تفسير سورة سورة الذاريات
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
معاني القرآن للفراء
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)
الناشر
دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر
الطبعة
الأولى
المحقق
أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي
ﰡ
آية رقم ١
ﯤﯥ
ﯦ
وقوله: هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ (٢٣).
رفعتَ العتيد عَلَى أن جعلته خبرًا صلته لما، وإن شئت جعلته مستأنفًا «١» عَلَى مثل قوله: «هَذَا بَعْلِي شَيْخٌ» «٢» ولو كَانَ نصبًا كان صوابا لأن (هذا، وما) - معرفتان، فيقطع العتيد منهما «٣».
ومن سورة والذاريات
قوله عز وجل: وَالذَّارِياتِ ذَرْواً (١).
يعنى: الرياح، «فَالْحامِلاتِ وِقْراً» (٢)، يعنى: السحاب لحملها الماء.
«فَالْجارِياتِ يُسْراً» (٣)، وهى السفن تجرى ميسّرة «فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً» (٤) : الملائكة تأتي بأمر مختلف: جبريل صاحب الغلظة، وميكائيل صاحب الرحمة، وملك الموت يأتي بالموت، فتلك قسمة الأمور «٤».
وقوله: وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ (٧).
الحُبك: تكسُّر كل «٥» شيء، كالرملة إِذَا مرت بها الريح الساكنة، والماء القائم إِذَا مرت بِهِ «٦» الريح، والدرع درع الحديد لها حُبُك أيضًا، والشَّعرة الجَعدة تكسُّرُها حبك، وواحد الحبك:
حِباك، وحَبِيكة.
وقوله: إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ «٧» مُخْتَلِفٍ (٨).
رفعتَ العتيد عَلَى أن جعلته خبرًا صلته لما، وإن شئت جعلته مستأنفًا «١» عَلَى مثل قوله: «هَذَا بَعْلِي شَيْخٌ» «٢» ولو كَانَ نصبًا كان صوابا لأن (هذا، وما) - معرفتان، فيقطع العتيد منهما «٣».
ومن سورة والذاريات
قوله عز وجل: وَالذَّارِياتِ ذَرْواً (١).
يعنى: الرياح، «فَالْحامِلاتِ وِقْراً» (٢)، يعنى: السحاب لحملها الماء.
«فَالْجارِياتِ يُسْراً» (٣)، وهى السفن تجرى ميسّرة «فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً» (٤) : الملائكة تأتي بأمر مختلف: جبريل صاحب الغلظة، وميكائيل صاحب الرحمة، وملك الموت يأتي بالموت، فتلك قسمة الأمور «٤».
وقوله: وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ (٧).
الحُبك: تكسُّر كل «٥» شيء، كالرملة إِذَا مرت بها الريح الساكنة، والماء القائم إِذَا مرت بِهِ «٦» الريح، والدرع درع الحديد لها حُبُك أيضًا، والشَّعرة الجَعدة تكسُّرُها حبك، وواحد الحبك:
حِباك، وحَبِيكة.
وقوله: إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ «٧» مُخْتَلِفٍ (٨).
(١) جاء فى تفسير الزمخشري: عتيد بالرفع بدل، أو خبر بعد خبر، أو خبر مبتدأ محذوف (انظر تفسير الزمخشري سورة ق)، وقرأ الجمهور عتيد بالرفع وعبد الله بالنصب على الحال (البحر المحيط ٨/ ١٢٦).
(٢) سورة هود الآية ٧٢.
(٣) جاء فى النسخة (ا) بعد سورة ق: ومن سورة الذاريات: هو في الجزء التاسع والحمد لله رب العالمين وصلّى الله على نبى الرحمة محمد الهاشمي وعلى آله وسلّم كثيرا:
(٤) فى ش: فذا قسمة الأمر، وفى ب: فتلك قسمة الأمر.
(٥) فى ش: وكل، تحريف.
(٦) فى ح، ش: بها، تحريف.
(٧) فى ش: خلق تحريف.
(٢) سورة هود الآية ٧٢.
(٣) جاء فى النسخة (ا) بعد سورة ق: ومن سورة الذاريات: هو في الجزء التاسع والحمد لله رب العالمين وصلّى الله على نبى الرحمة محمد الهاشمي وعلى آله وسلّم كثيرا:
(٤) فى ش: فذا قسمة الأمر، وفى ب: فتلك قسمة الأمر.
(٥) فى ش: وكل، تحريف.
(٦) فى ح، ش: بها، تحريف.
(٧) فى ش: خلق تحريف.
آية رقم ١٢
ﭨﭩﭪﭫ
ﭬ
جواب للقسم، والقول المختلف: تكذيب بعضهم بالقرآن وبمحمد، وإيمان بعضهم.
وقوله: يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (٩).
يريد: يُصرف عَنِ القرآن والإيمان من صُرف كما قال: «أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا» «١» يَقُولُ:
لتصرفنا عنْ آلهتنا، وتصُدَّنا.
وقوله: قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠).
يَقُولُ: لُعن «٢» الكذابون الَّذِينَ قَالُوا: مُحَمَّد صَلَّى الله عليه: مجنون، شاعر، كذاب، ساحر.
خرّصوا ما لا علم لهم به.
وقوله: يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢).
مَتَى يوم الدين؟ قَالَ اللَّه: «يَوْمُ الدِّينِ، يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ» وإنما نصبت (يومَ هُمْ) لأنك أضفته إلى شيئين، وإذا أضيف اليوم والليلة إلى اسم لَهُ فعل، فارتفعا نصب اليوم، وإن كَانَ فِي موضع خفض أَوْ رفع، وإذا أضيف إلى فَعَل أَوْ يفعَل أَوْ إِذَا كَانَ كذلك ورفعه فِي موضع الرفع، وخفضه فِي موضع الخفض يجوز، فلو قيل: يَوْمَ هُمْ على النار يفتنون فرفع يوم لكان وجها، ولم يقرأ بِهِ أحد من القراء.
وقوله يُفْتَنُونَ (١٣) يحرقون ويعذبون بالنار.
وقوله: ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ (١٤) يَقُولُ «٣» : ذوقوا «٤» عذابكم الَّذِي كنتم بِهِ تستعجلون فى الدنيا.
وقوله: آخِذِينَ (١٦) «وفاكهين» «٥».
نصبتا على القطع، ولو كانتا [١٨٤/ ب] رفعا كَانَ صوابًا، ورفعهما عَلَى أن تكونا خبرا، ورفع آخر أيضا على الاستئناف.
وقوله: يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (٩).
يريد: يُصرف عَنِ القرآن والإيمان من صُرف كما قال: «أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا» «١» يَقُولُ:
لتصرفنا عنْ آلهتنا، وتصُدَّنا.
وقوله: قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠).
يَقُولُ: لُعن «٢» الكذابون الَّذِينَ قَالُوا: مُحَمَّد صَلَّى الله عليه: مجنون، شاعر، كذاب، ساحر.
خرّصوا ما لا علم لهم به.
وقوله: يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢).
مَتَى يوم الدين؟ قَالَ اللَّه: «يَوْمُ الدِّينِ، يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ» وإنما نصبت (يومَ هُمْ) لأنك أضفته إلى شيئين، وإذا أضيف اليوم والليلة إلى اسم لَهُ فعل، فارتفعا نصب اليوم، وإن كَانَ فِي موضع خفض أَوْ رفع، وإذا أضيف إلى فَعَل أَوْ يفعَل أَوْ إِذَا كَانَ كذلك ورفعه فِي موضع الرفع، وخفضه فِي موضع الخفض يجوز، فلو قيل: يَوْمَ هُمْ على النار يفتنون فرفع يوم لكان وجها، ولم يقرأ بِهِ أحد من القراء.
وقوله يُفْتَنُونَ (١٣) يحرقون ويعذبون بالنار.
وقوله: ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ (١٤) يَقُولُ «٣» : ذوقوا «٤» عذابكم الَّذِي كنتم بِهِ تستعجلون فى الدنيا.
وقوله: آخِذِينَ (١٦) «وفاكهين» «٥».
نصبتا على القطع، ولو كانتا [١٨٤/ ب] رفعا كَانَ صوابًا، ورفعهما عَلَى أن تكونا خبرا، ورفع آخر أيضا على الاستئناف.
(١) سورة الأحقاف: ٢٢.
(٢) سقط فى: ش:
(٣، ٤) سقط فى ح، ش.
(٥) فى ب: فكهين سورة الطور آية ١٨.
(٢) سقط فى: ش:
(٣، ٤) سقط فى ح، ش.
(٥) فى ب: فكهين سورة الطور آية ١٨.
آية رقم ٢٣
وقوله: كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧).
إن شئت جعلت ما فِي موضع رفع، وكان المعنى: كانوا قليلًا هجوعهم. والهجوع: النوم.
وإن شئت جعلت ما صلة لا موضع لها، ونصبت قليلًا بيهجعون. أردت: كانوا يهجعون قليلًا من الليل.
وقوله: وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨) يُصَلون.
وقوله: وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩).
فأمَّا السائل فالطوّاف عَلَى الأبواب، وأمَّا المحروم فالمحارَفُ «١» أَوِ الَّذِي لا سهم لَهُ فِي الغنائم.
وقوله: وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠).
فآيات الأرض جبالها، واختلاف نباتها وأنهارها، والخلق الَّذِينَ «٢» فيها.
وقوله: وَفِي أَنْفُسِكُمْ (٢١).
آيات أيضًا إن أحدكم يأكل ويشرب فِي مدخل واحد، ويُخْرِج من موضعين، ثُمَّ عنّفهم فقال: (أفلا تبصرون) ؟
وقوله: فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ (٢٣).
أقسم عزَّ وجلَّ بنفسه: أن الَّذِي قلت لكم لَحق مثل ما أنكم تنطقون. وَقَدْ يَقُولُ القائل:
كيف اجتمعت ما، وأنّ وقد يكتفي بإحداهما من الأخرى؟ وفيه وجهان: أحدهما «٣» : أن العرب تجمع بين الشيئين من الأسماء والأدوات إِذَا اختلف لفظهما، فمن الأَسماء قول الشَّاعِر:
فجمع بين اللائي والذين، وأحدهما مجزىء من الآخر.
وأما فى الأدوات فقوله:
إن شئت جعلت ما فِي موضع رفع، وكان المعنى: كانوا قليلًا هجوعهم. والهجوع: النوم.
وإن شئت جعلت ما صلة لا موضع لها، ونصبت قليلًا بيهجعون. أردت: كانوا يهجعون قليلًا من الليل.
وقوله: وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨) يُصَلون.
وقوله: وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩).
فأمَّا السائل فالطوّاف عَلَى الأبواب، وأمَّا المحروم فالمحارَفُ «١» أَوِ الَّذِي لا سهم لَهُ فِي الغنائم.
وقوله: وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠).
فآيات الأرض جبالها، واختلاف نباتها وأنهارها، والخلق الَّذِينَ «٢» فيها.
وقوله: وَفِي أَنْفُسِكُمْ (٢١).
آيات أيضًا إن أحدكم يأكل ويشرب فِي مدخل واحد، ويُخْرِج من موضعين، ثُمَّ عنّفهم فقال: (أفلا تبصرون) ؟
وقوله: فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ (٢٣).
أقسم عزَّ وجلَّ بنفسه: أن الَّذِي قلت لكم لَحق مثل ما أنكم تنطقون. وَقَدْ يَقُولُ القائل:
كيف اجتمعت ما، وأنّ وقد يكتفي بإحداهما من الأخرى؟ وفيه وجهان: أحدهما «٣» : أن العرب تجمع بين الشيئين من الأسماء والأدوات إِذَا اختلف لفظهما، فمن الأَسماء قول الشَّاعِر:
| من النّفر اللائي الَّذِينَ إِذَا هُم | يَهاب اللئامُ حلقةَ البابِ قَعْقَعوا «٤» |
وأما فى الأدوات فقوله:
(١) المحارف: الذي ليس له فى الإسلام سهم، وقيل: هو الرجل الذي لا يكون له مال إلا ذهب (تفسير الطبري ٢٦/ ١١).
(٢) فى ش: الذي. [.....]
(٣) فى ش: أن أحدهما، زيادة لا مكان لها.
(٤) الخزانة: ٣/ ٥٢٩، وفيها: (اعتزوا) بدل (هم) فى الشطر الأول، و (هاب الرجال) بدل (يهاب اللئام).
(٢) فى ش: الذي. [.....]
(٣) فى ش: أن أحدهما، زيادة لا مكان لها.
(٤) الخزانة: ٣/ ٥٢٩، وفيها: (اعتزوا) بدل (هم) فى الشطر الأول، و (هاب الرجال) بدل (يهاب اللئام).
— 84 —
| ما إنْ رَأَيْتُ ولا سَمعتُ بِهِ | كاليوم طالى أينق جرب «١» |
وأمّا الوجه الآخر، فإن المعنى لو أفرد بما لكان كأنّ المنطق فِي نفسه حق لا كذب: ولم يُرَد بِهِ ذَلِكَ. إنَّما أرادوا أَنَّهُ لحق كما حقٌّ أن الآدمي ناطق.
ألا ترى أن قولك أحقٌّ منطقك معناه: أحقٌّ هُوَ أم كذب؟ وأن قولك: أحقّ أنك تنطق؟ معناه: أللانسان «٢» النطق لا لغيره. فأدخلتَ أنَّ ليُفرَق بها بين المعنيين، وهذا أعجب الوجهين إليَّ.
وَقَدْ رفع عاصم والأعمش (مثلَ) ونصبها أهل الحجاز والحسن «٣»، فمن رفعها جعلها نعتا للحق ومن نصبها جعلها فِي مذهب المصدر كقولك: إنه لحق حقا. وإن العرب لتنصبها إِذَا رفع بها الاسم فيقولون: مثلَ من عبد الله؟ ويقولون: عبد الله [١٨٥/ ا] مثلَك، وأنت مثلَه. وعلة النصب فيها أن الكاف قَدْ تكون داخلة عليها فتُنصب إِذَا ألقيت الكاف. فإن قَالَ قائل: أفيجوز أن تَقُولُ: زيدٌ الأسدَ شدةً، فتنصب الأسد إِذَا ألقيت الكاف؟ قلت: لا وذلك أن مثلَ تؤدى عَنِ الكاف والأسدُ لا يؤدي عَنْهَا ألا ترى قول الشَّاعِر:
| وزعتُ بكالهراوة أعوجِيٍّ | إِذَا وَنتِ الرِّكاب جرى وثابا «٤» |
(١) الأغانى فى ترجمة الخنساء، وانظر شرح شواهد المعنى، وفيه:
(بمثله) بدل (به)، و (هانى) بدل (طالى) وهو لدريد بن الصمة يصف الخنساء، وقد رآها تهنأ بعيرا أجرب.
(شرح شواهد المغني ٢/ ٩٥٥).
(٢) فى ش: الإنسان.
(٣) قرأ أبو بكر، وحمزة، والكسائي، وخلف بالرفع صفة لحق، وافقهم الأعمش (الاتحاف ٣٩٩)، والباقون- باقى السعة- والجمهور بالنصب. (البحر المحيط: ٨/ ١٣٦).
(٤) وزعت: كففت، أعوجى: منسوب إلى أعوج، وهو فرس كريم تنسب إليه الخيل الكرام. اللسان (ثوب) وسر صناعة الإعراب: ٢٨٧.
(٥) فى ش: كمثله وهو، سقط.
(٦) سورة الشورى الآية: ١١.
(بمثله) بدل (به)، و (هانى) بدل (طالى) وهو لدريد بن الصمة يصف الخنساء، وقد رآها تهنأ بعيرا أجرب.
(شرح شواهد المغني ٢/ ٩٥٥).
(٢) فى ش: الإنسان.
(٣) قرأ أبو بكر، وحمزة، والكسائي، وخلف بالرفع صفة لحق، وافقهم الأعمش (الاتحاف ٣٩٩)، والباقون- باقى السعة- والجمهور بالنصب. (البحر المحيط: ٨/ ١٣٦).
(٤) وزعت: كففت، أعوجى: منسوب إلى أعوج، وهو فرس كريم تنسب إليه الخيل الكرام. اللسان (ثوب) وسر صناعة الإعراب: ٢٨٧.
(٥) فى ش: كمثله وهو، سقط.
(٦) سورة الشورى الآية: ١١.
— 85 —
آية رقم ٢٨
وقوله: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ (٢٤).
لم يكن عَلِمه النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- حتى أنزله «١» الله عليه «٢».
وقوله: الْمُكْرَمِينَ (٢٤).
أكرمهم بالعمل الَّذِي قرّبه.
وقوله: قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥).
«٣» رفع بضمير: أنتم قوم منكرون «٤».
وهذا يقوله إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلام للملائكة.
وقوله: فَراغَ إِلى أَهْلِهِ (٢٦).
رجع إليهم، والروغ وإن كَانَ عَلَى هَذَا المعنى فإنه لا يُنطق بِهِ حَتَّى يكون صاحبه مُخْفيًا لذهابه [أَوْ مجيئه] «٥» ألا ترى أنك لا تَقُولُ: قَدْ راغ أهل مكَّة، وأنت تريد رجعوا أَوْ صدروا؟ فلو أخفى راجع رجوعه حسنت فِيهِ: راغ ويروغ «٦».
وقوله: وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (٢٨).
إِذَا كبر، وكان بعض مشيختنا يَقُولُ: إِذا كان العلم منتظرا [لمن] «٧» يوصف بِهِ قلت فِي العليم إِذَا لم يعلم: إنه لعالم عنْ قليل وفاقِه، وفي السيد: سائد «٨»، والكريم: كارم. والذي قَالَ حسن، وهذا كلام عربي حسن، قَدْ قاله اللَّه فى عليم «٩»، وحليم «١٠»، وميت «١١».
لم يكن عَلِمه النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- حتى أنزله «١» الله عليه «٢».
وقوله: الْمُكْرَمِينَ (٢٤).
أكرمهم بالعمل الَّذِي قرّبه.
وقوله: قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥).
«٣» رفع بضمير: أنتم قوم منكرون «٤».
وهذا يقوله إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلام للملائكة.
وقوله: فَراغَ إِلى أَهْلِهِ (٢٦).
رجع إليهم، والروغ وإن كَانَ عَلَى هَذَا المعنى فإنه لا يُنطق بِهِ حَتَّى يكون صاحبه مُخْفيًا لذهابه [أَوْ مجيئه] «٥» ألا ترى أنك لا تَقُولُ: قَدْ راغ أهل مكَّة، وأنت تريد رجعوا أَوْ صدروا؟ فلو أخفى راجع رجوعه حسنت فِيهِ: راغ ويروغ «٦».
وقوله: وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (٢٨).
إِذَا كبر، وكان بعض مشيختنا يَقُولُ: إِذا كان العلم منتظرا [لمن] «٧» يوصف بِهِ قلت فِي العليم إِذَا لم يعلم: إنه لعالم عنْ قليل وفاقِه، وفي السيد: سائد «٨»، والكريم: كارم. والذي قَالَ حسن، وهذا كلام عربي حسن، قَدْ قاله اللَّه فى عليم «٩»، وحليم «١٠»، وميت «١١».
(١) فى ب، ح، ش أنزل.
(٢) لم يثبت فى ش: عليه.
(٣، ٤) بهامش ا. وقد ورد فى الصلب فى باقى النسخ.
(٥) التكملة من ب، ح، ش.
(٦) لم يثبت فى ح: ويروغ.
(٧) فى (ا) : لم، تحريف. [.....]
(٨) فى ش: سيد، تحريف.
(٩) كما فى قوله: «وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ».
(١٠) كما فى قوله: «فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ». (الصافات الآية ١٠١).
(١١) كما فى قوله: «إِنَّكَ مَيِّتٌ، وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ» الزمر الآية ٣٠.
(٢) لم يثبت فى ش: عليه.
(٣، ٤) بهامش ا. وقد ورد فى الصلب فى باقى النسخ.
(٥) التكملة من ب، ح، ش.
(٦) لم يثبت فى ح: ويروغ.
(٧) فى (ا) : لم، تحريف. [.....]
(٨) فى ش: سيد، تحريف.
(٩) كما فى قوله: «وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ».
(١٠) كما فى قوله: «فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ». (الصافات الآية ١٠١).
(١١) كما فى قوله: «إِنَّكَ مَيِّتٌ، وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ» الزمر الآية ٣٠.
آية رقم ٣٧
وكان المشيخة يقولون للذي لما «١» يَمُت وسيموت: هو مائت عنْ قليل، وقول اللَّه عزَّ وجلَّ أصوب من قيلهم، وقال الشَّاعِر فيما احتجوا بِهِ:
يريد: بخيل، فجعله باخل لأنَّه لم يبخل بعد.
وقوله: فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ (٢٩).
فى صيحة، ولم تقبل من موضع إلى موضع إنَّما هُوَ، كقولك: أقبل يشتمني، أخذ فِي شتمي «٢» فذكروا «٣» أن الصيحة: أوَّه، وقال بعضهم: كانت يا ويلتا.
وقوله: فَصَكَّتْ وَجْهَها (٢٩).
هكذا أي جمعت أصابعها، فضربت جبهتها، «وَقالَتْ: عَجُوزٌ عَقِيمٌ» (٢٩) أتلد عجوز عقيم؟
ورفعت بالضمير بتلد.
وقوله: وَتَرَكْنا فِيها آيَةً (٣٧).
معناه: تركناها آية وأنت قائل للسماء فيها «٤» آية، وأنت تريد هِيَ الآية بعينها.
وقوله: هُوَ مُلِيمٌ
(٤٠).
أتى باللائمة وَقَدْ ألام، وقوله: «لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ «٥» وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ» «٦» هم الآيات «٧» وفعلهم.
وقوله: فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ (٣٩) «٨».
يُقال: تولى أي أعرض عَنِ الذكْرٍ بقوته فِي نفسه، ويقالُ: فتولى برُكنه بمن معه لأنّهم قوّته.
| كريم كصفو الماء ليس بباخل | بشيء، ولا مهد ملاما لباخل |
وقوله: فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ (٢٩).
فى صيحة، ولم تقبل من موضع إلى موضع إنَّما هُوَ، كقولك: أقبل يشتمني، أخذ فِي شتمي «٢» فذكروا «٣» أن الصيحة: أوَّه، وقال بعضهم: كانت يا ويلتا.
وقوله: فَصَكَّتْ وَجْهَها (٢٩).
هكذا أي جمعت أصابعها، فضربت جبهتها، «وَقالَتْ: عَجُوزٌ عَقِيمٌ» (٢٩) أتلد عجوز عقيم؟
ورفعت بالضمير بتلد.
وقوله: وَتَرَكْنا فِيها آيَةً (٣٧).
معناه: تركناها آية وأنت قائل للسماء فيها «٤» آية، وأنت تريد هِيَ الآية بعينها.
وقوله: هُوَ مُلِيمٌ
(٤٠).
أتى باللائمة وَقَدْ ألام، وقوله: «لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ «٥» وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ» «٦» هم الآيات «٧» وفعلهم.
وقوله: فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ (٣٩) «٨».
يُقال: تولى أي أعرض عَنِ الذكْرٍ بقوته فِي نفسه، ويقالُ: فتولى برُكنه بمن معه لأنّهم قوّته.
(١) فى ح، ش: أمّا.
(٢) سقط فى ش: أخذ فى شتمى.
(٣) فى ش: فذكر، تحريف.
(٤) فى ا: فيه، تحريف.
(٥) فى ش: كان لكم فى يوسف، تحريف.
(٦) سورة يوسف الآية: ٧
(٧) كذا فى ش: وفى ب: وفعلهم.
(٨) ما يلى ذلك من النسخة (ب) ص ٥٤/ ب.
(٢) سقط فى ش: أخذ فى شتمى.
(٣) فى ش: فذكر، تحريف.
(٤) فى ا: فيه، تحريف.
(٥) فى ش: كان لكم فى يوسف، تحريف.
(٦) سورة يوسف الآية: ٧
(٧) كذا فى ش: وفى ب: وفعلهم.
(٨) ما يلى ذلك من النسخة (ب) ص ٥٤/ ب.
آية رقم ٤٢
وقوله عز وجل تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (٤٣).
كَانَ ذَلِكَ الحينُ ثلاثة أيام.
وقوله عزَّ وجل: كَالرَّمِيمِ (٤٢).
والرميمُ: نباتُ الأرضِ إِذا يَبِسَ ودَبسَ فهو رَمِيمٌ.
وقوله تبارك وتعالى: فأخذتهم الصَّعقَةُ (٤٤).
قرأها العوام [الصَّاعِقَةُ] «١» بالألف.
قال حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قال: وَحَدَّثَنِي «٢» قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ عَنْ عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ قَرَأَ (الصَّعْقَةُ) بِغَيْرِ أَلِفٍ «٣»، وَهُمْ يَنْظُرُونَ.
وقوله عزَّ وجلَّ: فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ (٤٥).
يَقُولُ: فما قاموا لها ولو كانت: فما استطاعُوا من إقامةٍ لكان صَوَابًا.
وطرحُ الألفِ منها، كقوله جلّ وعز: «وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً» ولو كانت- إنباتًا- كَانَ صَوَابًا.
وقوله جل ذكره: وَقَوْمَ نُوحٍ (٤٦).
نصبها القراء [٥٥/ ا] إلّا الأعمشَ وأصحابه، فإنهم خفضوها «٤» لأنها فِي قراءةِ عَبْد اللهِ فيما أعلم:
وفي قوم نوح.
ومن نصبها فعلى وجهين: أخذتهم الصعقة، وأخذت قوم نوح.
كَانَ ذَلِكَ الحينُ ثلاثة أيام.
وقوله عزَّ وجل: كَالرَّمِيمِ (٤٢).
والرميمُ: نباتُ الأرضِ إِذا يَبِسَ ودَبسَ فهو رَمِيمٌ.
وقوله تبارك وتعالى: فأخذتهم الصَّعقَةُ (٤٤).
قرأها العوام [الصَّاعِقَةُ] «١» بالألف.
قال حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قال: وَحَدَّثَنِي «٢» قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ عَنْ عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ قَرَأَ (الصَّعْقَةُ) بِغَيْرِ أَلِفٍ «٣»، وَهُمْ يَنْظُرُونَ.
وقوله عزَّ وجلَّ: فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ (٤٥).
يَقُولُ: فما قاموا لها ولو كانت: فما استطاعُوا من إقامةٍ لكان صَوَابًا.
وطرحُ الألفِ منها، كقوله جلّ وعز: «وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً» ولو كانت- إنباتًا- كَانَ صَوَابًا.
وقوله جل ذكره: وَقَوْمَ نُوحٍ (٤٦).
نصبها القراء [٥٥/ ا] إلّا الأعمشَ وأصحابه، فإنهم خفضوها «٤» لأنها فِي قراءةِ عَبْد اللهِ فيما أعلم:
وفي قوم نوح.
ومن نصبها فعلى وجهين: أخذتهم الصعقة، وأخذت قوم نوح.
(١) التكملة من ح، ، ش.
(٢) فى ش: وحدث. [.....]
(٣) جاء فى الاتحاف (٣٩٩) : واختلف فى: الصعقة فالكسائى بحذف الألف، وسكون العين على إرادة الصوت الذي يصحب الصاعقة، والباقون: بالألف بعد الصاد وكسر العين على إرادة النار النازلة من السماء العقوبة.
(وانظر البحر المحيط ٨/ ١٤١).
(٤) قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي: وقوم بالجر عطفا على ما تقدّم أي: وفى قوم نوح، وهى قراءة عبد الله.
وقرأ باقى السبعة وأبو عمرو فى رواية بالنصب (البحر المحيط ٨/ ١٤١). وقرئت بالرفع على الابتداء والخبر ما بعده، أو على تقدير أهلكوا (إعراب القرآن ٢/ ١٢٩).
(٢) فى ش: وحدث. [.....]
(٣) جاء فى الاتحاف (٣٩٩) : واختلف فى: الصعقة فالكسائى بحذف الألف، وسكون العين على إرادة الصوت الذي يصحب الصاعقة، والباقون: بالألف بعد الصاد وكسر العين على إرادة النار النازلة من السماء العقوبة.
(وانظر البحر المحيط ٨/ ١٤١).
(٤) قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي: وقوم بالجر عطفا على ما تقدّم أي: وفى قوم نوح، وهى قراءة عبد الله.
وقرأ باقى السبعة وأبو عمرو فى رواية بالنصب (البحر المحيط ٨/ ١٤١). وقرئت بالرفع على الابتداء والخبر ما بعده، أو على تقدير أهلكوا (إعراب القرآن ٢/ ١٢٩).
آية رقم ٤٩
وإن شئت: أهلكناهم، وأهلكنا قومَ نوح. ووجه آخرُ «١» ليسَ بأبغَضَ إليَّ «٢» من هذين الوجهين: أن تُضمر فعلا- واذكر لهم قوم نوح، كما قَالَ عزَّ وجلَّ «وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ «٣» » «وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ «٤» » فِي كَثِير من القرآن معناه: أنبئهم واذكر لهم الأنبياء وأخبارهم.
وقوله عزَّ وجلَّ: بِأَيْدٍ (٤٧) بقوّة.
وقوله عز وجل: وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧). أي إنا لذو وسَعَةٍ لخَلْقِنا. وكذلك قوله جل ذكره: «عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ» «٥».
وقوله تبارك وتعالى: وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ (٤٩).
الزَّوجان من جميع الحيوانِ: الذكَرُ والُأنثى، ومِن سوى ذَلِكَ: اختلافُ ألوان النبات، وطُعومِ الثمار، وبعضٌ حلوٌ، وبعضٌ حامضٌ، فذانِك زوجان.
وقوله تبارك وتعالى: فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ (٥٠).
معناه: فرُّوا «٦» إِلَيْه إلى طاعتهِ من معصيته.
وقوله تبارك وتعالى أَتَواصَوْا بِهِ (٥٣).
معناه: أتواصى به [٥٥/ ب] أهلُ مكةَ، وَالُأمم الماضيةُ، إذْ قَالُوا لَكَ كما قَالَتِ «٧» الأمَمُ لرُسلها.
وقوله تبارك وتعالى: وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦).
إلا ليوحِّدوني، وَهذه «٨» خاصّةُ يقولُ: وَما خلقت أهلَ السعادةِ من الفريقين إلا ليُوحِّدُوني.
وَقال بعضُهم: خلقَهم ليفعلوا فَفَعل بعضُهم وَترك بعضٌ، وَليس فِيهِ لأهلِ الْقَدَرِ حُجَّةٌ، وَقد فُسِّرَ.
وقوله تبارك وتعالى: مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ (٥٧).
وقوله عزَّ وجلَّ: بِأَيْدٍ (٤٧) بقوّة.
وقوله عز وجل: وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧). أي إنا لذو وسَعَةٍ لخَلْقِنا. وكذلك قوله جل ذكره: «عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ» «٥».
وقوله تبارك وتعالى: وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ (٤٩).
الزَّوجان من جميع الحيوانِ: الذكَرُ والُأنثى، ومِن سوى ذَلِكَ: اختلافُ ألوان النبات، وطُعومِ الثمار، وبعضٌ حلوٌ، وبعضٌ حامضٌ، فذانِك زوجان.
وقوله تبارك وتعالى: فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ (٥٠).
معناه: فرُّوا «٦» إِلَيْه إلى طاعتهِ من معصيته.
وقوله تبارك وتعالى أَتَواصَوْا بِهِ (٥٣).
معناه: أتواصى به [٥٥/ ب] أهلُ مكةَ، وَالُأمم الماضيةُ، إذْ قَالُوا لَكَ كما قَالَتِ «٧» الأمَمُ لرُسلها.
وقوله تبارك وتعالى: وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦).
إلا ليوحِّدوني، وَهذه «٨» خاصّةُ يقولُ: وَما خلقت أهلَ السعادةِ من الفريقين إلا ليُوحِّدُوني.
وَقال بعضُهم: خلقَهم ليفعلوا فَفَعل بعضُهم وَترك بعضٌ، وَليس فِيهِ لأهلِ الْقَدَرِ حُجَّةٌ، وَقد فُسِّرَ.
وقوله تبارك وتعالى: مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ (٥٧).
(١، ٢) سقط فى ش.
(٣) سورة العنكبوت، الآية ١٦.
(٤) سورة الأنبياء، الآية ٧٦.
(٥) سورة البقرة: ٢٣٦.
(٦) فى ش: ففروا.
(٧) فى ب: قالته.
(٨) فى ش: وفى هذه.
(٣) سورة العنكبوت، الآية ١٦.
(٤) سورة الأنبياء، الآية ٧٦.
(٥) سورة البقرة: ٢٣٦.
(٦) فى ش: ففروا.
(٧) فى ب: قالته.
(٨) فى ش: وفى هذه.
— 89 —
يَقُولُ: ما أريدُ منهم أن يرزقوا أنفسهم، «وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ» (٥٧) أن يطعموا أحدًا من خلقي «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ» (٥٨).
قَرَأَ يَحيى بْن وَثاب (المتين) بالخفض جعله من نعتِ- القوةِ، وَإن كانت أُنثى فِي اللفظ، فإنَّهُ ذهب إلى الحبل وَإلى الشيء المْفتولِ.
أنشدني بعض العربِ:
فجعل المعصّب نعتا لليمنة، وهي مؤنثة في اللفظ لأن اليمنة ضربٌ وَصِنْفٌ من الثيابِ: الوَشي، فذهبَ إِلَيْه.
وقرأ «٢» النَّاس- (المتينُ) رفعٌ من صِفَةِ الله تبارك وتعالى.
وقوله [٥٦/ ا] عز وجل: فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً (٥٩).
والذنوب فِي كلام العرب: الدَّلْوُ العظيمة «٣» وَلكن العربَ تذهَبُ بها إلى النَّصِيب وَالحظِّ.
وَبذلِكَ أتى التفسيرُ: فإنَّ للذين ظَلموا حظًّا من العذابِ، كما نزَلَ بالذين من قبلهم، وقال الشاعرُ:
والذنوب: يذكّر، ويؤنّث.
قَرَأَ يَحيى بْن وَثاب (المتين) بالخفض جعله من نعتِ- القوةِ، وَإن كانت أُنثى فِي اللفظ، فإنَّهُ ذهب إلى الحبل وَإلى الشيء المْفتولِ.
أنشدني بعض العربِ:
| لكل دَهْرٍ قَدْ لبست أثوبا | من ريطة واليمنة المعصّبا «١» |
وقرأ «٢» النَّاس- (المتينُ) رفعٌ من صِفَةِ الله تبارك وتعالى.
وقوله [٥٦/ ا] عز وجل: فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً (٥٩).
والذنوب فِي كلام العرب: الدَّلْوُ العظيمة «٣» وَلكن العربَ تذهَبُ بها إلى النَّصِيب وَالحظِّ.
وَبذلِكَ أتى التفسيرُ: فإنَّ للذين ظَلموا حظًّا من العذابِ، كما نزَلَ بالذين من قبلهم، وقال الشاعرُ:
| لنَا ذَنوبٌ وَلكمْ ذَنوبُ | فإنْ أبيتمْ فلنا القليب «٤» |
(١) رواية القرطبي قال: وأنشد الفراء:
من ريطة، واليمنة المعصبا
(٢) فى ح: قرأ.
(٣) فى ش: العظيم.
(٤) انظر البحر المحيط ٨/ ١٣٢، والقليب: البئر.
| لكل دهر قد لبست أثؤبا | حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا |
(٢) فى ح: قرأ.
(٣) فى ش: العظيم.
(٤) انظر البحر المحيط ٨/ ١٣٢، والقليب: البئر.
— 90 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
7 مقطع من التفسير