لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قبل الْمشرق وَالْمغْرب تَفْسِير قَتَادَة: يَقُولُ: لَيْسَ الْبر أَن تَكُونُوا نَصَارَى؛ فتصلوا إِلَى الْمشرق، وَلا أَن تَكُونُوا يهودا؛ فتصلوا إِلَى الْمغرب إِلَى بَيت الْمُقَدّس. وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّه.
قَالَ مُحَمَّد: يَعْنِي: وَلَكِن الْبر بر من آمن بِاللَّهِ. وَآتَى المَال على حبه قَالَ ابْن مَسْعُود: تؤتيه وَأَنت صَحِيح شحيح؛ تَأمل الْحَيَاة، وتخشى الْفقر.
ذَوي الْقُرْبَى هم الْقَرَابَة وَابْن السَّبِيل يَعْنِي: [الضَّيْف] وَفِي الرّقاب يَعْنِي: المكاتَبِين وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا عَلَيْهِ من الْحق وَالصَّابِرِينَ فِي البأساء وَالضَّرَّاء قَالَ قَتَادَة: البأساء: الْبُؤْس والفقر، وَالضَّرَّاء: السقم والوجع وَحِينَ الْبَأْسِ يَعْنِي: مَوَاطِن الْقِتَال فِي الْجِهَاد.
قَالَ مُحَمَّد: قَوْله تَعَالَى: والموفون يجوز أَن يكون مَرْفُوعا، على معنى: وهم الموفون، والنعت إِذا طَال جَازَ أَن يرفع بعضه، وَينصب بعضه فِي مَذَاهِب النَّحْوِيين. [آيَة ١٧٨ - ١٧٩]
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة