ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔ

الْآيَةُ السَّابِعَةُ وَالْأَرْبَعُونَ : قَوْله تَعَالَى : وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا إنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا .
فِيهَا ثَمَانِي مَسَائِلَ :
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : وَإِذَا ضَرَبْتُمْ :
اعْلَمُوا - وَفَّقَكُمُ اللَّهُ - أَنَّ بِنَاءَ " ضَرَبَ " يَتَصَرَّفُ فِي اللُّغَةِ عَلَى مَعَانٍ كَثِيرَةٍ ؛ مِنْهَا السَّفَرُ، وَمَا أَظُنُّهُ سُمِّيَ بِهِ إلَّا لِأَنَّ الرَّجُلَ إذَا سَافَرَ ضَرَبَ بِعَصَاهُ دَابَّتَهُ، لِيَصْرِفَهَا فِي السَّيْرِ عَلَى حُكْمِهِ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ كُلُّ مُسَافِرٍ، وَلَمْ يَجْتَمِعْ لِي فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَا أَمْكَنَنِي فِي هَذَا الْوَقْتِ ضَبْطٌ فَرَأَيْتُهُ تَكَلُّفًا، فَتَرَكْتُهُ إلَى أَوْبَةٍ تَأْتِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : قَوْلُهُ :( مُرَاغَمًا كَثِيرًا ) :
هَذِهِ لَفْظَةٌ وَرَدَتْ فِي الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَهِيَ مُرْتَبِطَةٌ بِهَا سَنَذْكُرُهَا مَعَهَا، فَأَرَدْنَا أَنْ نُقَدِّمَ شَرْحَ اللَّفْظَةِ، لِتَكُونَ إلَى جَانِبِ أُخْتِهَا. وَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَإِشْكَالٌ، وَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ :
الْأَوَّلُ : الْمراغم : الْمَذْهَبُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْمُرَاغَمُ الذَّهَابُ فِي الْأَرْضِ.
الثَّانِي : الْمراغم : الْمُتَحَوِّلُ، يُعْزَى إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
الثَّالِثُ : الْمراغم : الْمَنْدُوحَةُ.
قَالَ مُجَاهِدٌ : وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ تَتَقَارَبُ.
وَاخْتُلِفَ فِي اشْتِقَاقِهَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الرَّغَامِ - بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ التُّرَابُ. وَقَالَتْ أُخْرَى : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْهُ بِضَمِّ الرَّاءِ، وَهُوَ مَا يَسِيلُ مِنْ أَنْفِ الشَّاةِ.
وَالرُّغَامُ - بِضَمِّ الرَّاءِ - يُرْجَعُ إلَى الرَّغَامِ بِفَتْحِهَا ؛ لِأَنَّ مَنْ كَرِهَ رَجُلًا قَصَدَ ذُلَّهُ، وَأَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ، حَتَّى يَقَعَ أَنْفُهُ عَلَى الرَّغَامِ، وَهُوَ التُّرَابُ، فَضُرِبَ الْمِثْلُ بِهِ، حَتَّى يُقَالَ : أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَهُ، وَأَفْعَلَ كَذَا وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ سُمِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ الْأَنْفُ وَمَا يَسِيلُ مِنْهُ بِهِ.
وَتَحْقِيقُهُ أَنَّ اللَّفْظَةَ تَرْجِعُ إلَى الرَّغَامِ - بِفَتْحِ الرَّاءِ.
الْمَعْنَى : وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مَكَانًا لِلذَّهَابِ، وَضَرَبَ التُّرَابَ لَهُ مَثَلًا ؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ أَنْوَاعِ الْأَرْضِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ : قَوْله تَعَالَى : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ : فِي السَّفَرِ فِي الْأَرْضِ :
تَتَعَدَّدُ أَقْسَامُهُ مِنْ جِهَاتٍ مُخْتَلِفَاتٍ، فَتَنْقَسِمُ مِنْ جِهَةِ الْمَقْصُودِ بِهِ إلَى هَرَبٍ أَوْ طَلَبٍ. وَتَنْقَسِمُ مِنْ جِهَةِ الْأَحْكَامِ إلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ، وَهِيَ - مِنْ أَحْكَامِ أَفْعَال الْمُكَلَّفِينَ الشَّرْعِيَّةِ : وَاجِبٌ، وَمَنْدُوبٌ، وَمُبَاحٌ، وَمَكْرُوهٌ، وَحَرَامٌ.
وَيَنْقَسِمُ مِنْ جِهَةِ التَّنْوِيعِ فِي الْمَقَاصِدِ إلَى أَقْسَامٍ :
الْأَوَّلُ : الْهِجْرَةُ، وَهِيَ تَنْقَسِمُ إلَى سِتَّةِ أَقْسَامٍ : الْأَوَّلُ : الْخُرُوجُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ؛ وَكَانَتْ فَرْضًا فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ غَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِهَا بَيَّنَّاهَا فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ، وَهَذِهِ الْهِجْرَةُ بَاقِيَةٌ مَفْرُوضَةٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَاَلَّتِي انْقَطَعَتْ بِالْفَتْحِ هِيَ الْقَصْدُ إلَى النَّبِيِّ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ كَانَ، فَمَنْ أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ بَقِيَ فَقَدْ عَصَى، وَيُخْتَلَفُ فِي حَالِهِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.
الثَّانِي : الْخُرُوجُ مِنْ أَرْضِ الْبِدْعَةِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُقِيمَ بِبَلَدٍ سُبَّ فِيهَا السَّلَفُ.
وَهَذَا صَحِيحٌ ؛ فَإِنَّ الْمُنْكَرَ إذَا لَمْ يُقْدَرْ عَلَى تَغْيِيرِهِ نُزِلَ عَنْهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَإِذَا رَأَيْت الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ. وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ .
وَقَدْ كُنْت قُلْت لِشَيْخِنَا الْإِمَامِ الزَّاهِدِ أَبِي بَكْرٍ الْفِهْرِيِّ : ارْحَلْ عَنْ أَرْضِ مِصْرَ إلَى بِلَادِك. فَيَقُولُ : لَا أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ بِلَادًا غَلَبَ عَلَيْهَا كَثْرَةُ الْجَهْلِ، وَقِلَّةُ الْعَقْلِ، فَأَقُولُ لَهُ : فَارْتَحِلْ إلَى مَكَّةَ أَقِمْ فِي جُوَارِ اللَّهِ وَجُوَارِ رَسُولِهِ ؛ فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْخُرُوجَ عَنْ هَذِهِ الْأَرْضِ فَرْضٌ لِمَا فِيهَا مِنَ الْبِدْعَةِ وَالْحَرَامِ، فَيَقُولُ : وَعَلَى يَدِي فِيهَا هُدًى كَثِيرٌ، وَإِرْشَادٌ لِلْخَلْقِ، وَتَوْحِيدٌ، وَصَدٌّ عَنِ الْعَقَائِدِ السَّيِّئَةِ، وَدُعَاءٌ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ وَتَعَالَى الْكَلَامُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِيهَا إلَى حَدٍّ شَرَحْنَاهُ فِي تَرْتِيبِ لُبَابِ الرِّحْلَةِ وَاسْتَوْفَيْنَاهُ.
الثَّالِثُ : الْخُرُوجُ عَنْ أَرْضٍ غَلَبَ عَلَيْهَا الْحَرَامُ ؛ فَإِنَّ طَلَبَ الْحَلَالِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
الرَّابِعُ : الْفِرَارُ مِنْ الْإِذَايَةِ فِي الْبَدَنِ ؛ وَذَلِكَ فَضْلٌ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَرْخَصَ فِيهِ، فَإِذَا خَشِيَ الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ فِي مَوْضِعٍ فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُ فِي الْخُرُوجِ عَنْهُ، وَالْفِرَارِ بِنَفْسِهِ ؛ لِيُخَلِّصَهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَحْذُورِ.
وَأَوَّلُ مَنْ حَفِظْنَاهُ فِيهِ الْخَلِيلُ إبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا خَافَ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ :«إنِّي مُهَاجِرٌ إلَى رَبِّي ». وَقَالَ :«إنِّي ذَاهِبٌ إلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ». وَمُوسَى قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِيهِ : فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ .
وَذَلِكَ يَكْثُرُ تَعْدَادُهُ.
وَيَلْحَقُ بِهِ، وَهُوَ :
الْخَامِسُ : خَوْفُ الْمَرَضِ فِي الْبِلَادِ الْوَخِمَةِ، وَالْخُرُوجُ مِنْهَا إلَى الْأَرْضِ النَّزِهَةِ.
وَقَدْ أَذِنَ النَّبِيُّ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرِّعَاءِ حِينَ اسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ أَنْ يَتَنَزَّهُوا إلَى الْمَسْرَحِ، فَيَكُونُوا فِيهِ حَتَّى يَصِحُّوا، وَقَدْ اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْخُرُوجَ مِنْ الطَّاعُونِ ؛ فَمَنَعَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْهُ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَيْدَ أَنِّي رَأَيْت عُلَمَاءَنَا قَالُوا هُوَ مَكْرُوهٌ.
وَقَدِ اسْتَوْفَيْنَاهُ فِي شَرْحِ الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
السَّادِسُ : الْفِرَارُ خَوْفَ الْإِذَايَةِ فِي الْمَالِ ؛ فَإِنَّ حُرْمَةَ مَالِ الْمُسْلِمِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ، وَالْأَهْلُ مِثْلُهُ أَوْ آكد ؛ فَهَذِهِ أُمَّهَاتُ قِسْمِ الْهَرَبِ.
وَأَمَّا قِسْمُ الطَّلَبِ فَيَنْقَسِمُ إلَى قِسْمَيْنِ : طَلَبُ دِينٍ وَطَلَبُ دُنْيَا ؛ فَأَمَّا طَلَبُ الدِّينِ فَيَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ أَنْوَاعِهِ، وَلَكِنَّ أُمَّهَاتِهِ الْحَاضِرَةَ عِنْدِي الْآنَ تِسْعَةٌ :
الْأَوَّلُ : سَفَرُ الْعِبْرَةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ .
وَهَذَا كَثِيرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَيُقَالُ : إنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ إنَّمَا طَافَ الْأَرْضَ لِيَرَى عَجَائِبَهَا. وَقِيلَ : لَيُنْفِذَ الْحَقَّ فِيهَا. الثَّانِي : سَفَرُ الْحَجِّ. وَالْأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ نَدْبًا فَهَذَا فَرْضٌ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي مَوْضِعِهِ.
الثَّالِثُ : سَفَرُ الْجِهَادِ، وَلَهُ أَحْكَامُهُ.
الرَّابِعُ : سَفَرُ الْمَعَاشِ ؛ فَقَدْ يَتَعَذَّرُ عَلَى الرَّجُلِ مَعَاشُهُ مَعَ الْإِقَامَةِ، فَيَخْرُجُ فِي طَلَبِهِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ صَيْدٍ أَو احْتِطَابٍ أَو احْتِشَاشٍ أَو اسْتِئْجَارٍ، وَهُوَ فَرْضٌ عَلَيْهِ.
الْخَامِسُ : سَفَرُ التِّجَارَةِ وَالْكَسْبِ الْكَثِيرِ الزَّائِدِ عَلَى الْقُوتِ ؛ وَذَلِكَ جَائِزٌ بِفَضْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ. قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ يَعْنِي التِّجَارَةَ.
وَهَذِهِ نِعْمَةٌ مَنَّ بِهَا فِي سَفَرِ الْحَجِّ، فَكَيْفَ إذَا انْفَرَدَتْ.
السَّادِسُ : فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَهُوَ مَشْهُورٌ.
السَّابِعُ : قَصْدُ الْبِقَاعِ الْكَرِيمَةِ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي نَوْعَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْمَسَاجِدُ الْإِلَهِيَّةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :«لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ : مَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَام، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى }.
الثَّانِي : الثُّغُورُ لِلرِّبَاطِ بِهَا، وَتَكْثِيرُ سَوَادِهَا لِلذَّبِّ عَنْهَا ؛ فَفِي ذَلِكَ فَضْلٌ كَثِيرٌ.
الثَّامِنُ : زِيَارَةُ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ، وَقَدْ اسْتَوْفَيْنَا ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ.
التَّاسِعُ : السَّفَرُ إلَى دَارِ الْحَرْبِ، وَسَيَأْتِي بَعْدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ؛ وَبَعْدَ هَذَا فَالنِّيَّةُ تَقْلِبُ الْوَاجِبَ مِنْ هَذَا حَرَامًا وَالْحَرَامَ حَلَالًا بِحَسَبِ حُسْنِ الْقَصْدِ وَإِخْلَاصِ السِّرِّ عَنْ الشَّوَائِبِ.
وَقَدْ تَتَنَوَّعُ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ إلَى تَفْصِيلٍ ؛ هَذَا أَصْلُهَا الَّتِي تَتَرَكَّبُ عَلَيْهِ.
فَإِذَا ثَ

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن العربي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير