تفسير سورة سورة الطور
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي (ت 1412 هـ)
وقوله تعالى :﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ﴾ هذا هو القسم عليه أي لواقع بالمكافرين، ﴿ مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ ﴾ أي ليس له دافع يدفعه عنهم، إذا أراد الله بهم ذلك، قال الحافظ ابن أبي الدنيا : خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة، فمرّ بدار رجل من المسلمين فوافقه قائماً يصلي، فوقف يستمع قراءته فقرأ :﴿ والطور ﴾ - حتى بلغ - ﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ ﴾ قال : قسم ورب الكعبة حق، فنزل عن حماره، واستند إلى حائط، فمكث ملياً، ثم رجع إلى منزله، فمكث شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه. وقوله تعالى :﴿ يَوْمَ تَمُورُ السمآء مَوْراً ﴾ قال ابن عباس : تتحرك تحريكاً، وقال مجاهد : تدور دوراً، وقال الضحّاك : استدارتها وتحركها لأمر الله وموج بعضها في بعض، وهذا اختيار ابن جرير أنه التحرك في استدارة، قال وأنشد أبو عبيدة بيت الأعشى فقال :
| كأنَّ مِشيَتها من بيت جارتها | مَوْرُ السحابة لا رَيْثُ ولا عجل |
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وقوله تعالى :﴿ كُلُّ امرىء بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ ﴾ لما أخبر عن مقام الفضل وهو رفع درجة الذرية إلى منزلة الآباء من غير عمل يقتضي ذلك، أخبر عن مقام العدل، وهو أنه لا يؤاخذ أحداً بذنب أحد، فقال تعالى :﴿ كُلُّ امرىء بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ ﴾ أي مرتهن بعمله لا يحمل عليه ذنب غيره من الناس، سواء كان أباً أو ابناً، كما قال تعالى :﴿ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلاَّ أَصْحَابَ اليمين * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَآءَلُونَ * عَنِ المجرمين ﴾ [ المدثر : ٣٨-٤١ ]، وقوله :﴿ وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ﴾ أي وألحقانهم بفواكه ولحوم من أنواع شتى مما يستطاب ويشتهى، وقوله :﴿ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْساً ﴾ أي تعاطون فيها كأساً أي من الخمر، قاله الضحّاك :﴿ لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ ﴾ أي لا يتكلمون فيها بكلام لاغ، أي هذيان، ولا إثم، أي فحش كما يتكلم به الشربة من أهل الدنيا.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
12 مقطع من التفسير