لَيْسَ الْبِرّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهكُمْ فِي الصَّلَاة قِبَل الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب نَزَلَ رَدًّا عَلَى الْيَهُود والنصارى حين زَعَمُوا ذَلِكَ وَلَكِنَّ الْبِرّ أَيْ ذَا الْبِرّ وَقُرِئَ بِفَتْحِ الْبَاء أَيْ الْبَارّ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَالْمَلَائِكَة وَالْكِتَاب أَيْ الْكُتُب وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَال عَلَى مَعَ حُبّه لَهُ ذوي القربى
القرابة واليتامى والمساكين وبن السَّبِيل الْمُسَافِر وَالسَّائِلِينَ الطَّالِبِينَ وَفِي فَكّ الرِّقَاب الْمُكَاتَبِينَ وَالْأَسْرَى وَأَقَامَ الصَّلَاة وَآتَى الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة وَمَا قَبْله فِي التَّطَوُّع وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذَا عَاهَدُوا اللَّه أَوْ النَّاس وَالصَّابِرِينَ نُصِبَ عَلَى الْمَدْح فِي الْبَأْسَاء شِدَّة الْفَقْر وَالضَّرَّاء الْمَرَض وَحِين الْبَأْس وَقْت شِدَّة الْقِتَال فِي سَبِيل اللَّه أُولَئِكَ الْمَوْصُوفُونَ بِمَا ذُكِرَ الَّذِينَ صَدَقُوا فِي إيمَانهمْ أَوْ ادِّعَاء الْبِرّ وَأُولَئِكَ هُمْ المتقون الله
١٧ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي