تفسير سورة سورة الإنشقاق
محمد محمود حجازي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٢٥
سورة الانشقاق
وهي مكية. وآياتها خمس وعشرون آية، تتضمن ذكر مقدمات يوم القيامة، ونهاية كل إنسان، وما يكون عليه يوم القيامة، ثم القسم بالشفق والليل والقمر لتكونن في حياة ثانية تكون كالأولى، ثم الإنكار عليهم لعدم إيمانهم، وتكذيبهم.
[سورة الانشقاق (٨٤) : الآيات ١ الى ٢٥]
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ (٥) يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ (٦) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً (٩)
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً (١١) وَيَصْلى سَعِيراً (١٢) إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً (١٣) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤)
بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً (١٥) فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ (١٧) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (١٩)
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ (٢١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٢٤)
إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٢٥)
وهي مكية. وآياتها خمس وعشرون آية، تتضمن ذكر مقدمات يوم القيامة، ونهاية كل إنسان، وما يكون عليه يوم القيامة، ثم القسم بالشفق والليل والقمر لتكونن في حياة ثانية تكون كالأولى، ثم الإنكار عليهم لعدم إيمانهم، وتكذيبهم.
[سورة الانشقاق (٨٤) : الآيات ١ الى ٢٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ (١) وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ (٢) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ (٤)وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ (٥) يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ (٦) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً (٩)
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً (١١) وَيَصْلى سَعِيراً (١٢) إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً (١٣) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤)
بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً (١٥) فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ (١٧) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (١٩)
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ (٢١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٢٤)
إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٢٥)
— 842 —
المفردات:
أَذِنَتْ: استمعت لأمر ربها وامتثلت له. وَحُقَّتْ أى: وحق لها أن تمتثل. مُدَّتْ: اتسعت رقعتها. وَتَخَلَّتْ: لم يبق في باطنها شيء.
كادِحٌ: مجد ساع في طلب الدنيا. يَسِيراً: سهلا. وَيَنْقَلِبُ:
يرجع. أَهْلِهِ: إخوانه من المسلمين. ثُبُوراً: هلاكا وموتا، والمراد أنه يقول: وا ثبوراه وا هلاكاه. وَيَصْلى: يقاسى ويصطلى. سَعِيراً: حر جهنم. فِي أَهْلِهِ: في الدنيا. مَسْرُوراً: فرحا فرح بطر وترف.
يَحُورَ: يرجع إلى الله. بَلى: نعم جواب لما بعد النفي، أى: نعم يرجع.
بِالشَّفَقِ: الأثر الباقي من الشمس في الأفق بعد الغروب، وقيل: هو النهار، والمادة تدل على الرقة. وَما وَسَقَ أى: وما جمع. اتَّسَقَ: اجتمع وتكامل وتم واستدار. يُوعُونَ: يحفظونه في قلوبهم من شرك أو معصية. غَيْرُ مَمْنُونٍ: غير مقطوع.
المعنى:
إذا أراد الله ذهاب هذا العالم، وقيام الساعة، اختل نظام الدنيا، بأى صورة كانت، وعلى أى شكل يريده الله، فترى عند ذلك أن السماء تتشقق وتنفطر، ويعلو الجو غمام وأى غمام؟ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ عند ذلك ترى أن السماء قد استجابت لأمر ربها وانقادت له، وحق لها ذلك الامتثال والاستماع لأمره، وكيف لا يكون ذلك وهي في قبضته وتحت سلطانه. وهو الذي يمسك السماء والأرض أن تزولا، عند ذلك تكور الشمس، وتتناثر النجوم والكواكب، وأما الأرض فلا يمكن أن تبقى على حالها بل نراها قد اندكت جبالها، واتسعت سهولها وامتد جرمها، وألقت ما في باطنها من الكنوز والأجساد والعظام البالية، وتخلت عن كل ذلك، ولم يبق في باطنها شيء وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ وإذا السماء انشقت، وإذا الأرض مدت، وألقت ما في باطنها وتخلت عن كل شيء. يكون ماذا؟ يكون ما شاء الله مما ذكره في غير موضع من القرآن، ويقال: إن الجواب محذوف دل عليه قوله تعالى: يا أَيُّهَا
أَذِنَتْ: استمعت لأمر ربها وامتثلت له. وَحُقَّتْ أى: وحق لها أن تمتثل. مُدَّتْ: اتسعت رقعتها. وَتَخَلَّتْ: لم يبق في باطنها شيء.
كادِحٌ: مجد ساع في طلب الدنيا. يَسِيراً: سهلا. وَيَنْقَلِبُ:
يرجع. أَهْلِهِ: إخوانه من المسلمين. ثُبُوراً: هلاكا وموتا، والمراد أنه يقول: وا ثبوراه وا هلاكاه. وَيَصْلى: يقاسى ويصطلى. سَعِيراً: حر جهنم. فِي أَهْلِهِ: في الدنيا. مَسْرُوراً: فرحا فرح بطر وترف.
يَحُورَ: يرجع إلى الله. بَلى: نعم جواب لما بعد النفي، أى: نعم يرجع.
بِالشَّفَقِ: الأثر الباقي من الشمس في الأفق بعد الغروب، وقيل: هو النهار، والمادة تدل على الرقة. وَما وَسَقَ أى: وما جمع. اتَّسَقَ: اجتمع وتكامل وتم واستدار. يُوعُونَ: يحفظونه في قلوبهم من شرك أو معصية. غَيْرُ مَمْنُونٍ: غير مقطوع.
المعنى:
إذا أراد الله ذهاب هذا العالم، وقيام الساعة، اختل نظام الدنيا، بأى صورة كانت، وعلى أى شكل يريده الله، فترى عند ذلك أن السماء تتشقق وتنفطر، ويعلو الجو غمام وأى غمام؟ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ عند ذلك ترى أن السماء قد استجابت لأمر ربها وانقادت له، وحق لها ذلك الامتثال والاستماع لأمره، وكيف لا يكون ذلك وهي في قبضته وتحت سلطانه. وهو الذي يمسك السماء والأرض أن تزولا، عند ذلك تكور الشمس، وتتناثر النجوم والكواكب، وأما الأرض فلا يمكن أن تبقى على حالها بل نراها قد اندكت جبالها، واتسعت سهولها وامتد جرمها، وألقت ما في باطنها من الكنوز والأجساد والعظام البالية، وتخلت عن كل ذلك، ولم يبق في باطنها شيء وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ وإذا السماء انشقت، وإذا الأرض مدت، وألقت ما في باطنها وتخلت عن كل شيء. يكون ماذا؟ يكون ما شاء الله مما ذكره في غير موضع من القرآن، ويقال: إن الجواب محذوف دل عليه قوله تعالى: يا أَيُّهَا
— 843 —
الْإِنْسانُ
وكأن المعنى: إذا السماء انشقت، وإذا الأرض مدت... إلخ. كان البعث ولاقى الإنسان ربه فوفاه حسابه.
يا أيها الإنسان المجد في سعيه، النشيط في عمله السريع في تحصيل معاشه وكسبه:
أنت تكدح في طلب الدنيا، حتى استبطأت حركة الزمن، وكم تمنيت نهاية اليوم أو الشهر أو العام لتحصيل على طلبك، أيها الإنسان ما أجهلك!! ألم تعلم بأن هذا كله من عمرك، وأنت تكدح صائرا إلى ربك، وتجد وأصلا إلى نهايتك وموتك:
فأنت تجد في السير إلى ربك فتلاقى عملك هناك أوضح من الشمس فاعمل في دنياك على هذا الأساس.
أيها الإنسان: ستلاقى ربك يوم القيامة، وستلاقى عملك يوم يقوم الناس للعرض على الملك الجبار يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ «١» وهناك يظهر الحق، ويعرف كل عمله، فأما من أوتى كتابه بيمينه، وهم الصالحون المقربون فسوف يحاسبون حسابا يسيرا سهلا، ويرجعون إلى إخوانهم من المؤمنين فرحين مسرورين لأنهم لاقوا جزاءهم. وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً «٢» وأما من أوتى كتابه بشماله أو من وراء ظهره وهم الكفار الفجار، فسوف يحاسبون حسابا عسيرا، ويدعون من شدة ما بهم قائلين: ووا ثبوراه، وا هلاكاه وسيصلون سعيرا ويقاسون حر جهنم الشديد القاسي، فإيتاء الكتاب باليمين أو بالشمال. أو من وراء الظهر تمثيل وتصوير لحالة المطلع على أعماله المستبشر المبتهج بها، أو لحالة المبتئس العبوس الحزين بسببها: والعرب تستعير جهة اليمين للخير وجهة اليسار للشر.
وما سبب عذاب هؤلاء؟ إنه كان في أهله، أى: في الدنيا فرحا مسرورا فرح بطر أو أشر، ولما كان فيه من ترف وحب للشهوة، واستمتاع باللذة، والذي دفعه إلى هذا كله ظنه أنه لن يرجع إلى ربه للحساب، فيحسب ما اقترفته يداه، بل سيرجع إلى ربه فيحاسبه حسابا كاملا، إن ربه كان به بصيرا، وعليما خبيرا، ومقتضى علمه بالمخلوق علما كاملا: أنه لا يتركه سدى، بل يجازى المحسن على إحسانه، والمسيء على إساءته
وكأن المعنى: إذا السماء انشقت، وإذا الأرض مدت... إلخ. كان البعث ولاقى الإنسان ربه فوفاه حسابه.
يا أيها الإنسان المجد في سعيه، النشيط في عمله السريع في تحصيل معاشه وكسبه:
أنت تكدح في طلب الدنيا، حتى استبطأت حركة الزمن، وكم تمنيت نهاية اليوم أو الشهر أو العام لتحصيل على طلبك، أيها الإنسان ما أجهلك!! ألم تعلم بأن هذا كله من عمرك، وأنت تكدح صائرا إلى ربك، وتجد وأصلا إلى نهايتك وموتك:
| يسر المرء ما ذهب الليالى | وكان ذهابهن له ذهابا |
أيها الإنسان: ستلاقى ربك يوم القيامة، وستلاقى عملك يوم يقوم الناس للعرض على الملك الجبار يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ «١» وهناك يظهر الحق، ويعرف كل عمله، فأما من أوتى كتابه بيمينه، وهم الصالحون المقربون فسوف يحاسبون حسابا يسيرا سهلا، ويرجعون إلى إخوانهم من المؤمنين فرحين مسرورين لأنهم لاقوا جزاءهم. وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً «٢» وأما من أوتى كتابه بشماله أو من وراء ظهره وهم الكفار الفجار، فسوف يحاسبون حسابا عسيرا، ويدعون من شدة ما بهم قائلين: ووا ثبوراه، وا هلاكاه وسيصلون سعيرا ويقاسون حر جهنم الشديد القاسي، فإيتاء الكتاب باليمين أو بالشمال. أو من وراء الظهر تمثيل وتصوير لحالة المطلع على أعماله المستبشر المبتهج بها، أو لحالة المبتئس العبوس الحزين بسببها: والعرب تستعير جهة اليمين للخير وجهة اليسار للشر.
وما سبب عذاب هؤلاء؟ إنه كان في أهله، أى: في الدنيا فرحا مسرورا فرح بطر أو أشر، ولما كان فيه من ترف وحب للشهوة، واستمتاع باللذة، والذي دفعه إلى هذا كله ظنه أنه لن يرجع إلى ربه للحساب، فيحسب ما اقترفته يداه، بل سيرجع إلى ربه فيحاسبه حسابا كاملا، إن ربه كان به بصيرا، وعليما خبيرا، ومقتضى علمه بالمخلوق علما كاملا: أنه لا يتركه سدى، بل يجازى المحسن على إحسانه، والمسيء على إساءته
(١) - سورة الحاقة آية ١٨. [.....]
(٢) - سورة الإنسان آية ١٢.
(٢) - سورة الإنسان آية ١٢.
— 844 —
إذ مقتضى العلم الكامل بالخلق، والعدل التام في الحكم أن الله لا يترك الخلق بلا حساب وثواب وجزاء، إذ تركهم لا ينشأ إلا من أحد أمرين: إما لأنه لا يعرف حالهم- وحاشا لله أن يكون كذلك- وهو الذي خلقهم، وإما لأنه غير عادل في حكمه وهو مستحيل عليه، فظهر من هذا حسن وجلال قوله تعالى: بلى- نعم سيرجع إلى ربه للحساب- إن ربه كان به بصيرا.
فلا أقسم بالشفق وحمرته، ولا بالليل وظلمته، ولا بالليل وما جمع من خلق كان منتشرا في النهار، ثم أوى إليه فجمعه تحت جناحيه، وما جمع من أمهات إلى أفراخها ومن سائمات إلى حظائرها، ومن نجوم اجتمعت في السماء، وبالجملة ففي النهار الحركة والانتقال وفي الليل المأوى والسكون، وأقسم بالقمر إذا اتسق، واجتمع وتكامل، واستدار وأنار الكون بنوره الكامل ليلة البدر.
لا أقسم بهذه الأشياء: لتركبن طبقا عن طبق، لظهوره ووضوحه، فهو غير محتاج إلى قسم، أو المعنى: لا أقسم بهذه على إثبات البعث فإنه أمر جليل الشأن عظيم الخطر، وهذه الأشياء لا يخشى منها أذى، ولا يخاف منها ضرر. أو: لا أقسم بهذه الأشياء لتعظيمها، فإنها عظيمة في نفسها من غير قسم، وأيا كان فهو أسلوب للقسم مستعمل في لسان العرب. وقد أقسم الحق بهذه الأشياء لفتا لأنظار الناس إليها، وأنها أثر من آثار القدرة الإلهية، على أن في صفاتها ما ينفى كونها آلهة تعبد.
أقسم لتركبن طبقا على طبق، ولتكونن في حالة شبيهة بتلك الحال ومطابقة لها تماما وهي الحياة الثانية، أو لتركبن أيها الناس حالا بعد حال، وأمرا بعد أمر ثم يستقر بكم الأمر إلى الواحد الأحد فيجازى كلا على عمله.
ألا ترى أن القادر على تغيير الأجرام العلوية، والأفلاك السماوية من حال إلى حال قادر على البعث وإحياء الإنسان بعد مماته؟ فما لهم لا يؤمنون؟ أى شيء ثبت لهم حتى كفروا بالله وباليوم الآخر؟ مع أن الشواهد كلها ناطقة على ذلك، وأى شيء ثبت لهم حتى جعلهم إذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون لله شكرا، ولا يسجدون له إعجازا، بل الذين كفروا يكذبون بلا حجة ولا برهان، والله أعلم بما يحفظونه في قلوبهم من كفر وحسد وبغضاء، إذا كان الأمر كذلك فبشرهم بعذاب أليم، لكن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير مقطوع. والله أعلم.
فلا أقسم بالشفق وحمرته، ولا بالليل وظلمته، ولا بالليل وما جمع من خلق كان منتشرا في النهار، ثم أوى إليه فجمعه تحت جناحيه، وما جمع من أمهات إلى أفراخها ومن سائمات إلى حظائرها، ومن نجوم اجتمعت في السماء، وبالجملة ففي النهار الحركة والانتقال وفي الليل المأوى والسكون، وأقسم بالقمر إذا اتسق، واجتمع وتكامل، واستدار وأنار الكون بنوره الكامل ليلة البدر.
لا أقسم بهذه الأشياء: لتركبن طبقا عن طبق، لظهوره ووضوحه، فهو غير محتاج إلى قسم، أو المعنى: لا أقسم بهذه على إثبات البعث فإنه أمر جليل الشأن عظيم الخطر، وهذه الأشياء لا يخشى منها أذى، ولا يخاف منها ضرر. أو: لا أقسم بهذه الأشياء لتعظيمها، فإنها عظيمة في نفسها من غير قسم، وأيا كان فهو أسلوب للقسم مستعمل في لسان العرب. وقد أقسم الحق بهذه الأشياء لفتا لأنظار الناس إليها، وأنها أثر من آثار القدرة الإلهية، على أن في صفاتها ما ينفى كونها آلهة تعبد.
أقسم لتركبن طبقا على طبق، ولتكونن في حالة شبيهة بتلك الحال ومطابقة لها تماما وهي الحياة الثانية، أو لتركبن أيها الناس حالا بعد حال، وأمرا بعد أمر ثم يستقر بكم الأمر إلى الواحد الأحد فيجازى كلا على عمله.
ألا ترى أن القادر على تغيير الأجرام العلوية، والأفلاك السماوية من حال إلى حال قادر على البعث وإحياء الإنسان بعد مماته؟ فما لهم لا يؤمنون؟ أى شيء ثبت لهم حتى كفروا بالله وباليوم الآخر؟ مع أن الشواهد كلها ناطقة على ذلك، وأى شيء ثبت لهم حتى جعلهم إذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون لله شكرا، ولا يسجدون له إعجازا، بل الذين كفروا يكذبون بلا حجة ولا برهان، والله أعلم بما يحفظونه في قلوبهم من كفر وحسد وبغضاء، إذا كان الأمر كذلك فبشرهم بعذاب أليم، لكن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير مقطوع. والله أعلم.
— 845 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير