عبد الرزاق قال : سمعت هشاما يحدث عن الحسن في قوله تعالى : إن نسينا أو أخطأنا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تجوز الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه.
عبد الرزاق قال : نا معمر عن قتادة في قوله تعالى : ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا قال : بلغني أن الله تجاوز لهذه الأمة عن نسيانها وما حدثت به نفسها.
عبد الرزاق قال : نا معمر عن قتادة في قوله تعالى : لا تحمل علينا إصرا قال : لا تحمل علينا عهدا وميثاقا كما حملته على الذين من قبلنا يقول : كما غلظ على الذين من قبلنا.
عبد الرزاق قال : نا معمر عن صاحب له عن أبي قلابة قال : إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي سنة، ثم وضعه على عرشه، أو قال : في عرشه. وكان خواتم البقرة من ذلك الكتاب. قال : ومن قرأ خاتمة البقرة لم يدخل الشيطان بيته ثلاثا.
عبد الرزاق قال معمر، وأخبرني من سمع الحسن يقول : كان مما منّ الله تبارك وتعالى به على نبيه أنه قال : وأعطيتك خواتم سورة البقرة وهي من كنوز عرشي.
عبد الرزاق قال : نا معمر عن عاصم بن بهدلة عن علقمة بن قيس قال : من قرأ خواتم سورة البقرة في ليلة أجزأت عنه قيام تلك الليلة.
عبد الرزاق حدثني الثوري عن منصور عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبي مسعود الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة كفتاه١.
عبد الرزاق قال : نا جعفر بن سليمان عن حميد الأعرج عن مجاهد قال : كنت عند ابن عمر فقرأ لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم إلى قوله تعالى : قدير فبكى، قال : فانطلقت حتى أتيت على ابن عباس، قلت : يا ابن عباس، كنت عند ابن عمر آنفا، فقرأ هذه الآية فبكى، قال : أيّةُ آية ؟ قال : قلت : لله ما في السماوات وما في الأرض إلى قدير قال : فضحك ابن عباس وقال : يرحم الله ابن عمر، أو ما يدري فيما أنزلت وكيف أنزلت، إن هذه الآية حين أنزلت غمت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غما شديدا، أو غاظتهم غيظا شديدا، وقالوا : يا رسول الله هلكنا، إنما كنا نؤخذ بما تكلمنا، فأما ما تعقل قلوبنا ليست بأيدينا. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قولوا سمعنا وأطعنا " قال : فنسختها٢ هذه الآية : آمن الرسول إلى : وعليها ما اكتسبت قال : فتجوز لهم عن حديث النفس وأخذوا بالأعمال.
ورواه مسلم عنه أيضا ج ٣ ص ١٩٨.
ورواه الجماعة بطرق متعددة..
٢ جاء ذكر نسخ الآية في صحيح البخاري ج ٥ ص ١٦٥ بغير هذا السياق..
تفسير القرآن
الصنعاني