ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قوله تعالى (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)
قال الشيخ الشنقيطي: واعلم أن الله صرح بتحريم الربا بقوله (وحرم الربا)
وصرح بأن المتعامل بالربا محارب الله بقوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ).
وصرح بأن آكل الربا لا يقوم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس بقوله (إن الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا) والأحاديث في ذلك كثيرة جداً.
أخرج مسلم بسنده عن أبي قلابة، قال: كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار. فجاء أبو الأشعث. قال: قالوا، أبو الأشعث، أبو الأشعث. فجلس فقلت له: حَدِّث أخانا حديث عبادة بن الصامت. قال: نعم. غزونا غزاة وعلى الناس معاوية. فغنمنا غنائم كثيرة. فكان، فيما غنمنا، آنية من فضة. فأمر معاوية رجلاً أن يبيعها في أعطيات الناس فتسارع الناس في ذلك. فبلغ عبادة بن الصامت فقام فقال: إني سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح إلا سواء بسواء. عيناً بعين. فمن زاد أو ازداد فقد أربى". فرد الناس ما أخذوا. فبلغ ذلك معاوية فقام خطيباً فقال: ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أحاديث. قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه. فقام عبادة بن الصامت فأعاد القصة. ثم قال: لنحدثن بما سمعنا من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وإن كره معاوية (أو قال: وإن رغم) ما أبالي أن لا أصحبه في جنده ليلة سوداء. قال حماد: هذا أو نحوه.
(مسلم ٣/١٢١٠ ح ١٥٨٧ - كتاب المساقاة - باب الصرف وبيع الذهب بالورق).

صفحة رقم 384

قال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح.
أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان؛ أنه قال: أقبلت أقول: من يصطرف الدراهم؟ فقال طلحة بن عبيد الله (وهو عند عمر بن الخطاب) : أرنا ذهبك. ثم ائتنا، إذا جاء خادمنا، نعطك ورقك. فقال عمر بن الخطاب: كلا، والله! لتعطينه ورقه. أو لتردن إليه ذهبه. فإن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "الورق بالذهب رباً إلا هاء وهاء. والبر بالبر رباً إلا هاء وهاء. والشعير بالشعير رباً إلا هاء وهاء. والتمر بالتمر رباً إلا هاء وهاء".
(مسلم ٣/١٢٠٩ ح ١٥٨٦ - كتاب المساقاة - باب الصرف وبيع الذهب بالورق).
أخرج الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزلت آخر البقرة قرأهن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليهم في المسجد، ثم حرم التجارة في الخمر.
صحيح البخاري ٤/٣١٣ و٨/٥١ ك التفسير سورة البقرة)، (وصحيح مسلم ٣/١٢٠٦ ح١٥٨٠).
أخرج مسلم: عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائباً بناجز".
(مسلم ٣/١٢٠٨ ح ١٥٨٤ - كتاب المساقاة - ب الصرف وبيع الذهب بالورق).
قال البخاري: حدثنا أبو الوليد. حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة قال: رأيت أبي اشترى عبداً حجاماً، فسألته، فقال: "نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ثمن الكلب وثمن الدم، ونهى عن الواشمة والموشومة، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور".
(صحيح البخاري ٤/٣١٤).

صفحة رقم 385

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

حكمت بشير ياسين

الناشر دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية
سنة النشر 1420 - 1999
الطبعة الأولى ، 1420 ه - 1999 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية