الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا أَيْ يَأْخُذُونَهُ وَهُوَ الزِّيَادَة فِي الْمُعَامَلَة بِالنُّقُودِ وَالْمَطْعُومَات فِي الْقَدْر أَوْ الْأَجَل لَا يَقُومُونَ مِنْ قُبُورهمْ إلَّا قِيَامًا كَمَا يَقُوم الَّذِي يَتَخَبَّطهُ يَصْرَعهُ الشَّيْطَان مِنْ الْمَسّ الْجُنُون مُتَعَلِّق بيَقُومُونَ ذَلِكَ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ بِأَنَّهُمْ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ قَالُوا إنَّمَا الْبَيْع مِثْل الرِّبَا فِي الْجَوَاز وَهَذَا مِنْ عَكْس التَّشْبِيه مُبَالَغَة فَقَالَ تَعَالَى رَدًّا عَلَيْهِمْ وَأَحَلَّ اللَّه الْبَيْع وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ بَلَغَهُ مَوْعِظَة وَعْظ مِنْ رَبّه فَانْتَهَى عَنْ أَكْله فَلَهُ مَا سَلَفَ قَبْل النَّهْي أَيْ لَا يَسْتَرِدّ مِنْهُ وَأَمْره فِي الْعَفْو عَنْهُ إلَى اللَّه وَمَنْ عَادَ إلَى أَكْله مُشَبِّهًا لَهُ بِالْبَيْعِ فِي الْحِلّ فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون
٢٧ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي