تفسير سورة سورة هود

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)

لما قال:﴿ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلْحَقُّ ﴾[يونس: ١٠٨]، أي: القرآن، ثم قال: و﴿ وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ ﴾[يونس: ١٠٩] أتبعه بمزيد وصفه فقال: ﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤر ﴾: هذا.
﴿ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ﴾: نظماً بلا إخلالٍ لفظاً ومعنىً، أو ما نُسِخت، أو الكتاب آيات السورة فليس فيها منسوخ.
﴿ ثُمَّ ﴾: للتفاوت في الحكم ﴿ فُصِّلَتْ ﴾: لُخِّص فيها ما يحتاج إليه مُنزَّلٌ ﴿ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ ﴾: تقرير لاحكامها.
﴿ خَبِيرٍ ﴾: تقوية لتفصيلها.
﴿ أَنِ ﴾: من الله.
﴿ نَذِيرٌ ﴾: للمعاصي.
﴿ وَبَشِيرٌ ﴾: للمُطيع ﴿ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ﴾ من الذنوب ﴿ ثُمَّ تُوبُوۤاْ ﴾: ارجعوا ﴿ إِلَيْهِ ﴾: بالطاعة، أو ثم للتفاوت بينهما، أو ثم توصلوا إليه بها أو الأول من السالفة والثانية من الآنفة.
﴿ يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعاً حَسَناً ﴾: يُعيشكم في طاعة وقناعة أو سعة، وعلى هذا فلا يردُ تمتيع العاصي المُصِيرّ.
﴿ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ﴾ بأن.
﴿ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ ﴾: مَوتكم.
﴿ وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ ﴾: حَسنة ﴿ فَضْلَهُ ﴾ جزاء فضله في الدارين ﴿ وَإِن تَوَلَّوْاْ ﴾: يتولوا ﴿ فَإِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ﴾: القيامة.
﴿ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾: ومنه عذاب المعرض ﴿ أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ ﴾: يخفون.
﴿ صُدُورَهُمْ ﴾: أي: ما فيها من الثني الإخفاء يقال: ثني يثني أي: أخفى ﴿ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ ﴾: من الله بسرهم.
﴿ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ ﴾: يتغطون بها في فراشهم.
﴿ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ ﴾ في قلوبهم ﴿ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾: بأفواهم.
﴿ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ﴾: بما في.
﴿ ٱلصُّدُورِ ﴾: القلوب.
﴿ وَمَا مِن ﴾: صلة.
﴿ دَآبَّةٍ ﴾: خَصَّها بالذكر لأنها أكثر من الطير ﴿ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ﴾: ومن ليس فيها فمستغن عن الرزق، أتي بصيغة الوجوب حثّاً على التوكل، وقيل: بمعنى " من " نحو:﴿ ٱكْتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ ﴾[المططفين: ٢].
﴿ وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا ﴾: في الحياة.
﴿ وَمُسْتَوْدَعَهَا ﴾: في الممات، أو كما ي الأنعام.
﴿ كُلٌّ ﴾: منها مع أحوالها.
﴿ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴾: اللوح في عالمٌ بالكلِّ.
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ﴾: مرَّ بيانهُ ﴿ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ﴾: أي: لم يكن بينهما خلق حائل، دل على إمكان الخلاء، وأن الماء أوّل حادثٍ بعده ﴿ لِيَبْلُوَكُمْ ﴾: ليعاملكم معاملة المختبر.
﴿ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ﴾: بالقلب والجوارح، وإحسانه: الإخلاص فيه، أتى بأفعال مع شموله الكفرة حثّاً على أحاسن المحاسن، وحاصله: ليظهر أفضليتكم لأفضلكم.
﴿ وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ ﴾: ما ﴿ هَـٰذَآ ﴾ القرآن الناطق بالبث ﴿ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰ ﴾: مجيء.
﴿ أُمَّةٍ ﴾: جماعة من الأوقات والسنين.
﴿ مَّعْدُودَةٍ ﴾: قليلة.
﴿ لَّيَقُولُنَّ ﴾: اسْتِهْزَاءً.
﴿ مَا يَحْبِسُهُ ﴾: عن الوقوع قال تعالى: ﴿ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ ﴾ العذاب.
﴿ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ ﴾: أحَاط ﴿ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ﴾: أي: العذاب ﴿ وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ﴾: أعطيناه نعمة يجد لذَّاتها.
﴿ ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ ﴾: لا يرجو بعده فَرَجاً ﴿ كَفُورٌ ﴾: مبالغ في كُفْران نعمهِ السابقة ﴿ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّئَاتُ ﴾: المصائبُ ﴿ عَنِّيۤ ﴾: لا ينالني سوء بعده، نبَّه باختلاف الفعلين على أن النعمة مقصودة بالقصد الأول، بخلاف الضر، على مراعاة الأدب.
﴿ إِنَّهُ لَفَرِحٌ ﴾: بَطِرٌ.
﴿ فَخُورٌ ﴾: على الناس بما أُوتي ﴿ إِلاَّ ﴾: لكن.
﴿ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ﴾: على الضراء.
﴿ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾: شكراً.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ ﴾: لذنوبهم ﴿ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾: فله الجنة.
﴿ فَلَعَلَّكَ ﴾: لكثرة تخليطهم عليك يتوهَّم أنك ﴿ تَارِكٌ بَعْضَ ﴾: أي: تبليغ بعض.
﴿ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ ﴾: وهو ما فيه سبُّ آلهتهم، وطعن دينهم فتركه مخافة زيادة كفرهم على ظاهره، ولا يلزم من توقعه لوجود ما يدعو إليه وقوعه لجواز صارف كعصمته منه.
﴿ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ ﴾: أي: عَارضٌ لك أحيانا بتبليغه ضيق صدر مخافة.
﴿ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ ﴾: هَلاَّ.
﴿ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ ﴾: إنما عليك الإنذار.
﴿ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴾: فتوكَّلْ عليه.
﴿ أَمْ ﴾: بل.
﴿ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ ﴾: بلاغة.
﴿ مُفْتَرَيَٰتٍ ﴾: مُختلقَاتٍ، فإنكم أشعرُ وأكتب مني، ثم لما عجزوا تحداهم بسورة كما مَرَّ من كَوْن القرآن غير مُفْترى لا يضر بالمُماثلة إذ الكلام على زعمهم.
﴿ وَٱدْعُواْ ﴾: إلى معاونتكم.
﴿ مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾: أنه مفترى.
﴿ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ ﴾: مَنْ دعوتموهم لمعاونتكم هُنا أيها المشركون.
﴿ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ ﴾: ملتبسا ﴿ بِعِلْمِ ٱللَّهِ ﴾: بما لا يعلمه إلا الله، أي: لا يعلم بمواقع تأليفه في عُلوِّ طبقته إلا الله - تعالى - فلا يقدر عليه سواه ﴿ وَ ﴾: اعلموا.
﴿ أَن لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ﴾: لظهور عجز آلهتكم.
﴿ فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ ﴾: داخلون في الإسلام بعد قيام الحجة.
﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ ﴾: بأحسانه.
﴿ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ﴾: فقط.
﴿ نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ ﴾: أي: جزاءها.
﴿ فِيهَا ﴾: في الدنيا بالرخاء.
﴿ وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ ﴾ لا ينقصون ﴿ أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ إِلاَّ ٱلنَّارُ وَحَبِطَ ﴾: بطل أو فسد.
﴿ مَا صَنَعُواْ فِيهَا ﴾: لفقدهم ثواب الآخرة.
﴿ وَبَاطِلٌ ﴾: في نفسه.
﴿ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾: لأنه ليس كما ينبغي.
﴿ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ ﴾: برهان.
﴿ مِّن رَّبِّهِ ﴾: يهديه إلى الحق كالفطرة السليمة والعقل، وخبره محذوف أي: مثل هؤلاء.
﴿ وَيَتْلُوهُ ﴾: يتبع البرهان.
﴿ شَاهِدٌ مِّنْهُ ﴾: من الله بصحته وهو القرآن.
﴿ وَمِن قَبْلِهِ ﴾: قبل القرآن.
﴿ كِتَابُ مُوسَىٰ ﴾: التوراة.
﴿ إِمَاماً وَرَحْمَةً ﴾: من الله لهم.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ ﴾: الذين هم على بينة.
﴿ يُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾: القرآن ﴿ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ ﴾: بالقرآن ﴿ مِنَ ٱلأَحْزَابِ ﴾: أصناف الكفار.
﴿ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ﴾: من الموعد أو القرآن.
﴿ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾: به.
﴿ وَمَنْ ﴾: لا.
﴿ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾: كالمشرك ونافي القرآن.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ﴾: في القيامة ﴿ وَيَقُولُ ٱلأَشْهَادُ ﴾: جمع شاهد وهم الحفظة أو جوارحهم، أو هُمْ أمةُ محمد - صلى الله عليه وسلم -: ﴿ هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّالِمِينَ * ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ ﴾: الناس.
﴿ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ﴾: دينه.
﴿ وَيَبْغُونَهَا ﴾: يريدونها.
﴿ عِوَجاً ﴾: معوجة كما هم عليه، وَبُيِّنَ في الأعراف.
﴿ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ * أُولَـٰئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ ﴾: فائتني الله ﴿ فِي ٱلأَرْضِ ﴾: الدنيا فتأخير عقوبتهم لحكمة.
﴿ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ﴾: يمنعونهم عذاب.
﴿ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ ﴾: لضلالهم وإضلالهم، أو لأنهم ﴿ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ ﴾: للحق ﴿ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ ﴾: فهم لفرط كراهتهم للحق كغير المستطيع.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ ﴾: أي: سعادتهم باشتراء أسباب العذاب.
﴿ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ﴾: من الآلهة وشفاعتها.
﴿ لاَ جَرَمَ ﴾: بمعنى حقً وفاعله.
﴿ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ﴾: لا أخْسر منهم ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا ﴾: اطمأنوا.
﴿ إِلَىٰ رَبِّهِمْ ﴾: بلا شك في ربوبيته ﴿ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * مَثَلُ ﴾: صفة.
﴿ ٱلْفَرِيقَيْنِ ﴾: الكافر والمؤمن.
﴿ كَٱلأَعْمَىٰ وَٱلأَصَمِّ وَٱلْبَصِيرِ ﴾: بآيات الله معتبرا.
﴿ وَٱلسَّمِيعِ ﴾: للحق.
﴿ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً ﴾، تمثيلاً ﴿ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ ﴾: فتفقوا بينهما.
﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ إِنَّي ﴾: بأني أو قائلين ﴿ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ * أَن ﴾: مفسرة.
﴿ لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ﴾: وصف اليوم به مبالغة.
﴿ فَقَالَ ٱلْمَلأُ ﴾: الأشراف.
﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ﴾: بُيِّنَ في الأعراف ﴿ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا ﴾: سفلتنا اتبعوك.
﴿ بَادِيَ ٱلرَّأْيِ ﴾: أوله بلا فكر او ظاهره بلا تعمق.
﴿ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ ﴾: مطلقاً.
﴿ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ ﴾: في دعواكم ﴿ قَالَ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ ﴾: أخبروني ﴿ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ ﴾: حجة واضحة ﴿ مِّن رَّبِّيۤ ﴾: على صدقي.
﴿ وَآتَانِي رَحْمَةً ﴾: نبوة.
﴿ مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ ﴾: فخفيت البينة ﴿ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا ﴾: الاهتداء بها.
﴿ وَأَنتُمْ لَهَا ﴾: للبينة.
﴿ كَارِهُونَ ﴾: نافون.
﴿ وَيٰقَوْمِ لاۤ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ ﴾: على التبليغ.
﴿ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ ﴾: فلا تطلبوا مني طردهم.
﴿ إِنَّهُمْ مُّلاَقُواْ رَبِّهِمْ ﴾: فيخاصمون طاردهم.
﴿ وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ﴾: بمراتبهم.
﴿ وَيٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ ﴾: بدفع انتقامه.
﴿ إِن طَرَدتُّهُمْ ﴾: ظُلْماً.
﴿ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ * وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ ﴾: حتى تجحدوا فضلي لفقرؤ.
﴿ وَلاَ ﴾ أقول: ﴿ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ ﴾: حتى تُكذِّبوني استبعادا.
﴿ وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ ﴾: حتى تَقولوا: ما نراك إلا بشرا.
﴿ وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِيۤ ﴾: تستصغرهم.
﴿ أَعْيُنُكُمْ ﴾: لفقرهم.
﴿ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا ﴾: مما أتاكم.
﴿ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ ﴾: من الكمالات.
﴿ إِنِّيۤ إِذاً ﴾: إن قلتُ ﴿ لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ * قَالُواْ يٰنُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ ﴾: أطلتَ ﴿ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ ﴾: من العذاب.
﴿ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ ﴾: فائتين عذابه.
﴿ وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِيۤ إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ﴾: يضلكم، تقريره: إنْ أراد الله أغواءَكم فإن أردت نصحكم لا ينفعكم كقولك: أنت طالق إن خلت الدار إن كلمت زيدا، فلو دخلت ثم كلمت لم تطلق لأن وقوع الطلاق مُعلق بدخول الدار عقب تكليم زيد ولكن دخلت أولا ثم كملت.
﴿ هُوَ رَبُّكُمْ ﴾: المتصرف فيكم ﴿ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾: فيحازيكم.
﴿ أَمْ ﴾: بل: ﴿ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ ﴾: نوح، أي: ما أخبره عن الله.
﴿ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ ﴾ وبَالُ ﴿ إِجْرَامِي وَأَنَاْ بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ ﴾: بتكذيبي.
﴿ وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ ﴾ لا تحزن.
﴿ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ ﴾: من تكذيبك.
﴿ وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ ﴾: ملتبسا.
﴿ بِأَعْيُنِنَا ﴾: بحفظنا حفظ من يعاين.
﴿ وَوَحْيِنَا ﴾: إليك كيفية صنعته.
﴿ وَلاَ تُخَاطِبْنِي ﴾: بالدعاء.
﴿ فِي ﴾: شأن.
﴿ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ ﴾: بالطُّوْفان.
﴿ وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ ﴾: حكايةً عن الماضي ﴿ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ ﴾: كقولهم: كان نبيّاً فصار نجَّاراً.
﴿ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ ﴾: عند نزول عذابكم ﴿ كَمَا تَسْخَرُونَ ﴾: منا ﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ ﴾: يهيئه في الدنيا.
﴿ وَيَحِلُّ ﴾: حلول الدين او ينزل ﴿ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ﴾: دائم في الآخرة، وكان يصنعه.
﴿ حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ﴾: فَارَ الماءُ من مكان النار مُعجزةً وغضباً ﴿ ٱلتَّنُّورُ ﴾: نبع الماء منه وارتفع كقدر تفور.
﴿ قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا ﴾: في السفينة.
﴿ مِن كُلٍّ ﴾: من الحيوانات إلا المتولد من الطين كالبق ونحوه.
﴿ زَوْجَيْنِ ﴾: صنفين ذكر أو أُنثى ﴿ ٱثْنَيْنِ ﴾: تأكيد وبالإضافة ظاهر ﴿ وَ ﴾: احمل.
﴿ أَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ ﴾: بهلاكه أي: امرأته وأهله وابنه كنعان.
﴿ وَ ﴾: احمل.
﴿ مَنْ آمَنَ وَمَآ آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ﴾، اثنا عشر أو ثمانون.
﴿ وَقَالَ ﴾: نوح لهم.
﴿ ٱرْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْريٰهَا ﴾: يحتمل المصدر والوقت والمكان.
﴿ وَمُرْسَاهَا ﴾: أي: مُسمَّين فيهما ﴿ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾: برحمته نجانا.
﴿ وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ ﴾: كلِّ موجة كجبلٍ ﴿ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُ ﴾: كنعان قبل جريها.
﴿ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ ﴾: مكان مٌنقعط من السفينة ﴿ يٰبُنَيَّ ٱرْكَبَ مَّعَنَا ﴾: في السفينة قبل جريها.
﴿ وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ ﴾: في البُعْد عنَّا، والظاهرُ أن معنى الآية: أسلم لتستحق الركوب معنا ولا تكن معهم في الكُفْر فتغر، فلا يُشْكل قول نوح: ﴿ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ ﴾، وجواب الله بأنه ليس من أكل بأن الولد قَصَّرَ لأنه ما ركب حين أُمِرَ والله أعلم ﴿ قَالَ سَآوِيۤ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ ٱلْمَآءِ قَالَ لاَ عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ﴾: عذاب.
﴿ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ﴾: أي: الراحم أو إلاَّ مكان من رحمهُ، وهو السفينة أو بمعنى ذي عصمة كما مرّ، أو معصوم كدائن ﴿ وَحَالَ بَيْنَهُمَا ﴾: نوحٌ وولده ﴿ ٱلْمَوْجُ فَكَانَ ﴾: صار.
﴿ مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ وَ ﴾ بعد تناهي الطوفنان ﴿ قِيلَ يٰأَرْضُ ٱبْلَعِي مَآءَكِ ﴾: النابع منك.
﴿ وَيٰسَمَآءُ أَقْلِعِي ﴾: أمسكي عن المطر أمر إيجا.
﴿ وَغِيضَ ﴾: نقص ﴿ ٱلْمَآءُ وَقُضِيَ ﴾: تم الأمر الموعود ﴿ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ﴾: جل شامخ بموصل، روي أنهم لما أخرجوا من السفينة بنوا قرية تدعى اليوم قرية " الثمانين " بناحية موصل أو الشام.
﴿ وَقِيلَ بُعْداً ﴾: هلاكاً ﴿ لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ ﴾: أراد نداءه.
﴿ فَقَالَ رَبِّ ﴾: وفي مريم النداء بمعناه فلا فاء ﴿ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ ﴾: بإنجاءهم المفهوم من الأمر بحملهم ﴿ ٱلْحَقُّ ﴾ فلم ينج؟ ﴿ وَأَنتَ أَحْكَمُ ﴾: أعدل ﴿ ٱلْحَاكِمِينَ * قَالَ يٰنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ﴾: لقطع الموالاة بين المسلم والكافر ﴿ إِنَّهُ عَمَلٌ ﴾: ذو عمر، أو هذا سؤال ﴿ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْئَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ ﴾: بصوابه ﴿ عِلْمٌ ﴾: سمَّاهُ سؤالا باعتبار استنجازه الوعيد في شأن ولده ﴿ إِنِّيۤ أَعِظُكَ ﴾ أَنْهاكَ ﴿ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾: وسمي سؤاله جهلا لأن حب الولد أشغله عن تذكر استثناء من سبق إلى آخر.
﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ ﴾: بعد ذلك.
﴿ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ﴾: بصحته ﴿ وَإِلاَّ ﴾: إن لم.
﴿ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾: أعمالاً.
﴿ قِيلَ ﴾: بعد استقرارها على الجودي: ﴿ يٰنُوحُ ٱهْبِطْ ﴾ من السفينة مصحوبا ﴿ بِسَلاَمٍ ﴾: بأمن ﴿ مِّنَّا وَبَركَاتٍ ﴾: خيرات تامات.
﴿ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ ﴾: ناشئة.
﴿ مِّمَّن مَّعَكَ ﴾: من المؤمنين إلى يوم القيامة.
﴿ وَأُمَمٌ ﴾: ممَّ معك ﴿ سَنُمَتِّعُهُمْ ﴾: في الدنيا ﴿ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾: هم الكافرون.
﴿ تِلْكَ ﴾: القصة.
﴿ مِنْ أَنْبَآءِ ﴾: أخبار.
﴿ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ﴾: يا محمدُ ﴿ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـٰذَا فَٱصْبِرْ ﴾: مثل نوح.
﴿ إِنَّ ٱلْعَاقِبَةَ ﴾: الحُسْنى ﴿ لِلْمُتَّقِينَ ﴾: عم المخالفة.
﴿ وَ ﴾: أرسلنا.
﴿ إِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ﴾: وَحدهُ ﴿ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ إِنْ ﴾: ما.
﴿ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ ﴾ في إشراكه.
﴿ يٰقَوْمِ لاۤ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ ﴾: على التبليغ ﴿ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱلَّذِي فَطَرَنِيۤ ﴾ خلقني ﴿ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ﴾: فتعرفوا المُحقَّ من المنطل ﴿ وَيٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ﴾: عمَّا سلفَ ﴿ ثُمَّ تُوبُوۤاْ ﴾: ارجعوا.
﴿ إِلَيْهِ ﴾: بالطاعة ﴿ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ﴾: كثير الدَّرِّ ﴿ وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ ﴾: مع ﴿ قُوَّتِكُمْ ﴾ بالمال والولد وشدة الأعضاء، عن الحسن رحمه الله:: من كَثُرَ استغفاره كَثُر نَسْلُه " ﴿ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ ﴾: مُصرّين على إجرامكم.
﴿ قَالُواْ ﴾: عنادا.
﴿ يٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ ﴾: حُجَّة واضحة على صدقك، وما كان محتاجا إلى معجزة، لكونه على شريعة غيره، وكان يأمرهم بالعقليات، وقيل: بل معجزته تسخير الريح الصرصر.
﴿ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِيۤ ﴾: عبدة.
﴿ آلِهَتِنَا ﴾: صَادِرين ﴿ عَن قَوْلِكَ ﴾: بقولك.
﴿ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ﴾: بمُصدقين.
﴿ إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ ﴾: أصابكَ ﴿ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوۤءٍ ﴾: بجنون لأنك تسبهم ﴿ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ ﴾ على نفسي ﴿ وَٱشْهَدُوۤاْ أَنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ * مِن دُونِهِ ﴾: به.
﴿ فَكِيدُونِي ﴾: أنتم مع كمال قوَّتكم وآلهتكم ﴿ جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ ﴾: لا تُمْهلون وهذا من معجزاته.
﴿ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ ﴾ تمثل لقدرته عليهم وتصريفهم على ما يريده، ومن لطائفه أنه مادة اسم قائله على قاعدة المُعمى.
﴿ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾: على العدل فيجازي كُلاًّ بعمله أو: يدل عليه ﴿ فَإِن تَوَلَّوْاْ ﴾: فتتولوا فلا شيء عليَّ ﴿ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ ﴾: وما عليَّ ألاَّ البلاغ.
﴿ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ ﴾: بعد استئصالكم.
﴿ وَلاَ تَضُرُّونَهُ ﴾: بإعراضكم ﴿ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ﴾ فلا تخفى عليه أعمالكم.
﴿ وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا ﴾: بهلاك عاد.
﴿ نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ﴾: من عذاب الدنيا، وهو سموم دخل في أنوفهم وخرج من أدبارهم، وقطعهم عُضواً عضوا.
﴿ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا ﴾: لا بأعمالهم.
﴿ وَنَجَّيْنَاهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ ﴾: عذاب الآخرة.
﴿ وَتِلْكَ ﴾: القبيلة.
﴿ عَادٌ جَحَدُواْ ﴾: كفروا ﴿ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ ﴾: جمع لأن من عصى أحدهم فقد عَصى كلهم ﴿ وَٱتَّبَعُوۤاْ ﴾: أي: سفلتهم.
﴿ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ﴾: طَاع أي: كبراءهم.
﴿ وَأُتْبِعُواْ فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا لَعْنَةً ﴾: لعنوا على ألسنة كل نبي بعدهم.
﴿ وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ أَلاۤ إِنَّ عَاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً ﴾: هلاكا ﴿ لِّعَادٍ ﴾: هذا بعد هلاكهم للتسجيل على استحقاقهم ﴿ قَوْمِ هُودٍ ﴾: هم الأولى، ميَّزهم عن عاد الإرم وهم الثانية، وأومأ على سَبب استحقاقهم.
﴿ وَ ﴾ أرسلنا ﴿ إِلَىٰ ﴾: قبيلة.
﴿ ثَمُودَ أَخَاهُمْ ﴾: واحداً منهم ﴿ صَالِحاً قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُمْ ﴾: أباكُم ﴿ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ ﴾: أقدركم على عمارتها، دل على أنه - تعالى - يريد عمارتها لا التبتل، أو أطال عمركم ﴿ فِيهَا ﴾ إذ فيهم من له ألف سنة ﴿ فَٱسْتَغْفِرُوهُ ﴾: عمَّا مضى.
﴿ ثُمَّ تُوبُوۤاْ ﴾: ارجعوا ﴿ إِلَيْهِ ﴾: بالطاعة.
﴿ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ ﴾: بالرحمة.
﴿ مُّجِيبٌ ﴾ لداعيه.
﴿ قَالُواْ يٰصَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً ﴾: في الرشد والسداد ﴿ قَبْلَ هَـٰذَا ﴾: الأمر.
﴿ أَتَنْهَانَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ﴾ حكايةً عن الماضي ﴿ وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ ﴾: من ترك الأصنام.
﴿ مُرِيبٍ ﴾: موقع في الريبة، فيه مبالغة.
﴿ قَالَ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ ﴾: أخبروني.
﴿ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةً ﴾: حُجَّة ﴿ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً ﴾: نبوة.
﴿ فَمَن يَنصُرُنِي ﴾: يمنعني.
﴿ مِنَ ٱللَّهِ ﴾: من عذابه.
﴿ إِنْ عَصَيْتُهُ ﴾: في التبليغ.
﴿ فَمَا تَزِيدُونَنِي ﴾: إذن باستتباعكم إياي.
﴿ غَيْرَ تَخْسِيرٍ ﴾: في حسناتي أو أنسبكم إلى الخسارة.
﴿ وَيٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً ﴾: فسر في الأعراف ﴿ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِيۤ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوۤءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ ﴾: عاجل.
﴿ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ ﴾: لهم صالح.
﴿ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ﴾: من العَقْر: الأربعاء والخمس، والجمعة، ثم تهلكون ﴿ ذٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ﴾: فيه أو مصدر كالمخلود.
﴿ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا ﴾: بإهلاكهم ﴿ نَجَّيْنَا صَالِحاً وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا ﴾: لا بطاعتهم.
﴿ وَ ﴾: نجيناهم.
﴿ مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ﴾: يوم هلاكهم بالصيحة.
﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ ﴾: القادر.
﴿ ٱلْعَزِيزُ ﴾: الغالب.
﴿ وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ﴾: مع زلزلة فتقطعت قلوبهم كما مرّ ﴿ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴾: خامدين ميتين ﴿ كَأَن ﴾: كأنهم.
﴿ لَّمْ يَغْنَوْاْ ﴾: يقيموا.
﴿ فِيهَآ أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً ﴾: هلاكا.
﴿ لِّثَمُودَ ﴾: فسر في عاد وصرفه باعتبار أنه اسم جدهم وعدمه باعتبار القبيلة.
﴿ وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ ﴾ اثنا عشر ملكاً.
﴿ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُـشْرَىٰ ﴾: بالولد والخلة وإنجاء لوط.
﴿ قَالُواْ ﴾: سلمنا عليك ﴿ سَلاَماً قَالَ ﴾: إبراهمي عليكم.
﴿ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ ﴾ في ﴿ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ﴾: مشويٍّ على الحجارة المحمَاة أو يقطر ودكهُ ﴿ فَلَمَّا رَأَى ﴾: إبراهيم.
﴿ أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ ﴾: أنكر ذلك منهم.
﴿ وَأَوْجَسَ ﴾: أضمر ﴿ مِنْهُمْ خِيفَةً ﴾: لأن من أتى بشرٍّ لا يأكل ﴿ قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ ﴾: بالعذاب.
﴿ وَٱمْرَأَتُهُ ﴾: ابنة عمته سارة.
﴿ قَآئِمَةٌ ﴾: لخدمتهم.
﴿ فَضَحِكَتْ ﴾: سرورا بالأمن أو جاء لوط، أو حاضت لتوقِنَ بالولدِ ﴿ فَبَشَّرْنَاهَا ﴾: بلسانهم.
﴿ بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ﴾: نُصب بحذف الباء ورُفع بالابتداء، والبشارة إما باسمهما كيحى أو بُشِّر بهما. ثم سمَّاها بعدما سمِّيا حكاية.
﴿ قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰ ﴾: يا عجبا.
﴿ ءَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ ﴾: ابنة [تسعين] أو تِسْعٍ وتسعين ﴿ وَهَـٰذَا بَعْلِي ﴾: زوجي.
﴿ شَيْخاً ﴾: ابن مائة وعشرين.
﴿ إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُوۤاْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ﴾: قدرة.
﴿ ٱللَّهِ رَحْمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ ﴾: يا.
﴿ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ ﴾ دُعاءٌ أو تذكيرٌ فلا عجب من تخصيصكم به.
﴿ إِنَّهُ حَمِيدٌ ﴾: محمود.
﴿ مَّجِيدٌ ﴾: كثير الخير.
﴿ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ ﴾: الخيفة.
﴿ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ ﴾: أخذَ ﴿ يُجَادِلُنَا ﴾: أي: رسلنا ﴿ فِي ﴾: تخليص.
﴿ قَوْمِ لُوطٍ ﴾: من العذاب.
﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ ﴾: كثير التَّأوُّه للذنوب وللناس ﴿ مُّنِيبٌ ﴾: راجعٌ إلى الله، قالت الملائكةُ: ﴿ يَٰإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَآ ﴾: الجدال.
﴿ إِنَّهُ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ﴾: عذابه ﴿ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ﴾: بشفاعة.
﴿ وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا ﴾: بعد خروجهم من قرية إبراهيم.
﴿ لُوطاً سِيۤءَ ﴾ حَزِنَ ﴿ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ﴾: بمكانهم.
﴿ ذَرْعاً ﴾: ضيقة، مثل في العجز كما أن رحبة مثل في القدرة، لأن الطويل الذراع ينال ما لا يناله القصير، وهم جاءوا في احسن صُور الغلمان، فخاف عليهم من قومه.
﴿ وَقَالَ هَـٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ ﴾: شَديدٌ وامرأته أخبرت القوم به.
﴿ وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ ﴾: يسرعون ﴿ إِلَيْهِ ﴾: لطلب الفاحشة معهم.
﴿ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ﴾: الفواحش، فصَارت عادتهم، ولذا أسرعوا مُجاهرين فأغلق الباب دون ضيفه وقام وراء الباب بدفعهم.
﴿ قَالَ يٰقَوْمِ هَـٰؤُلاۤءِ بَنَاتِي ﴾: تزوَّجوهُنَّ واتروكهم، إذ كانوا يطلبوهن فلم يجبهم لخبثهم ﴿ هُنَّ أَطْهَرُ ﴾: حالاً ﴿ لَكُمْ ﴾: من نكاح الرجال أو مثل الميتة أطيب من المَغْصوب.
﴿ فَاتَّقُواْ اللًّهَ وَلاَ تُخْزُونِ ﴾: لا تفضحوني.
﴿ فِي ﴾: شأن.
﴿ ضَيْفِي ﴾: إذ إخزاء ضيفه إخزاؤه ﴿ أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ ﴾: يعرفُ الحقَّ.
﴿ قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ ﴾: حَاجة ﴿ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ ﴾: من إتيانهم فلما تسوروان ﴿ قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ ﴾: بدفعكم لا تتخلف.
﴿ قُوَّةً أَوْ آوِيۤ ﴾: أستند ﴿ إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ ﴾: أي: قوي أتمنع به عنكم لدفعتكم، قالوا الأضياف: ﴿ قَالُواْ يٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوۤاْ إِلَيْكَ ﴾ إلى إضرارك بإضرارنا ﴿ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ ﴾: في طائفةٍ ﴿ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ ﴾ لا يتخلَّفْ ﴿ مِنكُمْ أَحَدٌ ﴾ أو: لا يتلفت لما وراءه من متاعه لئلاَّ يتأخر عن الخروج ﴿ إِلاَّ ٱمْرَأَتَكَ ﴾: فلا تَسر بها ﴿ إِنَّهُ ﴾: الشأن.
﴿ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ﴾: من العذاب.
﴿ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ﴾: موعد عذابهم ﴿ ٱلصُّبْحُ ﴾: فاستعجل فقالوا ﴿ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ﴾: فخرج بابنتيه عند الفجر وطويت له الأرض ونجَا ﴿ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا ﴾: بعذابهم.
﴿ جَعَلْنَا عَالِيَهَا ﴾: عالي مدائن.
﴿ سَافِلَهَا ﴾: أدخل جبريل تحتها ورفعها حتى سمع أهل السماء نباح الكلاب ثم قلبها، وكانوا أربعة آلاف ألف.
﴿ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا ﴾ حِينَ الصَّعيد ﴿ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ ﴾: أصله سنك حجر وطين فعُرِّب، أو هو السماء الدنيا كما أن السجين الأرض السفلى ﴿ مَّنْضُودٍ ﴾: متتابع أو نضد بعضها على ب عض ﴿ مُّسَوَّمَةً ﴾: مُعلمة مكتوباً فيها اسم من يقلت بها.
﴿ عِندَ رَبِّكَ ﴾: في خزائنه ﴿ وَمَا هِيَ ﴾: هذه النقمة.
﴿ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ ﴾: ظالمي هذه الأمة كما في الحديث.
﴿ بِبَعِيدٍ ﴾.
﴿ وَ ﴾ أرسلنا.
﴿ إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ ﴾: من أشرفهم نسبا ﴿ شُعَيْباً قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ﴾: كانوا عبدة الأصنام معتادين البخس.
﴿ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ إِنِّيۤ أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ ﴾: موسرين فلم تطففون.
﴿ وَإِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ ﴾: لا يفلت منه أحد، وصف اليوم به مجازا.
﴿ وَيٰقَوْمِ أَوْفُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ﴾: بالعدل، صرح به بعد النهي عن ضه ليبين وجوب الإيفاء ولو بزيادة لا يتأتى دونه.
﴿ وَلاَ تَبْخَسُواْ ﴾: تنقصوا.
﴿ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا ﴾: تبالغوا في الفساد.
﴿ فِي ٱلأَرْضِ ﴾: بقطع الطريق، حال كونكم ﴿ مُفْسِدِينَ ﴾: في الدين بُيِّن في البقرة ﴿ بَقِيَّتُ ٱللَّهِ ﴾: ما أبقاه من الحلال بعد إيفاء الكيل والوزن ﴿ خَيْرٌ لَّكُمْ ﴾: من التطفيف.
﴿ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾: إذ لا خير في حلال بلا إيمان.
﴿ وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ﴾: بل ناصح.
قالوا: ﴿ قَالُواْ ﴾ تهكُّماً: ﴿ يٰشُعَيْبُ أَصَلَٰوتُكَ تَأْمُرُكَ ﴾: بتكليف ﴿ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَآ أَوْ ﴾: نترك.
﴿ أَن نَّفْعَلَ فِيۤ أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ﴾: من البخس أو تقطيع الدراهم.
﴿ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ﴾: تهكموا بهِ ﴿ قَالَ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ ﴾: حجة وبصيرة.
﴿ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ ﴾: بلا كَدِّ مِنِّي ﴿ رِزْقاً حَسَناً ﴾: حلالاً، فهل لي مخالفته.
﴿ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ ﴾: أسبقكم.
﴿ إِلَىٰ مَآ ﴾: أي: عملكم الذي.
﴿ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ ﴾: ما.
﴿ أُرِيدُ ﴾: بنصحكم.
﴿ إِلاَّ ٱلإِصْلاَحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيۤ ﴾: لإصابة الحق.
﴿ إِلاَّ بِٱللَّهِ ﴾: بإعانته.
﴿ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾: أرجع بعد الموت ﴿ وَيٰقَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ ﴾: لا يكسبنكم.
﴿ شِقَاقِيۤ ﴾: مُعاداتي.
﴿ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ ﴾: من الغرق.
﴿ أَوْ قَوْمَ هُودٍ ﴾: من الريح.
﴿ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ﴾: من الصيحة.
﴿ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ ﴾: مهلكهم ﴿ مِّنكُم بِبَعِيدٍ ﴾: زمانا ومكانا فتذكروا.
﴿ وَٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ﴾: عمَّا سلف.
﴿ ثُمَّ تُوبُوۤاْ ﴾: ارجعوا.
﴿ إِلَيْهِ ﴾ بالطاعة ﴿ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ ﴾: للتائبين.
﴿ وَدُودٌ ﴾: بليغُ المودة بهم ﴿ قَالُواْ ﴾: استهانةً: ﴿ يٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً ﴾: لأنك أعمى بلا خدم.
﴿ وَلَوْلاَ رَهْطُكَ ﴾: أي: عزَّتهم لأنهم على ديننا، وهو من ثلاثة إلى عشرة.
﴿ لَرَجَمْنَاكَ ﴾: لقتلناك برمي الأحجار.
﴿ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ ﴾: فتمنعنا عزتك عن الرَّجم.
﴿ قَالَ يٰقَوْمِ أَرَهْطِيۤ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ ﴾ تعالى ﴿ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً ﴾: ذليلا كشيء ملقى وراء الظهر ﴿ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴾: فيجازيكم.
﴿ وَيٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ ﴾ قارين ﴿ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ ﴾: حالكم التي أنتم عليها كالشرك.
﴿ إِنِّي عَٰمِلٌ ﴾: على ما أنا عليه.
﴿ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ ﴾: يفضحه ﴿ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ وَٱرْتَقِبُوۤاْ ﴾: انتظروا ما أقول ﴿ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ﴾: منتظر.
﴿ وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا ﴾: عذابنا.
﴿ نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا ﴾: لا بأعمالهم.
﴿ وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ﴾: صاح بهم جبريل فهلكوا ﴿ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴾: ميتين وأصله لزوم المكان ﴿ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ ﴾: يُقيموا ﴿ فِيهَآ أَلاَ بُعْداً ﴾: هلاكا.
﴿ لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ ﴾: فإنهم أهلكوا بالصحية أيضاً لكن صيحتهم من تحتهم وصيحة هؤلاء من فوقهم مع رجفة وظلمة.
﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا ﴾: مُعجزاته ﴿ وَسُلْطَانٍ ﴾: حجة ﴿ مُّبِينٍ ﴾: واضح ﴿ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ﴾: بتكذيب موسى ﴿ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ﴾: مُرشد إلى الخير، وإنه.
﴿ يَقْدُمُ ﴾: يتقَدَّمُ ﴿ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ﴾: جعلهم واردين.
﴿ ٱلنَّارَ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ ﴾: الذي وردوه فأنه لتبريد الكبد، والنار بضده.
﴿ وَأُتْبِعُواْ فِي هَـٰذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ﴾: العطاء ﴿ ٱلْمَرْفُودُ ﴾: المعطى رفدهم وهو اللعنُ.
﴿ ذَلِكَ ﴾: النبأ.
﴿ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْقُرَىٰ ﴾: المهلكة.
﴿ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ ﴾: يا محمد.
﴿ مِنْهَا قَآئِمٌ ﴾: آثار، كحيطانه.
﴿ وَ ﴾: منها ﴿ حَصِيدٌ ﴾: عافي الأثر.
﴿ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ ﴾: بإهلاكهم.
﴿ وَلَـٰكِن ظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ ﴾: فاستحقوه.
﴿ فَمَا أَغْنَتْ ﴾ دفعت ﴿ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ﴾: شيئا من عذابه ﴿ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ﴾: عذابه.
﴿ وَمَا زَادُوهُمْ ﴾: أي: الآلهة، إياهم.
﴿ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ﴾: هلاك.
﴿ وَكَذٰلِكَ ﴾: الأخذ.
﴿ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ ﴾ أهل ﴿ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ﴾: تعليل لأخذه.
﴿ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ غير مرجو الخلاص.
﴿ إِنَّ فِي ذٰلِكَ ﴾ أهلاكهم ﴿ لآيَةً ﴾: لعبرة.
﴿ لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلآخِرَةِ ذٰلِكَ ﴾: اليوم الآخر.
﴿ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ﴾: فيه الخلائق.
﴿ وَمَا نُؤَخِّرُهُ ﴾: اليوم.
﴿ إِلاَّ لأَجَلٍ ﴾ لوقت.
﴿ مَّعْدُودٍ ﴾: معلوم متناهٍ.
﴿ يَوْمَ ﴾: حين ﴿ يَأْتِ ﴾ اليوم أو هو تعالى.
﴿ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ﴾: هذا في موقف وفي موقف آخر،﴿ لاَ يَنطِقُونَ ﴾[المرسلات: ٣٥] فتقسيمه لا ينافي الأعراف.
﴿ فَمِنْهُمْ ﴾: من أهل الموقف.
﴿ شَقِيٌّ ﴾: باستحقاق النار.
﴿ وَ ﴾: منهم ﴿ سَعِيدٌ ﴾: باستحقاق الجنة.
﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ ﴾: في ذلك اليوم.
﴿ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ ﴾: إخراج نفس، أو صوت في الحلق، أو أول نهيق الحمارُ.
﴿ وَشَهِيقٌ ﴾: ردها أو صوت في الصدر أو آخر نهيقه.
﴿ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ ﴾: سماوات الآخرة وأرضها، أي: ما يظلهم ويقلهم إذ وجدهما معلوم من الحديث وداوامهما معلوم من دوام الجنة والنار، أو عبر بذلك عن الدوامكما هو دأب العرب.
﴿ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ ﴾: استثناء من الخلود، فإنَّ الفساق لا يخلدون أو لخروجهم من النار إلى الزمهرير وغيره، أو الله عالم بثنياه وقيلأ: من قوله:﴿ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ ﴾[هود: ١٠٦].
. إلى آخره " وقيل كقولك: والله لأضربنك إلاَّ أن أرى غير ذلك، مع جزم عزمك على ذلك ﴿ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ﴾: بلا اعراض عليه.
﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا ﴾: مجولٌ بمعنى أُسعدوا، أو من محذوف الزائد ﴿ فَفِي ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ ﴾: هو مُدة اتصالهم بِجَنَابِ القدس، أو مدة عذاب الساق ويؤيده: ﴿ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ﴾: مقطوع، أو إلا فيهما بمعنى سوى، نحو: له عليَّ ألف إلا الألفان القديمان، أي: مُدة بقائهما سوى ما شاء ربك، أو هو زمان موقفهم للحساب أو " ما " فيهما بمعنى من وحينئذ ففي الثاني تعليل، بل في الكل تكليف، وهو استثناء لا يفعله تنبيها على أنه إن شاء إلا يخلدهم لما أخلدهم.
﴿ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ ﴾: شك.
﴿ مِّمَّا يَعْبُدُ ﴾: من عبادة.
﴿ هَـٰؤُلاۤءِ ﴾: المشركين أي: في أنها كفر مُؤَدٍّ إلى ماحلَّ بسلفهم.
﴿ مَا يَعْبُدُونَ ﴾: عبادةً ﴿ إِلاَّ كَمَا ﴾: كان ﴿ يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ ﴾: فسيلحقهم ما لحقهم ﴿ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ ﴾: من الجزاء.
﴿ غَيْرَ مَنقُوصٍ ﴾: للتأكيد.
﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ ﴾: آمن به بعض وكفر به بعض، كهؤلاء في القرآن.
﴿ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ ﴾: بإنظاهرم إلى القيامة.
﴿ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾: لفرغ من جزائهم.
﴿ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ﴾: من كتباك ﴿ مُرِيبٍ ﴾: موقع في الريبة ﴿ وَإِنَّ كُـلاًّ ﴾: كل مؤمن وكافر.
﴿ لَّمَّا ﴾: بالتشديد، أصله لمن ما، أي: لمن الذين، وبالتخيف ما صلة، أو بمعنى " من " مخففة عاملة أي: والله.
﴿ لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ ﴾: أي: جزاءها.
﴿ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَٱسْتَقِمْ كَمَآ ﴾: أي: مثل الاستقامة التي.
﴿ أُمِرْتَ ﴾: بها بلا أفراط وتفريط.
﴿ وَمَن تَابَ ﴾: من الكفر وآمن.
﴿ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ ﴾: لا تتجاوزوا ما أمرتهم.
﴿ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾: دل على وجوب اتباع النصوص بلا تصرف بنحو قياس واستحسان.
﴿ وَلاَ تَرْكَنُوۤاْ ﴾: لا تميلوا أدنى ميل ﴿ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾: كالتزيي بزيهم وتعظيم ذكرهم.
﴿ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ ﴾: بذلك.
﴿ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ﴾: أعوان يمنعنكم من عذابه.
﴿ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ﴾: لا ينصركم الله بشؤم الركون إليهم.
﴿ وَأَقِمِ ٱلصَّلٰوةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ ﴾: الصبح وبعد الزوال والعصر.
﴿ وَ ﴾: ساعات.
﴿ زُلَفاً ﴾: قريبة من النهار.
﴿ مِّنَ ٱلَّيْلِ ﴾: المغرب والعشاء وفي الكل خلال.
﴿ إِنَّ ٱلْحَسَنَاتِ ﴾: كلها.
﴿ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَاتِ ذٰلِكَ ﴾: القرآن ﴿ ذِكْرَىٰ ﴾: عظة.
﴿ لِلذَّاكِرِينَ ﴾: للمتعظين.
﴿ وَٱصْبِرْ ﴾: على الطاعة.
﴿ فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ * فَلَوْلاَ ﴾: هلاَّ للتعجب والتوبيخ.
﴿ كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ ﴾ ذوو ﴿ بَقِيَّةٍ ﴾ خير ﴿ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ ﴾: لكن.
﴿ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ ﴾: نهوا عنه.
﴿ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾: بترك النهي.
﴿ مَآ أُتْرِفُواْ ﴾: أنعموا.
﴿ فِيهِ ﴾: من الشهوات، معرضين عن غيرها.
﴿ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ ﴾: فيه استؤصلوا، وقيل: معناه اتبعهم آثارهم وديارهم في الهلاك.
﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ ﴾: ما صَحَّ له ﴿ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ ﴾: بشرك.
﴿ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ﴾: فيما بينهم بالاتباع لفرط مسامحته في حقوقه، ولذا تقدم حقوق العباد على حقه عند تزاحم الحقوق، وقيل: أي بظلم تفريع.
﴿ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾: مسلمين.
﴿ وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴾: في فواسد العقائد.
﴿ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ﴾: اجتمعوا على الحق.
﴿ وَلِذٰلِكَ ﴾: الاختلاف.
﴿ خَلَقَهُمْ ﴾: اللام للعاقبة أو للتمكين نحو:﴿ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ ﴾[غافر: ٦١]، أو بمعنى على، نحو﴿ وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ﴾[الصافات: ١٠٣]: أو كذلك الرحمة والضمير لـ " من " ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ ﴾: قضاءُ ﴿ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ﴾: مُتمردي ﴿ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾: أي منهما لا من أحدهما.
﴿ وَكُـلاًّ ﴾: كل نبأ.
﴿ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ ﴾: هو ﴿ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ﴾: بزيادة يقينك.
﴿ وَجَآءَكَ فِي هَـٰذِهِ ﴾ الانباء ﴿ ٱلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ٱعْمَلُواْ ﴾: قَارين ﴿ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ ﴾: حالتكم من التجرد ﴿ إِنَّا عَامِلُونَ ﴾: على حالنا.
﴿ وَٱنْتَظِرُوۤاْ ﴾: بنا الدوائر.
﴿ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ﴾: عقابكم ﴿ وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ﴾: لا يخفي عليه ما فيهما.
﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ ﴾: الأمور ﴿ كُلُّهُ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾: فيجازي كلاًّ بما يستحقه جل وعلا سبحانه وتعالى واللهُ أعلمُ.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

34 مقطع من التفسير