تفسير سورة سورة التكوير
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي (ت 928 هـ)
الناشر
دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
7
المحقق
نور الدين طالب
نبذة عن الكتاب
ﰡ
آية رقم ١
ﭙﭚﭛ
ﭜ
سُورَةُ التَّكْويرِ
مكية، وآيها: تسع وعشرون آية، وحروفها: أربع مئة وخمسة وعشرون حرفًا، وكلمها: مئة وأربع كلمات.
[١] ﴿إِذَا الشَّمْسُ﴾ رفع بفعل يفسره ﴿كُوِّرَتْ﴾ أي: أظلمت، وأصل التكوير: جمعُ بعض شيء إلى بعض، ثم يلف، فإذا فعل بها ذلك، ذهب ضوءها.
* * *
﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)﴾.
[٢] ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ تناثرت من السماء، وتساقطت على الأرض، وذلك لأن النجوم معلقة بالسلاسل، والسلاسل في أيدي الملائكة، فإذا مات مَنْ في السماء والأرض، تساقطت تلك السلاسل من أيدي الملائكة، ثم سقطت النجوم وتناثرت.
* * *
مكية، وآيها: تسع وعشرون آية، وحروفها: أربع مئة وخمسة وعشرون حرفًا، وكلمها: مئة وأربع كلمات.
بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾.[١] ﴿إِذَا الشَّمْسُ﴾ رفع بفعل يفسره ﴿كُوِّرَتْ﴾ أي: أظلمت، وأصل التكوير: جمعُ بعض شيء إلى بعض، ثم يلف، فإذا فعل بها ذلك، ذهب ضوءها.
* * *
﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)﴾.
[٢] ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ تناثرت من السماء، وتساقطت على الأرض، وذلك لأن النجوم معلقة بالسلاسل، والسلاسل في أيدي الملائكة، فإذا مات مَنْ في السماء والأرض، تساقطت تلك السلاسل من أيدي الملائكة، ثم سقطت النجوم وتناثرت.
* * *
آية رقم ٣
ﭡﭢﭣ
ﭤ
﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾.
[٣] ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾ ذُهب بها عن وجه الأرض.
* * *
﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾.
[٤] ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ﴾ الحواملُ من الإبل التي أتى عليها عشرة أشهر، واحدتها عُشَراء ﴿عُطِّلَتْ﴾ تُركت هَمَلًا بلا راع.
* * *
﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾.
[٥] ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ﴾ كلُّ دوابِّ الأرض (١) ﴿حُشِرَتْ﴾ جُمعت بعدَ البعث؛ ليقتص بعض من بعض، فإذا اقتص منها، صارت ترابًا.
* * *
﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾.
[٦] ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: (سُجِرَتْ) بتخفيف الجيم، والباقون: بتشديدها (٢)؛ أي: أُوقدت وصارت نارًا تضطرم.
* * *
[٣] ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾ ذُهب بها عن وجه الأرض.
* * *
﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾.
[٤] ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ﴾ الحواملُ من الإبل التي أتى عليها عشرة أشهر، واحدتها عُشَراء ﴿عُطِّلَتْ﴾ تُركت هَمَلًا بلا راع.
* * *
﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾.
[٥] ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ﴾ كلُّ دوابِّ الأرض (١) ﴿حُشِرَتْ﴾ جُمعت بعدَ البعث؛ ليقتص بعض من بعض، فإذا اقتص منها، صارت ترابًا.
* * *
﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾.
[٦] ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: (سُجِرَتْ) بتخفيف الجيم، والباقون: بتشديدها (٢)؛ أي: أُوقدت وصارت نارًا تضطرم.
* * *
(١) في "ت": "البحر".
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢٢٠)، و "تفسير البغوي" (٤/ ٥٦٠)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٨)، و "معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٨١).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢٢٠)، و "تفسير البغوي" (٤/ ٥٦٠)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٨)، و "معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٨١).
آية رقم ٧
ﭱﭲﭳ
ﭴ
﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾.
[٧] ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قُرنت بأشكالها.
روي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: أنه سئل عن هذه الآية، فقال: "يقرن بين الرجل الصالح مع الرجل الصالح في الجنة، ويقرن بين (١) الرجل السوء مع الرجل السوء في النار" (٢). قرأ أبو عمرو: (النُّفُوس زُّوِّجَتْ) بإدغام السين في الزاي في هذا الحرف لا غير (٣).
* * *
﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨)﴾.
[٨] ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ﴾ هي البنت تُدفن حيةً؛ سميت بذلك؛ لما يُطرح عليها من التراب فيؤودها؛ أي: يثقلها حتى تموت، وكان العرب يفعلون ذلك مخافة العار والحاجة ﴿سُئِلَتْ﴾ تبكيتًا لقاتلها.
* * *
﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾.
[٩] ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ لم وُئدت؟ فتقول: قُتلت بغير ذنب. قرأ أبو جعفر: (قُتِّلَتْ) بتشديد التاء، والباقون: بتخفيفها (٤).
[٧] ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قُرنت بأشكالها.
روي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: أنه سئل عن هذه الآية، فقال: "يقرن بين الرجل الصالح مع الرجل الصالح في الجنة، ويقرن بين (١) الرجل السوء مع الرجل السوء في النار" (٢). قرأ أبو عمرو: (النُّفُوس زُّوِّجَتْ) بإدغام السين في الزاي في هذا الحرف لا غير (٣).
* * *
﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨)﴾.
[٨] ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ﴾ هي البنت تُدفن حيةً؛ سميت بذلك؛ لما يُطرح عليها من التراب فيؤودها؛ أي: يثقلها حتى تموت، وكان العرب يفعلون ذلك مخافة العار والحاجة ﴿سُئِلَتْ﴾ تبكيتًا لقاتلها.
* * *
﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾.
[٩] ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ لم وُئدت؟ فتقول: قُتلت بغير ذنب. قرأ أبو جعفر: (قُتِّلَتْ) بتشديد التاء، والباقون: بتخفيفها (٤).
(١) "بين" زيادة من "ت".
(٢) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣٤٤٩٢)، والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٦٩)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠/ ٣٤٠٤). وانظر: "تغليق التعليق" لابن حجر (٤/ ٣٦٢).
(٣) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٣٨١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٨١).
(٤) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٥٦٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري =
(٢) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣٤٤٩٢)، والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٦٩)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠/ ٣٤٠٤). وانظر: "تغليق التعليق" لابن حجر (٤/ ٣٦٢).
(٣) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٣٨١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٨١).
(٤) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٥٦٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري =
آية رقم ١٠
ﭽﭾﭿ
ﮀ
﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾.
[١٠] ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ﴾ صحفُ الأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾ فُتحت وبُسطت، فتقع صحيفة المؤمن في يده فيها مكتوب: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾، وتقع صحيفة الكافر في يده فيها مكتوب: ﴿فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ﴾. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، وعاصم، ويعقوب: بتخفيف الشين، والباقون: بتشديدها.
* * *
﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾.
[١١] ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾ نُزعت عن أماكنها، وطُويت.
* * *
﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾.
[١٢] ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن ذكوان عن ابن عامر، وحفص عن عاصم، ورويس عن يعقوب: (سُعِّرَتْ) بتشديد العين، والباقون: بتخفيفها؛ بخلاف عن أبي بكر راوي عاصم (١).
* * *
﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾.
[١٣] ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبت للمتقين ليدخلوها.
[١٠] ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ﴾ صحفُ الأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾ فُتحت وبُسطت، فتقع صحيفة المؤمن في يده فيها مكتوب: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾، وتقع صحيفة الكافر في يده فيها مكتوب: ﴿فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ﴾. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، وعاصم، ويعقوب: بتخفيف الشين، والباقون: بتشديدها.
* * *
﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾.
[١١] ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾ نُزعت عن أماكنها، وطُويت.
* * *
﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾.
[١٢] ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن ذكوان عن ابن عامر، وحفص عن عاصم، ورويس عن يعقوب: (سُعِّرَتْ) بتشديد العين، والباقون: بتخفيفها؛ بخلاف عن أبي بكر راوي عاصم (١).
* * *
﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾.
[١٣] ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قُرِّبت للمتقين ليدخلوها.
= (٢/ ٣٩٨)، و "معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٨٣).
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٧٣)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٢٠)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٦٢)، و "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٨٤).
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٧٣)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٢٠)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٦٢)، و "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٨٤).
آية رقم ١٤
ﮍﮎﮏﮐ
ﮑ
﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤)﴾.
[١٤] فذكر الله سبحانه اثني عشر شيئًا، وقال: إذا وقعت هذه الأشياء، فهنالك ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ أي: كلُّ النفوس ﴿مَا أَحْضَرَتْ﴾ من خير وشر.
* * *
﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾.
[١٥] ﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾ (لا) زائدة، معناه: أقسم ﴿بِالْخُنَّسِ﴾ الرواجع، جمع خانسة وخانس.
* * *
﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾.
[١٦] ونعت (الخنس) ﴿الْجَوَارِ﴾ السيارة. قرأ يعقوب: (الْجَوَارِي) بإثبات الياء وقفًا، وأمال فتحة الواو: الدوري عن الكسائي (١) ﴿الْكُنَّسِ﴾ الغُيَّب، نعت (الْجَوَارِ)، وأصل الخنوس: الرجوع إلى خلف، والكنوس: الاستتار، المراد بها: النجوم الخمسة: زحل، والمشتري، والمريخ، والزهرة، وعطارد، و (٢) سميت بذلك؛ لأنها تخنس؛ أي: ترجع في مجراها؛ وتكنس (٣)؛ أي: تستتر بضوء الشمس كما تستتر الظباء في كنسها؛ أي: بيوتها.
[١٤] فذكر الله سبحانه اثني عشر شيئًا، وقال: إذا وقعت هذه الأشياء، فهنالك ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ أي: كلُّ النفوس ﴿مَا أَحْضَرَتْ﴾ من خير وشر.
* * *
﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾.
[١٥] ﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾ (لا) زائدة، معناه: أقسم ﴿بِالْخُنَّسِ﴾ الرواجع، جمع خانسة وخانس.
* * *
﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾.
[١٦] ونعت (الخنس) ﴿الْجَوَارِ﴾ السيارة. قرأ يعقوب: (الْجَوَارِي) بإثبات الياء وقفًا، وأمال فتحة الواو: الدوري عن الكسائي (١) ﴿الْكُنَّسِ﴾ الغُيَّب، نعت (الْجَوَارِ)، وأصل الخنوس: الرجوع إلى خلف، والكنوس: الاستتار، المراد بها: النجوم الخمسة: زحل، والمشتري، والمريخ، والزهرة، وعطارد، و (٢) سميت بذلك؛ لأنها تخنس؛ أي: ترجع في مجراها؛ وتكنس (٣)؛ أي: تستتر بضوء الشمس كما تستتر الظباء في كنسها؛ أي: بيوتها.
(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ١٣٨)، وذكر الإمالة الدمياطي في "إتحاف فضلاء البشر" (ص: ٤٣٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٨٥).
(٢) "و" ساقطة من "ت".
(٣) "وتكنس" زيادة "ت".
(٢) "و" ساقطة من "ت".
(٣) "وتكنس" زيادة "ت".
آية رقم ١٧
ﮙﮚﮛ
ﮜ
﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾.
[١٧] ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ أقبل بظلامه.
* * *
﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾.
[١٨] ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ انتشر ضوءه بطلوع الفجر، فشبه ذلك بالتنفس مجازًا.
* * *
﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩)﴾.
[١٩] وجواب القسم: ﴿إِنَّهُ﴾ أي: القرآنَ ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ على الله، وهو جبريل عليه السلام، وأضيف القول إليه؛ لأنه قاله عن الله سبحانه.
* * *
﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠)﴾.
[٢٠] ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أي: شديد القوى ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ﴾ أي: عند الله.
﴿مَكِينٍ﴾ في المنزلة.
* * *
﴿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾.
[٢١] ﴿مُطَاعٍ ثَمَّ﴾ أي: في السموات، يطيعه الملائكة، ومن طاعتهم أنهم فتحوا أبواب السماء ليلة المعراج بقوله لرسول الله - ﷺ -، وطاعة
[١٧] ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ أقبل بظلامه.
* * *
﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾.
[١٨] ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ انتشر ضوءه بطلوع الفجر، فشبه ذلك بالتنفس مجازًا.
* * *
﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩)﴾.
[١٩] وجواب القسم: ﴿إِنَّهُ﴾ أي: القرآنَ ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ على الله، وهو جبريل عليه السلام، وأضيف القول إليه؛ لأنه قاله عن الله سبحانه.
* * *
﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠)﴾.
[٢٠] ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أي: شديد القوى ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ﴾ أي: عند الله.
﴿مَكِينٍ﴾ في المنزلة.
* * *
﴿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾.
[٢١] ﴿مُطَاعٍ ثَمَّ﴾ أي: في السموات، يطيعه الملائكة، ومن طاعتهم أنهم فتحوا أبواب السماء ليلة المعراج بقوله لرسول الله - ﷺ -، وطاعة
آية رقم ٢٢
ﮱﯓﯔ
ﯕ
جبريل فريضة على أهل السموات، كما أن طاعة محمد - ﷺ - فريضة على أهل الأرض ﴿أَمِينٍ﴾ على الوحي.
* * *
﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢)﴾.
[٢٢] ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾ يعني: محمدًا - ﷺ - ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ خطاب لأهل مكة، وهو أيضًا من جواب القسم، أقسم على أن القرآن نزل به جبريل، وأن محمدًا - ﷺ - ليس كما يقوله أهل مكة، وذلك أنهم قالوا: إنه مجنون، وما يقوله من عند نفسه.
* * *
﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣)﴾.
[٢٣] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ أي: رأى محمد جبريل -عليهما الصلاة والسلام- على صورته التي خُلق عليها. قرأ ورش (١)، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر عن عاصم، وابن ذكوان عن ابن عامر بخلاف عنه: (رَآكَ) و (رَآهُ) و (رَآهَا) بإمالة الهمزة والراء، وأمال الدوري عن أبي عمرو الهمزة بخلاف عنه، وأمال السوسي الراء، وقرأ الباقون: بالفتح فيهما (٢) ﴿بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ مطلع الشمس الأعلى من ناحية المشرق.
* * *
* * *
﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢)﴾.
[٢٢] ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾ يعني: محمدًا - ﷺ - ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ خطاب لأهل مكة، وهو أيضًا من جواب القسم، أقسم على أن القرآن نزل به جبريل، وأن محمدًا - ﷺ - ليس كما يقوله أهل مكة، وذلك أنهم قالوا: إنه مجنون، وما يقوله من عند نفسه.
* * *
﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣)﴾.
[٢٣] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ أي: رأى محمد جبريل -عليهما الصلاة والسلام- على صورته التي خُلق عليها. قرأ ورش (١)، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر عن عاصم، وابن ذكوان عن ابن عامر بخلاف عنه: (رَآكَ) و (رَآهُ) و (رَآهَا) بإمالة الهمزة والراء، وأمال الدوري عن أبي عمرو الهمزة بخلاف عنه، وأمال السوسي الراء، وقرأ الباقون: بالفتح فيهما (٢) ﴿بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ مطلع الشمس الأعلى من ناحية المشرق.
* * *
(١) "ورش" ساقطة من "ت".
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٣٨١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٨٥).
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٣٨١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٨٥).
آية رقم ٢٤
ﯛﯜﯝﯞﯟ
ﯠ
﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢٤)﴾.
[٢٤] ﴿وَمَا هُوَ﴾ يعني: محمدًا - ﷺ - ﴿عَلَى الْغَيْبِ﴾ أي: ما غاب عن أهل الأرض من خبر السماء ﴿بِضَنِينٍ﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ورويس عن يعقوب: (بِظَنِينٍ) بالظاء؛ أي: بمتَّهَم، وقرأ الباقون: بالضاد؛ أي: ببخيل بالدعاء به، ورسمُها بالضاد في جميع المصاحف (١).
* * *
﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (٢٥)﴾.
[٢٥] ﴿وَمَا هُوَ﴾ أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ﴾ مسترِقٍ للسمع ﴿رَجِيمٍ﴾ مرجومٍ بالكواكب.
* * *
﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾.
[٢٦] ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ توقيف وتقرير على معنى: أين المذهب لأحد عن هذه الحقائق؟
* * *
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٢٧)﴾.
[٢٧] ﴿إِنْ هُوَ﴾ أي: القرآنُ ﴿إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ عظة للخلق أجمعين.
* * *
[٢٤] ﴿وَمَا هُوَ﴾ يعني: محمدًا - ﷺ - ﴿عَلَى الْغَيْبِ﴾ أي: ما غاب عن أهل الأرض من خبر السماء ﴿بِضَنِينٍ﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ورويس عن يعقوب: (بِظَنِينٍ) بالظاء؛ أي: بمتَّهَم، وقرأ الباقون: بالضاد؛ أي: ببخيل بالدعاء به، ورسمُها بالضاد في جميع المصاحف (١).
* * *
﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (٢٥)﴾.
[٢٥] ﴿وَمَا هُوَ﴾ أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ﴾ مسترِقٍ للسمع ﴿رَجِيمٍ﴾ مرجومٍ بالكواكب.
* * *
﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾.
[٢٦] ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ توقيف وتقرير على معنى: أين المذهب لأحد عن هذه الحقائق؟
* * *
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٢٧)﴾.
[٢٧] ﴿إِنْ هُوَ﴾ أي: القرآنُ ﴿إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ عظة للخلق أجمعين.
* * *
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٧٣)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٢٠)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٦٤)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٨٦).
آية رقم ٢٨
ﯰﯱﯲﯳﯴ
ﯵ
﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨)﴾.
[٢٨] وتبدل من ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ باتباع الحق، وخصص من يشاء الاستقامة بالذكر؛ تشريفًا وتنبيهًا منهم، وذكرًا لتكسبهم أفعال الاستقامة.
* * *
﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)﴾.
[٢٩] ولما نزلت هذه الآية، قال المشركون: الأمر إلينا، إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم، فنزل: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ﴾ (١) الاستقامةَ ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ لأن المشيئة في التوفيق إليه ﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ مالكُ الخلائق.
في الحديث: "يا بنَ آدم! تريدُ وأريدُ، فتتعبُ فيما تريد، ولا يكونُ إلا ما أُريد" (٢)، والله أعلم.
* * *
[٢٨] وتبدل من ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ باتباع الحق، وخصص من يشاء الاستقامة بالذكر؛ تشريفًا وتنبيهًا منهم، وذكرًا لتكسبهم أفعال الاستقامة.
* * *
﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)﴾.
[٢٩] ولما نزلت هذه الآية، قال المشركون: الأمر إلينا، إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم، فنزل: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ﴾ (١) الاستقامةَ ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ لأن المشيئة في التوفيق إليه ﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ مالكُ الخلائق.
في الحديث: "يا بنَ آدم! تريدُ وأريدُ، فتتعبُ فيما تريد، ولا يكونُ إلا ما أُريد" (٢)، والله أعلم.
* * *
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٨٤)، عن سليمان بن موسى. ورواه الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ١٤٤)، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢) ذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" (٥/ ٤٤٥) دون التصريح أو التلميح إلى أنه حديث أو أثر، وإنما ذكره بيانًا وإيضاحًا، ومثالًا مناسبًا فمعنى الآية. وقد نقله المؤلف هنا على أنه حديث، والعصمة من الله وحده.
(٢) ذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" (٥/ ٤٤٥) دون التصريح أو التلميح إلى أنه حديث أو أثر، وإنما ذكره بيانًا وإيضاحًا، ومثالًا مناسبًا فمعنى الآية. وقد نقله المؤلف هنا على أنه حديث، والعصمة من الله وحده.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
9 مقطع من التفسير