ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

الآية الحادية والخمسون : قوله تعالى : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم [ البقرة : ٢٢٥ ].
١٣٩- يحيى : عن مالك، عن هشام عن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين أنها كانت تقول : لغو اليمين قول الإنسان : لا والله. وبلي والله. (١)
قال مالك : أحسن ما سمعت في هذا، أن اللغو حلف الإنسان على الشيء يستقين أنه كذلك. ثم يوجد على غير ذلك، فهو اللغو.

١ -الموطأ: ٢/ ٤٧٧ كتاب النذور والأيمان، باب اللغو في اليمين. قال مالك بعد هذا الحديث: عقد اليمين، أن يحلف الرجل أن لا يبلغ توبه بعشرة دنانير، ثم يبيعه بذلك. أو يحلف ليضربن غلامه، ثم لا يضربه. ونحو هذا فهذا الذي يكفر صاحبه عن يمينه. وليس في اللغة كفارة. وقال أيضا: فأما الذي يحلف على الشيء وهو يعلم أنه آتم، ويحلف على الكذب، وهو يعلم. ليرضى به أحدا. أو ليعتذر به إلى معتذر إليه. أو ليقطع به مالا. فهذا أعظم من أن تكون فيه كفارة: ٢/ ٤٧٧.
وفي كتاب أحكام القرآن لابن الفرس: قال مالك: "مثل أن يرى الرجل على بعد فيعتقد أنه فلان لا يشك فيه فيحلف ثم يجيء غير المحلوف عليه": ٨٠. وفي الدر السيوطي: أخرج مالك في الموطأ عن عائشة قالت: أنزلت هذه الآية لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم" في قول الرجل: لا والله، ويلي والله، وكلا والله": ١/٦٤٤، وكذا في أحكام القرآن لابن العربي: ١/١٣٦ وجامع البيان: ٢/ ٤٠٥ والهداية ٣٧٠ مخطوط خ. ع ٢١٧ ق، والمنتقى: ٣/٢٤٣. والمحرر: ٢/١٨٧، وفتح القدير: ١/٢٣١..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير