ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

ثم رفع الحق تعالى الحرج عن يمين اللغو الذي لا قصد فيه - فقال : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ، وهو ما يجري على اللسان من غير قصد، كقول الرجل في مجرى كلامه : لا والله وبلى والله، قاله ابن عباس وعائشة - رضي الله عنهما -، وبه قال الشافعي.
وقال أبو هريرة والحسنُ وابنُ عباس - في أحد قوليه - : هو أن يحلف على ما يعتقد فيظهر خلافه. وبه قال مالك رضي الله عنه، والأول ألْيَق بقوله تعالى : ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم أي : بما عقدت عليه قلوبكم، والله غفور ؛ حيث لم يؤاخذكم باللغو، حليم ؛ حيث لم يعجل بالمؤاخذة على يمين الجدّ، تربصاً للتوبة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : يقول الحقّ جلّ جلاله : لا تجعلوا الله عُرضة لأيمانكم ، ولكن اجعلوه عرضة لتعظيم قلوبكم ومشاهدة لأسراركم، فإني ما أظهرت اسمي لتبتذلوه في الأيمان والجدال، وإنما أظهرت اسمي لتتلقَّوْه بالتعظيم والإجلال، فمن عظَّم اسمي فقد عظَّم ذاتي، ومن عظم ذاتي جعلته عظيماً في أرضي وعند أهل سمواتي، وجعلته برّاً تقيّاً، من أهل محبتي وودادي، وداعياً يدعو إلى معرفتي، ويصلح بيني وبين عبادي، فمن حلمي ورأفتي : أني لا أؤاخذ بما يجري على اللسان، وإنما أؤاخذ بما يقصده الجَنَان.
تنبيه : كثرة الحلف مذموم يدل على الخفة والطيش، وعدم الحلف بالكلية تعسف، وخيرُ الأمور أوساطها، كان عليه الصلاة والسلام يحلف في بعض أحيانه، يقول :" لاَ وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ "، " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ". والله تعالى أعلم.



الإشارة : يقول الحقّ جلّ جلاله : لا تجعلوا الله عُرضة لأيمانكم ، ولكن اجعلوه عرضة لتعظيم قلوبكم ومشاهدة لأسراركم، فإني ما أظهرت اسمي لتبتذلوه في الأيمان والجدال، وإنما أظهرت اسمي لتتلقَّوْه بالتعظيم والإجلال، فمن عظَّم اسمي فقد عظَّم ذاتي، ومن عظم ذاتي جعلته عظيماً في أرضي وعند أهل سمواتي، وجعلته برّاً تقيّاً، من أهل محبتي وودادي، وداعياً يدعو إلى معرفتي، ويصلح بيني وبين عبادي، فمن حلمي ورأفتي : أني لا أؤاخذ بما يجري على اللسان، وإنما أؤاخذ بما يقصده الجَنَان.
تنبيه : كثرة الحلف مذموم يدل على الخفة والطيش، وعدم الحلف بالكلية تعسف، وخيرُ الأمور أوساطها، كان عليه الصلاة والسلام يحلف في بعض أحيانه، يقول :" لاَ وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ "، " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ". والله تعالى أعلم.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير