تفسير سورة سورة الشورى
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى (ت 150 هـ)
نبذة عن الكتاب
أولًا: هذا التفسير هو المعتمد عن مقاتل بن سليمان، وهو الذي وقع فيه الكلام على مقاتل بن سليمان، حيث يكثر نقل قول مقاتل في كتب التفسير الأخرى وهي مأخوذة من هذا الكتاب.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
مقدمة التفسير
سورة الشورى
سورة حم عسق، مكية، عددها خمسون وثلاث آيات كوفي
سورة حم عسق، مكية، عددها خمسون وثلاث آيات كوفي
ﰡ
الآيات من ١ إلى ١٠
﴿ حـمۤ ﴾ [آية: ١]: ﴿ عۤسۤقۤ ﴾ [آية: ٢] فى أمر العذاب يا محمد، فيها تقديم، إليك وإلى الأنبياء من قبلك. فمن ثم قال: ﴿ كَذَلِكَ يُوحِيۤ إِلَيْكَ ﴾ يا محمد.
﴿ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ ﴾ من الأنبياء أنه نازل بقومهم إذا كذبوا الرسل، ثم عظم نفسه فقال له: يا محمد، إنما ذلك بوحى ﴿ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ﴾ فى ملكه.
﴿ ٱلْحَكِيمُ ﴾ [آية: ٣] فى أمره.﴿ لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ﴾، يعني الرفيع فوق خلقه.
﴿ ٱلعَظِيمُ ﴾ [آية: ٤]، فلا أكبر منه.﴿ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ﴾، يعنى يتشققن من عظمة الرب الذى هو فوقهن، ثم قال: ﴿ وَٱلْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ﴾، يعنى يصلون بأمر ربهم.
﴿ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ﴾، ثم بين فى حم المؤمن، أى الملائكة هم، فقال:﴿ ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ ﴾[غافر: ٧]، ثم بين لمن يستغفرون، فقال:﴿ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ﴾[غافر: ٧]، يعنى المؤمنين، فصارت هذه الآية منسوخة، نسختها الآية التى فى حم المؤمن، ثم قال: ﴿ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ ﴾ لذنوبهم.
﴿ ٱلرَّحِيمُ ﴾ [آية: ٥] بهم. قوله: ﴿ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ ﴾، يعبدونها من دون الله.
﴿ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ ﴾، يعنى رقيب عليهم.
﴿ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم ﴾ يا محمد.
﴿ بِوَكِيلٍ ﴾ [آية: ٦]، يعنى بمسيطر.﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً ﴾ ليفقهوا ما فيه.
﴿ لِّتُنذِرَ ﴾، يعنى ولكى تنذر بالقرآن يا محمد ﴿ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ ﴾، وهى مكة، وإنما سميت أم القرى؛ لأن الأرض كلها دحيت من تحت الكعبة، قال: ﴿ وَ ﴾ لتنذر يا محمد بالقرآن ﴿ وَمَنْ حَوْلَهَا ﴾، يعنى حول مكة من القرى، يعنى قرى الأرض كلها.
﴿ وَ ﴾ لكى ﴿ وَتُنذِرَ ﴾ بالقرآن ﴿ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ ﴾، يعنى جمع أهل السموات، وجمع أهل الأرض.
﴿ لاَ رَيْبَ فِيهِ ﴾، يعنى لاشك فيه فى البعث أنه كائن، ثم بعد الجمع يتفرقون.
﴿ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ﴾ [آية: ٧]، يعنى الوقود، ثم لا يجتمعون أبداً. قال: ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ ﴾، يعنى كفار مكة.
﴿ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾، يعنى على ملة الإسلام وحدها.
﴿ وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ ﴾، يعنى فى دينه الإسلام.
﴿ وَٱلظَّالِمُونَ ﴾، يعنى مشركى مكة.
﴿ مَا لَهُمْ مِّن وَلِيٍّ ﴾، يعنى من قريب ينفعهم فى الآخرة.
﴿ وَلاَ نَصِيرٍ ﴾ [آية: ٨]، يعنى ولا مانع يمنعهم من العذاب، عذاب النار. قوله: ﴿ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ ﴾ من الملائكة ﴿ أَوْلِيَآءَ ﴾، يعنى آلهة، وهم خزاعة وغيرهم يعبدونها.
﴿ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ ﴾، يعنى الرب.
﴿ وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ ﴾ فى الآخرة.
﴿ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ من البعث وغيره.
﴿ قَدِيرٌ ﴾ [آية: ٩].
قوله: ﴿ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ﴾، وذلك أن أهل مكة كفر بعضهم بالقرآن، وآمن بعضهم، فقال الله تعالى: إن الذى اختلفتم فيه، فإنى أرد قضاءه إلىَّ، وأنا أحكم فيه، ثم دل على نفسه بصنعه، فقال: ﴿ ذَلِكُمُ ٱللَّهُ ﴾، الذى يحيى الموتى، ويميت الأحياء هو أحياكم، وهو الله ﴿ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ﴾، يعنى به أثق.
﴿ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ [آية: ١٠]، يقول: إليه أرجع.
﴿ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ ﴾ من الأنبياء أنه نازل بقومهم إذا كذبوا الرسل، ثم عظم نفسه فقال له: يا محمد، إنما ذلك بوحى ﴿ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ﴾ فى ملكه.
﴿ ٱلْحَكِيمُ ﴾ [آية: ٣] فى أمره.﴿ لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ﴾، يعني الرفيع فوق خلقه.
﴿ ٱلعَظِيمُ ﴾ [آية: ٤]، فلا أكبر منه.﴿ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ﴾، يعنى يتشققن من عظمة الرب الذى هو فوقهن، ثم قال: ﴿ وَٱلْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ﴾، يعنى يصلون بأمر ربهم.
﴿ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ﴾، ثم بين فى حم المؤمن، أى الملائكة هم، فقال:﴿ ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ ﴾[غافر: ٧]، ثم بين لمن يستغفرون، فقال:﴿ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ﴾[غافر: ٧]، يعنى المؤمنين، فصارت هذه الآية منسوخة، نسختها الآية التى فى حم المؤمن، ثم قال: ﴿ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ ﴾ لذنوبهم.
﴿ ٱلرَّحِيمُ ﴾ [آية: ٥] بهم. قوله: ﴿ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ ﴾، يعبدونها من دون الله.
﴿ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ ﴾، يعنى رقيب عليهم.
﴿ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم ﴾ يا محمد.
﴿ بِوَكِيلٍ ﴾ [آية: ٦]، يعنى بمسيطر.﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً ﴾ ليفقهوا ما فيه.
﴿ لِّتُنذِرَ ﴾، يعنى ولكى تنذر بالقرآن يا محمد ﴿ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ ﴾، وهى مكة، وإنما سميت أم القرى؛ لأن الأرض كلها دحيت من تحت الكعبة، قال: ﴿ وَ ﴾ لتنذر يا محمد بالقرآن ﴿ وَمَنْ حَوْلَهَا ﴾، يعنى حول مكة من القرى، يعنى قرى الأرض كلها.
﴿ وَ ﴾ لكى ﴿ وَتُنذِرَ ﴾ بالقرآن ﴿ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ ﴾، يعنى جمع أهل السموات، وجمع أهل الأرض.
﴿ لاَ رَيْبَ فِيهِ ﴾، يعنى لاشك فيه فى البعث أنه كائن، ثم بعد الجمع يتفرقون.
﴿ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ﴾ [آية: ٧]، يعنى الوقود، ثم لا يجتمعون أبداً. قال: ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ ﴾، يعنى كفار مكة.
﴿ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾، يعنى على ملة الإسلام وحدها.
﴿ وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ ﴾، يعنى فى دينه الإسلام.
﴿ وَٱلظَّالِمُونَ ﴾، يعنى مشركى مكة.
﴿ مَا لَهُمْ مِّن وَلِيٍّ ﴾، يعنى من قريب ينفعهم فى الآخرة.
﴿ وَلاَ نَصِيرٍ ﴾ [آية: ٨]، يعنى ولا مانع يمنعهم من العذاب، عذاب النار. قوله: ﴿ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ ﴾ من الملائكة ﴿ أَوْلِيَآءَ ﴾، يعنى آلهة، وهم خزاعة وغيرهم يعبدونها.
﴿ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ ﴾، يعنى الرب.
﴿ وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ ﴾ فى الآخرة.
﴿ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ من البعث وغيره.
﴿ قَدِيرٌ ﴾ [آية: ٩].
قوله: ﴿ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ﴾، وذلك أن أهل مكة كفر بعضهم بالقرآن، وآمن بعضهم، فقال الله تعالى: إن الذى اختلفتم فيه، فإنى أرد قضاءه إلىَّ، وأنا أحكم فيه، ثم دل على نفسه بصنعه، فقال: ﴿ ذَلِكُمُ ٱللَّهُ ﴾، الذى يحيى الموتى، ويميت الأحياء هو أحياكم، وهو الله ﴿ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ﴾، يعنى به أثق.
﴿ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ [آية: ١٠]، يقول: إليه أرجع.
الآيات من ١١ إلى ١٣
قوله: ﴿ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾، يعنى خالق السموات والأرض.
﴿ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً ﴾، يقول: جعل بعضكم من بعض أزواجاً، يعنى الحلائل لتسكنوا إليهن.
﴿ وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ﴾، يعنى ذكوراً وإناثاً.
﴿ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ﴾، يقول: يعيشكم فيه فيما جعل من الذكور والإناث من الأنعام، ثم عظم نفسه، فقال: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ﴾ فى القدرة.
﴿ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ﴾ لقول كفار مكة.
﴿ ٱلْبَصِيرُ ﴾ [آية: ١١] بما خلق.﴿ لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ ﴾، يعنى مفاتيح بلغة النبط.
﴿ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَاوَاتِ ﴾، المطر.
﴿ وَٱلأَرْضِ ﴾، يعنى النبات.
﴿ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ﴾، يقول: يوسع الرزق على من يشاء من عباده ويقتر على من يشاء.
﴿ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ﴾ من البسط والقتر.
﴿ عَلِيمٌ ﴾ [آية: ١٢].
قوله: ﴿ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ﴾، يقول: بين لكم، ويقال: سن لكم آثار الإسلام، والمن هاهنا صلة، كـ ﴿ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ﴾، فيه تقديم.
﴿ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ ﴾، يعنى التوحيد.
﴿ وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ ﴾ يقول: عظم على مشركى مكة.
﴿ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ﴾ يا محمد؛ لقولهم:﴿ أَجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إِلَـٰهاً وَاحِداً إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ﴾[ص: ٥]، يعنى التوحيد، ثم أختص أولياءه فقال: ﴿ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ ﴾، يقول: يستخلص لدينه.
﴿ مَن يَشَآءُ وَ ﴾ هو ﴿ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ ﴾ إلى دينه.
﴿ مَن يُنِيبُ ﴾ [آية: ١٣]، يعنى من يراجع التوبة.
﴿ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً ﴾، يقول: جعل بعضكم من بعض أزواجاً، يعنى الحلائل لتسكنوا إليهن.
﴿ وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ﴾، يعنى ذكوراً وإناثاً.
﴿ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ﴾، يقول: يعيشكم فيه فيما جعل من الذكور والإناث من الأنعام، ثم عظم نفسه، فقال: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ﴾ فى القدرة.
﴿ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ﴾ لقول كفار مكة.
﴿ ٱلْبَصِيرُ ﴾ [آية: ١١] بما خلق.﴿ لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ ﴾، يعنى مفاتيح بلغة النبط.
﴿ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَاوَاتِ ﴾، المطر.
﴿ وَٱلأَرْضِ ﴾، يعنى النبات.
﴿ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ﴾، يقول: يوسع الرزق على من يشاء من عباده ويقتر على من يشاء.
﴿ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ﴾ من البسط والقتر.
﴿ عَلِيمٌ ﴾ [آية: ١٢].
قوله: ﴿ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ﴾، يقول: بين لكم، ويقال: سن لكم آثار الإسلام، والمن هاهنا صلة، كـ ﴿ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ﴾، فيه تقديم.
﴿ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ ﴾، يعنى التوحيد.
﴿ وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ ﴾ يقول: عظم على مشركى مكة.
﴿ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ﴾ يا محمد؛ لقولهم:﴿ أَجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إِلَـٰهاً وَاحِداً إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ﴾[ص: ٥]، يعنى التوحيد، ثم أختص أولياءه فقال: ﴿ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ ﴾، يقول: يستخلص لدينه.
﴿ مَن يَشَآءُ وَ ﴾ هو ﴿ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ ﴾ إلى دينه.
﴿ مَن يُنِيبُ ﴾ [آية: ١٣]، يعنى من يراجع التوبة.
الآيات من ١٤ إلى ١٥
قال: ﴿ وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ ﴾، يعنى البيان.
﴿ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ ﴾، ولولا كلمة الفصل التى سبقت من ربك فى الآخرة يا محمد فى تأخير العذاب عنهم.
﴿ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ﴾، يعنى به القيامة.
﴿ لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ ﴾، بين من آمن وبين من كفر، ولولا ذلك لنزل بهم العذاب فى الدنيا، حين كذبوا وأختلفوا، ثم قال: ﴿ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ ﴾ قوم نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، أورثوا الكتاب من بعدهم، اليهود، والنصارى من بعد أنبيائهم.
﴿ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ﴾ يعنى من الكتاب الذى عندهم.
﴿ مُرِيبٍ ﴾ [آية: ١٤].
قوله: ﴿ فَلِذَلِكَ فَٱدْعُ ﴾، يعنى إلى التوحيد، يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: ادع أهل الكتاب إلى معرفة ربك، إلى هذا التوحيد.
﴿ وَٱسْتَقِمْ ﴾، يقول: وامض.
﴿ كَمَآ أُمِرْتَ ﴾ بالتوحيد، كقوله فى الزمر:﴿ فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ ﴾[الزمر: ٢].
﴿ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ ﴾ فى ترك الدعاء، وذلك حين دعاه أهل الكتاب إلى دينهم. ثم قال: ﴿ وَقُلْ ﴾ لأهل الكتاب: ﴿ آمَنتُ ﴾، يقول: صدقت.
﴿ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ ﴾، يعنى القرآن، والتوراة، والإنجيل، والزبور.
﴿ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ﴾، بين أهل الكتاب فى القول، يقول: أعدل بما آتانى الله فى كتابه، والعدل أنه دعاهم إلى دينه، قوله: ﴿ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ﴾، يقول: لنا ديننا الذي نحن عليه، ولكم دينكم الذى أنتم عليه.
﴿ لاَ حُجَّةَ ﴾، يقول لا خصومة.
﴿ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ﴾ فى الدين، يعنى أهل الكتاب، نسختها آية القتال فى براءة.
﴿ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا ﴾، فى الآخرة، فيجازينا بأعمالنا ويجازيكم.
﴿ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ ﴾ [آية: ١٥].
﴿ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ ﴾، ولولا كلمة الفصل التى سبقت من ربك فى الآخرة يا محمد فى تأخير العذاب عنهم.
﴿ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ﴾، يعنى به القيامة.
﴿ لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ ﴾، بين من آمن وبين من كفر، ولولا ذلك لنزل بهم العذاب فى الدنيا، حين كذبوا وأختلفوا، ثم قال: ﴿ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ ﴾ قوم نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، أورثوا الكتاب من بعدهم، اليهود، والنصارى من بعد أنبيائهم.
﴿ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ﴾ يعنى من الكتاب الذى عندهم.
﴿ مُرِيبٍ ﴾ [آية: ١٤].
قوله: ﴿ فَلِذَلِكَ فَٱدْعُ ﴾، يعنى إلى التوحيد، يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: ادع أهل الكتاب إلى معرفة ربك، إلى هذا التوحيد.
﴿ وَٱسْتَقِمْ ﴾، يقول: وامض.
﴿ كَمَآ أُمِرْتَ ﴾ بالتوحيد، كقوله فى الزمر:﴿ فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ ﴾[الزمر: ٢].
﴿ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ ﴾ فى ترك الدعاء، وذلك حين دعاه أهل الكتاب إلى دينهم. ثم قال: ﴿ وَقُلْ ﴾ لأهل الكتاب: ﴿ آمَنتُ ﴾، يقول: صدقت.
﴿ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ ﴾، يعنى القرآن، والتوراة، والإنجيل، والزبور.
﴿ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ﴾، بين أهل الكتاب فى القول، يقول: أعدل بما آتانى الله فى كتابه، والعدل أنه دعاهم إلى دينه، قوله: ﴿ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ﴾، يقول: لنا ديننا الذي نحن عليه، ولكم دينكم الذى أنتم عليه.
﴿ لاَ حُجَّةَ ﴾، يقول لا خصومة.
﴿ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ﴾ فى الدين، يعنى أهل الكتاب، نسختها آية القتال فى براءة.
﴿ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا ﴾، فى الآخرة، فيجازينا بأعمالنا ويجازيكم.
﴿ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ ﴾ [آية: ١٥].
الآيات من ١٦ إلى ٢٠
﴿ وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ ﴾، يعنى يخاصمون.
﴿ فِي ٱللَّهِ ﴾، فهم اليهود، قدموا على النبى صلى الله عليه وسلم بمكة، فقالوا للمسلمين: ديننا أفضل من دينكم، ونبينا أفضل من نبيكم، يقول: ﴿ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ ﴾، يعنى لله فى الإيمان.
﴿ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ ﴾، يقول: خصومتهم باطلة حين زعموا أن دينهم أفضل من دين الإسلام.
﴿ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ ﴾ من الله.
﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ﴾ [آية: ١٦].
﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ ﴾، يقول: لم ينزله باطلاً لغير شىء.
﴿ وَٱلْمِيزَانَ ﴾، يعنى العدل.
﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾ يا محمد.
﴿ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ﴾ [آية: ١٧]، وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم ذكر الساعة وعنده أبو فاطمة بن البحتري، وفرقد بن ثمامة، وصفوان بن أمية، فقالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: متى تكون الساعة؟ تكذيباً بها، فقال الله تعالى: ﴿ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ ﴾، يعنى القيامة.
﴿ قَرِيبٌ ﴾.
﴿ يَسْتَعْجِلُ بِهَا ﴾ بالساعة.
﴿ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ﴾، يعنى لا يصدقون بها، هؤلاء الثلاثة نفر، أنها كائنة؛ لأنهم لا يخافون ما فيها.
﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا ﴾، يعنى بلال وأصحابه، صدقوا النبى صلى الله عليه وسلم بها، يعنى بالساعة؛ لأنهم لا يدرون على ما يهجمون منها.
﴿ وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ ﴾ الساعة أنها كائنة، ثم ذكر الذين لا يؤمنون بالساعة، فقال: ﴿ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ ﴾، يعنى هؤلاء الثلاثة، يعنى يشكون فى القيامة.
﴿ لَفِي ضَلاَلَ بَعِيدٍ ﴾ [آية: ١٨]، يعنى طويل.﴿ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ ﴾، البر منهم والفاجر، لا يهلكهم جوعاً حين قال:﴿ إِنَّا كَاشِفُو ٱلْعَذَابِ قَلِيلاً ﴾[الدخان: ١٥].
﴿ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْقَوِيُّ ﴾ فى هلاكهم ببدر.
﴿ ٱلْعَزِيزُ ﴾ [آية: ١٩] فى نقمته منهم.﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ ﴾ بعمله الحسن.
﴿ حَرْثَ ٱلآخِرَةِ ﴾، يقول: من كان من الأبرار يريد بعمله الحسن ثواب الآخرة.
﴿ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ﴾، يعنى بلالاً وأصحابه حتى يضاعف له فى حرثه، يقول: فى عمله.
﴿ وَمَن كَانَ ﴾ من الفجار.
﴿ يُرِيدُ ﴾ بعمله ﴿ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا ﴾، يعنى ثواب الدنيا.
﴿ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ ﴾، يعنى الجنة لهؤلاء الثلاثة.
﴿ مِن نَّصِيبٍ ﴾ [آية: ٢٠]، يعنى من حظ، ثم نسختها:﴿ مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ﴾[الإسراء: ١٨].
﴿ فِي ٱللَّهِ ﴾، فهم اليهود، قدموا على النبى صلى الله عليه وسلم بمكة، فقالوا للمسلمين: ديننا أفضل من دينكم، ونبينا أفضل من نبيكم، يقول: ﴿ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ ﴾، يعنى لله فى الإيمان.
﴿ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ ﴾، يقول: خصومتهم باطلة حين زعموا أن دينهم أفضل من دين الإسلام.
﴿ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ ﴾ من الله.
﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ﴾ [آية: ١٦].
﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ ﴾، يقول: لم ينزله باطلاً لغير شىء.
﴿ وَٱلْمِيزَانَ ﴾، يعنى العدل.
﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾ يا محمد.
﴿ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ﴾ [آية: ١٧]، وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم ذكر الساعة وعنده أبو فاطمة بن البحتري، وفرقد بن ثمامة، وصفوان بن أمية، فقالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: متى تكون الساعة؟ تكذيباً بها، فقال الله تعالى: ﴿ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ ﴾، يعنى القيامة.
﴿ قَرِيبٌ ﴾.
﴿ يَسْتَعْجِلُ بِهَا ﴾ بالساعة.
﴿ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ﴾، يعنى لا يصدقون بها، هؤلاء الثلاثة نفر، أنها كائنة؛ لأنهم لا يخافون ما فيها.
﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا ﴾، يعنى بلال وأصحابه، صدقوا النبى صلى الله عليه وسلم بها، يعنى بالساعة؛ لأنهم لا يدرون على ما يهجمون منها.
﴿ وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ ﴾ الساعة أنها كائنة، ثم ذكر الذين لا يؤمنون بالساعة، فقال: ﴿ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ ﴾، يعنى هؤلاء الثلاثة، يعنى يشكون فى القيامة.
﴿ لَفِي ضَلاَلَ بَعِيدٍ ﴾ [آية: ١٨]، يعنى طويل.﴿ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ ﴾، البر منهم والفاجر، لا يهلكهم جوعاً حين قال:﴿ إِنَّا كَاشِفُو ٱلْعَذَابِ قَلِيلاً ﴾[الدخان: ١٥].
﴿ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْقَوِيُّ ﴾ فى هلاكهم ببدر.
﴿ ٱلْعَزِيزُ ﴾ [آية: ١٩] فى نقمته منهم.﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ ﴾ بعمله الحسن.
﴿ حَرْثَ ٱلآخِرَةِ ﴾، يقول: من كان من الأبرار يريد بعمله الحسن ثواب الآخرة.
﴿ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ﴾، يعنى بلالاً وأصحابه حتى يضاعف له فى حرثه، يقول: فى عمله.
﴿ وَمَن كَانَ ﴾ من الفجار.
﴿ يُرِيدُ ﴾ بعمله ﴿ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا ﴾، يعنى ثواب الدنيا.
﴿ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ ﴾، يعنى الجنة لهؤلاء الثلاثة.
﴿ مِن نَّصِيبٍ ﴾ [آية: ٢٠]، يعنى من حظ، ثم نسختها:﴿ مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ﴾[الإسراء: ١٨].
الآيات من ٢١ إلى ٢٦
قوله: ﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ ﴾، يقول: سنوا.
﴿ لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ﴾، يعنى كفار مكة، يقول: ألهم آلهة يبينوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله، ثم قال: ﴿ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ ﴾ التى سبقت من الله فى الآخرة أنه معذبهم، يقول: لولا ذلك الأجل.
﴿ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾، يقول: لنزل بهم العذاب فى الدينا.
﴿ وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ ﴾، يعنى المشركين.
﴿ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [آية: ٢١] يعنى وجيع. ثم أخبر بمستقر المؤمنين والكافرين فى الآخرة، فقال: ﴿ تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا ﴾ من الشرك.
﴿ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ ﴾، يعنى العذاب، فى التقديم، ثم قال: ﴿ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ ﴾، يعنى بساتين الجنة.
﴿ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ ﴾ الذى ذكر من الجنة.
﴿ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ﴾ [آية: ٢٢].
ثم قال: ﴿ ذَلِكَ ٱلَّذِي ﴾، ذكر من الجنة.
﴿ يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾، يعنى صدقوا.
﴿ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ ﴾، من الأعمال.
﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً ﴾، يعنى على الإيمان جزاء.
﴿ إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ﴾، يقول: إلا أن تصلوا قرابتى، وتتبعونى، وتكفوا عنى الأذى، ثم نسختها:﴿ قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ﴾[سبأ: ٤٧]، قوله: ﴿ وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً ﴾، يقول: ومن يكتسب حسنة واحدة.
﴿ نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً ﴾، يقول: نضاعف له الحسنة الواحدة، عشراً فصاعداً.
﴿ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ ﴾، لذنوب هؤلاء.
﴿ شَكُورٌ ﴾ [آية: ٢٣]، لمحاسنهم القليلة، حين يضاعف الواحدة عشراً فصاعداً. قوله: ﴿ أَمْ يَقُولُونَ ﴾ كفار مكة إن محمداً.
﴿ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾، حين زعم أن القرآن من عند الله، فشق على النبى صلى الله عليه وسلم تكذيبهم أياه، يقول الله تعالى: ﴿ فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَىٰ قَلْبِكَ ﴾، يقول: يربط على قلبك، فلا يدخل فى قلبك المشقة من قولهم بأن محمداً كذاب مفتر.
﴿ وَيَمْحُ ٱللَّهُ ﴾ إن شاء ﴿ ٱلْبَاطِلَ ﴾ الذى يقولون أنك كذاب مفتر، من قلبك.
﴿ وَيُحِقُّ ﴾ الله ﴿ ٱلْحَقَّ ﴾، وهو الإسلام.
﴿ بِكَلِمَاتِهِ ﴾، يعنى القرآن الذى أنزل عليه.
﴿ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [آية: ٢٤]، يعنى القلوب، يعلم ما فى قلب محمد صلى الله عليه وسلم من الحزن من قولهم بتكذيبهم أياه. قوله: ﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّئَاتِ ﴾، يقول: ويتجاوز عن الشرك الذى تابوا.
﴿ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [آية: ٢٥] من خير أو شر.﴿ وَيَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَٱلْكَافِرُونَ ﴾ من أهل مكة.
﴿ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ﴾ [آية: ٢٦]، لا يفتر عنهم.
﴿ لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ﴾، يعنى كفار مكة، يقول: ألهم آلهة يبينوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله، ثم قال: ﴿ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ ﴾ التى سبقت من الله فى الآخرة أنه معذبهم، يقول: لولا ذلك الأجل.
﴿ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾، يقول: لنزل بهم العذاب فى الدينا.
﴿ وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ ﴾، يعنى المشركين.
﴿ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [آية: ٢١] يعنى وجيع. ثم أخبر بمستقر المؤمنين والكافرين فى الآخرة، فقال: ﴿ تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا ﴾ من الشرك.
﴿ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ ﴾، يعنى العذاب، فى التقديم، ثم قال: ﴿ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ ﴾، يعنى بساتين الجنة.
﴿ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ ﴾ الذى ذكر من الجنة.
﴿ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ﴾ [آية: ٢٢].
ثم قال: ﴿ ذَلِكَ ٱلَّذِي ﴾، ذكر من الجنة.
﴿ يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾، يعنى صدقوا.
﴿ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ ﴾، من الأعمال.
﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً ﴾، يعنى على الإيمان جزاء.
﴿ إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ﴾، يقول: إلا أن تصلوا قرابتى، وتتبعونى، وتكفوا عنى الأذى، ثم نسختها:﴿ قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ﴾[سبأ: ٤٧]، قوله: ﴿ وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً ﴾، يقول: ومن يكتسب حسنة واحدة.
﴿ نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً ﴾، يقول: نضاعف له الحسنة الواحدة، عشراً فصاعداً.
﴿ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ ﴾، لذنوب هؤلاء.
﴿ شَكُورٌ ﴾ [آية: ٢٣]، لمحاسنهم القليلة، حين يضاعف الواحدة عشراً فصاعداً. قوله: ﴿ أَمْ يَقُولُونَ ﴾ كفار مكة إن محمداً.
﴿ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾، حين زعم أن القرآن من عند الله، فشق على النبى صلى الله عليه وسلم تكذيبهم أياه، يقول الله تعالى: ﴿ فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَىٰ قَلْبِكَ ﴾، يقول: يربط على قلبك، فلا يدخل فى قلبك المشقة من قولهم بأن محمداً كذاب مفتر.
﴿ وَيَمْحُ ٱللَّهُ ﴾ إن شاء ﴿ ٱلْبَاطِلَ ﴾ الذى يقولون أنك كذاب مفتر، من قلبك.
﴿ وَيُحِقُّ ﴾ الله ﴿ ٱلْحَقَّ ﴾، وهو الإسلام.
﴿ بِكَلِمَاتِهِ ﴾، يعنى القرآن الذى أنزل عليه.
﴿ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [آية: ٢٤]، يعنى القلوب، يعلم ما فى قلب محمد صلى الله عليه وسلم من الحزن من قولهم بتكذيبهم أياه. قوله: ﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّئَاتِ ﴾، يقول: ويتجاوز عن الشرك الذى تابوا.
﴿ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [آية: ٢٥] من خير أو شر.﴿ وَيَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَٱلْكَافِرُونَ ﴾ من أهل مكة.
﴿ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ﴾ [آية: ٢٦]، لا يفتر عنهم.
الآيات من ٢٧ إلى ٣٥
قوله: ﴿ وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ ﴾، يعنى ولو وسع الله الرزق.
﴿ لِعِبَادِهِ ﴾، فى ساعة واحدة.
﴿ لَبَغَوْاْ ﴾، يعنى لعصوا.
﴿ فِي ٱلأَرْضِ ﴾، فيها تقديم ﴿ وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرُ بَصِيرٌ ﴾ [آية: ٢٧] بهم.﴿ وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ ﴾، يعنى المطر الذى حبس عنهم بمكة سبع سنين.
﴿ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ ﴾، يعنى من بعد الإياسة.
﴿ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ﴾، يعنى نعمته ببسط المطر.
﴿ وَهُوَ ٱلْوَلِيُّ ﴾، ولى المؤمنين.
﴿ ٱلْحَمِيدُ ﴾ [آية: ٢٨] عند خلقه فى نزول الغيث عليهم.﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ ﴾، أن تعرفوا توحيد الرب وصنعه، وإن لم تروه.
﴿ خَلْقُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ ﴾، يعنى الملائكة فى السموات والخلائق فى الأرض.
﴿ وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ ﴾ فى الآخرة.
﴿ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ ﴾ [آية: ٢٩].
قوله: ﴿ وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَة ﴾، يعنى المؤمنين من بلاء الدنيا وعقوبة من اختلاج عرق، أو خدش عود، أو نكبة حجر، أو عثرة قدم، فصاعداً إلا بذنب، فذلك قوله: ﴿ وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ ﴾ ﴿ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ﴾ من المعاصى.
﴿ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ ﴾ [آية: ٣٠] يعنى ويتجاوز عن كثير من الذنوب، فلا يعاقب بها فى الدنيا. حدثنا عبدالله، قال: حدثنى أبى، قال:" قال أبو صالح: بلغنا أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " ما عفا الله عنه فهو أكثر "، وقال: بلغنى أنه قال، يعنى النبى صلى الله عليه وسلم: " ما عفا الله عنه، فلم يعاقب به فى الآخرة "، ثم تلا هذه الآية:﴿ مَن يَعْمَلْ سُوۤءًا يُجْزَ بِهِ ﴾[النساء: ١٢٣]، قال هاتان الآيتان فى الدنيا للمؤمنين. قوله تعالى: ﴿ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ ﴾، يعنى بسابقى الله هرباً.
﴿ فِي ٱلأَرْضِ ﴾ بأعمالكم الخبيثة حتى يجزيكم بها.
﴿ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ ﴾، يعنى قريب ينفعكم.
﴿ وَلاَ نَصِيرٍ ﴾ [آية: ٣١]، يقول: ولا مانع يمنعكم من الله جل وعز.﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ ﴾، أن تعرفوا توحيده بصنعه، وإن لم تروه.
﴿ ٱلْجَوَارِ فِي ٱلْبَحْرِ كَٱلأَعْلاَمِ ﴾ [آية: ٣٢]، يعنى السفن تجرى فى البحر بالرياح كالأعلام، شبه السفن فى البحر كالجبال فى البر. وقال: ﴿ إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِ ﴾، قائمات على ظهر الماء، فلا تجرى.
﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ ﴾ الذى ترون، يعنى السفن إذا جرين وإذا ركدن.
﴿ لآيَاتٍ ﴾، يعنى لعبرة.
﴿ لِّكُلِّ صَبَّارٍ ﴾، يقول: كل صبور على أمر الله.
﴿ شَكُورٍ ﴾ [آية: ٣٣] لله تعالى فى هذه النعمة. ثم قال: ﴿ أَوْ يُوبِقْهُنَّ ﴾، يقول: وإن يشأ يهلكهن، يعنى السفن.
﴿ بِمَا كَسَبُوا ﴾، يعنى بما عملوا من الشرك.
﴿ وَيَعْفُ ﴾، يعنى يتجاوز.
﴿ عَن كَثِيرٍ ﴾ [آية: ٣٤]، من الذنوب، فينجيهم من الغرق والهلكة. قال: ﴿ وَيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيۤ آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ ﴾ [آية: ٣٥]، قال: ويعنى من فرار.
﴿ لِعِبَادِهِ ﴾، فى ساعة واحدة.
﴿ لَبَغَوْاْ ﴾، يعنى لعصوا.
﴿ فِي ٱلأَرْضِ ﴾، فيها تقديم ﴿ وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرُ بَصِيرٌ ﴾ [آية: ٢٧] بهم.﴿ وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ ﴾، يعنى المطر الذى حبس عنهم بمكة سبع سنين.
﴿ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ ﴾، يعنى من بعد الإياسة.
﴿ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ﴾، يعنى نعمته ببسط المطر.
﴿ وَهُوَ ٱلْوَلِيُّ ﴾، ولى المؤمنين.
﴿ ٱلْحَمِيدُ ﴾ [آية: ٢٨] عند خلقه فى نزول الغيث عليهم.﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ ﴾، أن تعرفوا توحيد الرب وصنعه، وإن لم تروه.
﴿ خَلْقُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ ﴾، يعنى الملائكة فى السموات والخلائق فى الأرض.
﴿ وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ ﴾ فى الآخرة.
﴿ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ ﴾ [آية: ٢٩].
قوله: ﴿ وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَة ﴾، يعنى المؤمنين من بلاء الدنيا وعقوبة من اختلاج عرق، أو خدش عود، أو نكبة حجر، أو عثرة قدم، فصاعداً إلا بذنب، فذلك قوله: ﴿ وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ ﴾ ﴿ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ﴾ من المعاصى.
﴿ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ ﴾ [آية: ٣٠] يعنى ويتجاوز عن كثير من الذنوب، فلا يعاقب بها فى الدنيا. حدثنا عبدالله، قال: حدثنى أبى، قال:" قال أبو صالح: بلغنا أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " ما عفا الله عنه فهو أكثر "، وقال: بلغنى أنه قال، يعنى النبى صلى الله عليه وسلم: " ما عفا الله عنه، فلم يعاقب به فى الآخرة "، ثم تلا هذه الآية:﴿ مَن يَعْمَلْ سُوۤءًا يُجْزَ بِهِ ﴾[النساء: ١٢٣]، قال هاتان الآيتان فى الدنيا للمؤمنين. قوله تعالى: ﴿ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ ﴾، يعنى بسابقى الله هرباً.
﴿ فِي ٱلأَرْضِ ﴾ بأعمالكم الخبيثة حتى يجزيكم بها.
﴿ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ ﴾، يعنى قريب ينفعكم.
﴿ وَلاَ نَصِيرٍ ﴾ [آية: ٣١]، يقول: ولا مانع يمنعكم من الله جل وعز.﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ ﴾، أن تعرفوا توحيده بصنعه، وإن لم تروه.
﴿ ٱلْجَوَارِ فِي ٱلْبَحْرِ كَٱلأَعْلاَمِ ﴾ [آية: ٣٢]، يعنى السفن تجرى فى البحر بالرياح كالأعلام، شبه السفن فى البحر كالجبال فى البر. وقال: ﴿ إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِ ﴾، قائمات على ظهر الماء، فلا تجرى.
﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ ﴾ الذى ترون، يعنى السفن إذا جرين وإذا ركدن.
﴿ لآيَاتٍ ﴾، يعنى لعبرة.
﴿ لِّكُلِّ صَبَّارٍ ﴾، يقول: كل صبور على أمر الله.
﴿ شَكُورٍ ﴾ [آية: ٣٣] لله تعالى فى هذه النعمة. ثم قال: ﴿ أَوْ يُوبِقْهُنَّ ﴾، يقول: وإن يشأ يهلكهن، يعنى السفن.
﴿ بِمَا كَسَبُوا ﴾، يعنى بما عملوا من الشرك.
﴿ وَيَعْفُ ﴾، يعنى يتجاوز.
﴿ عَن كَثِيرٍ ﴾ [آية: ٣٤]، من الذنوب، فينجيهم من الغرق والهلكة. قال: ﴿ وَيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيۤ آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ ﴾ [آية: ٣٥]، قال: ويعنى من فرار.
الآيات من ٣٦ إلى ٤٣
﴿ فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ﴾، تتمتعون بها قليلاً.
﴿ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ ﴾ مما أوتيتم فى الدنيا.
﴿ وَأَبْقَىٰ ﴾ وأدام ﴿ لِلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ [آية: ٣٦]، يعنى وبربهم يثقون. ثم نعتهم، فقال: ﴿ وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ ﴾، يقول: كل ذنب يختم بنار.
﴿ وَٱلْفَوَاحِشَ ﴾، ما يقام فيه الحد فى الدنيا.
﴿ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ ﴾ [آية: ٣٧]، يعنى يتجاوزون عن ظلمهم، فيكظمون الغيظ ويعفون، نزلت فى عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن فرط بن رازح بن عدى بن لؤى حين شتم بمكة، فذلك قوله:﴿ قُل لِّلَّذِينَ آمَنُواْ يَغْفِرُواْ ﴾الجاثية: ١٤]، يعنى يتجاوزوا عن الذين﴿ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ... ﴾[الجاثية: ١٤].
وقال: ﴿ وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ ﴾، فى الإيمان.
﴿ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ ﴾، يقول: وأتموا الصلوات الخمس، نزلت فى الأنصار، داوموا عليها.
﴿ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ ﴾، قال: كانت قبل الإسلام، وقبل قدوم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة، إذا كان بينهم أمر، أو أرادوا أمراً، اجتمعوا فتشاوروا بينهم، فأخذوا به، فأثنى الله عليهم خيراً ثم قال: ﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ﴾ من الأموال.
﴿ يُنفِقُونَ ﴾ [آية: ٣٨] فى طاعة الله. قال: ﴿ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ ﴾، يعنى الظلم.
﴿ هُمْ يَنتَصِرُونَ ﴾ [آية: ٣٩]، يعنى المجروح ينتصر من الظالم، فيقتص منه.﴿ وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ﴾، أن يقتص منه المجروح كما أساء إليه، ولا يزيد شيئاً.
﴿ فَمَنْ عَفَا ﴾، يعنى فمن ترك الجارح ولم يقتص.
﴿ وَأَصْلَحَ ﴾ العمل كان العفو من الأعمال الصالحة.
﴿ فَأَجْرُهُ عَلَى ٱللَّهِ ﴾، قال: جزاؤه على الله.
﴿ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ٤٠]، يعنى من بدأ بالظلم والجراءة. ثم قال: ﴿ وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ ﴾، يقول: إذا انتصر المجروح، فاقتص من الجارح.
﴿ فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ ﴾، يعنى على الجارح.
﴿ مِّن سَبِيلٍ ﴾ [آية: ٤١]، يعنى العدوان، حين انتصر من الجارح.﴿ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ ﴾، يعنى العدوان.
﴿ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ﴾، يقول: يعملون فيها بالمعاصى.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [آية: ٤٢]، يعنى وجيع. ثم بين أن الصبر والتجاوز أحب إلى الله وأنفع لهم من غيره، ثم رجع إلى المجروح، فقال: ﴿ وَلَمَن صَبَرَ ﴾ ولم يقتص.
﴿ وَغَفَرَ ﴾ وتجاوز، فـ ﴿ إِنَّ ذَلِكَ ﴾ الصبر والتجاوز.
﴿ لَمِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ ﴾ [آية: ٤٣]، يقول: من حق الأمور التى أمر الله عز وجل بها.
﴿ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ ﴾ مما أوتيتم فى الدنيا.
﴿ وَأَبْقَىٰ ﴾ وأدام ﴿ لِلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ [آية: ٣٦]، يعنى وبربهم يثقون. ثم نعتهم، فقال: ﴿ وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ ﴾، يقول: كل ذنب يختم بنار.
﴿ وَٱلْفَوَاحِشَ ﴾، ما يقام فيه الحد فى الدنيا.
﴿ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ ﴾ [آية: ٣٧]، يعنى يتجاوزون عن ظلمهم، فيكظمون الغيظ ويعفون، نزلت فى عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن فرط بن رازح بن عدى بن لؤى حين شتم بمكة، فذلك قوله:﴿ قُل لِّلَّذِينَ آمَنُواْ يَغْفِرُواْ ﴾الجاثية: ١٤]، يعنى يتجاوزوا عن الذين﴿ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ... ﴾[الجاثية: ١٤].
وقال: ﴿ وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ ﴾، فى الإيمان.
﴿ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ ﴾، يقول: وأتموا الصلوات الخمس، نزلت فى الأنصار، داوموا عليها.
﴿ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ ﴾، قال: كانت قبل الإسلام، وقبل قدوم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة، إذا كان بينهم أمر، أو أرادوا أمراً، اجتمعوا فتشاوروا بينهم، فأخذوا به، فأثنى الله عليهم خيراً ثم قال: ﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ﴾ من الأموال.
﴿ يُنفِقُونَ ﴾ [آية: ٣٨] فى طاعة الله. قال: ﴿ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْيُ ﴾، يعنى الظلم.
﴿ هُمْ يَنتَصِرُونَ ﴾ [آية: ٣٩]، يعنى المجروح ينتصر من الظالم، فيقتص منه.﴿ وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ﴾، أن يقتص منه المجروح كما أساء إليه، ولا يزيد شيئاً.
﴿ فَمَنْ عَفَا ﴾، يعنى فمن ترك الجارح ولم يقتص.
﴿ وَأَصْلَحَ ﴾ العمل كان العفو من الأعمال الصالحة.
﴿ فَأَجْرُهُ عَلَى ٱللَّهِ ﴾، قال: جزاؤه على الله.
﴿ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ٤٠]، يعنى من بدأ بالظلم والجراءة. ثم قال: ﴿ وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ ﴾، يقول: إذا انتصر المجروح، فاقتص من الجارح.
﴿ فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ ﴾، يعنى على الجارح.
﴿ مِّن سَبِيلٍ ﴾ [آية: ٤١]، يعنى العدوان، حين انتصر من الجارح.﴿ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ ﴾، يعنى العدوان.
﴿ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ﴾، يقول: يعملون فيها بالمعاصى.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [آية: ٤٢]، يعنى وجيع. ثم بين أن الصبر والتجاوز أحب إلى الله وأنفع لهم من غيره، ثم رجع إلى المجروح، فقال: ﴿ وَلَمَن صَبَرَ ﴾ ولم يقتص.
﴿ وَغَفَرَ ﴾ وتجاوز، فـ ﴿ إِنَّ ذَلِكَ ﴾ الصبر والتجاوز.
﴿ لَمِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ ﴾ [آية: ٤٣]، يقول: من حق الأمور التى أمر الله عز وجل بها.
الآيات من ٤٤ إلى ٤٩
قوله تعالى: ﴿ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ ﴾ عن الهدى.
﴿ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ ﴾، يقول: ومن يضلل الله عن الهدى، فما له من قريب يهديه إلى دينه.
﴿ مِّن بَعْدِهِ ﴾، مثلها فى الجاثية، قال: ﴿ وَتَرَى ٱلظَّالِمِينَ ﴾، يعنى المشركين.
﴿ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ﴾ فى الآخرة.
﴿ يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ ﴾ [آية: ٤٤]، يقول: هل إلى الرجعة إلى الدنيا من سبيل.﴿ وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا ﴾، يعنى على النار واقفين عليها.
﴿ خَاشِعِينَ ﴾، يعنى خاضعين.
﴿ مِنَ ٱلذُّلِّ ﴾ الذى نزل بهم.
﴿ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ ﴾، يعنى يستخفون بالنظر إليها يسارقون النظر.
﴿ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾، يعنى النبى صلى الله عليه وسلم وحده، وقالها فى الزمر.
﴿ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ﴾، يعنى غبنوا أنفسهم، فصاروا إلى النار.
﴿ وَ ﴾ خسروا ﴿ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾، يقول: وغبنوا أهليهم فى الجنة، فصاروا لغيرهم، ولو دخلوا الجنة أصابوا الأهل، فلما دخلوا النار حرموا فصار مافى الجنة والأهلين لغيرهم.
﴿ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ ﴾، يعنى المشركين.
﴿ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ ﴾ [آية: ٤٥]، يعنى دائم لا يزول عنهم، مثلها فى الروم.﴿ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ ﴾، يقول: وما كان لهم من أقرباء يمنعونهم من الله.
﴿ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ ﴾ عن الهدى.
﴿ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ ﴾ [آية: ٤٦] إلى الهدى. قوله: ﴿ ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ ﴾ بالإيمان، يعنى التوحيد.
﴿ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ ﴾، يعنى لا رجعة لهم، إذا جاء يوم القيامة لا يقدر أحد على دفعه.
﴿ مِنَ ٱللَّهِ ﴾، ثم أخبر عنهم يومئذ، فقال: ﴿ مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ ﴾، يعنى حرزاً يحرزكم من العذاب.
﴿ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ ﴾ [آية: ٤٧] من العذاب.﴿ فَإِنْ أَعْرَضُواْ ﴾ عن الهدى.
﴿ فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ﴾، يعنى رقيباً.
﴿ إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ ﴾ يا محمد.
﴿ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلإِنسَانَ ﴾، يقول: إذا مسسنا، وفى قراءة ابن مسعود: وإنا إذا أذقنا الناس منا رحمة فرحوا بها، يعنى المطر.
﴿ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ ﴾، يعنى كفار مكة، يعنى قحط فى المطر.
﴿ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ﴾ من الكفر.
﴿ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ ﴾ [آية: ٤٨]، فيها تقديم، لنعم ربه فى كشف الضر عنه، يعنى الجوع وقحط المطر، نظيرها فى الروم. ثم عظم نفسه، فقال: ﴿ لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ﴾ فى الرحم.
﴿ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً ﴾، يعنى البنات.
﴿ وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ ﴾ [آية: ٤٩]، يعنى البنين، ليس فيهم انثى.
﴿ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ ﴾، يقول: ومن يضلل الله عن الهدى، فما له من قريب يهديه إلى دينه.
﴿ مِّن بَعْدِهِ ﴾، مثلها فى الجاثية، قال: ﴿ وَتَرَى ٱلظَّالِمِينَ ﴾، يعنى المشركين.
﴿ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ﴾ فى الآخرة.
﴿ يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ ﴾ [آية: ٤٤]، يقول: هل إلى الرجعة إلى الدنيا من سبيل.﴿ وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا ﴾، يعنى على النار واقفين عليها.
﴿ خَاشِعِينَ ﴾، يعنى خاضعين.
﴿ مِنَ ٱلذُّلِّ ﴾ الذى نزل بهم.
﴿ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ ﴾، يعنى يستخفون بالنظر إليها يسارقون النظر.
﴿ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾، يعنى النبى صلى الله عليه وسلم وحده، وقالها فى الزمر.
﴿ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ﴾، يعنى غبنوا أنفسهم، فصاروا إلى النار.
﴿ وَ ﴾ خسروا ﴿ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾، يقول: وغبنوا أهليهم فى الجنة، فصاروا لغيرهم، ولو دخلوا الجنة أصابوا الأهل، فلما دخلوا النار حرموا فصار مافى الجنة والأهلين لغيرهم.
﴿ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ ﴾، يعنى المشركين.
﴿ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ ﴾ [آية: ٤٥]، يعنى دائم لا يزول عنهم، مثلها فى الروم.﴿ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ ﴾، يقول: وما كان لهم من أقرباء يمنعونهم من الله.
﴿ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ ﴾ عن الهدى.
﴿ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ ﴾ [آية: ٤٦] إلى الهدى. قوله: ﴿ ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ ﴾ بالإيمان، يعنى التوحيد.
﴿ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ ﴾، يعنى لا رجعة لهم، إذا جاء يوم القيامة لا يقدر أحد على دفعه.
﴿ مِنَ ٱللَّهِ ﴾، ثم أخبر عنهم يومئذ، فقال: ﴿ مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ ﴾، يعنى حرزاً يحرزكم من العذاب.
﴿ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ ﴾ [آية: ٤٧] من العذاب.﴿ فَإِنْ أَعْرَضُواْ ﴾ عن الهدى.
﴿ فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ﴾، يعنى رقيباً.
﴿ إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ ﴾ يا محمد.
﴿ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلإِنسَانَ ﴾، يقول: إذا مسسنا، وفى قراءة ابن مسعود: وإنا إذا أذقنا الناس منا رحمة فرحوا بها، يعنى المطر.
﴿ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ ﴾، يعنى كفار مكة، يعنى قحط فى المطر.
﴿ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ﴾ من الكفر.
﴿ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ ﴾ [آية: ٤٨]، فيها تقديم، لنعم ربه فى كشف الضر عنه، يعنى الجوع وقحط المطر، نظيرها فى الروم. ثم عظم نفسه، فقال: ﴿ لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ﴾ فى الرحم.
﴿ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً ﴾، يعنى البنات.
﴿ وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ ﴾ [آية: ٤٩]، يعنى البنين، ليس فيهم انثى.
الآيات من ٥٠ إلى ٥٣
﴿ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ﴾، يقول: وإن يشأ نصفهم.
﴿ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً ﴾، يعنى يولد له مرة بنين وبنات، ذكوراً وإناثاً، فنجعلهم له.
﴿ وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً ﴾، لا يولد له.
﴿ إِنَّهُ عَلِيمٌ ﴾ بخلقه.
﴿ قَدِيرٌ ﴾ [آية: ٥٠] فى أمر الولد والعقم وغيره. قوله: ﴿ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً ﴾، وذلك أن اليهود قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: ألا تكلم الله وتنظر إليه إن كنت صادقاً، كما كلمه موسى ونظر إليه، فإنا لن نؤمن لك حتى يعمل الله ذلك بك، فقال الله لهم: لم أفعل ذلك بموسى، وأنزل الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ ﴾، يقول: ليس لنبى من الأنبياء أن يكلمه الله ﴿ إِلاَّ وَحْياً ﴾، فيسمع الصوت فيفقه.
﴿ أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ﴾، كما كان بينه وبين موسى.
﴿ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ﴾، يقول: أو يأتيه منى بوحى، يقول: أو يأمره فيوحى.
﴿ مَا يَشَآءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ ﴾، يعنى رفيع فوق خلقه.
﴿ حَكِيمٌ ﴾ [آية: ٥١] فى أمره. فقالوا للنبى: من أول المرسلين؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم:" " أول المرسلين آدم، عليه السلام "، فقالوا: كم المرسلين؟ قال: " ثلاثمائة وخمسة عشر جماء الغفير " "، ومن الأنبياء من يسمع الصوت فيفقه، ومن الأنبياء من يوحى إليه فى المنام، وإن جبريل ليأتى النبى صلى الله عليه وسلم كما يأتى الرجل صاحبه فى ثباب البياض مكفوفة بالدر والياقوت، ورخلاه مغموستان فى الخضرة. قوله تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ ﴾، يعنى وهكذا.
﴿ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا ﴾، يعنى الوحى بأمرنا، كما أوحينا إلى الأنبياء من قبلك حين ذكر الأنبياء من قبله، فقال: ﴿ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ وَحْياً ﴾، إلى آخر الآية. قوله: ﴿ مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ ﴾ يا محمد قبل الوحى، ما الكتاب.
﴿ وَلاَ ٱلإِيمَانُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ ﴾، يعنى القرآن.
﴿ نُوراً ﴾، يعنى ضياء من العمى.
﴿ نَّهْدِي بِهِ ﴾، يعنى بالقرآن من الضلالة إلى الهدى.
﴿ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ [آية: ٥٢]، يعنى إنك لتدعوا إلى دين مستقيم، يعنى الإسلام.﴿ صِرَاطِ ٱللَّهِ ﴾، يقول: دين الله.
﴿ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ﴾، خلقه وعبيده، وفى قبضته.
﴿ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ﴾ [آية: ٥٣]، يعنى أمور الخلائق فى الآخرة تصير إليه، فيجزيهم بأعمالهم، والله غفور لذنوب العباد، رحيم بهم. قال مقاتل: سيد الملائكة إسرافيل، وهو صاحب الصور، وسيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم، وسيد الشهداء هابيل بن آدم، وسيد المؤذنين بلال بن رباح، وسيد الشهور شهر رمضان، وسيد الأيام يوم الجمعة، وسيد السباع الأسد، وسيد الطير النسر، وسيد الأنعام الثور، وسيد الوحش الأيل، وسيد البلاد مكة، وسيد البقاع بكة، وسيد البيوت الكعبة، وسيد البحور بحر موسى، وسيد الجبال طور سيناء، وسيد المجالس ما استقبل به القبلة، وسيد الصلاة صلاة المغرب.
﴿ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً ﴾، يعنى يولد له مرة بنين وبنات، ذكوراً وإناثاً، فنجعلهم له.
﴿ وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً ﴾، لا يولد له.
﴿ إِنَّهُ عَلِيمٌ ﴾ بخلقه.
﴿ قَدِيرٌ ﴾ [آية: ٥٠] فى أمر الولد والعقم وغيره. قوله: ﴿ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً ﴾، وذلك أن اليهود قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: ألا تكلم الله وتنظر إليه إن كنت صادقاً، كما كلمه موسى ونظر إليه، فإنا لن نؤمن لك حتى يعمل الله ذلك بك، فقال الله لهم: لم أفعل ذلك بموسى، وأنزل الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ ﴾، يقول: ليس لنبى من الأنبياء أن يكلمه الله ﴿ إِلاَّ وَحْياً ﴾، فيسمع الصوت فيفقه.
﴿ أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ﴾، كما كان بينه وبين موسى.
﴿ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ﴾، يقول: أو يأتيه منى بوحى، يقول: أو يأمره فيوحى.
﴿ مَا يَشَآءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ ﴾، يعنى رفيع فوق خلقه.
﴿ حَكِيمٌ ﴾ [آية: ٥١] فى أمره. فقالوا للنبى: من أول المرسلين؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم:" " أول المرسلين آدم، عليه السلام "، فقالوا: كم المرسلين؟ قال: " ثلاثمائة وخمسة عشر جماء الغفير " "، ومن الأنبياء من يسمع الصوت فيفقه، ومن الأنبياء من يوحى إليه فى المنام، وإن جبريل ليأتى النبى صلى الله عليه وسلم كما يأتى الرجل صاحبه فى ثباب البياض مكفوفة بالدر والياقوت، ورخلاه مغموستان فى الخضرة. قوله تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ ﴾، يعنى وهكذا.
﴿ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا ﴾، يعنى الوحى بأمرنا، كما أوحينا إلى الأنبياء من قبلك حين ذكر الأنبياء من قبله، فقال: ﴿ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ وَحْياً ﴾، إلى آخر الآية. قوله: ﴿ مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ ﴾ يا محمد قبل الوحى، ما الكتاب.
﴿ وَلاَ ٱلإِيمَانُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ ﴾، يعنى القرآن.
﴿ نُوراً ﴾، يعنى ضياء من العمى.
﴿ نَّهْدِي بِهِ ﴾، يعنى بالقرآن من الضلالة إلى الهدى.
﴿ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ [آية: ٥٢]، يعنى إنك لتدعوا إلى دين مستقيم، يعنى الإسلام.﴿ صِرَاطِ ٱللَّهِ ﴾، يقول: دين الله.
﴿ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ﴾، خلقه وعبيده، وفى قبضته.
﴿ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ﴾ [آية: ٥٣]، يعنى أمور الخلائق فى الآخرة تصير إليه، فيجزيهم بأعمالهم، والله غفور لذنوب العباد، رحيم بهم. قال مقاتل: سيد الملائكة إسرافيل، وهو صاحب الصور، وسيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم، وسيد الشهداء هابيل بن آدم، وسيد المؤذنين بلال بن رباح، وسيد الشهور شهر رمضان، وسيد الأيام يوم الجمعة، وسيد السباع الأسد، وسيد الطير النسر، وسيد الأنعام الثور، وسيد الوحش الأيل، وسيد البلاد مكة، وسيد البقاع بكة، وسيد البيوت الكعبة، وسيد البحور بحر موسى، وسيد الجبال طور سيناء، وسيد المجالس ما استقبل به القبلة، وسيد الصلاة صلاة المغرب.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
9 مقطع من التفسير