ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

(قال كلا) أي لا يقتلونك كأنه قيل. ارتدع عما تظن (فاذهبا) أي أنت وأخوك (بآياتنا) وفي ضمن هذا الجواب إجابة موسى إلى ما طلبه من ضم أخيه إليه كما يدل عليه توجيه الخطاب إليهما، وفيه تغليب الحاضر على الغائب، لأنه إذ ذاك كان بمصر. والإرسال والخطاب كان في الطور.
(إنا معكم) وفي هذا تعليل للردع عن الخوف، وهو كقوله سبحانه: إنني معكما أسمع وأرى، وأراد بذلك سبحانه تقوية قلوبهما، وأنه متول لحفظهما وكلاءتهما، وأجراهما مجرى الجمع فقال: (معكم) لكون الاثنين أقل الجمع على ما يذهب إليه بعض الأئمة أو لكونه أراد موسى وهارون ومن أرسلا إليه. ويجوز أن يكون المراد هما مع بني إسرائيل، أو تعظيماً لهما، ولا يخفى ما في المعية من المجاز لأن المصاحبة من صفات الأجسام، فالمراد معية النصرة والمعونة.
(مستمعون) أي: سامعون ما تقولون وما يقال لكم، والاستماع في غير هذا، الإصغاء للسماع يقال: استُمع فلان حديثه أي: أصغي إليه، ولا يجوز حمله هاهنا على ذلك، فحمل على السماع، قاله النسفي.

صفحة رقم 367

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية