قوله تعالى : قَالَ كَلاَّ فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَآ إِنَّا مَعَكُمْ مُّسْتَمِعُونَ .
صيغة الجمع في قوله : إِنَّا مَعَكُمْ مُّسْتَمِعُونَ ، للتعظيم، وما ذكره جلَّ وعلا في هذه الآية من ردّه على موسى خوفه القتل من فرعون وقومه، بحرف الزجر الذي هو كَلاَّ ، وأمره أن يذهب هو وأخوه بآياته مبيّنًا لهما أن اللَّه معهم، أي : وهي معيّة خاصة بالنصر والتأييد، وأنه مستمع لكل ما يقول لهم فرعون، أوضحه أيضًا في غير هذا الموضع ؛ كقوله تعالى : قَالَ لاَ تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [ طه : ٤٦ ]، وقوله تعالى : قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ [ القصص : ٣٥ ].
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان