تفسير سورة سورة البروج
حسنين مخلوف
مقدمة التفسير
مكية، وآياتها ثنتان وعشرون
بسم الله الرحمان الرحيم
نزلت تثبيتا للمؤمنين على ما هم عليه من الإيمان، وتصبيرا لهم على ما يلقونه من أذى المشركين. وإعلاما بما نال من سبقهم من المؤمنين من أذى العتاة الظالمين ؛ ليردهم عن الإيمان. وبما كان منهم من الثبات على الإيمان، والصبر على العذاب في سبيل الله. أي فكونوا مثلهم ؛ وسيحيق بكفار مكة ما حاق بأمثالهم من الكفار السابقين، والعاقبة للمتقين !
بسم الله الرحمان الرحيم
نزلت تثبيتا للمؤمنين على ما هم عليه من الإيمان، وتصبيرا لهم على ما يلقونه من أذى المشركين. وإعلاما بما نال من سبقهم من المؤمنين من أذى العتاة الظالمين ؛ ليردهم عن الإيمان. وبما كان منهم من الثبات على الإيمان، والصبر على العذاب في سبيل الله. أي فكونوا مثلهم ؛ وسيحيق بكفار مكة ما حاق بأمثالهم من الكفار السابقين، والعاقبة للمتقين !
ﰡ
آية رقم ١
ﭛﭜﭝ
ﭞ
ذات البروج ذات المنازل والطرق الأثنى عشر التي تسير فيها الكواكب، شبهت بالقصور لنزول الكواكب بها ؛ كما ينزل الأكابر والأشراف بالقصور. جمع برج، وهو القصر العالي.
آية رقم ٢
ﭟﭠ
ﭡ
واليوم الموعود هو يوم القيامة الذي وعد الله به الخلق.
آية رقم ٣
ﭢﭣ
ﭤ
وشاهد ومشهود من يحضر ذلك اليوم من الخلائق المبعوثين. وما يحضر فيه من الأهوال والعجائب ؛ من الشهادة بمعنى الحضور. أو من يشهد في ذلك اليوم على غيره، ومن يشهد عليه فيه ؛ من الشهادة على الخصم، أوله. أقسم الله بالسماء ذات البروج لما فيها من الدلالة على القدرة. وبيوم القيامة وما فيه تعظيما له، وإرهابا لمنكريه.
آية رقم ٤
ﭥﭦﭧ
ﭨ
وجواب القسم قوله : قتل أصحاب الأخدود بتقدير اللام وقد. أي لقد قتلوا ؛ أي لعنوا أشد اللعن.
والجملة خبرية. وقيل : هي دعاء عليهم بالإبعاد والطرد من رحمة الله تعالى وجواب القسم محذوف لدلالتها عليه ؛ كأنه قيل : أقسم بهذه الأشياء إن كفار مكة لملعونون كما لعن أصحاب الأخدود. والأخدود : الخد، وهو الشق العظيم المستطيل في الأرض كالخندق ؛ وجمعه أخاديد. وأصحاب
الأخدود : قوم كافرون ذوو بأس وشدة، نقموا على المؤمنين إيمانهم بالله ونكلوا بهم ؛ فحفروا لهم أخدودا في الأرض، وأسعروا النار فيه، وألقوهم فيه لإبائهم الارتداد إلى الكفر. النار ذات الوقود بدل اشتمال من الأخدود ؛ أي النار فيه.
والجملة خبرية. وقيل : هي دعاء عليهم بالإبعاد والطرد من رحمة الله تعالى وجواب القسم محذوف لدلالتها عليه ؛ كأنه قيل : أقسم بهذه الأشياء إن كفار مكة لملعونون كما لعن أصحاب الأخدود. والأخدود : الخد، وهو الشق العظيم المستطيل في الأرض كالخندق ؛ وجمعه أخاديد. وأصحاب
الأخدود : قوم كافرون ذوو بأس وشدة، نقموا على المؤمنين إيمانهم بالله ونكلوا بهم ؛ فحفروا لهم أخدودا في الأرض، وأسعروا النار فيه، وألقوهم فيه لإبائهم الارتداد إلى الكفر. النار ذات الوقود بدل اشتمال من الأخدود ؛ أي النار فيه.
آية رقم ٦
ﭭﭮﭯﭰ
ﭱ
إذ هم عليها قعود أي لعنوا حين أحدقوا بالنار قاعدين حولها، مشرفين عليها من حافات الأخدود، يقذفون فيها المؤمنين، ويشهدون تعذيبهم هذا العذاب المهلك.
آية رقم ٨
وما نقموا... ما عابوا عليهم، أو ما كرهوا منهم إلا إيمانهم بالله. يقال : نقم الأمر – من باب ضرب – كرهه وفي لغة كفهم.
آية رقم ١٠
فتنوا المؤمنين.... محنوهم في دينهم بالأذى والتعذيب بالنار ؛ ليرتدوا عن الإيمان. والفتن : تقدم في [ آية ١٠٢ البقرة ص ٤٠ ].
لم يتوبوا من فتنتهم فلهم عذاب جهنم بسبب فتنتهم ولهم عذاب الحريق وهو نار أخرى زائدة في الإحراق.
لم يتوبوا من فتنتهم فلهم عذاب جهنم بسبب فتنتهم ولهم عذاب الحريق وهو نار أخرى زائدة في الإحراق.
آية رقم ١٢
ﮮﮯﮰﮱ
ﯓ
إن بطش... إن أخذ الله الجبابرة والظلمة لأليم عنيف. والبطش : الأخذ بقوة وعنف.
آية رقم ١٣
ﯔﯕﯖﯗ
ﯘ
هو يبدئ ويعيد أي يبدئ البطش بالكفار في الدنيا، ثم يعيده عليهم في الآخرة ؛ فبطشه بهم شديد.
آية رقم ١٤
ﯙﯚﯛ
ﯜ
وهو الغفور لمن تاب وآمن. الودود كثير المحبة لمن أطاعه.
آية رقم ١٥
ﯝﯞﯟ
ﯠ
ذو العرش خالقه أو مالكه. المجيد العظيم في ذاته وصفاته.
آية رقم ١٦
ﯡﯢﯣ
ﯤ
فعال لما يريد لا يتخلّف عن إرادته مراد من أفعاله تعالى وأفعال غيره.
آية رقم ١٧
ﯥﯦﯧﯨ
ﯩ
حديث الجنود الجموع القوية الطاغية من الأمم الخالية، الذين عرفوا بالشدة وقوة البأس، وتجندوا على الأنبياء وكفروا بهم، واجتمعوا على أذاهم. أي قد أتاك حديثهم وعرفته، وعرفت وبال أمرهم ؛ فذكر قومك بشئونه تعالى، وأنذرهم مثل ما أصاب أولئك الطاغين.
آية رقم ١٩
ﯭﯮﯯﯰﯱ
ﯲ
بل الذين كفروا أي من قومك أشد كفرا من أولئك، واستيجابا للعذاب ؛ لاستقرارهم على التكذيب عنادا.
آية رقم ٢١
ﯸﯹﯺﯻ
ﯼ
بل هو... أي بل الذي كذبوا به قرآن منتاه في الشرف والرفعة.
آية رقم ٢٢
ﯽﯾﯿ
ﰀ
في لوح محفوظ من التغيير والتبديل، ووصول الشياطين إليه ؛ وهو أم الكتاب.
والله أعلم.
والله أعلم.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
16 مقطع من التفسير