تفسير سورة سورة المعارج
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (ت 437 هـ)
الناشر
دار المنارة
الطبعة
1
المحقق
أحمد حسن فرحات
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قوله تعالى: ﴿فاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً﴾:
قال ابنُ زيد: هو منسوخ بالأمر بالقتال والقتل والغِلْظَةِ عليهم.
وقد قيل: هي محكمةٌ، ولم يَزَلْ - صلى الله عليه وسلم - صابراً عليهم رفيقاً بهم.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قولُه تعالى: ﴿والَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ والمَحْرُوم﴾:
وذكرنا قول مَن قال: إنَّه مَنْسوخٌ بالزَّكاة، ومَنْ قال: هو شيءٌ غير الزكاة، وبيَّنا ذلك في "والذَّاريات".
وذكر ابنُ حبيب أَنَّ قولَه تعالى: ﴿أأمِنتُم مَن فِي السَّمَاءِ أَن يخسف فبكم الأَرْضَ﴾ [الملك: ١٦]، إلى قوله: ﴿كَيْفَ نَذِير﴾ [الملك: ١٧]، أنه منسوخ بقوله: ﴿بل الساعة مَوْعِدُهُمْ﴾ [القمر: ٤٦] - الآية - وذلكَ أَنه تَوَعَّدَهُم في الدنيا بذلك، ثم أخبد أنه أَخَّرَ عذابَهُم إلى الآخرة.
قال أبو محمد: وهذا تَوَعُّدٌ مِنَ اللهِ لِلْكُفَّار وتَهَدُّدٌ، لا يجوزُ نسخه إلا بِضِدِّه، ولا يجوزُ وُقوعُ ضِدِّه لمن تمادى على كُفْرِه، ولم يَقُلْ تعالى: إنه(يَخْسِفُ) بهم الأرض، ولا أنه يُرْسِل عليهم الحاصِبَ قولاً قطعا وعزما، إنما جاء على التهدُّدِ والوعيد، إن شاء فَعَلَه، وإن شاء لم يفعلْه، وهو مثل قوله: ﴿أَفأَمِنَ أَهْلُ القُرَى أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَائِمُون﴾ [الأعراف: ٩٧] ﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ القُرَى أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأعراف: ٩٨] - الآيتين -، فهذا كُلُّه تَهَدُّدٌ ووعيد، إن شاءَ - تعالى - فَعَلَه وإنْ شاءَ أَخَّرَه، وليس هو بحَتْمٍ ولا عَزْمٍ لا بُدَّ مِنْ وقوعه في الدُّنْيا. فلا نَسْخَ (في هذا)، ولا يَحْسُنُ، ولا يجوز. وما عَلِمْتُ أَنَّ أحداً ذَكَرَ هذا غيرُ ابنِ حبيب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
5 مقطع من التفسير