ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

القاف فيهما على معنى: وأن يضيق، وقرأ الباقون: بالرفع فيهما ردًّا على قوله: (إِنِّي أَخَافُ) وأثبت يعقوب الياء من (١) (يُكَذِّبُوبي) و (يَقْتُلُونِي)، وحذفها الباقون (٢). ولم يطلب موسى هارون توقفًا في امتثال الأمر، بل حرصًا على تبليغ الرسالة؛ لاحتمال عوارض تصد عنها.
...
قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (١٥).
[١٥] قَالَ الله تعالى: كَلَّا ردع عن الخوف فَاذْهَبَا أنت وهارون بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ سامعون، فأنصركم عليه، وذكر (مَعَكُمْ) بلفظ الجمع، وهما اثنان أجراهما مجرى الجماعة، أو أراد: معكما ومع بني إسرائيل نسمع ما يجيبكم فرعون.
...
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦).
[١٦] فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ولم يقل: رسولا رب العالمين؛ لأن موسى كان الأصل، وهارون تابعه.
...
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٧).
[١٧] أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إلى الشام، ولا تستعبدهم.

(١) في "ش": "في".
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٣٥٣)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٠٧).

صفحة رقم 52

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية