ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

أجابهما الله تعالى على طلب هارون، وعلى بث روح العمل، ودفع الخوف، فقال :
كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ ( ١٥ ) .
كلا حرف للرد مع ردع، أو قوة في الرد، والفاء للإفصاح، لأنها تفصح عن شرط مقدر، أي إذا كان ذلك ما تخاف فاذهبا، والخطاب بالتثنية دليل على أنه أجيب سؤله بالنسبة لهارون فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا أي محملين بالآيات التي تدل على الرسالة، فإنه إذا كان قويا بسلطانه، فأنتما قويان بالحق الثابت بالآيات الباهرة القاهرة التي لا يمارى فيها إلا أثيم، ثم طمأنهما على أنه لا يؤذيهما، فقال : إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ وقد أكد سبحانه وتعالى نصرتهما بثلاث مؤكدات أولها إن الدالة على التوكيد، والثاني المعية، في الله معهما، ومن كان الله معه لا يغلب ولا يرهب أبدا، والثالثة أنه مستمع لما يجري مرتب عليه مال يستحقه أهل الطغيان، وهذا كقوله في سورة طه إنني معكما أسمع وأرى .

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير