ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

العرضة: المانع. اللغو: ما يقع من غير قصد.
ولا تجعلوا الحلف بالله مانعاً لكم من عمل الخير والتقوى الإصلاح بين الناس، فأذأ حلفتم الا تفعلوا، فكفّروا عن أيمانكم وأتوا الخير، لأن عمل البر أولى من المحافظة على اليمين. فالله لا يرضى ان يكون اسمه حجاباً دون الخير.
وكثيرا ما يتسرع الإنسان إلى الحلف بالله بأن لانفعل كذا ويكون خيرا، أو ان يفعل كذا ويكونُ شرا، فنهانا الله عن ذلك. وقدح ثبت في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري انه قال: «إني والله ان شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها الا أتيت الذي هو خير وتحللتُها»، وروى مسلم عن إبي هريرة عن رسول الله: «من حلف يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفِّر عن يمينه وليفعل الذي هو خير».
ورأى بعض المفسرين في الآية معنى آخر، وهو النهي عن الجرأة على الله تعالى بكثرة الحلف به، وذلك أن مَن أكثرَ من ذكر شيء في معنى خاص فقد جعله عرضة.
لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ الله باللغو في أَيْمَانِكُمْ : اي لا يؤاخذكم بما يقع منكم من الأيمان إثناء الكلام دون ان تقصدوا به عقد اليمين.. فلا كفارة عليكم فيه، شأن كثير من المزاح. ومِثلُه ان يحلف على الشيء يظنّه ثم يظهر خِلافه، أو يحلف وهو غضبان. ولكنْ يؤاخذكم الله بما نويتم من اليمين على أيقاع فعل أو عدم ايقاعه، وعلى الكذب في القول مع التوثيق باليمين، لهذا عليه الكفارة.. حتى لا تجعلوا اسمه الكريم عرضة للابتذال. والله غفور لمن يتوب، حليم يعفو عما لا تكتسبه القلوب.

صفحة رقم 127

تيسير التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

إبراهيم القطان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية