تفسير سورة سورة يونس

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي

تذكرة الاريب في تفسير الغريب

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (ت 597 هـ)

ضياء أي ذات ضياءوقدره أي قدر له منازل وهي التي ينزل كل ليلة منها منزلا وهي النجوم التي تنسب العرب اليها الانواء وهي الهقعة والهنعة والثريا والبلدة والسماك الا بالحق أي للحق
اية من ربه مثل اليد والعصا فقل انما الغيب لله المعنى امتناع ذلك غيب لا يعلمه الا الله تعالى فانتظروا قضاء الله بيننا
فاختلط به نبات الارض أي التف النبات بالمطر وكثروالزخرف الزينةوظن اهلها ايقنوا انهم قادرون على ما انبتتهامرنا قضاءنا لاهلاكهاحصيدا لا شيء فيهاتغن تعمر المعنى ان صاحب الدنيا اذا استتمت سلب بالموت
مكانكم أي انتظروا مكانكم حتى يفصل بينكموشركاؤهم الهتكمفزيلنا بينهم فرقنا بينهم وبين الهتهم يتبرا بعضهم من بعض وقالت الاصنام ما كنتم ايانا تعبدون لانه ما كان فينا روح فنعلم بعبادتكم
ان يفترى أي ما ينبغي لمثل هذا القران ان يختلق ويضاف الى غير اللهولكن تصديق الذي بين يديه من الكتب وتفصيل الكتاب الذي كتبه الله على امة محمد صلى الله عليه وسلم والفرائض التي فرضناها عليهم
في شان في عمل وما تتلوا من أي من الشان من قران وقيل الهاء في منه تعود الى الله تعالى المعنى وما تلوت من نازل من الله فالخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمعنى له ولامته وكذلك قال ولا تعملونتفيضون تاخذونيعزب يبعد ويغيبومثقال ذرة مذكور في النساءفي كتاب وهو اللوح المحفوظ
فما كانوا أي اولئك الاقوام ليؤمنوا بما كذبوا يعني الذين قبلهم والمعنى ان المتاخرين مضوا على سنة المتقدمين في التكذيبكذلك نطبع أي كما طبعنا على قلوب اولئك كذلك نطبع
ما جئتم به السحر المعنى أي شيء جئتم به اسحرهو قال ابن الانباري هذا تعظيم ما اتوا بع كما تقول اخطا هذا الذي اوتيت أي هو اعظم الشان في الخطا
ذرية وهم اولاد الذين ارسل اليهم موسى مات اباؤهم لطول الزمان وامنوا هم وفي هئه قولان احدهما انها ترجع الى موسى والثاني الى فرعونوملاهم أي ملىء فرعون وانما ذكر بلفظ الجمع لان الملك اذا ذكر ذهب الوهن اليه والى من معه وقيل وملىء الذريةان يفتنهم أي فرعون والفتنة القتل وقيل التعذيبلعال متطاول
فلولا أي فهلا كانت قرية امنت في وقت ينفعها ايمانها الا قوم يونس المعنى لكن قوم يونس وقيل الاستثناء متصل والمعنى لم يؤمن قرية فنفعها ايمانها الا قوم يونسوالخزي الهوانالى حين اجالهم وذلك انهم عاينوا العذاب فتابوا صادقين فقبل منهم بخلاف من تقدمهم من الامم فانهم ما ماتوا صادقين وقيل بل ذلك خاص لهم وقيل بل لكون العذاب ما باشرهم
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

73 مقطع من التفسير