢/٢٠٦.
عبد الله بن إدريس بن يزيد عبد بن عبد الرحمن الأودي – بسكون الواو -، أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه عابد، مات سنة اثنتين وتسعين ومائة، وله بضع وسبعون سنة (ع). انظر: تقريب التهذيب ١/٣٨٢.
عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار المكي، حليف بني جمح، الملقب بالقس – بفتح القاف وتشديد السين المهملة -، ثقة عابد، مات قبل المائة (م ٤). انظر: تقريب التهذيب ١/٤٥٤.
عبد الله بن بابيه، ويقال: باباه، ويقال: بابي، المكي، روى عن يعلى بن أمية، وروى عنه عبد الرحمن ابن عبد الله، ثقة، روى له مسلم وأصحاب السنن الأربعة (م ٤). انظر: تهذيب التهذيب ٥/١٣٦، تقريب التهذيب ١/٣٨٣.
وبقية رجال الإسناد تقدمت ترجمتهم.
تخريج الحديث: سبق تخريج ص ٤٧٤، وإسناد ابن حزم صحيح؛ لأن رواته ثقات..
١٣ انظر: المحلى ٤/١٧٣-١٧٤.
.
١٤ انظر: المحلى ٥/٥..
١٥ سبق تخريجه ص ٤٨١..
١٦ سبق تخريجه ص ٤٧٩..
١٧ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها ٣/٢١١٠، حديث رقم (٦٨٧)..
١٨ البقيع: هو بقيع الغرقد – بالغين المعجمة -، وهو مقبرة أهل المدينة، ويقع داخلها، وقد دفن به أجلة الصحابة رضي الله عنهم. انظر: معجم البلدان ١/٥٦٠، معجم معالم الحجاز ١/٢٤٤..
١٩ أخرجه ابن حزم في المحلى ٦/١٧٠ من طريق محمد بن المثنى نا عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان الثوري، قال: سمعت جبلة بن سحيم يقول: سمعت ابن عمر به، وهو صحيح؛ لأن جميع رجال الإسناد ثقات..
٢٠ انظر : المحلى ٥/٥-١٧..
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري