ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الذي لا يموت أبداً الْقَيُّومُ القائم بتدبير الخلق وحفظه؛ والقائم بذاته: الذي لا يقوم غيره إلا به وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن الْحَيُّ الْقَيُّومُ هو الاسم الأعظم؛ الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ نعاس وهو ما يتقدم النوم من الفتور مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ أي لا يشفع أحد عنده تعالى إلا إذا أذن له بالشفاعة ورضي قوله يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً قال شفيعنا عليه أفضل الصلاة وأتم السلام «يجمع الله تعالى الناس يوم القيامة فيقولون: لو استشفعنا عند ربنا فيريحنا مما نحن فيه؟ فيأتون آدم فيقولون: أنت الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك؛ فاشفع لنا عند ربنا. فيقول: لست هناكم ليست لي هذه المرتبة؛ ويذكر خطيئته - أكله من الشجرة - ويقول: ائتوا نوحاً؛ أول رسول بعثه الله تعالى. فيأتونه فيقول: لست هناكم؛ ويذكر خطيئته - دعوته على قومه - ويقول: ائتوا إبراهيم؛ الذي اتخذه الله خليلاً. فيأتونه فيقول: لست هناكم؛ ويذكر خطيئته - كذباته الثلاث التي عرض بها - ويقول: ائتوا موسى؛ الذي كلمه الله تعالى. فيأتونه فيقول: لست هناكم؛ ويذكر خطيئته
-[٥١]- - قتله القبطي - ويقول: ائتوا عيسى فيأتونه فيقول: لست هناكم؛ ائتوا محمداً؛ فقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؛ فيأتوني فأستأذن على ربي، فإذا رأيته وقعت ساجداً؛ فيدعني ما شاء، ثم يقال: ارفع رأسك، وسل تعطه، وقل يسمع، واشفع تشفع فأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه؛ ثم أشفع فيحد لي حداً، ثم أخرجهم من النار وأدخلهم الجنة؛ ثم أعود فأقع ساجداً مثله - في الثالثة أو الرابعة - حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن أي أوجب عليه الخلود»
(انظر آية ٩٣ من سورة النساء) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ
أي ما سيعملونه، وما عملوه وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ أن يعلمهم إياه وَسِعَ كُرْسِيُّهُ أي وسع علمه السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وما فيهما وَلاَ نَوْمٌ لا يشق عليه تعالى ولا يتعبه حِفْظُهُمَا بهذا النظام العجيب، والتدبير البديع لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القَمَرَ وَلاَ الْلَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ

صفحة رقم 50

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية