تفسير سورة سورة غافر

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تفسير ابن أبي حاتم

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي (ت 327 هـ)

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية

الطبعة

الثالثة

المحقق

أسعد محمد الطيب

نبذة عن الكتاب





(المؤلف)

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، المعروف بابن أبي حاتم (240 - 327 هـ) .



(اسم الكتاب الذي طبع به، ووصف أشهر طبعاته:)

1 - طبع باسم:

التفسير

بتحقيق أحمد الزهراني، وصدر عن مكتبة الدار، ودار طيبة، ودار ابن القيم، المملكة العربية السعودية، سنة 1408 هـ.

2 - وطبع باسم:

تفسير القرآن العظيم مسندًا عن رسول الله (والصحابة والتابعين

بتحقيق أسعد محمد الطيب، وصدر عن مكتبة نزار مصطفى الباز - السعودية، سنة 1419 هـ.



(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)

وكتاب التفسير الذي بين أيدينا ثابت النسبة إلى ابن أبي حاتم رحمه الله، فقد نسبه إليه عدد ممن ترجم له، واشتهرت لدى أهل العلم نسبته إليه؛ فقد نقل عنه واستفاد منه جمع من الأئمة والحفاظ؛ منهم: الذهبي في السير (1364) ، وابن رجب في جامع العلوم والحكم (194) ، وأكثر ابن كثير في التفسير من النقل عنه كما في (1، 237) ، (263، 264، 275) ، وابن حجر في غير كتاب له، منها: فتح الباري وقد أكثر من النقل عنه كما في (388، 231، 500) ، (8) ، (98) وغيرها من المواضع، وتغليق التعليق (36) ، (48، 34) ، والإصابة (18، 610) ، (2، 383) ، والسيوطي في الدر المنثور (1) ، وذكره ابن حجر ضمن مسموعاته في المعجم المفهرس برقم (365) ، وكذا نسبه إليه سزجين في تاريخ التراث العربي (18) .



(وصف الكتاب ومنهجه)

يعد تفسير ابن أبي حاتم رحمه الله خير مثال للتفسير بالمأثور، مما حدا بكثير ممن جاء بعده فصنف في التفسير بالمأثور أن يقتبس منه ويستفيد، كالبغوي وابن كثير، حتى إن السيوطي ليقول في تفسيره: لخصت تفسير ابن أبي حاتم في كتابي.

وإن المطالع لمقدمة المؤلف لكتابه هذا، يجده قد أبان عن منهجه فيه أحسن إبانة، ويمكننا أن نلخص ذلك فيما يلي:

1 - جمع بين دفتيه تفسير القرآن بالسنة وآثار الصحابة والتابعين.

2 - إذا وجد التفسير عن رسول الله (فإنه لا يذكر معه شيئًا مما ورد عن الصحابة في تفسير الآية.

3 - فإن لم يجد التفسير عن الرسول (ووجده مرويًّا عن الصحابة وقد اتفقوا على هذا الوجه من التأويل؛ فإنه يذكر أعلاهم درجة بأصح الأسانيد، ثم يسمِّي من وافقهم بغير إسناد، وإن كان ثَمَّ اختلاف في التفسير، ذكر الخلاف بالأسانيد، وسمَّى من وافقهم وحذف إسناده.

4 - فإن لم يجد التفسير عن الصحابة ووجده عن التابعين، تصرف مثلما تصرف في تفسير الصحابة.

5 - أخرج التفسير بأصح الأخبار إسنادًا.

6 - انفرد الكتاب بمرويات ليست في غيره.

7 - حفظ لنا كثيرًا من التفاسير المفقودة، مثل تفسير سعيد بن جبير ومقاتل بن حيان وغيرهما.


آية رقم ١
سُورَةُ غَافِرٍ
٤٠
قَوْلُهُ تَعَالَى: حم، تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
١٨٤١٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي قَتَلْتُ فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَرَأَ عَلَيْهِ حم. تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ. غافر الذنب وقابل التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ وَقَالَ: اعْمَلْ وَلا تَيْأَسْ «١».
١٨٤١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ يَعْنِي ابْنَ أَيُّوبَ- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بَرَقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ذُو بَأْسٍ، وَكَانَ يَفِدُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَفَقَدَهُ عُمَرُ فَقَالَ: مَا فَعَلَ فَلَانُ بن فلان؟ فقالوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُتَابِعُ فِي هَذَا الشَّرَابِ قَالَ: فَدَعَا عُمَرُ كَاتِبَهُ فَقَالَ: اكْتُبْ «مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى فُلانِ بْنِ فُلانٍ سَلامُ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ غَافِرُ الذَّنْبِ وَقَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ ذِي الطّوْلِ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِير» ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ادْعُوا اللَّهَ لِأَخِيكُمْ أَنْ يُقْبِلَ بِقَلْبِهِ، وَأَنْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا بَلَغَ الرَّجُلَ كِتَابُ عمر جعل يقرؤه ويردده ويقول غَافِرُ الذَّنْبِ وَقَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ قَدْ حَذَّرَنِي عُقُوبَتَهُ وَوَعَدَنِي أَنْ يَغْفِرَ لِي «٢».
١٨٤١٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ أَبُو عُمَرَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ الْبُنَانِيُّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي سَوَادِ الكوفة فدخلت حائطا أصلي ركعتين فافتحت «حم» الْمُؤْمِنَ، حَتَّى بَلَغْتُ: لا إِلَهَ إِلا هو إليه المصير فإذا رجل خلقي علي بغلة شهباء عليه مقطعات يمينة فَقَالَ: إِذَا قُلْتَ: غَافِرِ الذَّنْبِ فَقُلْ: يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اغْفَرْ لِي ذَنْبِي. وَإِذَا قُلْتَ: قَابِلِ التَّوْبِ فَقُلْ. يَا قَابِلَ التَّوْبِ اقْبَلْ تَوْبَتِي وَإِذَا قلت: شديد العقاب فقال: يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ، لَا تُعَاقِبْنِي. قَالَ: فَالْتَفَتُّ فلم أر
(١) ابن كثير ٧/ ١١٨.
(٢) ابن كثير ٧/ ١١٩.
أَحَدًا فَخَرَجْتُ إِلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: مَرَّ بِكُمْ رجل عليه مقطعات يمينة؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا فَكَانُوا يَرْوُنَ أَنَّهُ إِلْيَاسُ «١».
١٨٤١٨ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فقال: يا أمير المؤمنين ان قَتَلْتُ فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ: حم تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، غافر الذنب وقابل التوب وَقَالَ: اعْمَلْ وَلا تَيْأَسْ «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: ذِي الطَّوْلِ
١٨٤١٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا ذِي الطَّوْلِ السِّعَةِ وَالْغِنَى.
١٨٤٢٠ - عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ فَدَخَلْتُ حَائِطًا أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَافْتَتَحْتُ «حم» الْمُؤْمِنَ حَتَّى بَلَغْتُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ، فَإِذَا خَلْفِي رَجُلٌ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ عَلَيْهِ مقطنات يَمِنِيَّةٌ فَقَالَ: إِذَا قَلْتَ: قَابِلِ التَّوْبِ فَقُلْ: يَا قَابِلَ التَّوْبِ اقْبَلْ تَوْبَتِي وَإِذَا قُلْتَ: شَدِيدِ الْعِقَابِ فَقُلْ: يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ لَا تُعَاقِبْنِي «٣».
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلا الَّذِينَ كَفَرُوا
١٨٤٢١ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلا الَّذِينَ كَفَرُوا وَنَزَلَتْ في الحراث بْنِ قَيْسٍ السُّلَمِيِّ «٤».
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْعَرْشَ
١٨٤٢٢ - عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ إِنَّ النَّبِيّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ، عَنْ مَلَكٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ. مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِمِائَةِ سَنَةٍ «٥».
١٨٤٢٣ - مِنْ طَرِيقِ أَبِي قُبَيْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا يَقُولُ:
حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ. مَا بَيْنَ مُوقِ أَحَدِهِمْ إِلَى مُؤَخِّرَةِ عَيْنَيْهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ «٦».
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ
١٨٤٢٤ - عن ابن عباس ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ:
(١) ابن كثير ٧/ ١١٩.
(٢) الدر ٧/ ١٧١- ١٧٢.
(٣) الدر ٧/ ١٧١- ١٧٢.
(٤) الدر ٧/ ٢٧٢- ٢٧٤.
(٥) الدر ٧/ ٢٧٢- ٢٧٤.
(٦) الدر ٧/ ٢٧٢- ٢٧٤.
قوله تعالى : العرش آية ٧
عن جابر رضي الله، عنه أن النبي ﷺ قال :" أذن لي أن أحدث، عن ملك من الملائكة من حملة العرش. ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة.
من طريق أبي قبيل أنه سمع عبد الله بن عمر رضي الله، عنهما يقول : حملة العرش ثمانية ما بين موق أحدهم إلى مؤخرة عينيه مسيرة خمسمائة عام.
قوله تعالى : أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين آية ١١
عن ابن عباس ابن مسعود رضي الله، عنه في قوله : أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قال : هي مثل التي في البقرة كنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم، ثم أخرجهم فأحياهم، ثم يميتهم، ثم يحييهم بعد الموت.
عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله : أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين قال : كنتم أمواتا قبل أن يخلقكم فهذه ميتة، ثم أحياكم فهذه حياة، ثم يميتكم فترجعون إلى القبور فهذه ميتة أخرى، ثم يبعثكم يوم القيامة فهذه حياة فهما ميتتان وحياتان. فهو كقوله : كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون .
حدثنا الربيع، حدثنا الخصيب بن ناصح، حدثنا صالح يعني المري، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله، عنه، عن النبي ﷺ قال :" ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة " وأعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه ".
أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ قَالَ: هِيَ مِثْلُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ كَانُوا أَمْوَاتًا فِي أَصْلابِ آبَائِهِمْ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ فَأَحْيَاهُمْ، ثُمَّ يُمِيتُهُمْ، ثُمَّ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ «١».
١٨٤٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ قَالَ: كُنْتُمْ أَمْوَاتًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكُمْ فَهَذِهِ مَيْتَةٌ، ثُمَّ أَحْيَاكُمْ فَهَذِهِ حَيَاةٌ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ فَتُرْجَعُونَ إِلَى الْقُبُورِ فَهَذِهِ مَيْتَةٌ أُخْرَى، ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهَذِهِ حَيَاةٌ فَهُمَا مِيْتَتَانِ وَحَيَّاتَانِ. فَهُوَ كَقَوْلِهِ: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ «٢».
١٨٤٢٦ - حَدَّثَنَا الرُّبَيْعُ، حَدَّثَنَا الْخُصَيْبُ بْنُ نَاصِحٍ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ يَعْنِي الْمُرِيَّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لاهٍ» «٣».
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ
١٨٤٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ فَيَسْمَعُهَا الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ، قَالَ: وَيَنْزِلُ اللَّهُ، إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا وَيَقُولُ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ «٤».
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ
١٨٤٢٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ قَالَ: الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ فَتَمُرُّ بِهِمُ المرأة فَيُرِيهِمْ أَنَّهُ يَغُضُّ بَصَرَهُ، عَنْهَا وَإِذَا غَفِلُوا لَحَظَ إِلَيْهَا وَإِذَا نَظَرُوا غَضَّ بَصَرَهُ، عَنْهَا، وَقَدِ اطَّلَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ وَدَّ أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى عَوْرَتِهَا «٥».
١٨٤٢٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعين
(١) الدر ٧/ ٢٧٢- ٢٧٤.
(٢) الدر ٧/ ٢٧٢- ٢٧٤.
(٣) ابن كثير ٧/ ١٢٤- ١٢٥.
(٤) ابن كثير ٧/ ١٢٤- ١٢٥.
(٥) الدر ٧/ ٢٨٢. [.....]
آية رقم ١٩
قوله تعالى : يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور آية ١٩
عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله : يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور قال : الرجل يكون في القوم فتمر بهم المرأة فيريهم أنه يغض بصره، عنها وإذا غفلوا لحظ إليها وإذا نظروا غض بصره، عنها، وقد اطلع الله من قلبه أنه ود أنه ينظر إلى عورتها.
عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله : يعلم خائنة الأعين قال : نظرت إليها لتريد الخيانة أم لا ؟ إلا أخبركم والله يقضي بالحق قادر على أن يجزي بالحسنة الحسنة وبالسيئة السيئة.
قال: نظرت إليها لتريد الْخِيَانَةَ أَمْ لَا؟ إِلا أَخْبَرُكُمْ وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَجْزِيَ بِالْحَسَنَةِ الْحَسَنَةَ وَبِالسَّيْئَةِ السَّيْئَةَ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ... الآية
١٨٤٣٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمَدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سُئِلَ: مَا أَشَدُّ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: مَرَّ بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ تَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا؟ فَقَالَ: «أَنَا ذَاكَ» فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَأَخَذُوا بِمَجَامِعِ ثِيَابِهِ، فَرَأْيَتُ أَبَا بَكْرٍ مُحْتَضِنَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَهُوَ يُصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَيَسِيلانَ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا قَوْمِ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ؟ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ كُلِّهَا «٢».
١٨٤٣١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِي آلِ فِرْعَونَ مُؤْمِنٌ غَيْرَهُ وَغَيْرَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَغَيْرَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي أَنْذَرَ مُوسَى عَلَيْهِ «٣» السَّلامُ الَّذِي قَالَ: «إِنَّ الْمَلا يَأْتَمِرُونَ بِكَ لَيَقْتُلُوكَ»
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَبُرَ مَقْتًا
١٨٤٣٢ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: مَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ حَسَنٌ، عِنْدَ اللَّهِ. وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ سَيِّئًا فَهُوَ سَيْئٌ، عِنْدَ اللَّهِ. وَكَانَ الْأَعْمَشُ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ يَتَأَوَّلُ بَعْدَهُ كَبُرَ مَقْتًا، عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا «٤».
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا فِي تَبَابٍ
١٨٤٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: إِلا فِي تَبَابٍ قَالَ:
خَسْرَانٍ «٥».
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ
١٨٤٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: الدُّنْيَا جُمُعَةٌ مِنْ جَمَعَ الْآخِرَةِ.
سَبْعَةُ آلاف سنة «٦».
(١) الدر ٧/ ٢٨٢.
(٢) ابن كثير ٧/ ١٣٠.
(٣) الدر ٧/ ٢٨٤.
(٤) الدر ٧/ ٢٨٤.
(٥) الدر ٧/ ٢٨٨.
(٦) الدر ٧/ ٢٨٨.
قوله تعالى : كبر مقتا آية ٣٥
عن ابن مسعود رضي الله، عنه قال : ما رآه المؤمنون حسنا فهو حسن، عند الله. وما رآه المؤمنون سيئا فهو سيئ، عند الله. وكان الأعمش رضي الله، عنه يتأول بعده كبر مقتا، عند الله وعند الذين آمنوا .
قوله تعالى : يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار آية ٣٩
عن ابن عباس رضي الله، عنهما قال : الدنيا جمعة من جمع الآخرة. سبعة آلاف سنة.
حدثنا أبو سعيد، حدثنا المحاربي، حدثنا ليث، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل، عن عبد الله بن مسعود رضي الله، عنه قال : إن أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تسرح بهم في الجنة حيث شاءوا. وإن أرواح ولدان المؤمنين في أجواف عصافير تسرح في الجنة حيث شاءت، فتأوي إلى قناديل معلقة في العرش. وإن أرواح آل فرعون في أجواف طير سود تغدوا على جهنم وتروح عليها فذلك عرضها.
١٨٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ بِهِمْ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا. وَإِنَّ أَرْوَاحَ وِلْدَانِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَجْوَافِ عَصَافِيرَ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، فَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ فِي الْعَرْشِ.
وَإِنَّ أَرْوَاحَ آلِ فِرْعَوْنَ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُوا عَلَى جَهَنَّمَ وَتَرُوحُ عَلَيْهَا فَذَلِكَ عَرْضُهَا «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ
١٨٤٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْرَمَ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُدِرِكٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ يَعْنِي ابْنَ يَقَظَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا أَحْسَنَ مُحْسِنٌ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ إِلا أَثَابَهُ اللَّهُ» قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا إِثَابَةُ الْكَافِرِ؟ فَقَالَ: «إِنْ كَانَ قَدْ وَصَلَ رَحِمًا أَوْ تَصَدَقَ بِصَدَقَةٍ، أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً، أَثَابَهُ اللَّهُ الْمَالَ وَالْوَلَدَ وَالصِّحَّةَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ» قُلْنَا فَمَا إِثَابَتُهُ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: «عَذَابًا دَوْنَ الْعَذَابِ» وَقَرَأَ: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا
١٨٤٣٧ - عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا الْآيَةَ قَالَ: ذَلِكَ فِي الْحُجَّةِ يَفْتَحُ اللَّهُ حُجَّتَهُمْ فِي الدُّنْيَا «٣».
١٨٤٣٨ - عَنِ السُّدِّيِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ إِلِيْهِمْ مَنْ يَنْصُرُهُمْ فَيَطْلُبُ بِدِمَائِهِمْ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَهُمْ مَنْصُورُونَ فِيهَا «٤».
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْأَشْهَادُ
١٨٤٣٩ - عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ قال: الأشهاد أربعة الملائكة
(١) ابن كثير ٧/ ١٣٧.
(٢) ابن كثير ٧/ ١٣٨.
(٣) الدر ٧/ ٢٩٢.
(٤) الدر ٧/ ٢٩٢.
قوله تعالى : إنا لننصر رسلنا آية ٥١
عن أبي العالية رضي الله، عنه في قوله : إنا لننصر رسلنا الآية قال : ذلك في الحجة يفتح الله حجتهم في الدنيا.
عن السدى رضي الله، عنه في هذه الآية قال : لم يبعث الله إليهم من ينصرهم فيطلب بدمائهم ممن فعل ذلك بهم في الدنيا وهم منصورون فيها.
قوله تعالى : الأشهاد
عن زيد بن أسلم رضي الله، عنه قال : الأشهاد أربعة الملائكة الذين يحصون أعمالنا وقرأ : وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد والنبيون شهداء على أممهم وقرأ : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وأمة محمد ﷺ شهداء على الأمم وقرأ : لتكونوا شهداء على الناس والأجساد والجلود وقرأ : وقالوا لجلودها لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء .
الَّذِينَ يُحْصُونَ أَعْمَالَنَا وَقَرَأَ: وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ وَالنَّبِيُّونَ شُهَدَاءُ عَلَى أُمَمِهِمْ وَقَرَأَ: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شُهَدَاءُ عَلَى الْأُمَمِ وَقَرَأَ: لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَالْأَجْسَادُ وَالْجُلُودُ وَقَرَأَ: وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ
١٨٤٤٠ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: إِنَّ الدَّجَّالَ يَكُونَ مِنَّا فِي آخِرِ الزَّمَانِ، وَيَكُونُ مِنْ أمَرِهِ فَعَظَّمُوا امره، وقالوا: يصنع كَذَا... فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُم بِبَالِغِيهِ قَالَ: لَا يَبْلُغُ الَّذِي يَقُولُ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ فَأَمَرَ نَبِيَّهُ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَتَعَوَّذَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ الدَّجَّالِ «٢».
١٨٤٤١ - عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ نَزَلَتْ فِيهِمْ فِيمَا يَنْتَظِرُونَهُ مِنْ أَمْرِ الدَّجَّالِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ السَّاعَةَ لاتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا
١٨٤٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَشْهَبُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ شَيْخٍ قَدِيمٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمَ مِنْ ثَمَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ الساعة إِذَا دَنَتِ اشْتَدَّ الْبَلاءُ عَلَى النَّاسِ، وَاشْتَدَّ حَرُّ الشَّمْسِ «٣».
قَوْلُهُ تَعَالَى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
١٨٤٤٣ - قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارُ: أُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ ثَلاثًا لَمْ تُعْطَهُنَّ أُمَّةٌ قَبْلَهُمْ إِلا نَبِيٌّ: كَانَ إِذَا أَرْسَلَ اللَّهُ نَبِيًّا قِيلَ لَهُ: «أَنْتَ شَاهِدٌ علَى أُمَّتِكَ» وَجَعَلَكُمْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ. وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: «لَيْسَ عَلَيْكَ فِي الدِّينِ من حرج» وقال لهذه الأمة:
(١) الدر ٧/ ٢٩٢.
(٢) الدر ٧/ ٢٩٤.
(٣) ابن كثير ٧/ ١٤٢.
قوله تعالى : إن الساعة لآتية لا ريب فيها آية ٥٩
حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أشهب، حدثنا مالك، عن شيخ قديم من أهل اليمن قدم من ثم قال : سمعت أن الساعة إذا دنت اشتد البلاء على الناس، واشتد حر الشمس.
قوله تعالى : ادعوني أستجب لكم آية ٦٠
قال كعب الأحبار : أعطيت هذه الأمة ثلاثا لم تعطهن أمة قبلهم إلا نبي : كان إذا أرسل الله نبيا قيل له :" أنت شاهد على أمتك " وجعلكم شهداء على الناس. وكان يقال له :" ليس عليك في الدين من حرج " وقال لهذه الأمة : وما جعل عليكم في الدين من حرج وكان يقال له :" ادعوني أستجب لك "، وقال لهذه الأمة : ادعوني أستجب لكم . حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن ذر، عن يسيع الكندي، عن النعمان بن بشير رضي الله، عنه قال : قال رسول الله ﷺ :" إن الدعاء هو العبادة " ثم قرأ : ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون، عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين .
آية رقم ٧١
وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لك»، وَقَالَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ «١».
١٨٤٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يَسِيعٍ الْكِنْدِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ» ثُمَّ قَرَأَ: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ، عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ
١٨٤٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ طَلْحَةَ الْخِزَامِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «يَنْشِئُ اللَّهُ سَحَابَةً لِأَهْلِ النَّارِ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ» أَيُّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ؟ فَيَذْكُرُونَ بِهَا سَحَابَ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ:
نَسْأَلُ بَرْدَ الشَّرَابِ فَتُمْطِرُهُمْ أَغْلالًا تَزِيدُ فِي أَغْلالِهِمْ، وَسَلاسِلَ تَزِيدُ فِي سَلاسِلِهِمْ، وَجَمْرًا يُلْهِبُ النَّارَ عَلَيْهِمْ «٣».
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُسْجَرُونَ
١٨٤٤٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: يُسْجَرُونَ قَالَ: تُوقَدُ بِهِمُ النَّارُ وَفِي قَوْلِهِ: تَمْرَحُونَ قال: تبطرون وتأشرون «٤».
(١) ابن كثير ٧/ ١٤٢ [.....]
(٢) ابن كثير ٧/ ١٤٢
(٣) ابن كثير ٧/ ١٤٧ وقال هذا حديث غريب
(٤) الدر ٧/ ٣٠٦.
آية رقم ٧٢
قوله تعالى : يسجرون آية ٧٢
عن مجاهد رضي الله، عنه في قوله : يسجرون قال : توقد بهم النار.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

18 مقطع من التفسير