تفسير سورة سورة الجاثية
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)
الناشر
دار الكلم الطيب، بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
3
مقدمة التفسير
سورة الجاثية مكية وهى سبع وثلاثون آية
ﰡ
آية رقم ١
ﭑ
ﭒ
حم (١)
﴿حم﴾ ان جعلتها اسما للسورة فهى مرفوعة بالابتداء والخبر
﴿حم﴾ ان جعلتها اسما للسورة فهى مرفوعة بالابتداء والخبر
آية رقم ٢
ﭓﭔﭕﭖﭗﭘ
ﭙ
تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (٢)
﴿تَنزِيلُ الكتاب مِنَ الله﴾ صلة للتنزيل وإن جعلتها تعديدا للحروف كان تنزيل الكتاب متبدأ والظرف خبر ﴿العزيز﴾ في انتقامه ﴿الحكيم﴾ في تدبيره
﴿تَنزِيلُ الكتاب مِنَ الله﴾ صلة للتنزيل وإن جعلتها تعديدا للحروف كان تنزيل الكتاب متبدأ والظرف خبر ﴿العزيز﴾ في انتقامه ﴿الحكيم﴾ في تدبيره
آية رقم ٣
ﭚﭛﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (٣)
﴿إِنَّ فِى السماوات والأرض لآيات﴾ لدلالات على وحدانيته ويجوز أن يكون المعنى إن في خلق السموات والأرض لآيات ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ دليله قوله
﴿إِنَّ فِى السماوات والأرض لآيات﴾ لدلالات على وحدانيته ويجوز أن يكون المعنى إن في خلق السموات والأرض لآيات ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ دليله قوله
آية رقم ٤
وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤)
﴿وَفِى خَلْقِكُمْ﴾ ويعطف ﴿وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ﴾ على الخلق المضاف لأن المضاف إليه ضمير مجرور ومتصل يقبح العطف عليه ﴿آيات﴾ حمزة وعلي بالنصب وغيرهما بالرفع مثل قولك إن زيداً في الدار وعمراً في السوق أو وعمرو في السوق ﴿لِِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
﴿وَفِى خَلْقِكُمْ﴾ ويعطف ﴿وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ﴾ على الخلق المضاف لأن المضاف إليه ضمير مجرور ومتصل يقبح العطف عليه ﴿آيات﴾ حمزة وعلي بالنصب وغيرهما بالرفع مثل قولك إن زيداً في الدار وعمراً في السوق أو وعمرو في السوق ﴿لِِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
آية رقم ٥
وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)
﴿واختلاف الليل والنهار وَمَا أَنَزَلَ الله مِنَ السمآء مَّن رِزْقٍ﴾ أي مطر وسمي به لأنه سبب الرزق ﴿فَأَحْيَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرياح﴾ الريح حمزة على ﴿آيات لقوم يعقلون﴾ بالنصب
﴿تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق﴾
علي وحمزة وغيرهما بالرفع وهذا من
﴿واختلاف الليل والنهار وَمَا أَنَزَلَ الله مِنَ السمآء مَّن رِزْقٍ﴾ أي مطر وسمي به لأنه سبب الرزق ﴿فَأَحْيَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرياح﴾ الريح حمزة على ﴿آيات لقوم يعقلون﴾ بالنصب
﴿تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق﴾
علي وحمزة وغيرهما بالرفع وهذا من
— 297 —
العطف على عاملين سواء نصبت أو رفعت فالعاملان اذا نصبت ان وفى أقيمت الواو مقامهما فعملت الجر في واختلاف الليل والنهار والنصب في آيات واذا رفعت فالعاملان الابتداء وفي عملت الواو الرفع في آيات والجر في واختلاف هذا مذهب الأخفش لأنه يجوز العطف على عاملين وأما سيبويه فإنه لا يجيزه وتخريج الآية عنده أن يكون على اضمار في والذى حسنه تقديم ذكر في الآيتين قبل هذه الآية ويؤيده قراءة ابن مسعود رضى الله عنه وفي اختلاف الليل والنهار ويجوز ان ينتصب آيات على الاختصاص بعد انقضاء المجرور ومعطوفا على ما قبله او على التكرير توكيد الآيات الاولى كانه قيل آيات آيات ورفعهما بإضمار هي والمعنى في تقديم الإيمان على الايقان وتوسيطه وتأخير الآخران المنصفين من العباد اذا نظروا في السموات والأرض نظراً صحيحاً علموا أنها مصنوعة وأنه لا بد لها من صانع فآمنوا بالله فإذا نظروا في خلق انفسهم وتقلها من حال إلى حال وفي خلق ما ظهر على لارض من صنوف الحيوان ازدادوا إيماناً وأيقنوا فإذا نظروا في سائر الحوادث التي تتجدد في كل وقت كاختلاف الليل والنهار ونزول الأمطار وحياة الأرض بها بعد موتها وتصريف الرياح جنوباً وشمالاً وقبولاً ودبوراً عقلوا واستحكم علمهم وخلص يقينهم
— 298 —
آية رقم ٦
تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (٦)
﴿تِلْكَ﴾ إشارة إلى الآيات المتقدمة أي تلك الآيات ﴿آيات الله﴾ وقوله ﴿نَتْلُوهَا﴾ في محل الحال أي متلوة ﴿عليك بالحق﴾ والعامل مادل عليه تلك من معنى الاشاة ﴿فبأي حديث بعد الله وآياته﴾ أي بعد آيات الله كقولهم أعجبني زيد وكرمه يريدون أعجبني كرم زيد ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ حجازي وابو عمرو وسهل وحفص بالتاء غيرهم على تقدير قل يا محمد
﴿تِلْكَ﴾ إشارة إلى الآيات المتقدمة أي تلك الآيات ﴿آيات الله﴾ وقوله ﴿نَتْلُوهَا﴾ في محل الحال أي متلوة ﴿عليك بالحق﴾ والعامل مادل عليه تلك من معنى الاشاة ﴿فبأي حديث بعد الله وآياته﴾ أي بعد آيات الله كقولهم أعجبني زيد وكرمه يريدون أعجبني كرم زيد ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ حجازي وابو عمرو وسهل وحفص بالتاء غيرهم على تقدير قل يا محمد
آية رقم ٧
ﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧)
﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ﴾ كذاب ﴿أَثِيمٍ﴾ متبالغ في اقتراف الآثام
﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ﴾ كذاب ﴿أَثِيمٍ﴾ متبالغ في اقتراف الآثام
آية رقم ٨
يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٨)
﴿يسمع آيات الله﴾ في موضع جر صفة ﴿تتلى عَلَيْهِ﴾ حال من آيات الله ﴿ثُمَّ يُصِرُّ﴾ يقبل على كفره ويقيم عليه ﴿مُسْتَكْبِراً﴾ عن الإيمان بالآيات والإذعان لما تنطق به من الحق مزدرياً لها معجباً بما عنده قيل نزلت في الضر بن الحرث وما كان يشتري من أحاديث العجم ويشغل بها الناس عن استماع القرآن والآية عامة في كل من كان مضاراً لدين الله وجىء بثم لأن الإصرار على الضلالة والاستكبار عن الإيمان عند سماع آيات القرآن مستبعد في العقول ﴿كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا﴾ كأن مخففة والأصل كأنه لم يسمعها والضمير ضمير الشأن ومحلة الجملة النصب على الحال اى يصير مثل غير السامع ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ فأخبره خبراً يظهر أثره على البشرة
﴿يسمع آيات الله﴾ في موضع جر صفة ﴿تتلى عَلَيْهِ﴾ حال من آيات الله ﴿ثُمَّ يُصِرُّ﴾ يقبل على كفره ويقيم عليه ﴿مُسْتَكْبِراً﴾ عن الإيمان بالآيات والإذعان لما تنطق به من الحق مزدرياً لها معجباً بما عنده قيل نزلت في الضر بن الحرث وما كان يشتري من أحاديث العجم ويشغل بها الناس عن استماع القرآن والآية عامة في كل من كان مضاراً لدين الله وجىء بثم لأن الإصرار على الضلالة والاستكبار عن الإيمان عند سماع آيات القرآن مستبعد في العقول ﴿كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا﴾ كأن مخففة والأصل كأنه لم يسمعها والضمير ضمير الشأن ومحلة الجملة النصب على الحال اى يصير مثل غير السامع ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ فأخبره خبراً يظهر أثره على البشرة
آية رقم ٩
وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٩)
﴿وإذا علم من آياتنا شَيْئاً﴾ وإذا بلغه شيء من آياتنا وعلم أنه منها ﴿اتخذها﴾ اتخذ الآيات ﴿هُزُواً﴾ ولم يقل اتخذه للإشعار بأنه إذا أحس بشيء من الكلام أنه من جملة الآيات خاض في الاستهزاء
﴿أولئك لهم عذاب مهين﴾
يجمع الآيات ولم يقتصر على الاستهزاء بما بلغه ويجوز أن يرجع الضمير إلى شيء لأنه في معنى الآية كقول أبي العتاهية... نفسي بشيء من الدنيا معلقة الله والقائم المهدي يكفيها...
حيث أراد عتبة ﴿أولئك﴾ إشارة إلى كل أفاك أثيم لشموله الأفاكين ﴿لَهُمْ عَذَابٌ مهين﴾ مخز
﴿وإذا علم من آياتنا شَيْئاً﴾ وإذا بلغه شيء من آياتنا وعلم أنه منها ﴿اتخذها﴾ اتخذ الآيات ﴿هُزُواً﴾ ولم يقل اتخذه للإشعار بأنه إذا أحس بشيء من الكلام أنه من جملة الآيات خاض في الاستهزاء
﴿أولئك لهم عذاب مهين﴾
يجمع الآيات ولم يقتصر على الاستهزاء بما بلغه ويجوز أن يرجع الضمير إلى شيء لأنه في معنى الآية كقول أبي العتاهية... نفسي بشيء من الدنيا معلقة الله والقائم المهدي يكفيها...
حيث أراد عتبة ﴿أولئك﴾ إشارة إلى كل أفاك أثيم لشموله الأفاكين ﴿لَهُمْ عَذَابٌ مهين﴾ مخز
آية رقم ١٠
مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠)
﴿مِّن وَرَآئِهِمْ﴾ من قدامهم الوراء اسم للجهة التي يواريها الشخص من خلف أو قدام ﴿جَهَنَّمُ وَلاَ يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ﴾ من الأموال ﴿شَيْئاً﴾ من عذاب الله ﴿وَلاَ مَا اتخذوا﴾ ما فيهما مصدرية أو موصولة ﴿مِن دُونِ الله﴾ من الأوثان ﴿أَوْلِيَآءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ في جهنم
﴿مِّن وَرَآئِهِمْ﴾ من قدامهم الوراء اسم للجهة التي يواريها الشخص من خلف أو قدام ﴿جَهَنَّمُ وَلاَ يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ﴾ من الأموال ﴿شَيْئاً﴾ من عذاب الله ﴿وَلاَ مَا اتخذوا﴾ ما فيهما مصدرية أو موصولة ﴿مِن دُونِ الله﴾ من الأوثان ﴿أَوْلِيَآءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ في جهنم
آية رقم ١١
هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (١١)
﴿هذا هُدًى﴾ إشارة إلى القرآن ويدل عليه ﴿والذين كفروا بآيات رَبِّهِمْ﴾ لأن آيات ربهم هي القرآن أي هذا القرآن كامل في الهداية كما تقول زيد رجل أي كامل في الرجولية ﴿لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ﴾ هو أشد العذاب ﴿أَلِيمٌ﴾ بالرفع مكى ويعقوب وحفص صفة لعذاب وغيرهم بالجر صفة لرجز
﴿هذا هُدًى﴾ إشارة إلى القرآن ويدل عليه ﴿والذين كفروا بآيات رَبِّهِمْ﴾ لأن آيات ربهم هي القرآن أي هذا القرآن كامل في الهداية كما تقول زيد رجل أي كامل في الرجولية ﴿لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ﴾ هو أشد العذاب ﴿أَلِيمٌ﴾ بالرفع مكى ويعقوب وحفص صفة لعذاب وغيرهم بالجر صفة لرجز
آية رقم ١٢
اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢)
﴿الله الذى سَخَّرَ لَكُمُ البحر لِتَجْرِىَ الفلك فِيهِ بِأَمْرِهِ﴾ بإذنه ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ بالتجارة أو بالغوص على اللؤلؤ والمرجان واستخراج اللحم الطري ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
﴿الله الذى سَخَّرَ لَكُمُ البحر لِتَجْرِىَ الفلك فِيهِ بِأَمْرِهِ﴾ بإذنه ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ بالتجارة أو بالغوص على اللؤلؤ والمرجان واستخراج اللحم الطري ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
آية رقم ١٣
وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١٣)
﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِى السماوات وَمَا فِى الأرض جميعا﴾ هو تأكيد مافى السموات وهو مفعول سَخَّرَ وقيل جَمِيعاً نصب على الحال ﴿مِّنْهُ﴾ حال أي سخر هذه الأشياء كائنة منه حاصلة من عنده أو خبر مبتدأ محذوف أي هذه العم كلها منه أو صفة للمصدر أي تسخيراً منه ﴿إِنَّ فِى ذلك لآيات لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِى السماوات وَمَا فِى الأرض جميعا﴾ هو تأكيد مافى السموات وهو مفعول سَخَّرَ وقيل جَمِيعاً نصب على الحال ﴿مِّنْهُ﴾ حال أي سخر هذه الأشياء كائنة منه حاصلة من عنده أو خبر مبتدأ محذوف أي هذه العم كلها منه أو صفة للمصدر أي تسخيراً منه ﴿إِنَّ فِى ذلك لآيات لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
آية رقم ١٤
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)
﴿قل للذين آمنوا يَغْفِرُواْ﴾ أي قل لهم اغفروا يغفروا فحذف المقول لأن الجواب يدل عليه ومعنى يغفروا يعفوا ويصفحوا وقيل انه مجزوم بلام مضمرة تقديره ليغفروا فهو امر مستأنف وجاز حذف اللام لدلالة على الأمر ﴿لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ الله﴾ لا يتوقعون وقائع الله بأعدائه من قولم لوقائع العرب ايام العرب وقتل لا يؤملون الأوقات التي وقتها الله تعالى لثواب المؤمنين ووعدهم الفوز فيها قيل نزلت ي عمر رضى الله عنه حين شتمه رجل من المشركين من بني غفار فهم أن يبطش به ﴿لِيَجْزِىَ﴾ تعليل للأمر بالمغفرة أي إنما أمروا بأن يغفروا ليوفيهم جزاء مغفرتهم يوم القيامة وتنكير ﴿قَوْماً﴾ على المدح لهم كأنه قيل ليجزي أيما قوم
وقوما مخصوصين بصبرهم على أذى أعدائهم لنجزى شامي وحمزة وعلى
﴿قل للذين آمنوا يَغْفِرُواْ﴾ أي قل لهم اغفروا يغفروا فحذف المقول لأن الجواب يدل عليه ومعنى يغفروا يعفوا ويصفحوا وقيل انه مجزوم بلام مضمرة تقديره ليغفروا فهو امر مستأنف وجاز حذف اللام لدلالة على الأمر ﴿لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ الله﴾ لا يتوقعون وقائع الله بأعدائه من قولم لوقائع العرب ايام العرب وقتل لا يؤملون الأوقات التي وقتها الله تعالى لثواب المؤمنين ووعدهم الفوز فيها قيل نزلت ي عمر رضى الله عنه حين شتمه رجل من المشركين من بني غفار فهم أن يبطش به ﴿لِيَجْزِىَ﴾ تعليل للأمر بالمغفرة أي إنما أمروا بأن يغفروا ليوفيهم جزاء مغفرتهم يوم القيامة وتنكير ﴿قَوْماً﴾ على المدح لهم كأنه قيل ليجزي أيما قوم
وقوما مخصوصين بصبرهم على أذى أعدائهم لنجزى شامي وحمزة وعلى
— 300 —
ليجزى قَوْماً يزيد أي ليجزى الخير قوماً فأضمر الخير لدلالة الكلام عليه كما أضمر الشمس في قوله حتى توارث بالحجاب لان قوله اذا عرض عليه بالعشى دليلا على تواري الشمس وليس التقدير ليجزي الجزاء قوماً لأن المصدر لا يقوم مقام الفاعل ومعك مفعول صحيح أما إقامة المفعول الثاني مقام الفاعل فجائز وأنت تقول جزاك الله خيراً ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من الإحسان
— 301 —
آية رقم ١٥
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (١٥)
﴿مَّنْ عَمِلَ صالحا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا﴾ أي لها الثواب وعليها العقاب ﴿ثُمَّ إلى ربكم ترجعون﴾ أى الى جزائه
﴿مَّنْ عَمِلَ صالحا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا﴾ أي لها الثواب وعليها العقاب ﴿ثُمَّ إلى ربكم ترجعون﴾ أى الى جزائه
آية رقم ١٦
وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (١٦)
﴿ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب﴾ التوراة ﴿والحكم﴾ الحكمة والفقه أو فصل الخصومات بين الناس لأن الملك كان فيهم ﴿والنبوة﴾ خصها بالذكر لكثرة الأنبياء عليهم السلام فيهم ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطيبات﴾ مما أحل الله لهم وأطاب من الأرزاق ﴿وفضلناهم عَلَى العالمين﴾ على عالمى زمانهم
﴿ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب﴾ التوراة ﴿والحكم﴾ الحكمة والفقه أو فصل الخصومات بين الناس لأن الملك كان فيهم ﴿والنبوة﴾ خصها بالذكر لكثرة الأنبياء عليهم السلام فيهم ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطيبات﴾ مما أحل الله لهم وأطاب من الأرزاق ﴿وفضلناهم عَلَى العالمين﴾ على عالمى زمانهم
آية رقم ١٧
وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٧)
﴿وآتيناهم بينات﴾ آيات ومعجزات ﴿مِّنَ الأمر﴾ من أمر الدين ﴿فما اختلفوا﴾ فما وقع الخلاف بينم في الدين ﴿إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ العلم بغيا بينهم﴾ اى الامن من بعد ما جاءهم ما هو موجب لزوال الخلاف وهو العلم وإنما اختلفوا لبغي حدث بينهم أي لعداوة وحسد بينهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ قيل المراد اختلافهم في أوامر الله ونواهيه في التوراة حسدا وطلبا وجلبا للرياسة لا عن جهل يكون الإنسان به معذورا
﴿وآتيناهم بينات﴾ آيات ومعجزات ﴿مِّنَ الأمر﴾ من أمر الدين ﴿فما اختلفوا﴾ فما وقع الخلاف بينم في الدين ﴿إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ العلم بغيا بينهم﴾ اى الامن من بعد ما جاءهم ما هو موجب لزوال الخلاف وهو العلم وإنما اختلفوا لبغي حدث بينهم أي لعداوة وحسد بينهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ قيل المراد اختلافهم في أوامر الله ونواهيه في التوراة حسدا وطلبا وجلبا للرياسة لا عن جهل يكون الإنسان به معذورا
آية رقم ١٨
ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨)
﴿ثُمَّ جعلناك﴾ بعد اختلاف أهل الكتاب ﴿على شَرِيعَةٍ﴾ على طريقة ومنهاج ﴿مِّنَ الأمر﴾ من أمر الدين ﴿فاتبعها﴾ فاتبع شريعتك الثابتة بالحجج والدلائل {وَلاَ تَتَّبِعْ
﴿ثُمَّ جعلناك﴾ بعد اختلاف أهل الكتاب ﴿على شَرِيعَةٍ﴾ على طريقة ومنهاج ﴿مِّنَ الأمر﴾ من أمر الدين ﴿فاتبعها﴾ فاتبع شريعتك الثابتة بالحجج والدلائل {وَلاَ تَتَّبِعْ
— 301 —
أَهْوَآءَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ} ولا تتبع مالا حجة عليه من أهواء الجهال ودينهم المبني على هوى وبدعة وهم رؤساء قريش حين قالوا ارجع إلى دين آبائك
— 302 —
آية رقم ١٩
إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (١٩)
﴿إِنَّهُمْ﴾ إن هؤلاء الكافرين ﴿لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ الله شَيْئاً وَإِنَّ الظالمين بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ والله وَلِىُّ المتقين﴾ وهم موالوه وما أبين الفضل بين الولايتين
﴿إِنَّهُمْ﴾ إن هؤلاء الكافرين ﴿لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ الله شَيْئاً وَإِنَّ الظالمين بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ والله وَلِىُّ المتقين﴾ وهم موالوه وما أبين الفضل بين الولايتين
آية رقم ٢٠
هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٢٠)
﴿هذا﴾ أي القرآن ﴿بصائر لِلنَّاسِ﴾ جعل ما فيه من معالم الدين والشرائع بمنزلة البصائر في القلوب كما جعل روحاً وحياة ﴿وَهُدَىً﴾ من الضلالة ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ من العذاب ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ لمن آمن وأيقن
بالبعث
﴿هذا﴾ أي القرآن ﴿بصائر لِلنَّاسِ﴾ جعل ما فيه من معالم الدين والشرائع بمنزلة البصائر في القلوب كما جعل روحاً وحياة ﴿وَهُدَىً﴾ من الضلالة ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ من العذاب ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ لمن آمن وأيقن
بالبعث
آية رقم ٢١
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٢١)
﴿أَمْ حَسِبَ الذين﴾ أم منقطعة ومعنى الهمزة فيها إنكار الحسبان ﴿اجترحوا السيئات﴾ اكتسبوا المعاصي والكفر ومنه الجوارح وفلان جارحة أهله أي كاسبهم ﴿أَن نَّجْعَلَهُمْ﴾ أن نصيرهم وهو من جعل المعتدى إلى مفعولين فأولهما الضمير والثاني الكاف في ﴿كالذين آمنوا وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ والجملة التي هي ﴿سَوَآءً محياهم ومماتهم﴾ بدل من الكاف لأن الجملة تقع مفعولاً ثانياً فكانت في حكم المفرد سَوَآء علي وحمزة وحفص بالنصب على الحال من الضمير ي نجعلهم ويرتفع محياهم ومماتهم بسواء وقرأ الأعمش ومماتهم بالنصب جعل محياهم ومماتهم ظرفين كمقدم الحاج اى سواء في محايهم وفي مماتهم والمعنى إنكار أن يستوي المسيئون والمحسنون محياً وأن يستووا مماتاً لافتراق أحوالهم أحياء حيث عاش هؤلاء على القيام بالطاعات واولئك على اقتراف السيآت ومماتاً حيث مات هؤلاء على البشرى بالرحمة والكرامة وأولئك على اليأس من الرحمة والندامة وقيل معناه إنكار أن يستووا في الممات كما استووا في الحياة في الرزق والصحة وعن تميم الدارى رضى الله عنه أنه كان يصلي ذات ليلة عند المقام فبلغ هذه الآية فجعل يبكي ويردد إلى الصباح وعن الفضيل أنه بلغها
﴿أَمْ حَسِبَ الذين﴾ أم منقطعة ومعنى الهمزة فيها إنكار الحسبان ﴿اجترحوا السيئات﴾ اكتسبوا المعاصي والكفر ومنه الجوارح وفلان جارحة أهله أي كاسبهم ﴿أَن نَّجْعَلَهُمْ﴾ أن نصيرهم وهو من جعل المعتدى إلى مفعولين فأولهما الضمير والثاني الكاف في ﴿كالذين آمنوا وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ والجملة التي هي ﴿سَوَآءً محياهم ومماتهم﴾ بدل من الكاف لأن الجملة تقع مفعولاً ثانياً فكانت في حكم المفرد سَوَآء علي وحمزة وحفص بالنصب على الحال من الضمير ي نجعلهم ويرتفع محياهم ومماتهم بسواء وقرأ الأعمش ومماتهم بالنصب جعل محياهم ومماتهم ظرفين كمقدم الحاج اى سواء في محايهم وفي مماتهم والمعنى إنكار أن يستوي المسيئون والمحسنون محياً وأن يستووا مماتاً لافتراق أحوالهم أحياء حيث عاش هؤلاء على القيام بالطاعات واولئك على اقتراف السيآت ومماتاً حيث مات هؤلاء على البشرى بالرحمة والكرامة وأولئك على اليأس من الرحمة والندامة وقيل معناه إنكار أن يستووا في الممات كما استووا في الحياة في الرزق والصحة وعن تميم الدارى رضى الله عنه أنه كان يصلي ذات ليلة عند المقام فبلغ هذه الآية فجعل يبكي ويردد إلى الصباح وعن الفضيل أنه بلغها
— 302 —
فجعل يرددها ويبكي ويقول يا فضيل ليت شعري من أي الفريقين أنت ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ بئس ما يقضون إذا حسبوا أنهم كالمؤمنين فليس من أقعد على بساط الموافقة كمن أقعد على مقام المخالفة بل نفرق بينهم فنعلي المؤمنين ونخزي الكافرين
— 303 —
آية رقم ٢٢
وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٢)
﴿وَخَلَقَ الله السماوات والأرض بالحق﴾ ليدل على قدرته ﴿ولتجزى﴾ معطوف على هذا المعلل المحذوف ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾
﴿وَخَلَقَ الله السماوات والأرض بالحق﴾ ليدل على قدرته ﴿ولتجزى﴾ معطوف على هذا المعلل المحذوف ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾
آية رقم ٢٣
أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٢٣)
﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ﴾ أي هو مطواع لهوى النفس يتبع ما تدعوه إليه فكأنه يعبده كما يعبد الرجل إلهه ﴿وَأَضَلَّهُ الله على عِلْمٍ﴾ منه باختياره الضلال أو أنشأ فيه فعل الضلال على علم منه بذ لك ﴿وَخَتَمَ على سَمْعِهِ﴾ فلا يقبل وعظاً ﴿وَقَلْبِهِ﴾ فلا ي عتقد حقاً ﴿وَجَعَلَ على بَصَرِهِ غشاوة﴾ فلا يبصر عبرة غشوة حمزة وعلي ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ الله﴾ من بعد إضلال الله إياه ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ بالتخفيف حمزة وعلي وحفص وغيرهم بالتشديد فأصل الشر متابعة الهوى والخير كله في مخالفته فنعم ما قال
...
} ٣٣ ﴿وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر﴾
﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ﴾ أي هو مطواع لهوى النفس يتبع ما تدعوه إليه فكأنه يعبده كما يعبد الرجل إلهه ﴿وَأَضَلَّهُ الله على عِلْمٍ﴾ منه باختياره الضلال أو أنشأ فيه فعل الضلال على علم منه بذ لك ﴿وَخَتَمَ على سَمْعِهِ﴾ فلا يقبل وعظاً ﴿وَقَلْبِهِ﴾ فلا ي عتقد حقاً ﴿وَجَعَلَ على بَصَرِهِ غشاوة﴾ فلا يبصر عبرة غشوة حمزة وعلي ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ الله﴾ من بعد إضلال الله إياه ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ بالتخفيف حمزة وعلي وحفص وغيرهم بالتشديد فأصل الشر متابعة الهوى والخير كله في مخالفته فنعم ما قال
| إذا طلبتك النفس يوماً بشهوة وكان إليها للخلاف طريق | فدعها وخالف ماهويت فإنما هواك عدو والخلاف صديق |
} ٣٣ ﴿وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر﴾
آية رقم ٢٤
وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (٢٤)
﴿وَقَالُواْ مَا هِىَ﴾ أي ما الحياة لأنهم وعدوا حياة ثانية ﴿إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا﴾ التي نحن فيها ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ نموت نحن ونحيا ببقاء أولادنا أو يموت بعض ويحيا بعض أو نكون مواتاً نطفاً في الأصلاب ونحيا بعد ذلك أو يصيبنا الأمران الموت والحياة يريدون الحياة في الدنيا والموت بعدها وليس وراء ذلك حياة وقيل هذا كلام من يقول بالتناسخ أي يموت الرجل ثم
﴿وَقَالُواْ مَا هِىَ﴾ أي ما الحياة لأنهم وعدوا حياة ثانية ﴿إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا﴾ التي نحن فيها ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ نموت نحن ونحيا ببقاء أولادنا أو يموت بعض ويحيا بعض أو نكون مواتاً نطفاً في الأصلاب ونحيا بعد ذلك أو يصيبنا الأمران الموت والحياة يريدون الحياة في الدنيا والموت بعدها وليس وراء ذلك حياة وقيل هذا كلام من يقول بالتناسخ أي يموت الرجل ثم
— 303 —
تجعل روحه في موات فيحيا به ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدهر﴾ كانوا يزعمون أن مرور الأيام والليالي هو المؤثر في هلاك الأنفس وينكرون ملك الموت وقبضه الأرواح بإذن الله وكانوا يضيفون كل حادثة تحدث إلى الدهر والزمان وترى أشعارهم ناطقة بشكوى الزمان ومنه قوله عليه السلام لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر أي فإن الله هو الآتي بالحوادث لا الدهر ﴿وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ﴾ وما يقولون ذلك من علم ويقين ولكن من ظن وتخمين
— 304 —
آية رقم ٢٥
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٥)
﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا﴾ اى القرآن يعى مافيه من ذكر البعث ﴿بينات مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ﴾ وسمى قولهم حجة وإن لم يكن حجة لأنه في زعمهم حجة ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ائتوا بآبائنا﴾ اى احيوهم ﴿إن كنتم صادقين﴾ في دعوى البعث وحجتهم خبر كان واسمها أَن قَالُواْ والمعنى ما كان حجتهم الا مقالتهم ائتوا بآياتنا وقرىء حُجَّتَهُمْ بالرفع على أنها اسم كان وان قالوا الخبر
﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا﴾ اى القرآن يعى مافيه من ذكر البعث ﴿بينات مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ﴾ وسمى قولهم حجة وإن لم يكن حجة لأنه في زعمهم حجة ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ائتوا بآبائنا﴾ اى احيوهم ﴿إن كنتم صادقين﴾ في دعوى البعث وحجتهم خبر كان واسمها أَن قَالُواْ والمعنى ما كان حجتهم الا مقالتهم ائتوا بآياتنا وقرىء حُجَّتَهُمْ بالرفع على أنها اسم كان وان قالوا الخبر
آية رقم ٢٦
قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢٦)
﴿قُلِ الله يُحْيِيكُمْ﴾ في الدنيا ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ فيها عند انتهاء أعماركم ﴿ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إلى يَوْمِ القيامة﴾ أي يبعثكم يوم القيامة جميعاً ومن كان قادر على ذلك كان قادر على الإتيان بآبائكم ضرورة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ أي في الجمع ﴿ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ﴾ قدرة الله على البعث لإعراضهم عن التفكر في الدلائل
﴿قُلِ الله يُحْيِيكُمْ﴾ في الدنيا ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ فيها عند انتهاء أعماركم ﴿ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إلى يَوْمِ القيامة﴾ أي يبعثكم يوم القيامة جميعاً ومن كان قادر على ذلك كان قادر على الإتيان بآبائكم ضرورة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ أي في الجمع ﴿ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ﴾ قدرة الله على البعث لإعراضهم عن التفكر في الدلائل
آية رقم ٢٧
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ (٢٧)
﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المبطلون﴾ عامل النصب في يَوْمٍ تقوم يخسر ويومئذ بدل من يَوْمٍ تَقُومُ
﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المبطلون﴾ عامل النصب في يَوْمٍ تقوم يخسر ويومئذ بدل من يَوْمٍ تَقُومُ
آية رقم ٢٨
وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٨)
﴿وترى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ جالسة على الركب يقال جثا فلان يجثو اذا جلس عل ركبتيه وقيل جاثية مجتمعة ﴿كُلُّ أُمَّةٍ﴾ بالرفع على الابتداء
﴿وترى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ جالسة على الركب يقال جثا فلان يجثو اذا جلس عل ركبتيه وقيل جاثية مجتمعة ﴿كُلُّ أُمَّةٍ﴾ بالرفع على الابتداء
— 304 —
كل بالفتح يعقوب عل الإبدال من كُلَّ أُمَّةٍ ﴿تدعى إلى كتابها﴾ إلى صحائف أعمالها فاكتفى باسم الجنس فيقال لهم ﴿اليوم تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا
— 305 —
آية رقم ٢٩
هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٩)
﴿هذا كتابنا﴾ أضيف الكتاب إليهم لملابسته إياهم لأن أعمالهم مثبتة فيه وإلى الله تعالى لأنه مالكه والآمر ملائكته أن يكتبوا فيه اعمال عباده ﴿ينطق﴾
﴿عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون﴾
﴿عَلَيْكُم﴾ يشهد عليكم بما عملتم ﴿بالحق﴾ من غير زيادة ولا نقصان ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي نستكتب الملائكة أعمالكم وقيل نسخت واستنسخت بمعنى وليس ذلك بنقل من كتاب بل معناه نثبت
﴿هذا كتابنا﴾ أضيف الكتاب إليهم لملابسته إياهم لأن أعمالهم مثبتة فيه وإلى الله تعالى لأنه مالكه والآمر ملائكته أن يكتبوا فيه اعمال عباده ﴿ينطق﴾
﴿عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون﴾
﴿عَلَيْكُم﴾ يشهد عليكم بما عملتم ﴿بالحق﴾ من غير زيادة ولا نقصان ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي نستكتب الملائكة أعمالكم وقيل نسخت واستنسخت بمعنى وليس ذلك بنقل من كتاب بل معناه نثبت
آية رقم ٣٠
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (٣٠)
﴿فأما الذين آمنوا وَعَمِلُواْ الصالحات فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِ﴾ جنته ﴿ذَلِكَ هُوَ الفوز المبين﴾
﴿فأما الذين آمنوا وَعَمِلُواْ الصالحات فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِ﴾ جنته ﴿ذَلِكَ هُوَ الفوز المبين﴾
آية رقم ٣١
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ (٣١)
﴿وَأَمَّا الذين كَفَرُوآ﴾ فيقال لهم ﴿أَفَلَمْ تَكُنْ آياتي تتلى عَلَيْكُمْ﴾ والمعنى ألم يأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم فحذف المعطوف عليه ﴿فاستكبرتم﴾ عن الإيمان بها ﴿وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ﴾ كافرين
﴿وَأَمَّا الذين كَفَرُوآ﴾ فيقال لهم ﴿أَفَلَمْ تَكُنْ آياتي تتلى عَلَيْكُمْ﴾ والمعنى ألم يأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم فحذف المعطوف عليه ﴿فاستكبرتم﴾ عن الإيمان بها ﴿وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ﴾ كافرين
آية رقم ٣٢
وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢)
﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وعْدَ الله﴾ بالجزاء ﴿حَقٌّ والساعة﴾ بالرفع عطف على محل إن واسمها والساعة حمزة عطف على وَعَدَ الله ﴿لاَ رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِى مَا الساعة﴾ أي شيء الساعة ﴿إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً﴾ أصله نظن ظناً ومعناه إثبات الظن فحسب فأدخل حرف النفي والاستثناء ليفاد إثبات الظن مع نفي ما سواه وزيد نفي ما سوى الظن توكيداً بقوله ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾
﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وعْدَ الله﴾ بالجزاء ﴿حَقٌّ والساعة﴾ بالرفع عطف على محل إن واسمها والساعة حمزة عطف على وَعَدَ الله ﴿لاَ رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِى مَا الساعة﴾ أي شيء الساعة ﴿إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً﴾ أصله نظن ظناً ومعناه إثبات الظن فحسب فأدخل حرف النفي والاستثناء ليفاد إثبات الظن مع نفي ما سواه وزيد نفي ما سوى الظن توكيداً بقوله ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾
آية رقم ٣٣
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٣٣)
﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ ظهر لهؤلاء الكفار ﴿سَيِّئَاتُ مَا عملوا﴾ قبائح اعمالهم او عقوبات اعمالهم السيآت كقوله وجزاء سيئة سيئة مثلها ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون﴾ ونزل بهم جزاء استهزائهم
﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ ظهر لهؤلاء الكفار ﴿سَيِّئَاتُ مَا عملوا﴾ قبائح اعمالهم او عقوبات اعمالهم السيآت كقوله وجزاء سيئة سيئة مثلها ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون﴾ ونزل بهم جزاء استهزائهم
آية رقم ٣٤
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٣٤)
﴿وَقِيلَ اليوم نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هذا﴾ اى تترككم في العذاب كما تركتم عدة لقاء يومكم وهي الطاعة وإضافة اللقاء إلى اليوم كإضافة المكر في قوله الليل والنهار أي نسيتم لقاء الله تعالى في يومكم هذا ولقاء جزائه ﴿وَمَأْوَاكُمُ النار﴾ أي منزلكم ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن ناصرين﴾
﴿وَقِيلَ اليوم نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هذا﴾ اى تترككم في العذاب كما تركتم عدة لقاء يومكم وهي الطاعة وإضافة اللقاء إلى اليوم كإضافة المكر في قوله الليل والنهار أي نسيتم لقاء الله تعالى في يومكم هذا ولقاء جزائه ﴿وَمَأْوَاكُمُ النار﴾ أي منزلكم ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن ناصرين﴾
آية رقم ٣٥
ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٣٥)
﴿ذلكم﴾ العذاب ﴿بأنكم﴾ بسببب انكم ﴿اتخذتم آيات الله هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الحياة الدنيا فاليوم لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ لاَ يَخْرُجُونَ حمزة وعلي ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ ولا يطلب منهم أن يعتبوا ربهم أي يرضوه
﴿ذلكم﴾ العذاب ﴿بأنكم﴾ بسببب انكم ﴿اتخذتم آيات الله هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الحياة الدنيا فاليوم لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ لاَ يَخْرُجُونَ حمزة وعلي ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ ولا يطلب منهم أن يعتبوا ربهم أي يرضوه
آية رقم ٣٦
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦)
﴿فَلِلَّهِ الحمد رَبِّ السماوات وَرَبِّ الأرض رَبِّ العالمين﴾ أي فاحمدوا الله الذي هو ربكم ورب
كل شىء من السموات والأرض والعالمين فإن مثل هذه الربوبية العامة توجب الحمد والثناء على كل مربوب
﴿فَلِلَّهِ الحمد رَبِّ السماوات وَرَبِّ الأرض رَبِّ العالمين﴾ أي فاحمدوا الله الذي هو ربكم ورب
كل شىء من السموات والأرض والعالمين فإن مثل هذه الربوبية العامة توجب الحمد والثناء على كل مربوب
آية رقم ٣٧
وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)
﴿وَلَهُ الكبريآء فِى السماوات والأرض﴾ وكبّروه فقد ظهرت آثار كبريائه وعظمته في السموات والأرض ﴿وَهُوَ العزيز﴾ في انتقامه ﴿الحكيم﴾ في أحكامه
﴿وَلَهُ الكبريآء فِى السماوات والأرض﴾ وكبّروه فقد ظهرت آثار كبريائه وعظمته في السموات والأرض ﴿وَهُوَ العزيز﴾ في انتقامه ﴿الحكيم﴾ في أحكامه
— 306 —
سورة الأحقاف مكية وهي خمس وثلاثون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
— 307 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
37 مقطع من التفسير