ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚ

قال تعالى : فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون ١ وفيها ست مسائل.
[ ٤٤ ] : المسألة الأولى : الحكم الرافع للتحريم ذوق العسيلة في النكاح الصحيح.
قال ابن حزم – رحمه الله تعالى - :
ومن طلق امرأته ثلاثا لم يحل له زواجها إلا بعد زوج يطأها في فرجها بنكاح صحيح في حال عقله وعقلها، ولا بد – ولا يحلها له وطء في نكاح فاسد، ولا وطء في دبر، ولا وطئها في نكاح صحيح وهي في غير عقلها – بإغماء، أو بسكر، أو بجنون ولا هو كذلك – فإن بقي من حسه أو حسها – في هذه الأحوال، أو في النوم، ما تدرك به اللذة أحلها ذلك إذا مات ذلك الزوج، أو طلقها، أو انفسخ نكاحها منه بعد صحته.
برهان ذلك : قول الله عز وجل فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون ٢ ففي هذه الآية عموم كل زوج، ولا يكون زوجا إلا من كان زواجه صحيحا.
وأما من تزوج بخلاف ما أمره الله عز وجل فليس زوجا، ولا عد زواجا، وفيها تحليل رجعته لها بعد طلاق الزوج وبقي أمر الوطء، وأمر موت الزوج الثاني، وانفساخ نكاحه :
فوجدنا ما رويناه من طريق أبي داود السجستاني نا مسدد نا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن الأسود عن عائشة أم المؤمنين قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته – تعني ثلاثا – فتزوجت غيره فطلقها قبل أن يواقعها، أتحل لزوجها الأول ؟ قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تحل للأول حتى تذوق عسيلة٣ الآخر ويذوق عسيلتها٤.
ففي هذا الخبر زيادة عموم حلها له بالوطء لا بغيره، فدخل في ذلك موته، وانفساخه بعد صحته، ودخل في عموم ذوق العسيلة كل ما ذكرنا قبل وبالله تعالى التوفيق٥.
[ ٤٥ ] : المسألة الثانية : وطء الذمي هل يحل الذمية لمطلقها المسلم ؟
قال ابن حزم – رحمه الله تعالى - :
واحتجوا بقول الله تعالى في المطلقة ثلاثا فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا ٦ قالوا : فقستم وفاة هذا الزوج الثاني وفسخ نكاحه عنها على علاقة لها في كونها إذا مسها في ذلك حلالا المطلق ثلاثا، قالوا لنا : بل لم تقنعوا بذلك حتى قلتم إن كانت ذمية٧ طلقها مسلم ثلاثا فتزوجها ذمي، فطلقها بعد أن وطئها لم تحل بذلك لمطلقها ثلاثا، ولا تحل إلا بموته عنها، أو بفسخ نكاحه منها.
قال أبو محمد : فالجواب وبالله تعالى : أننا أبحنا لها الرجوع إليه بالوفاة وبالفسخ لوجهين :
أحدهما : الإجماع المتيقن، والثاني : النص الصحيح الذي عنه تم الإجماع، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للقرضية المطلقة ثلاثا " أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك " ٨.
قال علي : فهذا الحديث أعم من الآية، وزائد على ما فيها، فوجب الأخذ به، ووجب أن كل ما كان بعد ذوق العسيلة مما يبطل به النكاح فهي به حلال رجوعها إلى زوجها المطلق ثلاثا، لأنه صلى الله عليه وسلم إنما جعل الحكم الرافع للتحريم ذوق العسيلة في النكاح الصحيح، فإذا ارتفع بذلك التحريم فقد صارت كسائر النساء، فإذا خلت من ذلك الزوج بفسخ أو وفاة أو طلاق كان لها أن تنكح من شاءت من غير ذوي محارمها، ولم يشترط النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذوق العسيلة طلاقا من فسخ من وفاة، وأيقنا أنه صلى الله عليه وسلم لم يبحها للزوج الأول، وهي بعد في عصمة الزوج الثاني، ولا خلاف بين أحد في ذلك، وأما طلاق الذمي وسائر الكفار، فليس طلاقا، لأن كل ما فعل الكافر وقال غير اللفظ بالإسلام، فهو باطل مردود إلا ما أوجب إنفاذه النص أو الإجماع المتيقن المنقول، أو أباحه له النص أو الإجماع، كذلك فإذا لفظ بالطلاق فهو لغو، لأنه لا نص ولا إجماع في جواز طلاقه، فليس مطلقا، وهو بعد في عصمته، لصحة نكاحهم بالنص من إقرار النبي صلى الله عليه وسلم للكفار، لما أسلموا مع نسائهم، على نكاحهم معهن، ولأنه صلى الله عليه وسلم من ذلك النكاح خلق، وقد علمنا أنه صلى الله عليه وسلم مخلوق من أصح نكاح، ولا يحل لمسلم أن يمر بباله غير ذلك، ولم يمنع تعالى في الآية من إباحة رجعتها بعد وفاة الزوج، أو فسخ نكاحه، إنما ذكر تعالى الطلاق فقط، وعم رسول الله صلى الله عليه وسلم بإجمال لفظة الطلاق وغيره، وقد كان يلزم من قال بذلك الخطاب فهم ألا يبيحها إلا بعد الطلاق لا بعد الفسخ والوفاة، فهذه الآية حجة عليهم لا لهم.
وبالله تعالى التوفيق٩.
[ ٤٦ ] : المسألة الثالثة : وطء السيد هل يحلل الأمة لزوجها ؟
قال ابن حزم – رحمه الله تعالى - :
وإذا كان النكاح صحيحا ثم وطئها في حال لا يحل فيه الوطء من صوم فرض، منه أو منها أو إحرام كذلك، أو اعتكاف كذلك، أوي هي حائض : فكل ذلك لا يحلها.
ويحلها العبد يتزوجها، والذمي – إن كانت هي ذمية – ولا يحلها – إن كانت أمة : وطء سيدها لها، برهان ذلك : قول الله عز وجل فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله ١٠.
ففي هذه الآية عموم كل زوج، ولا يكون زوجا إلا من كان زواجه صحيحا.
كما روينا من طريق الحجاج بن المنهال نا يزيد بن زريع نا خالد – هو الحذاء – عن الحكم بن عتيبة عن علي بن أبي طالب قال : حتى تحل له من حيث حرمت عليه. ١١
يعني : الأمة تطلق فيطأها سيدها دون أن تتزوج زوجا آخر.
وبه إلى خالد الحذاء عن أبي معشر عن إبراهيم النخعي عن عبيدة السلماني عن ابن مسعود قال : لا تحل له إلا من حيث حرمت عليه١٢.
وصح عن مسروق١٣ أنه رجع إلى القول بعد أن أفتى بقول زيد١٤، ١٥.
[ ٤٧ ] : المسألة الرابعة : هل تحل الأمة لسيدها بملك اليمين إذا اشتراها بعد أن كانت زوجته وطلقها ثلاثا ؟
قال ابن حزم – رحمه الله تعالى - :
روينا أنه لا تحل لسيدها بملك اليمين إذا اشتراها بعد أن طلقها ثلاثا : عن عثمان١٦، وزيد بن ثابت١٧.
وصح عن جابر بن عبد الله١٨، وعن علي بن أبي طالب١٩ أنه كره ذلك، وصح عن مسروق٢٠ والنخعي٢١، وعبيدة السلماني٢٢، والشعبي٢٣، وابن المسيب٢٤، وسليمان بن يسار٢٥.
قال أبو محمد : ولا يحل للسيد أن يرى من عورتها شيئا إلا ما يرى من حريمته، ولا أن يتلذذ بها، لقول الله عز وجل فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ٢٦
فعم تعالى ولم يخص، بخلاف الكتابية، والحائض، والصائمة فرضا، والمحرمة، لأن هؤلاء إنما حرم نكاحهن فقط – وهو الوطء – وبالله تعالى التوفيق. ٢٧
[ ٤٨ ] : المسألة الخامسة : نكاح المحلل.
قال ابن حزم – رحمه الله تعالى - :
فلو رغب المطلق ثلاثا إلى من يتزوجها ويطأها ليحلها له فذلك جائز إذا تزوجها بغير شرط لذلك في نفس عقدة لنكاحه إياها، فإذا تزوجها فهو بالخيار إن شاء طلقها، وإن شاء أمسكها فإن طلقها حلت للأول، فلو شرط في عقد نكاحها أنه يطلقها إذا وطئها، فهو عقد فاسد مفسوخ أبدا ولا تحل له به، ولا فرق بين هذا وبين ما ذكرنا قبل في كل نكاح فاسد.
قال أبو محمد : وقال بعض القائلين : لا تكون حلالا إلا بنكاح رغبة لا ينوي به تحليلها للذي طلقها.
واحتجوا في ذلك بأثر رويناه من طريق أحمد بن شعيب نا عمرو بن منصور نا أبو نعيم – هو الفضل بن دكين – عن سفيان الثوري عن أبي قيس – هو عبد الرحمن بن ثروان – عن هزيل بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود قال : ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة٢٨ والمستوشمة٢٩، والواصلة٣٠ والموصولة٣١، وآكل الربا ومؤكله، والمحل٣٢، والمحلل له٣٣ وهذا خبر لا يصح في هذا الباب سواه، ثم آثار بمعناه إلا أنها هالكة.
قال أبو محمد : اختلف الناس في المحلل الآثم الملعون، والمحلل له الآثم الملعون، من هما ؟
فروينا من طريق وكيع عن سفيان الثوري عن المسيب بن رافع عن قبيصة بن جابر قال : قال عمر بن الخطاب : لا أوتى بمحل ولا بمحلل له إلا رجمته. ٣٤
وذهب آخرون إلى إجازة ذلك.
كما روينا من طريق عبد الرزاق عن هشام – هو ابن حسان عن محمد بن سيرين قال : أرسلت امرأة إلى رجل فزوجته نفسها ليحلها لزوجها ؟ فأمره عمر ابن الخطاب أن يقيم عليها، ولا يطلقها، وأوعده أن يعاقبه إن طلقها٣٥.
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر هشام بن عروة عن أبيه أنه كان لا يرى بأسا بالتحليل إذا لم يعلم أحد الزوجين٣٦.
وقال الليث بن سعد : إن تزوجها ثم فارقها لترجع إلى زوجها ولم يعلم المطلق ولا هي بذلك وإنما كان ذلك منه احتسابا ؟ فلا بأس بأن ترجع إلى الأول، فإن بين الثاني ذلك للأول بعد دخوله بها لم يضره ذلك.
وهو قول سالم بن عبد الله بن عمر٣٧، والقاسم بن محمد بن أبي بكر٣٨.
وصح عن عطاء فيمن نكح امرأة عامدا محللا ثم رغب فيها فأمسكها ؟ قال : لا بأس بذلك٣٩.
وروينا عن الشعبي : لا بأس بالتحليل إذا لم يأمر به الزوج٤٠ وبه يقول الشافعي٤١، وأبو ثور٤٢.
قالا جميعا : المحلل – الذي يفسد نكاحه – هو الذي يعقد عليه في نفس عقد النكاح أنه إنما يتزوجها ليحلها ثم يطلقها فأما من لم يشترط ذلك عليه عقد النكاح فهو عقد صحيح لا داخلة فيه، سواء شرط ذلك عليه قبل العقد أو لم يشترط – نوى ذلك في نفسه أو لم ينوه - ؟ قال أبو ثور : هو مأجور٤٣.
ونحن نقول : إن الملعون هو الذي يعقد نكاحه معلنا بذلك فقط وأما الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه لعن المحلل والمحلل له، فنعم، كل ما قاله عليه الصلاة والسلام فهو حق، إلا أننا وجميع خصومنا لا نختلف في أن هذا اللفظ منه عليه الصلاة والسلام ليس عموما لكل محل، ولكل محلل له، ولو كان ذلك – وأعوذ بالله – وقد أعاذنا الله تعالى من ذلك للعن كل واهب وكل موهوب له، وكل بائع وكل بائع له، وكل ناكح وكل منكح، لأن هؤلاء كلهم محلون لشيء كان حراما ومحلل لهم أشياء كانت حراما عليهم، هذا ما لا شك فيه.
فصح يقينا أنه عليه الصلاة والسلام إنما أراد بعض المحلين وبعض المحلل لهم، فإذا هذا كالشمس وضوحا ويقينا لا يمكن سواه، فلا يحل لمسلم أن ينسب إليه عليه الصلاة والسلام أنه أراد أمر كذا إلا بيقين من نص وارد لا شك فيه، وإلا فهو كاذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقول له ما لم يقله، ومخبر عنه بالباطل، فإذا هذا كله يقين، فالمحلل الملعون والمحلل له كذلك :
إنما هما بلا شك من أحل حراما لغيره بلا نص.
ثم نظرنا هل يدخل في ذلك من تزوج وفي نيته أن يحلها لمطلقها ثلاثا، أم لا يدخل ؟
فوجدنا كل من يتزوج مطلقة ثلاثا فإنه بوطئه لها محل والمطلق محلل له – نوى ذلك أن لم ينوه – فبطل أن يكون داخلا في هذا الوعيد، لأنه حتى إن اشترط ذلك عليه قبل العقد فهو لغو من القول ولم ينعقد النكاح إلا صحيحا بريا من كل شرط بل كما أمر الله عز وجل.
وأما بنيته لذلك فقد قلنا فيها الآن ما كفى.
والعجب أن المخالفين لنا يقولون فيمن تزوج امرأة وفي نيته أن لا يمسكها إلا شهرا ثم يطلقها، إلا أنه لم يذكر ذلك في عقد النكاح، فإنه نكاح صحيح لا داخلة فيه، وهو مخير إن شاء طلقها وإن شاء أمسكها،

١ سورة البقرة: آية ٢٣٠..
٢ سورة البقرة: ٢٣٠..
٣ العسيلة: عسل النحل هو المنفرد بالاسم دون ما سواه من الحلو المسمى به على التشبيه. وعسل الشيء يعسله ويعسله عسلا، وعسيله: خلطه بالعسل وطيبه وحلاه، وفي الحديث: حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك، يعني جماعها لأن الجماع هو المستحلى من المرأة، شبه لذة الجماع بذوق العسل فاستعار لها ذوقا، وقيل إن العسلة: ماء الرجل، والنطفة تسمى العسيلة، قال الأزهري: العسيلة في هذا الحديث كناية عن حلاوة الجماع الذي يكون بتغيب الحشفة في فرج المرأة، ولا يكون ذواق العسيلتين معا إلا بالتغيب وإن لم ينزلا. ولذلك اشترط عسيلتهما. وأنت العسيلة لأنه شبهها بقطعة من العسل.
قال ابن الأثير: وإنما صغره إلى القدر القليل الذي يحصل به الحل، لسان العرب لابن منظور (١١/٤٤٥)، الغريب لابن قتيبة (١/٢٠٧)، الفائق في اللغة (٢/٤٣٠)، الموسوعة الفقهية (٣٠/١٠٠)..

٤ تخريج الحديث: سنن أبي داود كتاب الطلاق باب المبتوتة لا يرجع إليها زوجها حتى تنكح غيره (٢/٢٩٤) حديث رقم (٢٣٠٩)، صحيح البخاري كتاب الطلاق باب إذا قال فارقتك (٥/٢٠١٦) حديث رقم (٤٩٦٤)، صحيح مسلم كتاب الطلاق باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره ويطأها ثم يفارقها وتنقضي عدتها (٢/١٠٥٥) حديث رقم (١٤٦٦).
ترجمة رجال الإسناد:
أبو داود: ثقة، تقدم. انظر ص (١٩٦).
مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي، البصري، أبو الحسن، ثقة، حافظ، يقال إنه أول من صنف المسند بالبصرة، من العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين، ويقال اسمه عبد الملك بن عبد العزيز، ومسدد لقب التقريب (٦٨٧٠).
أبو معاوية: محمد بن خازم – بمعجمتين – أبو معاوية، الضرير، الكوفي، عمي وهو صغير، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وتسعين وقد رمي بالإرجاء. التقريب (٦٠٥٦).
الأعمش: سليمان بن مهران الأسدي: ثقة لكنه يدلس، تقدم. انظر ص (٢٧٠).
إبراهيم النخعي: ثقة، تقدم. انظر ص (٢٠٤).
الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن، مخضرم، ثقة، مكثر، فقيه، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين. التقريب (٥٥٠).
الحكم: إسناده صحيح..

٥ المحلى (٩/٤١٤-٤١٥). باختصار..
٦ سورة البقرة: من آية ٢٣٠..
٧ الذمة: في اللغة العهد، لأن نقضه يوجب الذم وتفسر بالأمان والضمان، وكل ذلك متقارب.
ومنها قيل للمعاهد من الكفار ذمي لأنه أومن على ماله ودمه بالجزية. المغرب للمطرزي ص (١٧٧) والمراد بأهل الذمة في إصطلاح الفقهاء: الذميون، والذمي نسبة إلى الذمة، أي العهد من الإمام أو ممن ينوب عنه بالأمن على نفسه وماله نظير التزامه الجزية ونفوذ أحكام الإسلام.
وأهل الذمة قد يكونون من أهل الكتاب، وقد يكونون من غيرهم كالمجوس، فالنسبة بين أهل الذمة وأهل الكتاب: أن كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه، وأخص منه من وجه آخر، فيجتمعان في الكتابي إذا كان من أهل الذمة ١. هـ، الموسوعة الفقهية (٧/١٢٢)..

٨ سبق تخريجه ص (٣١٦)..
٩ الإحكام لابن حزم (٢/٤٠٢-٤٠٣)، انظر المحلى (٩/٤٢٠)..
١٠ سورة البقرة: من آية ٢٣٠..
١١ مصنف ابن أبي شيبة من طريق خالد الحذاء عن أبي معشر عن إبراهيم أن عليا قال في سيد الأمة: ((ليس بزوج)) انظر (٣/٣٥٦)، وانظر سنن سعيد بن منصور (١/٣٨٩-٣٩١).
ترجمة رجال الإسناد:
الحجاج بن منهال: ثقة، تقدم. انظر ص (٢٨٦).
يزيد بن زريع: ثقة، تقدم. انظر ص (١٥٠).
خالد بن مهران المنازل – بفتح الميم وقيل بضمها وكسر الزاي – البصري الحذاء – بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة – قيل له ذلك لأنه كان يجلس عندهم، وقيل لأنه يقول أخذ على هذا النحو، وهو ثقة يرسل، من الخامسة، أشار حماد بن زيد إلى أن حفظة تغير لما قدم من الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان. التقريب (١٧٣٨). قال الذهبي: ثقة إمام توفي ١٤١ هـ. الكاشف (١/٢٧٤).
الحكم بن عتيبة – بالمثناة ثم الموحدة – مصغرا، أبو محمد الكندي، الكوفي، ثقة، ثبت، فقيه، إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة أو بعدها. وله نيف وستون. التقريب (١٥١١). قال الذهبي: ثقة، توفي ١١٥ هـ. الكاشف (١/٢٤٦).
الحكم: إسناده حسن يرتقي إلى الصحيح لغيره بالمتابعات والشواهد..

١٢ تخريج الأثر: المعجم الكبير للطبراني (٩/٣٤٣) رقم (٩٧٠٨)، عن ابن مسعود قال ((لا يحلها لزوجها وطء سيدها حتى تنكح زوجا غيره)) قال الهيثمي بعد أن عزاه للطبراني رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد باب متى تحل المبتوتة (٤/٣٤١).
ترجمة رجال الإسناد:
خالد الحذاء: ثقة، يرسل، تغير حفظه لما قدم الشام، قال الحافظ بن حجر: توفي سنة ١٤١ هـ وقال ابن أبي حاتم في المراسيل عن أبيه، عن أحمد: ما أراه سمع من الكوفيين من رجل أقدم من أبي الضحى... وقرأت بخط الذهبي: ما خالد في الثبت بدون هشام بن عروة، وأمثاله. التهذيب (١/٥٣٤).
أبو معشر الكوفي: زياد بن كليب الحنظلي، ثقة، من السادسة، مات سنة تسع عشرة أو عشرين. التقريب (٢١٦٦) قال ابن حجر: وقد روى عنه: قتادة، وخالد الحذاء، وسعيد بن أبي عروة، ومنصور، وهشام بن حسان، ويونس بن عبيد، وشعبة وغيرهم من أقرانه، ومن دونه. التهذيب (١/٦٥٢).
إبراهيم النخعي: ثقة، تقدم. انظر ص (٢٠٤).
عبيدة السلماني: ثقة، تقدم. انظر ص (١٧٠).
الحكم: إسنده صحيح..

١٣ سنن سعيد بن منصور (١/٣٩١)، مصنف عبد الرزاق (٧/٢٤٧)..
١٤ المراد بقول زيد ((السيد زوج))..
١٥ المحلى (٩/٤١٤-٤٢١)..
١٦ سنن سعيد بن منصور (١/٣٩٠)..
١٧ مصنف عبد الرزاق (٧/٢٤٥)، سنن سعيد بن منصور (١/٣٩٠)، التمهيد لابن عبد البر (٩/١٢١)..
١٨ مصنف عبد الرزاق (٧/٢٤٦)، سنن البيهقي الكبرى (٧/٣٧٦)..
١٩ مصنف عبد الرزاق (٧/٢٤٧)، سنن البيهقي الكبرى (٧/٣٧٦)، مشكل الآثار للطحاوي (٤/٤٦٧)..
٢٠ مصنف عبد الرزاق (٧/٢٤٧)، سنن سعيد بن منصور (١/٣٨٩)..
٢١ سنن سعيد بن منصور (١/٣٨٩)..
٢٢ سنن البيهقي الكبرى (٧/٣٧٦)..
٢٣ سنن سعيد بن منصور (١/٣٨٩)..
٢٤ مصنف عبد الرزاق (٧/٢٤٥)..
٢٥ مصنف عبد الرزاق (٧/٢٤٥)، التمهيد لابن عبد البر (٩/١٢١)..
٢٦ سورة البقرة: من آية ٢٣٠..
٢٧ المحلى لابن حزم (٩/٤٢١-٤٢٢)..
٢٨ الواشمة: فاعلة الوشم، الوشم تقريح الجلد وغرزه بالإبرة وحشوه بالنيل أو الكحل أو دخان الشحم وغيره من السواد. المغرب للمطرزي ص (٤٧٥)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للفيومي ص (٦٦٢)..
٢٩ المستوشمة: أي التي تطلب فعله ويفعل بها. انظر المصدر السابق..
٣٠ الواصلة: التي تصل شعرها بشعر امرأة أخرى والتي يوصل شعرها بشعر زورا. المغني لابن قدامة (١/٦٨)، الموسوعة الفقهية (١٦/١٠٩)..
٣١ الموصولة: التي يوصل لها ذلك بطلبها. انظر المصدر السابق..
٣٢ المحل: حل الشيء يحل بالكسر حلا خلاف حرم، فهو حلال، وحل أيضا وصف بالمصدر ويتعدى بالهمزة والتضعيف فيقال أحللته وحللته، واسم الفاعل محل ومحلل ومنه المحلل الذي يتزوج المطلقة ثلاثا لتحل لمطلقها. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للفيومي ص (١٤٨)، المغرب للمطرزي (١٢٦)، الفتاوي الكبرى لابن تيمية (٦/٢٣٥).
قال المباركفوري: المحل اسم فاعل من الإحلال والمحلل له اسم مفعول من التحليل والمراد المحل من تزوج المرأة المطلقة ثلاثا بقصد الطلاق أو شروطه لتحل هي لزوجها الأول. تحفة الأحوذي (٤/٢٢١)..

٣٣ تخريج الحديث:
سنن النسائي الكبرى كتاب النكاح / باب نكاح المحلل والمحلل له وما فيه ن التغليظ (٣٠/٣٢٥) رقم (٥٥٣)، سنن النسائي (المجتبى) كتاب الطلاق / باب إحلال المطلقة ثلاثا وما فيه من التغليظ (٦/٤٦٠) رقم (٣٤١٦)، سنن الترمذي كتاب النكاح / باب ما جاء في المحلل والمحلل له (٣/٤٢٨) رقم (١١٢٠)، مسند أبي يعلى مسند عبد الله بن مسعود (٩/٢٣٧) رقم (٥٣٥٠)، سنن البيهقي الكبرى كتاب النكاح/ باب ما جاء في نكاح المحلل (٧/٢٠٨) رقم (١٣٩٦٣)، سنن الدارمي كتاب النكاح باب في النهي عن التحليل (٢/٥٩٧) رقم (٢١٧٥)، مسند أحمد، مسند عبد الله ابن مسعود (٢/٢٧) رقم (٤٢٧١).
ترجمة رجال الإسناد:
أحمد بن شعيب النسائي: ثقة، تقدم. انظر ص (١٨٢).
عمرو بن منصور النسائي، أبو سعيد، ثقة، ثبت، من الحادية عشرة. التقريب (٥٣٠٠).
الفضل بن دكين الكوفي واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير التيمي مولاهم، الأحول، أبو نعيم الملائي – بضم الميم – مشهور بكنيته، ثقة، ثبت، من التاسعة، مات سنة ثماني عشرة وقيل تسع عشرة وكان مولده سنة ثلاثين، وهو كبار شيوخ البخاري. التقريب (٥٥٨٩).
سفيان الثوري: ثقة، تقدم. انظر ص (١٤٨).
عبد الرحمن بن ثروان – بمثلثة مفتوحة وراء ساكنة – أبو قيس الأودي، الكوفي، صدوق ربما خالف، من السادسة مات سنة عشرين ومائة. التقريب (٣٩٣٠).
هزيل بن شرحبيل، بالتصغير، الأودي، الكوفي، ثقة، مخضرم، من الثانية. التقريب (٧٥٦٢).
الحكم: إسناده صحيح، قال الحافظ بن حجر ((صححه ابن القطان وابن دقيق العيد على شرط البخاري)) تلخيص الحبير (٣/٣٥٠)..

٣٤ تخريج الأثر: مصنف عبد الرزاق (٦/٢٦٥)، سنن سعيد بن منصور كتاب وباب ما جاء في المحلل والمحلل له (٢/٤٩) رقم (١٩٩٢)، مصنف ابن أبي شيبة (٣/٣٩٢)، سنن البيهقي الكبرى (٧/٢٠٨) رقم (١٣٩٦٩).
ترجمة رجال الإسناد:
وكيع: ثقة، تقدم. انظر ص (١٦٧).
سفيان الثوري: ثقة، تقدم. انظر ص (١٤٨).
المسيب بن رافع الأسدي، الكاهلي، أبو العلاء الكوفي، الأعمى، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس ومائة. التقريب (٦٩٤٦).
قبيصة بن جابر بن وهب الأسدي، أبو العلاء الكوفي، ثقة، من الثانية، مخضرم، مات سنة تسع وستين. التقريب (٥٦٩٨).
الحكم: إسناده صحيح..

٣٥ تخريج الأثر: مصنف عبد الرزاق (٦/٢٦٧)، الأم للشافعي (٥/٨٨)، أعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم (٣/١٥٤). قال الشافعي ((وسمعت هذا الحديث مسندا شاذا مؤتصلا عن ابن سيرين يوصله عن عمرو مثل هذا المعنى)). سنن البيهقي (٧/٢٠٩).
ترجمة رجال الإسناد:
عبد الرزاق: ثقة، تقدم. انظر ص (١٣٦).
هشام بن حسان الأودي القردوسي – بالقاف وضم الدال – أبو عبد الله البصري، ثقة، من أثبت الناس في ابن سيرين وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل كان يرسل عنهما، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين. التقريب (٧٥٦٨).
محمد بن سيرين: ثقة، تقدم. انظر ص (٢٥٣).
الحكم: إسناده صحيح.
قال ابن قدامة – رحمه الله تعالى – ((أما حديث ذو الرقعتين، فقال أحمد: ليس له إسناد، يعني أن ابن سيرين لم يذكر إسناده إلى عمر، وقال أبو عبيد: هو مرسل. فأين هو من الذين سمعوه يخطب به على المنبر: لا أوتى بمحل ولا محلل له إلا رجمتهما. ولأنه ليس فيه أن ذا الرقعتين قصد التحليل، ولا نواه، وإذا كان كذلك، لم يتناول محل النزاع. ١. هـ المغني لابن قدامة (٧/١٤٠)..

٣٦ تخريج الأثر: مصنف عبد الرزاق (٦/٢٦٧).
ترجمة رجال الإسناد:
عبد الرزاق: ثقة، تقدم. انظر ص (١٣٥).
معمر: ثقة، تقدم. انظر ص (١١٩).
هشام بن عروة: ثقة، تقدم. انظر ص (١١٩).
الحكم: إسناده صحيح..

٣٧ التمهيد لابن عبد البر (١٣/٢٣٥)..
٣٨ تخريج الأثر: مصنف عبد الرزاق (٦/٢٦٧)، التمهيد لابن عبد البر (١٣/٢٣٤)..
٣٩ مصنف عبد الرزاق (٦/٢٦٩)، أعلام الموقعين لابن القيم (٣/١٥٥)..
٤٠ الأم للشافعي (٥/٨٧)، أسنى المطالب للأنصاري (٣/١٥٧)، سنن البيهقي (٧/٢٠٩)، المغني لابن قدامة (٧/١٣٩) الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي (٤/١٠٨)، الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمي (٢/٤٥)..
٤١ نيل الأوطار للشوكاني (٦/١٦٧)..
٤٢ نيل الأوطار للشوكاني (٦/١٦٧)..
٤٣ صحيح البخاري كتاب الإيمان والنذر / باب إذا حديث ناسيا في الأيمان (٦/٢٤٥٤) رقم (٦٢٨٧*)، صحيح مسلم كتاب الأيمان / باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر (٢/٣٢٧) رقم (٣٢٧)..

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير