ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

قوله تعالى : إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ١٧٣ .
وفيه أربع مسائل :
[ ٣٩ ] : المسألة الأولى : في حكم تناول المضطر للميتة في سفر المعصية.
قال ابن حزم :
ومن كان في سبيل معصية كسفر لا يحل، أو قتال لا يحل، فلم يجد شيئا يأكل إلا الميتة، أو الدم، أو خنزيرا، أو لحم سبع أو بعض ما حرم عليه، لم يحل له أكله إلا حتى يتوب، فإن تاب فليأكل حلالا، وإن لم يتب فإن أكل حراما، وإن لم يأكل، فهو عاص لله تعالى بكل حال.
برهان ذلك قول الله تعالى : فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم ١.
وقوله : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه .
فإنما أباح تعالى ما حرمه بالضرورة من لم يتجانف لإثم، ومن لم يكن باغيا ولا عاديا.
وأكله ذلك عون على الإثم والعدوان. وقوة له على قطع الطريق وفساد السبيل، وقتل المسلمين، وهذا عظيم جدا.
روينا عن مجاهد غير باغ ولا عاد غير باغ على المسلمين، ولا عاد عليهم.
قال مجاهد : ومن يخرج لقطع الطريق، أو في معصية الله تعالى، فاضطر إلى الميتة لم تحل له، إنما تحل لمن خرج في سبيل الله تعالى، فإن اضطر إليها فليأكل٢.
وعن سعيد بن جبير فمن اضطر غير باغ ولا عاد قال : إذا خرج في سبيل الله تعالى فاضطر إلى الميتة أكل، وإن خرج إلى قطع الطريق فلا رخصة له٣ ٤.
[ ٤٠ ]المسألة الثانية : في حد الضرورة المبيحة لأكل الميتة.
قال ابن حزم :
وحد الضرورة أن يبقى يوما وليلة لا يجد فيها ما يأكل أو يشرب، فإن خشي الضعف المؤذي الذي إن تمادى أدى إلى الموت، أو قطع به عن طريقه وشغله ؛ حل له الأكل والشرب فيما يدفع به عن نفسه الموت بالجوع أو العطش.
أما تحديدنا ذلك ببقاء يوم وليلة بلا أكل، فلتحريم النبي صلى الله عليه وسلم الوصال يوما وليلة٥.
وأما قولنا : إن خاف الموت قبل ذلك أو الضعف فلأنه مضطر حينئذ٦.
[ ٤١ ] : المسألة الثالثة : في مقدار ما يأكل المضطر من الميتة.
قال ابن حزم :
[ للمضطر ] أن يأكل حتى يشبع، ويتزود حتى يجد حلالا، فإذا وجده عاد الحلال من ذلك حراما كما كان عند ارتفاع الضرورة٧.
[ ٤٢ ] : المسألة الرابعة : فيمن اضطر إلى شرب الخمر.
قال ابن حزم :
من أكره على شرب الخمر، أو اضطر إليها لعطش، أو علاج، أو لدفع خنق، فشربها أو جهلها فلم يدر أنها خمر، فلا حد على أحد من هؤلاء.
أما المكره فإنه مضطر وقد قال تعالى : وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ٨
وقد قال تعالى : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه .
فصح أن المضطر لا يحرم عليه شيء مما اضطر إليه من طعام، أو شراب.
وأما الجاهل، فإنه لم يتعد ما حرم الله تعالى عليه، ولا حد إلا على من علم التحريم٩.
[ ٦٢ ] المسألة الرابعة : وقت الإمساك في الصوم.
قال ابن حزم :
ولا يلزم صوم في رمضان ولا في غيره إلا بتبين طلوع الفجر الثاني وأما ما لم يتبين فالأكل والشرب والجماع مباح كل ذلك، كان على شك من طلوع الفجر أو على يقين من أنه لم يطلع.
فمن رأى الفجر وهو يأكل فليقذف ما في فمه من طعام أو شراب، وليصم ولا قضاء عليه، ومن رأى الفجر وهو يجامع فليترك من وقته، وليصم، ولا قضاء عليه، وسواء في كل ذلك كان طلوع الفجر بعد مدة طويلة أو قريبة، فلو توقف باهتا فلا شيء عليه، وصومه تام ؛ ولو أقام عامدا فعليه الكفارة.
برهان ذلك :
١ قول الله عز وجل : فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ١٠.
وهذا نص ما قلنا، لأن الله تعالى أباح الوطء والأكل والشرب إلى أن يتبين لنا الفجر، ولم يقل تعالى : حتى يطلع الفجر، ولا قال : حتى تشكوا في الفجر، فلا يحل لأحد أن يقوله، ولا أن يوجب صوما بطلوعه ما لم يتبين للمرء، ثم أوجب الله تعالى التزام الصوم إلى الليل.
٢ حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، ثنا إبراهيم بن أحمد، ثنا الفربري، ثنا البخاري، ثنا [ عبيد ] ١١ بن إسماعيل عن أبي أسامة، عن عبيد الله هو ابن عمر عن نافع والقاسم بن محمد بن أبي بكر قال القاسم :
عن عائشة وقال نافع : عن ابن عمر، قالت عائشة وابن عمر : كان بلال يؤذن بليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر " ١٢.
٣ وبه إلى البخاري : ثنا عبد الله بن مسلمة هو القعنبي عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم " قال : وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له : أصبحت أصبحت١٣.
٤ حدثنا عبد الله بن يوسف، ثنا أحمد بن فتح، ثنا عبد الوهاب بن عيسى، ثنا أحمد بن محمد، ثنا أحمد بن علي، ثنا مسلم بن الحجاج، ثنا شيبان بن فروخ [ ثنا عبد الوارث ] عن عبد الله بن سوادة بن حنظلة القشيري، حدثني أبي، أنه سمع سمرة بن جندب يقول :[ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ] : " لا يغرن أحدكم نداء بلال من السحور، ولا هذا البياض حتى يستطير " ١٤.
٥ وكذلك حديث عدي بن حاتم، وسهل بن سعد في الخيطين الأسود والأبيض، فقال عليه السلام : " إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار " ١٥.
قال ابن حزم : فنص عليه السلام على أن ابن مكتوم لا يؤذن حتى يطلع الفجر، وأباح الأكل إلى أذانه، فقد صح أن الأكل مباح بعد طلوع الفجر ما لم يتبين لمريد الصوم طلوعه.
وقد ادعى قوم أن قوله تعالى : حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ١٦ وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حتى يطلع الفجر " ١٧، " وحتى يقال له : أصبحت أصبحت " ١٨ أن ذلك على المقاربة، مثل قوله تعالى : فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف ١٩ إنما معناه : فإذا قاربن بلوغ أجلهن.
قال ابن حزم : وقائل هذا مستسهل للكذب على القرآن وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أول ذلك أنه دعوى بلا برهان، وإحالة لكلام الله تعالى عن مواضعه، ولكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول عليه بما لم يقل، ولو كان ما قالوا لكان بلال، وابن أم مكتوم معا لا يؤذنان إلا قبل الفجر، وهذا باطل لا يقوله أحد، لا هم ولا غيرهم.
وأما قوله تعالى : فإذا بلغن أجلهن فإقحامهم فيه : أنه تعالى أراد فإذا قاربن بلوغ أجلهن : باطل وكذب ودعوى بلا برهان، ولو كان ما قالوه لكان يجوز له الرجعة إلا عند مقاربة انتهاء العدة، ولا يقول هذا أحد، لا هم ولا غيرهم، وهو تحريف للكلم عن مواضعه، بل الآية على ظاهرها، وبلوغ أجلهن هو بلوغهن أجل العدة، ليس هو انقضاءها، وهذا هو الحق، لأنهن إذا كن في أجل العدة كله فللزوج الرجعة، وله الطلاق فبطل ما قالوه بيقين لا إشكال فيه.
٦ حدثنا حمام بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد الباجي، ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن، ثنا حبيب بن خلف البخاري، ثنا أبو ثور إبراهيم بن خالد، ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش قال : تسحرت ثم انطلقت إلى المسجد، فدخلت على حذيفة فأمر بلقحة فحلبت، ثم أمر بقدر فسخنت، ثم قال : كل. قلت : إني أريد الصوم قال : وأنا أريد الصوم، فأكلنا ثم شربنا ثم أتينا المسجد، وقد أقيمت الصلاة، فقال حذيفة : هكذا فعل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : بعد الصبح ؟ قال : بعد الصبح، إلا أن الشمس لم تطلع٢٠.
٧ حدثنا محمد بن سعيد بن نبات، ثنا عبد الله بن نصر، ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا ابن وضاح، ثنا موسى بن معاوية، ثنا وكيع، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش قلت لحذيفة : أي وقت تسحرتم مع النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : هو النهار، إلا أن الشمس لم تطلع٢١.
٨ ومن طريق حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه " قال عمار : وكانوا يؤذنون إذا بزغ الفجر٢٢.
٩ قال حماد عن هشام بن عروة : كان أبي يفتي بهذا٢٣.
١٠ وحدثنا حمام، ثنا ابن مفرج، ثنا ابن الأعرابي، ثنا الدبري، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن قتادة عن أنس : أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تسحر هو وزيد بن ثابت، وهو عليه السلام يريد الصوم، ثم صلى الركعتين، ثم خرج إلى المسجد فأقيمت الصلاة٢٤.
قال ابن حزم : هذا كله على أنه لم يكن يتبين لهم الفجر بعد ؛ فبهذا تتفق السنن مع القرآن.
١١ وروينا من طريق معمر عن أبان، عن أنس، عن أبي بكر الصديق أنه قال : إذا نظر الرجلان إلى الفجر فشك أحدهما فليأكلا حتى يتبين لهما٢٥.
١٢ ومن طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن سالم بن عبيد قال : كان أبو بكر الصديق يقول لي : قم بيني وبين الفجر حتى تسحر٢٦.
١٣ ومن طريق ابن أبي شيبة، عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن سالم بن عبيد الأشجعي قال : قم فاسترني من الفجر، ثم أكل٢٧.
قال ابن حزم : سالم بن عبيد هذا أشجعي كوفي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه أصح طريق يمكن أن تكون.
١٤ وقد روينا من طريق وكيع، وعبد الرزاق، قال وكيع : عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر، وقال عبد الرزاق : عن معمر عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، قالا جميعا : كان أبو بكر الصديق يقول : أجيفوا الباب حتى نتسحر٢٨.
قال ابن حزم : الإيجاف : الغلق.
١٥ ومن طريق الحسن : أن عمر بن الخطاب كان يقول : إذا شك الرجلان في الفجر فليأكلا حتى يستيقنا٢٩.
١٦ ومن طريق حماد بن سلمة : ثنا حميد، عن أبي رافع، أو غيره، عن أبي هريرة : أنه سمع النداء والإناء على يده فقال : أحرزتها ورب الكعبة٣٠.
١٧ ومن طريق ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال : أحل الله الشراب ما شككت، يعني في الفجر٣١.
١٨ وعن عكرمة قال : قال ابن عباس : اسقني يا غلام، قال له : أصبحت، فقلت : كلا، فقال ابن عباس : شك لعمر الله، اسقني ؟ فشرب٣٢.
١٩ وعن وكيع، عن عمارة بن زاذان، عن مكحول الأزدي قال : رأيت ابن عمر أخذ دلوا من زمزم وقال لرجلين : أطلع الفجر ؟ قال أحدهما : قد طلع، وقال الآخر : لا، فشرب ابن عمر٣٣.
٢٠ وعن سعد بن أبي وقاص، أنه تسحر في رمضان بالكوفة ثم خرج إلى المسجد فأقيمت الصلاة٣٤.
٢١ وعن سفيان بن عيينة، عن [ شبيب ] ٣٥ بن غرقدة، عن حبان بن الحارث : أنه تسحر مع علي بن أبي طالب وهما يريدان الصيام، فلما فرغ قال للمؤذن : أقم الصلاة٣٦.
٢٢ ومن طريق ابن أبي شيبة ثنا جرير هو ابن عبد الحميد عن منصور بن المعتمر، عن شبيب بن غرقدة، عن أبي عقيل قال : تسحرت مع علي بن أبي طالب ثم أمر المؤذن أن يقيم الصلاة٣٧.
٢٣ ومن طريق ابن أبي شيبة : ثنا أبو معاوية، عن الشيباني هو أبو إسحاق عن جبلة بن سحيم عن عامر بن مطر قال : أتيت عبد الله بن مسعود في داره، فأخرج لنا فضل سحور، فتسحرنا معه، فأقيمت الصلاة، فخرجنا فص

١ المائدة: ٣.
٢ أخرجه بنحوه: سعيد بن منصور في سننه (٦٤٥/٢) وابن جرير في تفسيره (٩١/ ٢ـ ٩٢) وابن أبي حاتم في تفسيره (٢٨٣/١) والبيهقي في السنن الكبرى (١٥٦/٣) وذكره السيوطي في الدر (٣٠٨/١) وزاد في نسبته لسفيان بن عيينة، وآدم بن أبي إياس وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ..
٣ أخرجه بلفظه ابن جرير في تفسيره (٩٢/٢) وبنحوه: ابن أبي حاتم في تفسيره (٢٨٤/١) وذكره السيوطي في الدر (٣٠٨/١) وزاد في نسبته لأبي الشيخ..
٤ المحلى (٢٠٥/٧) (١٠٧/٦) باختصار وتصرف يسير..
٥ عن ابن عمر رضي الله عنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال قالوا إنك تواصل قال إني لست مثلكم إني أطعم وأسقى".
أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب الوصال حديث (١٩٦٢) ومسلم في كتاب الصوم، باب النهي عن الوصال في الصوم حديث (١١٠٢)
وروي ذلك عن أنس، وأبي سعيد وعائشة أخرجها البخاري ومسلم في الموضع السابق
وأخرج البخاري في كتاب الصوم، باب الوصال إلى السحر، حديث (١٩٦٧) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تواصلوا فأيكم أراد أن يواصل فلبواصل حتى السحر قالوا فإنك تواصل يا رسول الله قال لست كهيئتكم إني أبيت لي مطعم يطعمني وساق يسقين"
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٤٠/٤ـ ٢٤١) "استدل بمجموع هذه الأحاديث على أن الوصال من خصائصه صلى الله عليه وسلم، وعلى أنه غير ممنوع منه إلا ما وقع فيه الترخيص من الإذن فيه إلى السحر، ثم اختلف في المنع المذكور، فقيل على سبيل التحريم، وقيل على سبيل الكراهة، وقيل يحرم على من شق عليه ويباح لمن لم يشق عليه... وذهب الأكثرون إلى تحريم الوصال، وعن الشافعية في ذلك وجهان:
التحريم والكراهة... وقد صرح ابن حزم بتحريمه وصححه ابن العربي من المالكية وذهب أحمد وإسحاق وابن المنذر وابن خزيمة وجماعة من المالكية إلى جواز الوصال إلى السحر لحديث أبي سعيد المذكور"..

٦ المحلى (١٠٥/٦ـ ١٠٦) باختصار.
٧ المحلى (١٠٥/٦).
٨ الأنعام: ١١٩.
٩ المحلى (٣٧٦/١٢) (٢٠٤/٧).
١٠ البقرة: ١٨٧.
١١ في الأصل [عبيد الله] والصواب ما أثبته كما هو في البخاري.
١٢ رجال الإسناد:
ـ عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن مسافر الهمداني المغربي الوهراني ثم البجاني أخذ عن إبراهيم بن أحمد المستملي وغيره، وحدث عنه ابن عبد البر وابن حزم، وكان خيرا صالحا، حدث بصحيح البخاري، مات سنة ٤١١ هـ بغية الملتمس (٣١٩) سير أعلام النبلاء (٣٣٢/١٧)
ـ عبيد بن إسماعيل القرشي الهباري، ويقال اسمه: عبيد ثقة روى له البخاري مات سنة ٢٥٠ هـ التقريب (٥٠٣/١)
ـ حماد بن أسامة القرشي، مولاهم الكوفي أبو أسامة مشهور بكنيته ثقة ثبت، ربما دلس، وكان بآخره يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة روى له الجماعة، مات سنة ٢٠١ هـ وهو: ابن ثمانين التقريب (١٩٤/١)
وبقية رجال الإسناد تقدموا:
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري، في كتاب الصوم، باب قول النبي: لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال، حديث (١٩١٩)
ومسلم في كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، حديث (١٠٩٢)..

١٣ رجال الإسناد:
ـ عبد الله بن مسلمة بن قعنب، القعنبي الحارثي، أبو عبد الرحمن البصري، أصله من المدينة، وسكنها مدة، ثقة عابد، كان ابن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في الموطأ أحدا، روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. مات في أول سنة ٢٢١ هـ بمكة التقريب (٤٢٣/١)
ـوبقية رجال الإسناد تقدموا
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره، حديث (٦١٧).

١٤ رجال الإسناد:
شيبان بن فروخ أبي شيبة الحبطي الأبلي، أبو محمد، صدوق يهم، ورمى بالقدر، قال أبو حاتم: اضطر الناس إليه أخيرا، روى له مسلم وأبو داود والنسائي، مات سنة ٢٠٦ أو ٢٣٥، وله بضع وتسعون سنة التقريب (٣٤٢/١)
ـ عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري، مولاهم أبو عبيد التنوري البصري ثقة ثبت، رمي بالقدر، ولم يثبت عنه، روى له الجماعة مات سنة ١٠٨ هـ التقريب (٤٨٨/١)
ـ عبد الله بن سوادة بن حنظلة القشيري، ثقة، روى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
ـ سوادة بن الحنظلة بن القشيري البصري، صدوق، روى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي التقريب (٣٢٦/١)
ـ سمرة بن جندب بن هلال الفزازي، حليف الأنصار، صحابي مشهور، له أحاديث مات بالبصرة سنة ٥٨هـ. روى له الجماعة. التقريب (٣٢١/١)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الحديث:
أخرجه مسلم في كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، حديث (١٠٩٤).

١٥ أخرجه من حديث عدي بن حاتم البخاري في كتاب الصوم، باب قول الله تعالى: وكلوا واشربوا يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود حديث (١٩١٦) ومسلم في كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر حديث (١٠٩٠)
وأما حديث سهل بن سعد، فليس فيه لفظ الحديث الذي ذكر ابن حزم، ونصه:
عن سهل بن سعد قال: أنزلت وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ولم ينزل من الفجر فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود ولم يزل يأكل حتى يتبين له رؤيتهما فأنزل الله بعد من الفجر فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار.
أخرجه البخاري، في كتاب الصوم، باب قول الله تعالى: وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود، حديث (١٩١٧) ومسلم في كتاب الصوم باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، حديث (١٠٩١).

١٦ البقرة: ١٨٧.
١٧ سبق تخريجه، ص (٣٢٨).
١٨ سبق تخريجه، ص (٣٢٩).
١٩ الطلاق: ٢.
٢٠ رجال الإسناد:
ـ عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة، اللخمي، المعروف بابن الباجي، من أهل إشبيلية، يكنى أبا محمد، سمع من محمد بن عبد الله القون، وحسن بن عبد الله الزبيدي، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وغيرهم، قال ابن الفرضي: كان ضابطا لروايته، ثقة صدوقا، حافظا للحديث، بصيرا بمعانيه، لم ألق فيمن لقيته من شيوخ الأندلس أحدا أفضله عليه في الضبط. مات سنة ٣٧٨ هـ
تاريخ علماء الأندلس (١٩٨) جذوة المقتبس (٢٣٣) سير أعلام النبلاء (٣٧٧/١٦).
ـ محمد بن عبد الملك بن أيمن بن فرج، من أهل قرطبة، يكنى أبا عبد الله، سمع من محمد بن وضاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني، وغيرهم كان فقيها عالما، ضابطا لكتبه، ثقة مات سنة ٣٣٠ هـ تاريخ علماء الأندلس (٣٣٢) جذوة المقتبس (٦٣) سير أعلام النبلاء (٢٤١/١٥)
ـ حبيب بن خلف أبو محمد يعرف بصاحب البخاري، حدث عن شيبان بن فروخ الأيلي، وأبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي، كان أحد الصالحين وكتب الناس عنه، وكان عنده كتاب أبي ثور في الفقه، مات سنة ٢٨٤ هـ تاريخ بغداد (٢٥٣/٨)
ـ إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي، أبو ثور الفقيه صاحب الشافعي ثقة، روى له مسلم وأبو داود وابن ماجة، مات سنة ٢٤٠هـ التقريب (٤٩/١)
ـ روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصري ثقة فاضل له تصانيف روى له الجماعة مات سنة ٢٠٥ أو ٢٠٧ هـ التقريب (٢٤٩/١)
ـ عاصم بن بهدلة وهو ابن النجود الأسدي مولاهم، الكوفي، أبو بكر المقرئ، صدوق، له أوهام، حجة في القراءة وحديثه في الصحيحين مقرون، روى له الجماعة، مات سنة ١٢٨هـ التقريب (٣٦٥/١)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الحديث:
أخرجه الإمام في مسنده حديث (٢٣٣٥٣) (٤٩١/٥) من طريق حماد بن سلمة عن عاصم به وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٥٢/٢) من طريق روح بن عبادة عن حماد به..

٢١ رجال الإسناد تقدموا:
تخريج الحديث:
أخرجه الإمام أحمد في مسنده حديث (٢٣٣٩٢) (٤٩٦/٥) والنسائي في كتاب الصيام، باب تأخير السحور وذكر الاختلاف على زر فيه، حديث (٢١٥٢) والبيهقي في السنن الكبرى (٧٧/٢) جميعهم من طريق وكيع، عن سفيان الثوري به.
وأخرجه أحمد حديث (٢٣٣٨٤) (٤٩٥/٥) من طريق مؤمل عن سفيان به. وأخرجه ابن ماجه في كتاب الصيام باب ما جاء في تأخير السحور، حديث (١٦٩٥) من طريق أبي بكر بن عياش عن عاصم به.
درجة الحديث:
إسناده حسن، وكذا الذي قبله. انظر: صحيح سنن النسائي للألباني (١٠٤/٢).

٢٢ أخرجه الإمام أحمد في مسنده من طريق حماد بن سلمة، به. حديث (١٠٦٠٩) (٦٧٦/٢)
وأخرجه أحمد أيضا حديث (١٠٦٠٨) (٦٧٦/٢) وأبو داود في كتاب الصوم باب في الرجل يسمع النداء والإناء على يده، حديث (٢٣٥٠) والدارقطني في سننه (١٦٥/٢) والحاكم في المستدرك (٥٨٨، ٣٢٣، ٣٢٠/١) والبيهقي في السنن الكبرى (٢١٨/٤) جميعهم من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
درجة الحديث:
صحيح. انظر: صحيح سنن أبي داود للألباني (٥٧/٢).

٢٣ لم أجده.
٢٤ رجال الإسناد: تقدمو
تخريج الحديث:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢٢٩/ ٤ـ ٢٣٠) ومن طريقه في السنن الكبرى (٨٠/٢) وإسناده صحيح. والحديث بتمامه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سحرنا يا أنس إني أريد الصيام فأطعمني شيئا فجئته بتمر وإناء فيه ماء بعد ما أذن بلال فقال: يا أنس انظر إنسانا يأكل معي فدعوت زيد بن ثابت فقال: يا رسول الله إني شربت شربة من سويق وأنا أريد الصيام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنا أريد الصيام. فتسحر معه، ثم صلى النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم خرج فأقيمت الصلاة..

٢٥ رجال الإسناد:
أبان ابن أبي عياش فيروز البصري، أبو إسماعيل العبدي، متروك روى له أبو داود مات في حدود ١٤٠ هـ التقريب (٤٦/١)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الأثر:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٧٢/٤) من طريق معمر، به. وفي سنده أبان متروك..

٢٦ رجال الإسناد:
ـ محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم الأسدي، أبو أحمد الزبيري الكوفي، ثقة ثبت، إلا أنه يخطئ في حديث الثوري، روى له الجماعة، مات سنة ٢٠٣ هـ التقريب (١٨٦/٢)
ـ هلال بن يساف، ويقال: بن إساف الأشجعي مولاهم الكوفي ثقة، روى له البخاري في التعاليق ومسلم التقريب (٣٣٠/٢)
ـ سالم بن عبيد الأشجعي، صحابي، من أهل الصفة. روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وابن ماجه.
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الأثر:
لم أجده وإسناده حسن..

٢٧ رجال الإسناد:
ـ جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي، نزيل الري وقاضيها، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه، روى له الجماعة مات سنة ٨٨ هـ وله ٧١ سنة التقريب (١٣٢/١)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الأثر:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٢٧/٢) ورجال الإسناد ثقات..

٢٨ رجال الإسناد:
ـ يونس ابن أبي إسحاق السبيعي، أبو إسرائيل الكوفي، صدوق، يهم قليلا، مات سنة ١٥٢ هـ على الصحيح. روى له البخاري في جزء القراءة خلف الإمام، ومسلم والأربعة. التقريب (٣٩٤/٢)
ـ سعيد بن يحمد وحكى الترمذي أنه قيل فيه أحمد أبو السفر، الهمداني، الثوري، الكوفي، ثقة، روى له الجماعة، مات سنة ١١٢ هـ أو بعدها بسنة التقريب (٢٩٩/١)
ـ أيوب بن أبي تميمة، كيسان السختياني، أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجه، من كبار الفقهاء العباد، روى له الجماعة، مات سنة ١٦١ هـ وله خمس وستون انظر: التقريب (٩٨/١)
وبقية رجال الإسناد تقدموا
تخريج الأثر:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢٣٤/٤) ولفظه: أجيفوا الباب لا يفجأنا الصبح. وإسناده صحيح.
تنبيه: وقع في مصنف عبد الرزاق المطبوع سقط في الإسناد بين عبد الرزاق وأيوب.

٢٩ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٤٢/٢) من طريق الحسن، به..
٣٠ رجال الإسناد:
ـ حميد بن هلال العدوي، أبو نصر البصري، ثقة عالم، توقف فيه ابن سيرين، لدخوله عمل السلطان روى له الجماعة التقريب (٢٠٢/١)
ـ نفيع الصائغ، أبو رافع المدني، نزيل البصرة، ثقة ثبت، مشهور بكنيته، روى له الجماعة، التقريب (٣١١/ ٢)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الأثر: لم أجده..

٣١ أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٧٢/٤) من طريق ابن جريج به. وإسناده صحيح..
٣٢ أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٧٢/٤) عن وهب بن نافع عن عكرمة به. وسنده صحيح..
٣٣ رجال الإسناد:
ـ عمارة بن زاذان الصيدلاني، أبو سلمة البصري، صدوق كثير الخطأ، روى له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وابن ماجة التقريب (٥٥/٢)
ـ مكحول الأزدي البصري، أبو عبد الله صدوق، روى له البخاري في الأدب المفرد التقريب (٢٧٨/٢)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا
تخريج الأثر:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/٤٤)عن وكيع، به. وسنده حسن.

٣٤ أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/٢٣٠ـ ٢٣١).
٣٥ في الأصل [شعيب] والصواب ما أثبته..
٣٦ رجال الإسناد:
ـ شبيب بن غرقدة ثقة، من الرابعة. روى له الجماعة التقريب (٣٣٣/٢)
ـ حبان بن الحارث أبو عقيل يروي عن على روى عنه شبيب. الثقات لابن حبان (١٨٠/٤) التاريخ الكبير (٨٣/٣) والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢٦٩/٣)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الأثر:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢٣١/٤) وابن جرير في تفسيره (١٨٠/٢) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، به. وسنده صحيح..

٣٧ رجال الإسناد:
ـ أبو عقيل: هو حبان بن الحارث المتقدم
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الأثر:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٢٧/٢) من طريق منصور، عن شبيب به. وسنده صحيح..

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير