ثمَّ مدح نَفسه فَقَالَ الله لَا إِلَه إِلاَّ هُوَ الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت القيوم الْقَائِم الَّذِي لَا بَدْء لَهُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ نُعَاس وَلاَ نَوْمٌ ثقيل فيشغله عَن تَدْبيره وَأمره لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات من الْمَلَائِكَة وَمَا فِي الأَرْض من الْخلق مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ من أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض يَوْم الْقِيَامَة إِلاَّ بِإِذْنِهِ بأَمْره يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ بَين أَيدي الْمَلَائِكَة من أَمر الْآخِرَة لمن تكون الشَّفَاعَة وَمَا خَلْفَهُمْ من أَمر الدُّنْيَا وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ يَقُول لاتعلم الْمَلَائِكَة شَيْئا من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِلَّا مَا علمهمْ الله وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَقُول كرسيه أوسع من السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلاَ يؤوده حِفْظُهُمَا لَا يثقل عَلَيْهِ حفظ الْعَرْش والكرسي بِغَيْر الْمَلَائِكَة وَهُوَ الْعلي أَعلَى من كل شَيْء الْعَظِيم أعظم من كل شَيْء
صفحة رقم 36تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي