ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚ

٢٢- قوله تعالى : فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَّتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَنْ يُّقِيمَا حُدُودَ اَللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( ٢٣٠ ).
٢٧- قوله تعالى : إِن ظَنَّا أَنْ يُّقِيمَا حُدُودَ اَللَّهِ :( قال ابن خويز منداد : واختلف أصحابنا هل على الزوجة خدمة أولا ؟ فقال بعض أصحابنا : ليس على الزوجة خدمة ؛ ألا ترى أنه ليس بعقد إجارة ولا تملك رقبة، وإنما هو عقد على الاستمتاع والمستحق بالعقد هو الاستمتاع دون غيره، فلا تطالب بأكثر منه ؛ ألا ترى إلى قوله تعالى : فَإِنَ اَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً ١ وقال بعض أصحابنا، عليها خدمة مثلها ؛ فإن كانت شريفة المحل ليسار أبوة أو ترفه فعليها التدبير للمنزل وأمر الخادم، وإن كانت متوسطة الحال فعليها أن تفرش الفراش ونحو ذلك، وإن كانت دون ذلك فعليها أن تقم البيت وتطبخ وإن كانت من نساء الكرد والديلم والجبل في بلدهن كلفت ما يُكَلَّفه نساؤهم، وذلك أن الله تعالى قال : وَلَهُنَّ مِثْلُ اَلذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ٢. وقد جرى عُرْفُ المسلمين في بلدانهم في قديم الأمر وحديثة بما ذكرنا ؛ ألا ترى أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يتكلفون الطحين والخبيز والطبيخ وفرش الفراش وتقريب الطعام وأشباه ذلك، ولا نعلم امرأة امتنعت من ذلك ولا يسوغ لها الامتناع، بل كانوا يضربون نساءهم إذا قصرن في ذلك ويأخذونهن بالخدمة ؛ فلولا أنها مستحقة لما طالبوهن ذلك )٣.

١ - النساء: ٣٤..
٢ - البقرة: ٢٢٦..
٣ - الجامع لأحكام القرآن: ٣/١٥٤..

تفسير ابن خويز منداد

عرض الكتاب
المؤلف

ابن خويزمنداد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير