تفسير سورة سورة الحجر

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي (ت 817 هـ)

الناشر

دار الكتب العلمية - لبنان

نبذة عن الكتاب

تنوير المقباس في تفسير ابن عباس، كتاب منسوب لـابن عباس، وهو مطبوع، ومنتشر انتشارًا كبيرًا جدًا.
الكتاب هذا يرويه محمد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ومحمد بن مروان السدي روايته هالكة، والكلبي مثله أيضاً متهم بالكذب، ولا يبعد أن يكون الكتاب هذا أصلاً للكلبي، لكن هذه الرواية لا يحل الاعتماد عليها.
وبناء عليه:
  • لا يصح لإنسان أن يجعل تنوير المقباس أصلاً يعتمد عليه في التفسير، ولا يستفيد منها المبتدئ في طلب العلم.
  • قد يستفيد من هذا الكتاب العلماء الكبار في إثبات قضايا معينة، فهذه الرواية لا يستفيد منها إلا العلماء، ولو أراد إنسان من المفسرين أن يثبت قضية ضد أهل البدع، إنما يثبتها على سبيل الاستئناس لا الاعتماد، ففي قوله تعالى مثلاً: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5]، لو أردنا أن نناقش أهل البدع في الاستواء فإنه قال: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5] أي: استقر، وهذه أحد عبارات السلف، في هذا الكتاب الذي لا يعتمد، فقد يحتج محتج من أهل السنة: أن هذه الروايات لا تعمد. فيقال نحن لا نذكرها على سبيل الاحتجاج، إنما على سبيل بيان أنه حتى الروايات الضعيفة المتكلم فيها عن السلف موافقة لما ورد عن السلف.
من خلال القراءة السريعة في هذا الكتاب تجد أن فيه ذكر الاختلافات، ففي قوله سبحانه وتعالى مثلاً: (فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) [النساء:146]، قال: في السر، ويقال: في الوعد، ويقال: مع المؤمنين في السر العلانية، ويقال: مع المؤمنين في الجنة، إذاً ففيه حكاية أقوال ولكنها قليلة.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.






آية رقم ١
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الر﴾ يَقُول انا الله ارى قسم أقسم بِالْألف وَاللَّام وَالرَّاء ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكتاب﴾ إِن هَذِه السُّورَة آيَات الْكتاب ﴿وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ﴾ يَقُول وَأقسم بِالْقُرْآنِ الْمُبين بالحلال وَالْحرَام وَالْأَمر وَالنَّهْي
آية رقم ٢
﴿رُبمَا يود﴾ يتَمَنَّى ﴿الَّذين كفرُوا﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾ فِي الدُّنْيَا يَقُول رُبمَا يَأْتِي على الْكَافرين يَوْم يتَمَنَّى أَنه كَانَ مُسلما وَلِهَذَا كَانَ الْقسم وَذَلِكَ إِذا أخرج الله من النَّار من كَانَ مُؤمنا مخلصاً بإيمانه وَأدْخلهُ الْجنَّة فَعِنْدَ ذَلِك يتَمَنَّى الْكَافِر أَنه كَانَ مُسلما فِي الدُّنْيَا
آية رقم ٣
﴿ذَرْهُمْ﴾ اتركهم يَا مُحَمَّد ﴿يَأْكُلُواْ﴾ بِلَا حجَّة وَلَا همة مَا فِي الْغَد ﴿وَيَتَمَتَّعُواْ﴾ يعيشوا فِي الْكفْر وَالْحرَام ﴿وَيُلْهِهِمُ الأمل﴾ ويشغلهم الأمل الطَّوِيل عَن طَاعَة الله ﴿فَسَوْفَ﴾ وَهَذَا وَعِيد لَهُم ﴿يَعْلَمُونَ﴾ عِنْد الْمَوْت وَفِي الْقَبْر وَيَوْم الْقِيَامَة مَاذَا يفعل بهم
آية رقم ٤
﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ﴾ من أهل قَرْيَة ﴿إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ﴾ فِيهِ أجل مَعْلُوم مُؤَقّت لهلاكهم
آية رقم ٥
﴿مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾ يَقُول لَا تَمُوت وَلَا تهْلك أمة قبل أجلهَا ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ وَلَا تَأَخّر أمة عَن أجلهَا
آية رقم ٦
﴿وَقَالُواْ﴾ عبد الله بن أُميَّة المَخْزُومِي وَأَصْحَابه لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿يَا أَيهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذّكر﴾ جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ بزعمك ﴿إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ تختلق
آية رقم ٧
﴿لَّوْ مَا تَأْتِينَا﴾ هلا تَأْتِينَا ﴿بِالْمَلَائِكَةِ﴾ من السَّمَاء فيشهدوا لَك أَنَّك رَسُول الله ﴿إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقين﴾ فِي مَقَالَتك
قَالَ الله ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَة﴾ من السَّمَاء ﴿إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ بِالْهَلَاكِ وَقبض أَرْوَاحهم ﴿وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ﴾ مؤجلين إِذا نزلت عَلَيْهِم الْمَلَائِكَة
آية رقم ٩
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكر﴾ جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ ﴿وَإِنَّا لَهُ﴾ لِلْقُرْآنِ ﴿لَحَافِظُونَ﴾ من الشَّيَاطِين حَتَّى لَا يزِيدُوا فِيهِ وَلَا ينقصوا مِنْهُ وَلَا يُغيرُوا حكمه وَيُقَال إِنَّا لَهُ لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لحافظون من الْكفَّار وَالشَّيَاطِين
آية رقم ١٠
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ﴾ يَا مُحَمَّد الرُّسُل ﴿فِي شِيَعِ الْأَوَّلين﴾ فِي فرق الْأَوَّلين
آية رقم ١١
﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ﴾ مُرْسل إِلَيْهِم ﴿إِلاَّ كَانُوا بِهِ﴾ بالرسول ﴿يستهزؤون﴾ يستسخرون
آية رقم ١٢
﴿كَذَلِكَ﴾ هَكَذَا ﴿نَسْلُكُهُ﴾ نَتْرُك التَّكْذِيب ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرمين﴾ الْمُشْركين
آية رقم ١٣
﴿لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ لكَي لَا يُؤمنُوا بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ونزول الْعَذَاب عَلَيْهِم ﴿وَقَدْ خَلَتْ﴾ مَضَت ﴿سُنَّةُ الْأَوَّلين﴾ سيرة الْأَوَّلين بتكذيب الرُّسُل كَمَا كَذبك قَوْمك وَمَضَت سيرة الله فيهم بِالْعَذَابِ والهلاك من الله لَهُم عِنْد التَّكْذِيب
آية رقم ١٤
﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم﴾ على أهل مَكَّة ﴿بَاباً من السَّمَاء﴾ يدْخلُونَ فِيهِ
— 216 —
﴿فظلوا فِيهِ﴾ فصاروا فِيهِ ﴿يَعْرُجُونَ﴾ يصعدون وينزلون يَعْنِي كالملائكة
— 217 —
آية رقم ١٥
﴿لَقَالُواْ﴾ كفار مَكَّة ﴿إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾ أخذت أَعيننَا ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾ مغلوبو الْعقل قد سحرنَا
آية رقم ١٦
﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجاً﴾ قصوراً وَيُقَال نجوماً وَهِي النُّجُوم الَّتِي يهتدى بهَا فِي ظلمات الْبر وَالْبَحْر ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾ يَعْنِي السَّمَاء بالكواكب ﴿لِلنَّاظِرِينَ﴾ إِلَيْهَا وَهِي النُّجُوم الَّتِي زينت بهَا السَّمَاء
آية رقم ١٧
﴿وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ مَلْعُون مطرود بالنجوم الَّتِي يزجرون بهَا عَن اسْتِمَاع الْمَلَائِكَة يَعْنِي الشَّيَاطِين
آية رقم ١٨
﴿إِلاَّ مَنِ اسْترق السّمع﴾ إِلَّا من اختلس خلسة ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ﴾ يلْحقهُ نجم مضيء حَار متوقد
﴿وَالْأَرْض مَدَدْنَاهَا﴾ بسطناها على المَاء ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾ على الأَرْض ﴿رَوَاسِيَ﴾ جبالاً ثوابت أوتاداً لَهَا ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا﴾ فِي الْجبَال وَيُقَال فِي الأَرْض ﴿مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ من النَّبَات وَالثِّمَار ﴿مَّوْزُونٍ﴾ مَقْدُور مقسوم مَعْلُوم وَيُقَال من كل شَيْء مَوْزُون يُوزن مثل الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد والصفر والرصاص وَغير ذَلِك
آية رقم ٢٠
﴿وَجَعَلْنَا﴾ خلقنَا ﴿لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾ فِي الأَرْض من النَّبَات وَالثِّمَار وَمَا تَأْكُلُونَ وتشربون وتلبسون ﴿وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ يَقُول ويرزق من لَسْتُم لَهُ برازقين يَعْنِي الطير والوحش وَيُقَال الأجنة فِي الْبُطُون
﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ﴾ وَمَا من شَيْء من النَّبَات وَالثِّمَار والأمطار ﴿إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ﴾ مفاتيحه يَقُول بيدنا مفاتيحه لَا بِأَيْدِيكُمْ ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ﴾ يَعْنِي الْمَطَر ﴿إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ بكيل وَوزن مَعْلُوم بِعلم الْخزَّان
﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح لَوَاقِحَ﴾ تلقح الشّجر والسحاب ﴿فَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَاءً﴾ مَطَرا ﴿فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ﴾ فِي الأَرْض ﴿وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ﴾ للمطر ﴿بِخَازِنِينَ﴾ بفاتحين
آية رقم ٢٣
﴿وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي﴾ للبعث ﴿وَنُمِيتُ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿وَنَحْنُ الوارثون﴾ المالكون على مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض بعد موت أَهلهَا وَقبل موت أَهلهَا
آية رقم ٢٤
﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ﴾ يَعْنِي الْأَمْوَات من الْآبَاء والأمهات وَيُقَال الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم فِي الصَّفّ الأول ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ يَعْنِي الْأَحْيَاء من الْبَنِينَ وَالْبَنَات وَيُقَال الْمُسْتَأْخِرِينَ فِي الصَّفّ الآخر
آية رقم ٢٥
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾ الْأَوَّلين والآخرين ﴿إِنَّهُ حَكِيمٌ﴾ حكم عَلَيْهِم بالحشر ﴿عَلِيمٌ﴾ بحشرهم وبثوابهم وعقابهم
آية رقم ٢٦
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان﴾ يَعْنِي آدم ﴿مِن صَلْصَالٍ﴾ من طين يتصلصل ﴿مِّنْ حَمَإٍ﴾ من طين ﴿مَّسْنُونٍ﴾ منتن وَيُقَال مُصَور
آية رقم ٢٧
﴿والجآن﴾ أَبَا الْجِنّ ﴿خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ﴾ من قبل آدم عَلَيْهِ السَّلَام ﴿مِن نَّارِ السمُوم﴾ من نَار لَا دُخان لَهَا
﴿وَإِذ قَالَ﴾ وَقد قَالَ ﴿رَبك للْمَلَائكَة﴾ الَّذين كَانُوا فِي الأَرْض وهم كَانُوا عشرَة آلَاف ﴿إِنِّي خَالِقٌ﴾ أخلق ﴿بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ﴾ من طين يتصلصل ﴿مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾ من طين منتن
آية رقم ٢٩
﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾ سويت خلقه باليدين وَالرّجلَيْنِ والعينين وَغير ذَلِك ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ جعلت الرّوح فِيهِ ﴿فَقَعُواْ لَهُ﴾ فَخَروا لَهُ ﴿سَاجِدِينَ﴾ بالتحية
آية رقم ٣٠
﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَة﴾ لآدَم صلوَات الله عَلَيْهِ ﴿كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾
آية رقم ٣١
﴿إِلاَّ إِبْلِيسَ﴾ رئيسهم ﴿أَبى﴾ تعظم ﴿أَن يَكُونَ مَعَ الساجدين﴾ بِالسُّجُود لآدَم عَلَيْهِ السَّلَام
آية رقم ٣٢
﴿قَالَ﴾ الله تَعَالَى ﴿يَا إِبْلِيس﴾ يَا آيس من رَحْمَتي ﴿مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ الساجدين﴾ بِالسُّجُود لآدَم
﴿قَالَ لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ﴾ من طين يتصلصل ﴿مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾ من طين منتن يَقُول لَا يَنْبَغِي لي أَن أَسجد للطين
آية رقم ٣٤
﴿قَالَ﴾ الله لَهُ ﴿فَاخْرُج مِنْهَا﴾ من صُورَة الْمَلَائِكَة وَيُقَال من كَرَامَتِي ورحمتي وَيُقَال من الأَرْض ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مَلْعُون مطرود من رَحْمَتي
آية رقم ٣٥
﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَة﴾ لَعْنَتِي ولعنة الْمَلَائِكَة وَالْخَلَائِق ﴿إِلَى يَوْمِ الدّين﴾ يَوْم الْحساب
آية رقم ٣٦
﴿قَالَ﴾ إِبْلِيس ﴿رَبِّ﴾ يَا رب ﴿فَأَنظِرْنِي﴾ فأمهلني ﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ من الْقُبُور وَأَرَادَ الملعون أَن لَا يَذُوق الْمَوْت
آية رقم ٣٧
﴿قَالَ﴾ الله ﴿فَإِنَّكَ مِنَ المنظرين﴾ من المؤجلين
آية رقم ٣٨
﴿إِلَى يَوْمِ الْوَقْت الْمَعْلُوم﴾ النفخة الأولى
﴿قَالَ رَبِّ﴾ يَا رب ﴿بِمَآ أَغْوَيْتَنِي﴾ كَمَا أضللتني عَن الْهدى ﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ لبني آدم ﴿فِي الأَرْض﴾ الشَّهَوَات وَاللَّذَّات ﴿وَلأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لأضلنهم ﴿أَجْمَعِينَ﴾ عَن الْهدى
آية رقم ٤٠
﴿إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين﴾ المعصومين مني وَيُقَال الْمُوَحِّدين إِن قَرَأت بِكَسْر اللَّام
آية رقم ٤١
ثمَّ ﴿قَالَ﴾ الله تَعَالَى ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ كريم شرِيف وَيُقَال على ممر من أطاعك وممر من دخل مَعَك وَيُقَال هَذَا صِرَاط طَرِيق مُسْتَقِيم قَائِم بِرِضَاهُ وَهُوَ الْإِسْلَام وَيُقَال هَذَا صِرَاط عَليّ رفيع إِن قَرَأت بِكَسْر اللَّام وَرفع الْبَاء
﴿إِنَّ عِبَادِي﴾ الْمُؤمنِينَ ﴿لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ ملك وَلَا مقدرَة ﴿إِلاَّ مَنِ اتبعك﴾ إِلَّا على من أطاعك ﴿مِنَ الغاوين﴾ من الْكَافرين
آية رقم ٤٣
﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ﴾ مصيرهم مِمَّن أطاعك ﴿أَجْمَعِينَ﴾
آية رقم ٤٤
﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾ بَعْضهَا أَسْفَل من بعض أَعْلَاهَا جَهَنَّم وأسفلها الهاوية ﴿لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ﴾ من الْكفَّار ﴿جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ حَظّ مَعْلُوم
آية رقم ٤٥
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش يَعْنِي أَبَا بكر وَعمر وأصحابهما ﴿فِي جَنَّاتٍ﴾ فِي بساتين ﴿وَعُيُونٍ﴾ مَاء طَاهِر
آية رقم ٤٦
﴿ادخلوها﴾ يَقُول الله تَعَالَى لَهُم يَوْم الْقِيَامَة ادخُلُوا الْجنَّة ﴿بِسَلامٍ﴾ مَعَ سَلام وتحية وَيُقَال بسلامة وَنَجَاة منا ﴿آمِنِينَ﴾ من الْمَوْت والزوال
﴿وَنَزَعْنَا﴾ أخرجنَا ﴿مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾ وغش وعداوة كَانَت بَينهم فِي الدُّنْيَا ﴿إِخْوَاناً﴾ فِي الْآخِرَة ﴿على سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾ فِي الزِّيَارَة
آية رقم ٤٨
﴿لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا﴾ لَا يصيبهم فِي الْجنَّة ﴿نَصَبٌ﴾ تَعب وَلَا مشقة ﴿وَمَا هُمْ مِّنْهَا﴾ من الْجنَّة ﴿بِمُخْرَجِينَ﴾
آية رقم ٤٩
﴿نَبِّئْ عِبَادِي﴾ خبر عبَادي ﴿أَنِّي أَنَا الغفور﴾ المتجاوز ﴿الرَّحِيم﴾ لمن مَاتَ على التَّوْبَة
آية رقم ٥٠
﴿وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَاب الْأَلِيم﴾ الوجيع لمن لم يتب وَمَات على الْكفْر
آية رقم ٥١
﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ أخْبرهُم ﴿عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ عَن أضياف إِبْرَاهِيم جِبْرِيل واثني عشر ملكا مَعَه
آية رقم ٥٢
﴿إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ﴾ على إِبْرَاهِيم ﴿فَقَالُواْ سَلاماً﴾ سلمُوا عَلَيْهِ ﴿قَالَ﴾ لَهُم إِبْرَاهِيم حِين لم يطعموا من طَعَامه ﴿إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ﴾ خائفون
آية رقم ٥٣
﴿قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ﴾ لَا تفرق يَا إِبْرَاهِيم منا ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ﴾ بِولد ﴿عَلِيمٍ﴾ فِي صغره حَلِيم فِي كبره
آية رقم ٥٤
﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي﴾ بِالْوَلَدِ ﴿على أَن مَّسَّنِيَ الْكبر﴾ بعد مَا أصابني الْكبر ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ فَبِأَي شَيْء تبشرون الْآن
آية رقم ٥٥
﴿قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ بِالْوَلَدِ ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ القانطين﴾ من الآيسين من الْوَلَد
آية رقم ٥٦
﴿قَالَ﴾ إِبْرَاهِيم ﴿وَمَن يَقْنَطُ﴾ ييأس ﴿مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضآلون﴾ الْكَافِرُونَ بِاللَّه أَو بنعمته
آية رقم ٥٧
﴿قَالَ﴾ إِبْرَاهِيم لجبريل وأعوانه ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ فَمَا شَأْنكُمْ وبماذا جئْتُمْ ﴿أَيُّهَا المُرْسَلُونَ﴾
آية رقم ٥٨
﴿قَالُوا إنآ أرسلنآ إِلَى قوم مجرمين﴾ مُشْرِكين اجترموا الْهَلَاك على أنفسهم بعملهم الْخَبيث يعنون قوم لوط
آية رقم ٥٩
﴿إِلاَّ آلَ لُوطٍ﴾ ابْنَتَيْهِ زاعورا وريثا وَامْرَأَته الصَّالِحَة ﴿إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ من الْهَلَاك ﴿أَجْمَعِينَ﴾
آية رقم ٦٠
﴿إِلاَّ امْرَأَته﴾ واعلة المنافقة ﴿قَدَّرْنَآ﴾ عَلَيْهَا ﴿إِنَّهَا لَمِنَ الغابرين﴾ لمن البَاقِينَ المتخلفين بِالْهَلَاكِ
آية رقم ٦١
﴿فَلَمَّا جَآءَ آلَ لُوطٍ﴾ إِلَى لوط ﴿المُرْسَلُونَ﴾ جِبْرِيل وأعوانه
آية رقم ٦٢
﴿قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ فِي بلدنا هَذَا لم نعرفكم وَلم نَعْرِف سلامكم فَمن أجل ذَلِك قَالَ إِنَّكُم قوم منكرون يَعْنِي جِبْرِيل وأعوانه
آية رقم ٦٣
﴿قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ يَشكونَ من الْعَذَاب
آية رقم ٦٤
﴿وَآتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ أَي جئْنَاك بِخَبَر الْعَذَاب ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ فِي مقالتنا أَن الْعَذَاب نَازل عَلَيْهِم
﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ فأدلج بأهلك ﴿بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْل﴾ بِبَعْض من آخر اللَّيْل عِنْد السحر ﴿وَاتبع أَدْبَارَهُمْ﴾ امش وَرَاءَهُمْ نَحْو صعر ﴿وَلاَ يَلْتَفِتْ﴾ لَا يتَخَلَّف ﴿مِنكُمْ أَحَدٌ وامضوا﴾ سِيرُوا ﴿حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ نَحْو صعر
آية رقم ٦٦
﴿وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمر﴾ أمرناه الْإِتْيَان إِلَى صعر وَيُقَال أخبرناه ﴿أَنَّ دَابِرَ﴾ غابر ﴿هَؤُلآءِ﴾ قوم لوط ﴿مَقْطُوعٌ﴾ مستأصل ﴿مُّصْبِحِينَ﴾ عِنْد الصَّباح
آية رقم ٦٧
﴿وَجَآءَ أَهْلُ الْمَدِينَة﴾ إِلَى دَار لوط ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ بعملهم الْخَبيث
آية رقم ٦٨
﴿قَالَ﴾ لَهُم لوط ﴿إِنَّ هَؤُلآءِ ضَيْفِي﴾ أَي أضيافي ﴿فَلاَ تَفْضَحُونِ﴾ فيهم
آية رقم ٦٩
﴿وَاتَّقوا الله﴾ اخشوا الله فِي الْحَرَام ﴿وَلاَ تخزون﴾ لَا تذلوني فِي أضيافي
آية رقم ٧٠
﴿قَالُوا أَو لم نَنْهَكَ﴾ يَا لوط ﴿عَنِ الْعَالمين﴾ عَن ضِيَافَة الغرباء
آية رقم ٧١
﴿قَالَ هَؤُلآءِ بَنَاتِي﴾ وَيُقَال بَنَات قومِي أَنا أزوجكم ﴿إِن كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ متزوجين
آية رقم ٧٢
﴿لعمرك﴾ أقسم بعمر مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيُقَال بِدِينِهِ ﴿إِنَّهُمْ﴾ يَعْنِي قوم لوط ﴿لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ لفي جهلهم ﴿يَعْمَهُونَ﴾ لَا يبصرون
آية رقم ٧٣
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَة﴾ بِالْعَذَابِ ﴿مُشْرِقِينَ﴾ عِنْد طُلُوع الشَّمْس
آية رقم ٧٤
﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ أَعْلَاهَا أَسْفَلهَا وأسفلها أَعْلَاهَا ﴿وأمطرنا عَلَيْهِم﴾ على شذاذهم ومساهيرهم ﴿حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ من سَمَاء الدُّنْيَا وَيُقَال من سبخ ووحل مطبوخ كالآجر
آية رقم ٧٥
﴿إِن فِي ذَلِك﴾ فِيمَا فعلنَا بهم ﴿لآيَات﴾ لعلامات وعبرات ﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ للمتفرسين وَيُقَال للمتفكرين وَيُقَال للناظرين وَيُقَال للمعتبرين
آية رقم ٧٦
﴿إِنَّهَا﴾ يَعْنِي قريات لوط ﴿لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ طَرِيق دَائِم يَمرونَ عَلَيْهَا
آية رقم ٧٧
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ فِي هلاكهم ﴿لآيَةً﴾ لعبرة ﴿للْمُؤْمِنين﴾
آية رقم ٧٨
﴿وَإِن كَانَ﴾ يَعْنِي وَقد كَانَ ﴿أَصْحَابُ الأيكة﴾ يَعْنِي أَصْحَاب الغيضة والأيكة الشّجر وهم قوم شُعَيْب ﴿لَظَالِمِينَ﴾ لمشركين
آية رقم ٧٩
﴿فانتقمنا مِنْهُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا بِالْعَذَابِ ﴿وَإِنَّهُمَا﴾ يَعْنِي قريات لوط وَشُعَيْب ﴿لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ لبطريق وَاضح يَمرونَ عَلَيْهَا
آية رقم ٨٠
﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحجر﴾ قوم صَالح ﴿الْمُرْسلين﴾ صَالحا وَجُمْلَة الْمُرْسلين
آية رقم ٨١
﴿وَآتَيْنَاهُمْ﴾ أعطيناهم ﴿آيَاتِنَا﴾ النَّاقة وَغَيرهَا ﴿فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ مكذبين بهَا
آية رقم ٨٢
﴿وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجبَال﴾ فِي الْجبَال ﴿بُيُوتاً آمِنِينَ﴾ من أَن تقع عَلَيْهِم وَيُقَال آمِنين من الْعَذَاب
آية رقم ٨٣
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَة﴾ بِالْعَذَابِ ﴿مُصْبِحِينَ﴾ عِنْد الصَّباح
آية رقم ٨٤
﴿فَمَآ أغْنى عَنْهُم﴾ من عَذَاب الله ﴿مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ يَقُولُونَ ويعملون ويعبدون من دون الله
﴿وَمَا خلقنَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بينهمآ﴾ من الْخلق والعجائب ﴿إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ لبَيَان الْحق وَالْبَاطِل وَالْحجّة عَلَيْهِم ﴿وَإِنَّ السَّاعَة لآتِيَةٌ﴾ لكائنة ﴿فاصفح الصفح الْجَمِيل﴾ أعرض عَنْهُم إعْرَاضًا جميلاً بِلَا فحش وَلَا جزع وَهِي مَنْسُوخَة بِآيَة الْقِتَال
آية رقم ٨٦
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الخلاق﴾ الْبَاعِث لمن آمن بِهِ وَلمن لم يُؤمن بِهِ ﴿الْعَلِيم﴾ بثوابهم وعقابهم
آية رقم ٨٧
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ المثاني﴾ يَقُول أكرمناك بِسبع آيَات من الْقُرْآن تثني فِي كل رَكْعَة وسجدتين وَهِي فَاتِحَة الْكتاب وَيُقَال أكرمناك بأسباع الْقُرْآن لِأَن الْقُرْآن كُله مثان أَمر وَنهي ووعد ووعيد وحلال وَحرَام وناسخ ومنسوخ وَحَقِيقَة ومجاز ومحكم ومتشابه وَخبر مَا كَانَ وَمَا يكون ومدحة لقوم ومذمة لقوم ﴿وَالْقُرْآن الْعَظِيم﴾ يَقُول وأكرمناك بِالْقُرْآنِ الْعَظِيم الْكَرِيم الشريف كَمَا أنزلنَا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل على المقتسمين الْيَهُود وَالنَّصَارَى
﴿لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لَا تنظرن بالرغبة ﴿إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ﴾ أعطينا من الْأَمْوَال ﴿أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ﴾ رجَالًا من بني قُرَيْظَة وَالنضير وَيُقَال من قُرَيْش لِأَن مَا أكرمناك بِهِ من النُّبُوَّة وَالْإِسْلَام وَالْقُرْآن أعظم مِمَّا أعطيناهم من الْأَمْوَال ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ على هلاكهم إِن لم يُؤمنُوا ﴿واخفض جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ لين جَانِبك للْمُؤْمِنين يَقُول كن رحِيما عَلَيْهِم
آية رقم ٨٩
﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النذير الْمُبين﴾ الرَّسُول الْمخوف بلغَة تعرفونها من عَذَاب الله
آية رقم ٩٠
﴿كَمَآ أَنْزَلْنَا﴾ يَوْم بدر ﴿عَلَى المقتسمين﴾ أَصْحَاب الْعقبَة وَهُوَ أَبُو جهل ابْن هِشَام والوليد ابْن الْمُغيرَة المَخْزُومِي وحَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان وَعتبَة وَشَيْبَة ابْنا ربيعَة وَسَائِر أَصْحَابهم الَّذين قتلوا يَوْم بدر
آية رقم ٩١
﴿الَّذين جَعَلُواْ الْقُرْآن عِضِينَ﴾ قَالُوا فِي الْقُرْآن أقاويل مُخْتَلفَة قَالَ بَعضهم سحر وَقَالَ بَعضهم شعر وَقَالَ بَعضهم كهَانَة وَقَالَ بَعضهم أساطير الْأَوَّلين وَقَالَ بَعضهم كذب يختلقه من تِلْقَاء نَفسه
آية رقم ٩٢
﴿فوربك﴾ يَا مُحَمَّد أقسم بِنَفسِهِ ﴿لنسألنهم﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿أَجْمَعِينَ﴾
آية رقم ٩٣
﴿عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يَقُولُونَ فِي الدُّنْيَا وَيُقَال عَن تَركهم لَا إِلَه إِلَّا الله
آية رقم ٩٤
﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ يَقُول أظهر أَمرك بِمَكَّة ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْركين﴾
آية رقم ٩٥
﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ رفعنَا عَنْك مُؤنَة الْمُسْتَهْزِئِينَ
آية رقم ٩٦
﴿الَّذين يَجْعَلُونَ مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ﴾ يَقُولُونَ مَعَ الله آلِهَة شَتَّى ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ مَاذَا يفعل بهم فأهلكهم الله فِي يَوْم وَلَيْلَة كل وَاحِد مِنْهُم بِعَذَاب غير عَذَاب صَاحبه وَكَانُوا خَمْسَة مِنْهُم الْعَاصِ بن وَائِل السَّهْمِي لدغه شَيْء فَمَاتَ مَكَانَهُ أبعده الله وَمِنْهُم الْحَارِث بن قيس السَّهْمِي أكل حوتاً مالحاً وَيُقَال طرياً فَأَصَابَهُ الْعَطش فَشرب عَلَيْهِ المَاء حَتَّى انْشَقَّ بَطْنه فَمَاتَ مَكَانَهُ أتعسه الله وَمِنْهُم الْأسود بن الْمطلب ضرب جِبْرِيل رَأسه على شَجَرَة وَضرب وَجهه بالشوك حَتَّى مَاتَ نكسه الله وَمِنْهُم الْأسود بن عبد يَغُوث خرج فِي يَوْم شَدِيد الْحر فَأَصَابَهُ السمُوم فاسود حَتَّى عَاد حَبَشِيًّا فَرجع إِلَى بَيته فَلم يفتحوا لَهُ الْبَاب فنطح رَأسه بِبَابِهِ حَتَّى مَاتَ خذله الله وَمِنْهُم الْوَلِيد بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي أصَاب أكحله نبل فَمَاتَ من ذَلِك طرده الله وَكلهمْ كَانُوا يَقُولُونَ قتلني رب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
آية رقم ٩٧
﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿بِمَا يَقُولُونَ﴾ من التَّكْذِيب وبأنك شَاعِر وساحر وَكَذَّاب وكاهن
آية رقم ٩٨
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ فصل بِأَمْر رَبك ﴿وَكُنْ مِّنَ الساجدين﴾ مَعَ الساجدين وَيُقَال مَعَ المطيعين
آية رقم ٩٩
﴿واعبد رَبَّكَ﴾ اسْتَقِم على طَاعَة رَبك ﴿حَتَّى يَأْتِيك الْيَقِين﴾ يَعْنِي الْمَوْت وَهُوَ الموقن
— 220 —
وَمن السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا النَّحْل وَهِي كلهَا مَكِّيَّة غير أَربع آيَات نزلت بِالْمَدِينَةِ قَوْله ﴿وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا﴾ إِلَى آخِره ﴿واصبر وَمَا صبرك إِلَّا بِاللَّه﴾ إِلَى آخر وَقَوله ﴿ثمَّ إِن رَبك للَّذين هَاجرُوا من بعد مَا فتنُوا﴾ إِلَى آخر الْآيَة وَقَوله ﴿وَالَّذين هَاجرُوا فِي الله من بعد مَا ظلمُوا﴾ إِلَى آخر الْآيَة فَهَؤُلَاءِ الْآيَات ألأربع مدنيات آياتها مائَة وَعِشْرُونَ وثمان آيَات وكلماتها ألف وَثَمَانمِائَة وَإِحْدَى وَأَرْبَعين وحروفها سِتَّة آلَاف وَسَبْعمائة وَسَبْعَة أحرف

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

— 221 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

99 مقطع من التفسير