2869 وقفة

لو قام المذنبون في هذه الأسحار على أقدام الانكسار ورفعوا قصص الاعتذار مضمونها: (يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَ...

ابن رجب [يوسف:٨٨]

(عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا) هذا دأب المؤمن في علاقته مع ربه، فهو يحسن الظن به دومًا، فكيف بمثل هذا اليوم العظيم؟ قال ابن المبارك: جئت إلى سفيان عشية عرفة وهو جاث على ركبتيه،...

ابن أبي الدنيا [يوسف:٨٣]

من أعظم الأشياء ضررًا على العبد بطالته وفراغه، فإن النفس لا تقعد فارغة بل إن لم يشغلها بما ينفعها شغلته بما يضره، (إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) .

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [يوسف:٥٣]

لا فرق بين عبادة القبر ومن فيه، وعبادة الصنم، وتأمل قول الله تعالى عن نبيِّه يوسف بن يعقوب حيث قال: (وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِ...

عبدالرحمن بن حسن [يوسف:٣٨]

(نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ) لجأ أهل السجن إلى يوسف لتعبير رؤياهم، وهم لا يعرفون أنه من أهل العلم، ولا يعلمون أنه معبر للرؤى من قبل، فهم من الكفار والملك كافر والبلدة كافرة؛ لأن أهل الصلاح يظهر صلا...

محمد صالح المنجد [يوسف:٣٦]

(وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ) وذلك لأنَّ الميل إليهنَّ جهْلٌ؛ لأنه يكون قد آثر لذةً قليلةً منغَّصةً على لذاتٍ متتابعات وشهوات متنوعات في جن...

تفسير السعدي [يوسف:٣٣]

(كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) محبة الصور المحرمة وعشقها من موجبات الشرك، وكلما كان العبد أقرب إلى الشرك وأبعد من الإخلاص، كانت محبته...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [يوسف:٢٤]

انظر إلى قوله تعالى في سورة يوسف عن النسوة: (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ)، وقول الملك ليوسف: (فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (...

محمد الحمد [يوسف:٣١]

(وَشَهِدَ شَاهِدٌ) تلحظ العناية بشأن الشهادة، حيث ذكرت في لفظين متجاورين، فـ(شهد) يمثل القيام بالفعل -وهو الشهادة- و(شاهد) يبيِّن أنَّ الذي قام بالفعل من أبرز صفاته: الشهادة، ولولا هذا المعنى لقي...

عويض العطوي [يوسف:٢٦]

(وَاسُتَبَقَا الْبَابَ) ولم يقل: واستبقا (إلى) الباب: ١- لأن الاستباق ليس مقصودًا لذاته، بل هو وسيلة، والمقصود هو الباب، ولو قيل: استبقا إلى الباب؛ لكان الباب منتهى السباق؛ لأنه بتجاوز الباب يتغي...

عويض العطوي [يوسف:٢٥]

(لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) الله تعالى يعين أولياءه في اللحظات العصيبة بأمور تثبتهم، فهو كاد، لكن برهان من الله أراه إياه جعله ينصرف، ومهما كان المراد بهذا البرهان، فالإنسان لولا معونة...

محمد صالح المنجد [يوسف:٢٤]

(الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا) ذكر المرأة بهذا دون اسمها (زليخا)، أو الإضافة (امرأة العزيز)؛ ففيه إظهار كمال نزاهته، فإن عدم ميله إليها مع دوام مشاهدته لمحاسنها، واستعصاءه عليها مع كونه تحت ملكتها...

عويض العطوي [يوسف:٢٣]

صياغة الإخبار عن زهادتهم بيوسف بصيغة (مِنَ الزَّاهِدِينَ) أشد مبالغةً مما لو أخبر بـ(كانوا فيه زاهدين)؛ لأن جعلهم من فريق زاهدين ينبئ بأنهم جَروا في زهدهم في أمثاله على سَنَن أمثالهم البسطاء الذي...

ابن عاشور [يوسف:٢٠]

المتظاهر بالأمر ينكشف أمره لأهل البصيرة ولو استخدم التمثيل، فإنهم جاؤوا أباهم عشاء يبكون، فهذا تمثيل ولكنه لم يدم لهم.

محمد صالح المنجد [يوسف:١٧]

التعبير ___لا يدل على الحبس الدائم، بل المراد سجنه يومًا أو أقل على سبيل التخفيف، ولو أراد الحبس الدائم، لقال: يجب أن يجعل من المسجونين، كما قال فرعون حين تهدد موسى في قوله: (قَالَ لَئِنِ اتَّخَذ...

عويض العطوي [يوسف:٢٥]

كلَّما حقَّق العبدُ الإخلاصَ في قول (لا إله إلا الله)، خرج من قلبهِ تألُّهُ مَا يهواه، وتُصرف عنه المعاصي والذنوب.

ابن تيمية [يوسف:٢٤]

(قَالَ مَعَاذَ) في إظهار قول يوسف عناية بإبراز ما تفوَّه به في تلك اللحظة مقابل ما تفوَّهت به؛ ليتَّضح الفرق بين لغة الشهوة والخيانة، ولغة العفة والوفاء، وفي سبق التعوذ إلى لسانه دليل على عظم صلت...

عويض العطوي [يوسف:٢٣]

(وَلَا تيئسوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ)، (وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ) اليأس والقنوط استصغار لسعة رحمة الله ومغفرته، وذلك ذنب عظيم، وتضييق لفضاء جوده.

العز بن عبدالسلام [يوسف:٨٧]

(إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) ﱸ سبق السجن بـ(أن والفعل)، بينما جاء «العذاب» صريحًا موصوفًا، ولم يقل: (أن يعذب)؛ لأن لفظ السجن يطلق على البيت الذي يوضع فيه المسجون، ويطلق على مصدر سج...

عويض العطوي [يوسف:٢٥]

(كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) إذا ذاق المرء طعمَ الإخلاص، وقوي في قلبه، انقهر له هواه بغير علاج!

ابن تيمية [يوسف:٢٤]

(وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ) يلفت النظر هنا الإيجاز الشديد في ذكر هاتين الخطوتين (التغليق، والقول)؛ ففيه إشارة إلى ضرورة الاختصار في كلِّ ما يتعلق بهذه القضيَّة، وعدم التطويل...

عويض العطوي [يوسف:٢٣]

في قولها: (بِأَهْلِكَ) بدلًا من قولها: (بي) فائدة، وهي: إضافة نفسها إلى العزيز؛ لتثير عاطفته نحوها، ولتغريه بهذا الذي اعتدى على العزيز في أهله، وفي اختيار (الأهل) دون (الزوجة) ما يوحي بالاستقرار...

عويض العطوي [يوسف:٢٥]

من أعظم أسباب العشق: إعراضُ القلب عن الله، والإنسان لا يترك محبوبًا إلا بمحبوب آخر يكون أحب إليه منه، أو خوفًا من مكروه؛ والقلب إذا ذاق طعم عبادة الله، والإخلاص له لم يكن عنده شيء قط أحلى من ذلك،...

ابن تيمية [يوسف:٢٤]

(وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ) هذه أول خطوة قامت بها امرأة العزيز في سبيل رغبتها، وهي خطوة ذات شقين: فعلي: (وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ)، وقولي: (هَيْتَ لَكَ)، وتشير كلمة (غَلَّقَت...

عويض العطوي [يوسف:٢٣]

(وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا)، (يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ)، (وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ)، بمثل هذا الأدب الإلهي أبعد الإسلام الغرور عن المسلم، فما تراه -إن كان مسلما- يحتقر ذا فضل،...

محمد السباعي [طه:١١٤]

(مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا) ولم تقل: ما جزاء يوسف، فكأنها لا تريد أن يصيب معشوقها مكروهٌ مقصود يؤذيه هو بعينه؛ لذا أَخْفَت اسمَه عند لحظة المواجهة، كما أن في ذلك تخفيفًا من رد يو...

عويض العطوي [يوسف:٢٥]

هل ذقت حلاوةَ الإخلاص؟ يقول ابن تيمية r: المخلص لله ذاق من حلاوة عبوديَّته ما يمنعه من محبة غيره؛ إذ ليس عند القلب السليم أحلى ولا ألذ، ولا أطيب ولا أسر، ولا أنعم من حلاوة الإيمان المتضمن عبوديته...

ابن تيمية [يوسف:٢٤]

اجعلوا الدين هو المقياس، فإن رأيتم الناس يمشون في طريق الحرام فلا تمشوا معهم، ولا تحتجوا بالأكثرية؛ فإن أكثر الناس غالبًا على ضلال، والله يقول: (وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ...

علي الطنطاوى [الأنعام:١١٦]