اللَّه لَا إلَه أَيْ لَا مَعْبُود بِحَقٍّ فِي الْوُجُود إلَّا هُوَ الْحَيّ الدَّائِم بِالْبَقَاءِ الْقَيُّوم الْمُبَالِغ فِي الْقِيَام بِتَدْبِيرِ خَلْقه لَا تَأْخُذهُ سِنَة نُعَاس وَلَا نَوْم لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا مَنْ ذَا الَّذِي أَيْ لَا أَحَد يَشْفَع عِنْده إلَّا بِإِذْنِهِ لَهُ فِيهَا يَعْلَم مَا بَيْن أَيْدِيهمْ أَيْ الْخَلْق وَمَا خَلْفهمْ أَيْ مِنْ أَمْر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمه أَيْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا مِنْ مَعْلُومَاته إلَّا بِمَا شَاءَ أَنْ يُعْلِمهُمْ بِهِ مِنْهَا بِأَخْبَارِ الرُّسُل وَسِعَ كُرْسِيّه السَّمَاوَات وَالْأَرْض قِيلَ أَحَاطَ عِلْمه بِهِمَا وَقِيلَ الْكُرْسِيّ نَفْسه مُشْتَمِل عَلَيْهِمَا لِعَظَمَتِهِ لِحَدِيثِ مَا السَّمَاوَات السَّبْع فِي الْكُرْسِيّ إلَّا كَدَرَاهِم سَبْعَة أُلْقِيَتْ في ترس ولا يؤوده يثقله حفظهما أي السماوات وَالْأَرْض وَهُوَ الْعَلِيّ فَوْق خَلْقه بِالْقَهْرِ الْعَظِيم الكبير
٢٥ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي